أثير – مكتب أثير في دمشق

كل عام وأطفال غزة أحياء

بناء عالم أفضل للأطفال، والدفاع عن حقوق الطفل وتعزيزها والاحتفال بها، هي عناوين وشعارات رفعتها الأمم المتحدة للاحتفال بيوم الطفل العالمي في مثل هذا اليوم من كل عام.

لكن لأطفال غزة رأي آخر وحياة مختلفة، وكأنهم من كوكب بعيد أو عالم موازٍ يُمنع عليهم أن يعيشوا مثل بقية أطفال العالم وكأنهم مجرد أرقام، مجرد أعداد، ليسوا من لحم ودم.

فأطفال غزة لا يكبرون لأنهم يموتون صغاراً ويقتلون بدم بارد.

أطفال غزة حلمهم هو القليل من كل شيء.. قليلٌ من الدفء والأمان، قليلٌ من الماء النظيف والطعام الذي قد يقتلون وهم يضعوه في أفواههم الصغيرة. حلمهم أن يبقوا أحياء دون أن يعيشوا في كلّ ساعةٍ مرارة الفقد والحرمان.

مئات الأطفال في غزة ممن أعطتهم الحياة فرصةً أخرى، باتوا بلا أهل ولا أقارب، أصبحوا يتامى حتى قبل أن يعرفوا ما معنى حنان الأم والأب ودفء العائلة، مئات الأطفال الخدّج تابعهم كل العالم وهم يموتون واحداً تلوَ الآخر دون أن يرفَّ للعالم المتحضر جفن، وكأنهم كانوا دمىً بلا روح.

فالموت حصد حياة أكثر من 5500 طفل قتلوا بلا ذنب في غزة، فقط لأن إسرائيل لم تُشبع لحدّ الآن غريزتها في القتل، ثم القتل، ولا لشيء سوى القتل، وعداد الضحايا يتغير في كل دقيقة وكأنه مشهدٌ من فيلم دموي مخيف، ومن كُتب له النجاة عاشَ مشلولاً أو مقطوع الأرجل والأيدي.

فمآسي أطفال غزة أصبحت تُروى، ويعجز كلُّ مَن يملك ذرّةً من الإنسانية عن تصورها وكأنها حكايات خيالية يصعب تصديقها.

هل سمعتم بتلك الطفلة التي تمنّت لو أنها لحقت بأهلها الذين استشهدوا جميعا، أو صرخةٌ ذلك الطفل الذي كان يقف على بقايا ركام منزله وعائلته جميعها تحت الأنقاض ويصرخ قائلاً “ياليته حلم”.

(ويمكن أن نعد آلاف الصرخات التي ما تزال تتردد في أذن كل من سمعها).

ولكن للأسف ياصغيري هذا ليس حلماً، إنه كابوس يجثم على صدورنا منذ أكثر من خمس وسبعين (ليست سنيناً وإنما وجعاً) نراه في كل جسدٍ طاهرٍ يسقط على أرض القداسة غزة.

ليت خُذلان الأخ والقريب وتعاميه عما يحصل لغزة وأطفالها هو الحلم.

ليتَ كذب العالم المتحضر، الذي ينادي بحقوق الإنسان والحيوان والبيئة والفضاء، وأغمض عينيه وصمَّ أذنيه عن ضجيج وجع الأطفال هو الحلم.

وفي يوم الطفل العالمي،كل عام وأطفال غزة دون خوف ولا قتل ولا دماء.

كلّ عامٍ وهم أحياء فقط.

المصدر: صحيفة أثير

كلمات دلالية: کل عام

إقرأ أيضاً:

انطلاقة للتنمية تحتفل مع أطفال شفاء الأورمان بعيد الفطر وتوزع الهدايا

استقبل العاملون في مستشفى شفاء الأورمان لعلاج الأورام بالاقصر ، مبادرة " انطلاقة للتنمية"  للاحتفال مع الأطفال مرضى السرطان بحلول عيد الفطر المبارك، وتوزيع الألعاب والهدايا  لرسم الابتسامة على شفاء الأطفال المرضى وذويهم.

إلغاء رحلات البالون الطائر في الأقصر لمدة 4 أيامتسليم 15 ماكينة فرم مخلفات قصب السكر وتوفير 100 فرصة عمل بالأقصربمساحة 350 متر .. إزالة بناء مخالف على أرض زراعية بالأقصر

وأعرب وفد مبادرة انطلاقة للتنمية ، عن سعادتهم بزيارة المستشفى، مؤكدين إنه من واجبنا جبر خواطر محاربي السرطان من أبناء الصعيد، ودعمهم معنويا  خلال رحلة العلاج، وتكثيف الزيارات والمبادرات التى تدعم المستشفى، مشيرين إلى انه حق واجب على الجميع داعين الله أن يشفيهم، وانهم حريصين على تقديم المشاركة المجتمعية مع  شفاء الأورمان.

ومن جانبه وجه الأستاذ محمود فؤاد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، الشكر لأعضاء المبادرة الذين احتفلوا مع الأطفال مرضى السرطان بحلول عيد الفطر المبارك، مؤكدا  أن المستشفى حريصة على استقبال كافة المبادرات والمؤسسات التى تشارك المرضى فى كافة المناسبات الدينية والوطنية والاجتماعية،  لافتا إلى أن مشاركة أعضاء المبادرة للأطفال فى "شفاء الأورمان" احتفالاتهم بحلول عيد الفطر المبارك المبارك ودعمهم معنويًا ونفسيًا يساهم في تجاوز المرضي تحديات رحلتهم العلاجية .

مقالات مشابهة

  • انطلاقة للتنمية تحتفل مع أطفال شفاء الأورمان بعيد الفطر وتوزع الهدايا
  • الأمم المتحدة تناشد العالم تقديم المساعدات .. والاستجابة الأمريكية تتضائل
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف يتيم في قطاع غزة
  • الأمم المتحدة: 20 مليون شخص تأثروا بتداعيات زلزال ميانمار
  • في يومهم الوطني أطفال غزة تحت مقصلة الإبادة الإسرائيلية
  • بيوم الطفل الفلسطيني..استنكار يمني من إبادة أطفال غزة
  • بيوم الطفل الفلسطيني..استكار يمني من إبادة أطفال غزة
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟
  • دعوة أممية لتحرك عاجل لحماية أطفال العراق من مخاطر الألغام