حكومة جديدة في إسبانيا.. وإقصاء بيلارا بعد انتقادها الحرب على غزة
تاريخ النشر: 20th, November 2023 GMT
كشف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الاثنين تشكيلة حكومته الجديدة التي أعاد فيها تكليف معظم وزرائه، واستبعد منها حزب بوديموس، وعلى رأسهم أيوني بيلارا التي انتقدت بشدة الحرب على غزة.
وقام الزعيم الاشتراكي الذي عاد إلى السلطة الخميس بعد تأمينه غالبية نيابية وخصوصا من الانفصاليين الكاتالونيين، بتأليف حكومة مصغرة من 22 وزارة، تسلمت نساء اثنتي عشرة منها.
واستبعد سانشيز من تشكيلته الحكومية وزيرة الحقوق الاجتماعية وزعيمة حزب بوديموس اليساري، إيوني بيلارا التي دأبت على انتقاد الاحتلال الإسرائيلي بسبب الحرب العدوانية على غزة.
Embed from Getty Images
وقال مكتب سانشيز في بيان اليوم الاثنين إنه سيتوجه إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية يوم الخميس المقبل.
وذكر البيان أن من المقرر أن يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
ومن بين الوزراء الاثنين والعشرين، خمسة من حزب سومار اليساري المتشدد بزعامة الشيوعية يولاندا دياز التي أبرم معها سانشيز اتفاقا حكوميا وأعاد تعيينها وزيرة للعمل.
ومن بين الشخصيات البارزة التي احتفظت بمناصبها وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس ووزيرة التحول البيئي تيريزا ريبيرا ووزيرة الدفاع مارغريتا روبلز ووزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا غوميز.
كما احتفظت وزيرة الاقتصاد الاشتراكية ونائبة رئيس الحكومة المنتهية ولايتها نادية كالفينو بحقيبتها، في انتظار انتخابها المحتمل رئيسة لبنك الاستثمار الأوروبي في كانون الأول/ديسمبر.
أما وزير الشؤون الرئاسية فيليكس بولانيوس الذي يعتبر الذراع اليمنى لسانشيز وشارك بقوة في المفاوضات مع الانفصاليين الكاتالونيين في الأسابيع الأخيرة، فقد تم تكليفه "وزارة كبرى" تشمل حقيبة العدل.
وتمت ترقية وزيرة الموازنة ماريا هيسوس مونتيرو، وهي من محيط سانشيز المقرب، لتولي أحد مناصب نواب رئيس الحكومة الأربعة.
ومن المعينين الجدد عضوان في سومار مقربان من يولاندا دياز، هما إرنست أورتاسون للثقافة وطبيبة التخدير مونيكا غارسيا للصحة.
في المقابل، لا تضم حكومة سانشيز الجديدة أي وزير من حزب بوديموس، الحزب اليساري المتشدد الذي شارك الزعيم الاشتراكي الحكم حتى الآن ولكن العلاقات معه كانت مضطربة للغاية.
وكان الحزب الذي يمثله خمسة نواب، قد هدد نهاية الأسبوع بعدم دعم الحكومة في حال معارضة وجوده فيها.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية غزة الاحتلال اسبانيا احتلال غزة طوفان الاقصي سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
حكومة البرهان والانقلاب-ما بين خوف القصاص واستثمار الحرب لتحقيق مكاسب سياسية
في مشهد يجسد التناقض الصارخ والازدواجية السياسية، أعلنت حكومة البرهان-الكيزان الانقلابية ابتهاجها بفشل مشروع وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، وهو قرار أيده 14 عضواً من أصل 15 في مجلس الأمن، بينما عارضته روسيا فقط. هذا الموقف يسلط الضوء على عقلية سلطة ترى في استمرار الحرب وسيلة للبقاء، وتخشى نهاية الحرب لأنها تعني بداية الحساب.
فرحة بالحرب وخوف من النهاية
قيادات حكومة الأمر الواقع تعيش حالة من الرعب من نهاية الحرب، ليس لأنها تخشى على الوطن أو المواطنين، بل لأنها تعلم أن أي نهاية للصراع ستفتح الباب أمام القصاص والمحاسبة. استمرار الحرب يعني بقاء السلطة والانفلات من العدالة، بينما توقفها يهدد بانهيار غطاء الشرعية الزائف الذي يتدثرون به.
الاستقواء بروسيا ومعاداة العالم
في موقف يشكك في التزام حكومة البرهان بسيادة السودان وكرامته، قدمت شكرها لروسيا على استخدام "الفيتو" ضد قرار حماية المدنيين. هذا الدعم الروسي يمثل تأييداً ضمنياً لمزيد من المذابح، الجوع، والتشريد. أما بقية العالم، بما في ذلك ممثلو القارة الإفريقية الثلاثة في مجلس الأمن، فقد أيدوا القرار، مما يجعل حكومة السودان في عزلة سياسية وأخلاقية حتى أمام أقرب جيرانها.
روسيا، التي تزعم دعم دول الجنوب وإفريقيا، تجاهلت صوت القارة الإفريقية في هذا القرار، واختارت أن تدعم استمرار الصراع. هذا يثير تساؤلات حول مصداقية روسيا كحليف لدول العالم الثالث ونياتها الحقيقية في المنطقة.
الترويج للأكاذيب واستثمار الحرب
تحاول حكومة البرهان تصوير معارضة القرار الدولي على أنها "حفاظ على سيادة السودان"، ولكن الواقع يقول عكس ذلك. إن تذرعها بحجج كالوطنية واحترام القانون الدولي هو تضليل يهدف إلى تغطية سياساتها القمعية وتجاهلها للأرواح التي تُزهق يومياً.
الحرب بالنسبة لهذه الحكومة ليست مأساة بل فرصة، إذ توفر لها الذريعة للاستمرار في السلطة تحت غطاء "حالة الطوارئ"، بينما تستغل دعم حلفائها الدوليين مثل روسيا لتحقيق مكاسب سياسية على حساب الشعب السوداني.
مناصرة الإسلاميين: خداع للوصول إلى السلطة
دعم حكومة البرهان للإسلاميين ليس إلا وسيلة لتأمين بقائها. هذا الدعم ليس دليلاً على التزام أيديولوجي، بل هو تحالف مؤقت لتحقيق مآرب السلطة، واستغلال لشعارات الإسلاميين لحشد تأييد داخلي. ومع ذلك، فإن هذه الاستراتيجية لن تكون مستدامة؛ لأن كل تحالف يقوم على المصالح الذاتية لا على المبادئ، سينهار مع أول اختبار حقيقي.
من يدفع الثمن؟
بينما تنشغل حكومة البرهان بحساباتها السياسية وتحالفاتها المشبوهة، يدفع المواطن السوداني الثمن الباهظ من دمائه ومعاناته. استمرار الحرب ليس قدراً محتوماً، بل نتيجة مباشرة لسياسات قيادة لا ترى في الشعب إلا وسيلة لتحقيق أهدافها.
المستقبل لن يكون رحيمًا بمن يصر على معاداة إرادة الشعب والعالم. الحرب ستنتهي، وحينها لن تنفع الأكاذيب، ولن يكون هناك مهرب من المحاسبة.
zuhair.osman@aol.com