بدائل قاعدة 50+1 الانتخابية بعد تلميح أردوغان بإلغائها
تاريخ النشر: 20th, November 2023 GMT
أنقرة (زمان التركية) – أثارت تصريحات الرئيس رجب طيب أردوغان المؤيدة لإلغاء قاعدة 50+1 الانتخابية جدلا في الأوساط السياسية التركية، بعد أن شهدت تركيا في مايو الماضي لأول مرة جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية.
وقال أردوغان للصحفيين أثناء عودته من ألمانيا إن إلغاء قاعدة 50+1، ستجعل: “الانتخابات الرئاسية سريعة ويسيرة ودون عقبات في حال اتباع نهج فوز المرشح الحاصل على الأغلبية، لأن شرط 50+1 المتبع حاليا يدفع الأحزاب إلى طرق خاطئة”.
واتجهت الأنظار إلى “الدستور المدني” الذي يخطط الرئيس رجب أردوغان لتطبيقه بدلا من الدستور الحالي، حيث أعدت اللجنة العلمية الدستورية، التي تم تشكيلها بناء على تعليمات من أردوغان، مسودة دستور جديدة تضم نحو 130 مادة، ويتوقع أن لا تنص مواد الدستور الجديد على قاعدة 50+1 الانتخابية للفوز بمنصب الرئاسة.
من جهة اخرى، تشير اللجان الحقوقية لحزب العدالة والتنمية الحاكم إلى استمرار إعدادات الدستور الجديد غير أنه سيكون من الصعب الحصول على 360 صوت مؤيد في البرلمان، وهو العدد اللازم لطرح التعديلات الدستورية لاستفتاء عام، مفيدة أن الأمر سيكون أسهل إذا تم إقرار حزمة تعديلات مصغرة على الدستور.
وفي هذا الإطار يتم بحث خيارين بديلين لقاعدة 50+1 الانتخابية، إذ ينص الخيار الأول على تخفيض نسبة الأصوات اللازمة من 50+1 إلى 40+1 في حين ينص الخيار الثاني على فوز المرشح صاحب أعلى نسبة من الأصوات.
وتتضمن الحزمة المشار إليها تعديلات بشأن الأسرة والحجاب على دون أن تتضمن أية تعديلات بشأن قاعدة الدورتين الرئاسيتين.
وسيجري حزب العدالة والتنمية الحاكم زيارات لقيادات الأحزاب بهذا الصدد، إذ يسعى الحزب للتوصل إلى اتفاق مع حزب الجيد.
جدير بالذكر أن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، فاتح شاهين، نشر تغريدة عبر حسابه بمنصة اكس عقب تصريحات أردوغان أكد خلالها أن الغالبية المطلقة أو ما يعرف بقاعدة 50+1 ليست عنصر محوري في النظام الرئاسي.
وأضاف قائلا: “يتم اتباع نسب مختلفة في العديد من الدول الديمقراطية، والتطورات التي شهدتها الساحة السياسية منذ إقرار هذه القاعدة وحتى يومنا هذا تعكس تشكيل هذا الشرط ضغوطا على المؤسسة السياسية والإرادة الشعبية وتخريب المرجعية السياسية الطبيعية وخلقها مشهد ممزق مليء بعدم الاستقرار”.
Tags: الدستور التركيالدستور المدنيتركياقاعدة 50+1 الانتخابيةالمصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: الدستور التركي تركيا
إقرأ أيضاً:
القضاء يؤيد عزل رئيس كوريا الجنوبية.. وانتخابات مبكرة بعد 60 يوما
أيدت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية، الجمعة، قرار عزل الرئيس يون سيوك-يول من منصبه، على خلفية فرضه الأحكام العرفية لفترة وجيزة في ديسمبر الماضي، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل البلاد.
ووفقًا لما ذكرته وكالة "يونهاب"، أعلن القائم بأعمال رئيس المحكمة، مون هيونغ-بيه، الحكم الذي تم بثه مباشرة، مؤكدًا أنه دخل حيز التنفيذ الفوري، مما يستوجب إجراء انتخابات رئاسية مبكرة خلال 60 يومًا لاختيار خليفة ليون. وتشير التوقعات إلى أن الانتخابات ستجرى في 3 يونيو المقبل.
يون يواجه اتهامات بانتهاك الدستور والقوانينوكانت الجمعية الوطنية، التي تسيطر عليها المعارضة، قد صوّتت لصالح عزل يون في منتصف ديسمبر، متهمةً إياه بانتهاك الدستور والقوانين. وتتمثل التهم الرئيسية الموجهة إليه في فرض الأحكام العرفية يوم 3 ديسمبر، ونشر قوات في البرلمان لمنع التصويت ضد المرسوم، فضلًا عن إصدار أوامر باعتقال سياسيين معارضين.
وعلى الرغم من قرار العزل، نفى الرئيس يون جميع التهم الموجهة إليه، معتبرًا أن قراراته كانت تهدف إلى "حماية النظام العام والاستقرار السياسي"، وفقًا لتصريحاته السابقة.
المعارضة ترحب بقرار المحكمةرحب زعيم المعارضة الكورية الجنوبية، لي جاي-ميونغ، بقرار المحكمة الدستورية، معتبرًا أنه يمثل انتصارًا للديمقراطية. وقال لي، الذي يُنظر إليه على أنه المرشح الأوفر حظًا في الانتخابات الرئاسية المبكرة، "لقد تم عزل الرئيس السابق يون سوك-يول، الذي دمّر الدستور وهدد الشعب والديمقراطية".
ويعد هذا الحكم الأول من نوعه في تاريخ كوريا الجنوبية منذ عزل الرئيسة السابقة، بارك غيون-هي، في عام 2017، بعد احتجاجات جماهيرية واسعة على خلفية قضايا فساد.
تداعيات سياسية واستعدادات للانتخابات
مع تأكيد قرار العزل، تدخل كوريا الجنوبية مرحلة من عدم الاستقرار السياسي، حيث تستعد الأحزاب الرئيسية لخوض الانتخابات الرئاسية المبكرة. ومن المتوقع أن تشهد الحملة الانتخابية تنافسًا حادًا بين مرشحي المعارضة والمحافظين، وسط حالة من الترقب بشأن الاتجاه السياسي الذي ستتبعه البلاد بعد هذه الأزمة.