تمر علينا اليوم الاثنين الموافق 20 شهر نوڤمبر ذكرى إعلان الدولة العثمانية الحرب على الإمبراطورية الروسية؛ حيث أعلنتها في 20 شهر نوڤمبر عام  1710، وتمكنت من الانتصار في هذه الحرب فيما عرف بحملة نهر بروت.

حملة نهر بروت

 ومعركة بروت هي سلسلة من الاشتباكات المحدودة التي وقعت بين العثمانيين بقيادة الصدر الأعظم بلطجي محمد باشا وبين جيش الإمبراطورية الروسية بقيادة شخصية من بطرس الأكبر قيصر روسياوأسفرت عن توقيع معاهدة بروت.


الأحداث
نتيجة الحرب التركية العظمى خسرت الدولة العثمانية حصن آزاك (روستوف حاليًا) وهو بوابة البحر الأسود، حيث كانت رغبة القيصر الدائمة هي الهبوط للبحار الدافئة.
وحدثت عدة مواجهات بعدها بين القيصر وبين كارل الثاني عشر ملك السويد، وبالرغم من تمكن ملك السويد من تحقيق عدة انتصارات على الروس إلا أنه هُزم هزيمة ساحقة في معركة بولتافا. قضت هذه الهزيمة على الجزء الأهم من جيشه وأرغمته على الفرار إلى مدينة بندر العثمانية حيث قدّم طلباً رسمياً للجوء للسلطان أحمد الثالث.

 وفي أثناء مطاردة الروس له دخل قسم من الجنود الروس للأراضي العثمانية فاعتبر الديوان ذلك سبباً للحرب وفي 20 نوفمبر 1710 أعلنت الحرب على روسيا. لكن كان السبب الفعلى هي الرغبة في استعادة آزاك من الروس.
وتقدم بلطجي محمد باشا ومعه 120 ألف جندي وتمكن من العثور على الجيش الروسي عند نهر بروت وحاصره. كان بالإمكان حينئذ أسر القيصر والقضاء على روسيا نهائياً إلا أن الانكشارية لم تكن متحمسة للهجوم على مواقع الروس. 

وكان الحدث الرئيسي والحاسم للنزاع هو معركة ستنليشتي (التي بدأت في يوم 18شهر  يوليو عام 1711)، التي خلالها القوات المولدافية والروسية المشتركة، تحت قيادة كانتيمير، وكان الأخير تحت حكم بطرس الأكبر وبوريس شيريميتيف محاطين، وأجبرا على الاستسلام (في 22 يوليو) للجيش العثماني الأكبر بقياد محمد باشا.

وأرسل القيصر مندوبًا عنه إلى بلطجي محمد باشا عارضاً عليه إعادة آزاك في مقابل السماح له ولجيشه بالعودة، وكان هدف القيصر المماطلة أساساً ولم يكن ينوي تسليم أراضي. 

ونتيجة لتعنت الانكشارية وضغط مساعديه فوافق بلطجي على العرض ووقعت معاهدة بروت التي نصت على إعادة الروس لآزاك ووقف تدخلهم في شئون القوزاق.
وصل ملك السويد لمعسكر الجيش العثماني واستاء من موقف بلطجي باشا ومن تضييعه للفرصة ووعده بأنه سيشكوه للسلطان. وبالفعل فإن السلطان بعد أن أمر بإقامة الأفراح في البداية غضب على بلطجي محمد باشا وعزله. وبالرغم من المعاهدة إلا أن القيصر تعنت في الانسحاب من آزاك وتعلل بأسباب واهية. حينئذ قرر السلطان أحمد الثالث الخروج لحرب الروس بنفسه، ولكن القيصر الذي خشي من حرب على جبهتين إضطر للانسحاب وترك آزاك وتخلى عن حلمه في الوصول للبحار الدافئة وحافظ البحر الأسود على وضعه تحت السيطرة العثمانية.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الإمبراطورية الروسية الجيش الروسي هزيمة ساحقة الدولة العثمانية

إقرأ أيضاً:

“هآرتس”: صور الحشود التي تعبر نِتساريم تُحطّم وهم النصر المطلق‎

الثورة نت

أشار المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس الإسرائيلية” عاموس هرئيل إلى أن صور الحشود الفلسطينية التي تعبر سيرًا على الأقدام من ممر “نِتساريم” في طريقها إلى ما تبقى من بيوتها في شمال غزة، تعكس بأرجحية عالية أيضًا نهاية الحرب بين “إسرائيل” وحماس، مؤكدًا أن الصور التي تم التقاطها، يوم أمس الاثنين، تحطم أيضًا الأوهام حول النصر المطلق التي نشرها رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو ومؤيدوه على مدى أشهر طويلة، وأكمل بالقول: “معظم فترة الحرب، رفض نتنياهو مناقشة الترتيبات لما بعد الحرب في قطاع غزة، ولم يوافق على فتح باب لمشاركة السلطة الفلسطينية في غزة، واستمر في دفع سيناريو خيالي لهزيمة حماس بشكل تام. والآن، من يمكن الاعتقاد أنه اضطر للتسوية على أقل من ذلك بكثير”.

ورأى هرئيل أن رئيس حكومة العدو، هذا الأسبوع، قد حقق ما أراده، إذ إن حماس وضعت عوائق في طريق تنفيذ الدفعات التالية من المرحلة الأولى في صفقة الأسرى، لكن نتنياهو تمكن من التغلب عليها، على حد تعبيره، موضحًا أنه: “حتى منتصف الليل يوم الأحد، تأخر نتنياهو في الموافقة على عبور مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى شمال القطاع، بعد أن تراجعت حماس عن وعدها بالإفراج عن الأسيرة أربيل يهود من “نير عوز””، ولكن بعد ذلك أعلنت حماس نيتها الإفراج عن الأسيرة، وفق زعمه، فعلّق هرئيل: “حماس وعدت، والوسطاء تعهدوا، أن يهود ستعود بعد غد مع الجندية الأخيرة آغام برغر ومع أسير “إسرائيلي” آخر، والدفعة التالية، التي تشمل ثلاثة أسرى “مدنيين” (من المستوطنين)، ستتم في يوم السبت القادم”. لذلك، قاد تعنّت نتنياهو – ومنعه عودة النازحين الفلسطينيين – على تسريع الإفراج عن ثلاثة أسرى “إسرائيليين” في أسبوع، على حد ادعاء الكاتب.

تابع هرئيل: “لكن في الصورة الكبيرة، قدمت حماس تنازلًا تكتيكيًّا لإكمال خطوة استراتيجية، أي عودة السكان إلى شمال القطاع”، مردفًا: “أنه بعد عودتهم إلى البلدات المدمرة، سيكون من الصعب على “إسرائيل” استئناف الحرب وإجلاء المواطنين مرة أخرى من المناطق التي عادت إليها حتى إذا انهار الاتفاق بعد ستة أسابيع من المرحلة الأولى”، مضيفًا: “على الرغم من نشر مقاولين أميركيين من البنتاغون في ممر “نِتساريم” للتأكد من عدم تهريب الأسلحة في السيارات، لا يوجد مراقبة للحشود التي تتحرك سيرًا على الأقدام، من المحتمل أن تتمكن حماس من تهريب الكثير من الأسلحة بهذه الطريقة، وفق زعمه، كما أن الجناح العسكري للحركة، الذي لم يتراجع تمامًا عن شمال القطاع، سيكون قادرًا على تجديد تدريجي لكوادره العملياتية”.

وادعى هرئيل أن حماس تلقت ضربة عسكرية كبيرة في الحرب، على الأرجح هي الأشد، ومع ذلك، لا يرى أن هناك حسمًا، مشيرًا إلى أن هذا هو مصدر الوعود التي يطلقها “وزير المالية الإسرائيلي” بتسلئيل سموتريتش، المتمسك بمقعده رغم معارضته لصفقة الأسرى، بشأن العودة السريعة للحرب التي ستحل المشكلة مرة واحدة وإلى الأبد، ويعتقد هرئيل أن: “الحقيقة بعيدة عن ذلك، استئناف الحرب لا يعتمد تقريبًا على نتنياهو، وبالتأكيد ليس على شركائه من “اليمين المتطرف”، القرار النهائي على الأرجح في يد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومن المتوقع أن يستضيف الأخير نتنياهو قريبًا في واشنطن للاجتماع، وهذه المرة لا يمكن وصفه إلا بالمصيري”.

وأردف هرئيل ، وفقا لموقع العهد الاخباري: “ترامب يحب الضبابية والغموض، حتى يقرر، لذلك من الصعب جدًّا التنبؤ بسلوكه”، لافتًا إلى أنه وفقًا للإشارات التي تركها ترامب في الأسابيع الأخيرة، فإن اهتمامه الرئيسي ليس في استئناف الحرب بل في إنهائها، وأكمل قائلًا: “حاليًا، يبدو أن هذا هو الاتجاه الذي سيضغط فيه على نتنياهو لإتمام صفقة الأسرى، وصفقة ضخمة أميركية – سعودية – “إسرائيلية” وربما أيضًا للاعتراف، على الأقل شفهيًّا، برؤية مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية”.

وقال هرئيل إن “نتنياهو، الذي أصرّ طوال السنوات أنه قادر على إدارة “الدولة” (الكيان) وأيضًا الوقوف أمام محكمة جنائية، جُرّ أمس مرة أخرى للإدلاء بشهادته في المحكمة المركزية، رغم أنه يبدو بوضوح أنه لم يتعاف بعد من العملية التي أجراها في بداية الشهر، واستغل الفرصة لنفي الشائعات التي تفيد بأنه يعاني من مرض عضال، لكنه لم يشرح بشكل علني حالته الصحية”، مشددًا على أن نتنياهو الآن، من خلال معاناته الشخصية والطبية والجنائية والسياسية، قد يُطلب منه مواجهة أكبر ضغط مارسه رئيس أميركي على رئيس وزراء “إسرائيلي”.

مقالات مشابهة

  • “هآرتس”: الحشود التي تعبر نِتساريم حطّمت وهم النصر المطلق‎
  • “هآرتس”: صور الحشود التي تعبر نِتساريم تُحطّم وهم النصر المطلق‎
  • مشاركة واسعة للمغنين العرب في مسلسلات رمضان 2025
  • بوتين يؤكد نهاية الحرب الروسية الأوكرانية فى هذه الحالة.. تفاصيل
  • بوتين يؤكد نهاية الحرب الروسية الأوكرانية إذا توقف دعم الغرب
  • بوتين يؤكد نهاية الحرب الروسية الأوكرانية إذ توقف دعم الغرب
  • «الحكومة».. تعلن عن حزمة اجتماعية جديدة في هذا التوقيت «فيديو»
  • الدفاع الروسية تعلن السيطرة على بلدة جديدة في شمال شرق أوكرانيا
  • صورة محمد العمروسي مع أبنائه الثلاثة تتصدر التريند بعد رد مي فاروق
  • مسلسل حكيم باشا على شاشات المتحدة في رمضان