خبير عسكري: إسرائيل لم تبدأ مرحلة ثانية من هجومها البري وخسائر القسام غير مؤثرة
تاريخ النشر: 20th, November 2023 GMT
قلل الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري من ادعاء إسرائيل بدء مرحلة ثانية من هجومها البري داخل قطاع غزة، واعتبر وجود خسائر في صفوف كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" منطقيا لكنها غير مؤثرة مثلما تزعم تل أبيب.
وبيّن الدويري في تحليله العسكري على قناة الجزيرة، أن كلام قادة إسرائيل حول المرحلة الثانية من العملية البرية في غزة "لا ينسجم مع الواقع"، مشيرا إلى أن ما حدث فعليا تطوير وتوسيع للمرحلة الأولى.
ونوه إلى اتساع خط الاشتباكات إلى 30 و32 كيلومترا مع دخول حي الزيتون (شرقي غزة) ومخيم جباليا (شمالي القطاع) على خط المعركة البرية، والهجوم عليهما من اتجاهين، وهو ما يفسر شدة المعارك مستدلا بالأرقام التي كشفت عنها كتائب القسام أمس الأحد بضرب 29 آلية ما يعني وجود ما يقرب من 150 قتيل وجريح.
وحول مغزى وجود سيارات إسعاف وطائرات إخلاء عمودية إسرائيلية، قال الدويري إن الأمر منطقي في ظل الإصابات الخطيرة التي يتكبدها جيش الاحتلال وتوجب سرعة التعامل معها.
وأكد أن المرحلة الثانية من العملية البرية تتطلب قوات وأهدافا جديدة، منوها إلى تراجع حدة القتال والاشتباكات اليوم الاثنين وتساءل "هل ذلك يأتي رغبة في تلافي أخطاء أمس الأحد في ظل الخسائر الكبيرة في صفوف جيش الاحتلال؟".
وحول أبرز التحديات لكلا الجانبين مع الاختلاف في قدرات كل منهما، قال الخبير العسكري إنه كلما تعمق جيش الاحتلال داخل غزة زادت حدة الاشتباكات وكذلك زادت الخسائر في الطرفين.
لكن الدويري في الوقت نفسه نفى ادعاءات جيش الاحتلال بأن الضربات التي تلقاها مقاتلو حماس قوية وقاصمة، وأشار إلى أنها "لو كانت هكذا لأثرت على الأداء الميداني وإدارة المعركة".
وحول ما يثار من دعم عسكري أميركي جديد لإسرائيل، شدد الدويري أن عملية التزويد مستمرة منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وبين أنّ هناك غلوّا وإفراطا إسرائيليَين باستخدام الذخائر؛ وهو ما يتضح من عملية التدمير الواسعة في غزة.
وأضاف أن هذا الاستخدام المفرط أثر على المخزونات، وبدأت أميركا بتعويض ما فُقد وتعزيزه، قبل أن يستعرض بعضا من الأسلحة التي يتم الحديث عنها كصاروخ هيلفاير الذي يستخدم على الطائرات بدون طيار وطائرات الأباتشي.
وتطرق في نهاية تحليله إلى صاروخ "بركان" الذي استخدمه حزب الله اللبناني في قصف إحدى ثكنات جيش الاحتلال على الحدود الشمالية مع لبنان، وقال إن مداه يصل إلى 10 كيلوغرامات، ووزن رأسه المتفجر بين 300 و500 كيلوغرام، كما يتم إطلاقه من خلال منصات منصوبة على شاحنات أو من تحت الأرض.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: جیش الاحتلال
إقرأ أيضاً:
الدويري: كمائن غزة ترجمة لتحذيرات الاحتلال من تصعيد ضد قواته
بدأت المقاومة الفلسطينية تترجم على أرض الواقع التحذيرات التي أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي -قبل أيام- من تصعيد محتمل للعمليات ضد قواته داخل قطاع غزة، وفق الخبير العسكري اللواء فايز الدويري.
وأوضح الدويري -في حديثه للجزيرة- أن العمليات التي حدثت شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزة تأتي في سياق هذه التحذيرات الإسرائيلية، إضافة إلى كمين "كسر السيف" شرقي بيت حانون، الذي تبعه كمين آخر في المكان ذاته.
وأرجع قدرة المقاومة على البقاء إلى ارتباطها بطريقة إدارة المعركة الدفاعية وتكيفها مع معركة جيش الاحتلال، مشيرا إلى أن قوات المقاومة "ليست هجومية عملياتيا وإنما هجومية تكتيكيا في الحد الأدنى".
ويأتي حديث الدويري بعد إعلان كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- اليوم الأحد تفجير عبوة مضادة للأفراد في عدد من جنود الاحتلال، مؤكدة إيقاعهم بين قتيل وجريح شرق حي التفاح.
وبينما أعلنت القسام استهداف دبابة "ميركافا 4″ بقذيفة "الياسين 105" شرقي حي التفاح، كشفت سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي– استهداف ثكنة عسكرية على منزل يوجد فيه عدد من جنود الاحتلال بصاروخ موجه بالمكان ذاته.
إعلان
وشدد الخبير العسكري على أن القسام وبقية فصائل المقاومة لديها جهوزية عالية "وإن تباينت بين كتيبة وأخرى"، في تعليقه على اشتداد العمليات ضد جيش الاحتلال.
ووفق الدويري، فإن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير جاء بتوقعات مفرطة ومقاربة "صفر خسائر"، التي ترتكز على تموضع القوات في المنطقة الأمنية العازلة ومن ثم التقدم الحذر والمتدرج تحت القصف الناري المكثف.
لكن ما حدث أن المقاومة بدأت تستهدف القوات والآليات الإسرائيلية بكمائن وقذائف مضادة للأفراد والدروع عندما بدأ جيش الاحتلال في تعميق توغله نحو المناطق المبنية وركامها.
وقبل أيام، نقل موقع "والا" الإسرائيلي عن مصادر عسكرية قولها إن الجيش الإسرائيلي عزز من دفاعاته في مواقعه العسكرية بالمنطقة العازلة.
وحسب هذه المصادر، فإن الجيش يحذر من تصعيد محتمل لعمليات حماس ضد قواته، إذ يتوقع أن يشن مسلحو الحركة عمليات على نسق حرب العصابات.
وتشير تقديرات الجيش الإسرائيلي -حسب والا- إلى احتمال شن حماس عمليات قنص محددة ونصب كمائن وعمليات مركبة أخرى.