الخُدّج في غزة.. أمهات ينشدن الحياة لصغارهن
تاريخ النشر: 20th, November 2023 GMT
غزة– لم تستثنِ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المرضى في المستشفيات، ولا حتى الأطفال "الخُدّج" حديثي الولادة، إذ باتت حياتهم مهددة جراء انقطاع الكهرباء ونفاد الوقود في غزة.
في مستشفى ناصر الطبي جنوب قطاع غزة، باتت حياة عدد من هؤلاء "الخدج" مهددة بالموت نتيجة التعنّت الإسرائيلي واستمرار منع إدخال الوقود لغزة وبالتالي عرقلة عمليات تشغيل أجهزة الأكسجين التي تساعد في إنقاذ الأطفال الذين ولدوا في الحرب وعلى صوت القصف الوحشي.
وقال مدير قسم الحضانة في مجمع ناصر الطبي حاتم ضهير، إن هناك زيادة في نسبة الأطفال الخُدّج خلال الحرب بسبب عملية نزوح الأهالي من شمال القطاع إلى جنوبه، وزيادة نسبة العدوى بين الأطفال لقلّة إجراءات النظافة ونقص في شراشف الأطفال والمعقمات والمعدات الطبية.
وناشد ضهير -في حديث مع الجزيرة نت- المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، التدخل العاجل لإنقاذ حياة هؤلاء الأطفال.
في هذا المشهد، تقف والدة الطفلة "وردة" حائرة بنظراتها تراقب نبض ابنتها الوحيدة وتقول بتنهيدة مرتفعة "ولدتُ ابنتي بصعوبة بالغة بداية الشهر الثامن، وحمدت الله كثيرا على نجاتها وهي حيّة تُرزق الآن".
وعبّرت عن مخاوفها من أن تفقد مولودتها بسبب نقص الوقود الذي يؤدي لانقطاع الكهرباء. وقالت "كل ما أخشاه أن تختنق ابنتي".
صعوبة في التواصل
أما الطبيبة ولاء الخطيب، فتقول وهي تتفقد الأطفال الخدج واحدا تلو الآخر "نراقبهم في كل لحظة ونراقب النبض كما نراقب أنفسنا، ونخاف عليهم كما نخاف على أنفسنا".
وتضيف متحدثة للجزيرة نت "نجد صعوبة في التواصل والاتصال مع ذوي الأطفال الخدج بسبب قطع الاتصالات والإنترنت، فنحن نحتاج ملابس وحليبا وأدوية للأطفال ولا نستطيع توفيرها".
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن قصف الاحتلال مولّد الكهرباء الوحيد الذي كان يعمل بقطاع غزة، محذرة من وجود خطر حقيقي على حياة كافة المرضى والجرحى في مستشفيات القطاع.
وفاة 3 أطفال خدجوقالت وزارة الصحة في تصريح صحفي الجمعة: "فقدنا 50 مريضا في الأيام الماضية منهم 4 من مرضى الكلى و3 من الأطفال الخدج بسبب انقطاع الأكسجين والكهرباء".
وتمكنت الطواقم الطبية من إخلاء 31 من الأطفال الخُدّج الذين كانوا قيد المتابعة في حاضنات مجمع الشفاء الطبي قبل أن يحاصره ويقتحمه جنود الاحتلال.
وقالت وزارة الصحة، في بيان لها الأحد، إنه تم إخلاء 31 من حديثي الولادة من مستشفى الشفاء إلى مستشفى "تل السلطان" بمدينة رفح جنوبا، تمهيدا لنقلهم الاثنين إلى مصر.
وكانت اليونيسيف، قد حذّرت من أن حياة مليون طفل فلسطيني في قطاع غزة على شفير الهاوية، في ظل انهيار شبه كامل للخدمات الطبية والرعاية الصحية.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن مستشفيات الأطفال في غزة لم تسلم من القصف الإسرائيلي، بما فيها مستشفى النصر الذي تعرض لأضرار جسيمة، ومستشفى الرنتيسي الذي اضطر لوقف عملياته، شمال قطاع غزة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: قطاع غزة الخ د ج
إقرأ أيضاً:
اليونيسيف: أطفال ميانمار في صدمة هائلة بسبب الزلزال
أعلت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، أن الأطفال في منطقة الزلزال في ميانمار هم الأكثر تضرراً من الكارثة، مشيرة إلى أن الزلزال الذي يعد الأشد منذ عقود دمر مجتمعات بأكملها، وأن الأطفال ينامون مع عائلاتهم في العراء، ويعانون صدمة هائلة جراء انفصال بعضهم عن والديهم.
وفي مؤتمر صحفي (عبر الفيديو) في جنيف، اليوم الثلاثاء، قالت جوليا ريس، ممثلة "يونيسيف" في ميانمار، إن المنازل والمدارس والمستشفيات والبنى التحتية الحيوية مثل الجسور وخطوط الكهرباء دُمرت، مما ترك السكان بدون كهرباء واتصالات، فيما أضحت مجتمعات بأكملها بدون ماء أوطعام أومأوى أوأدوية أومال، مشيرة إلى أن الهزات الأرضية مستمرة، وعمليات البحث والانقاذ بدورها تتواصل.
ونوهت إلى أن يونيسيف بدأت تسليم مستلزمات الطوارئ بالمناطق المتضررة.
وأشارت ريس إلى أنه تم حتى الآن تعبئة 80 طناً إضافياً من الإمدادات الأساسية من مراكز المنظمة العالمية، غير أنها أكدت أن الاحتياجات هائلة، في مقابل ما يقدم.
ودعت المجتمع الدولي إلى الاستجابة العاجلة، مؤكدة أن المنظمة بحاجة إلى التمويل لتوسيع نطاق استجابتها.
وأشارت ريس، في هذا الشأن، إلى أن المنظمة لم تتلقَ سوى أقل من 10% من ندائها للعمل الإنساني من أجل الأطفال لعام 2025 في ميانمار.