يحتفل العالم في الحادي والعشرين من نوفمبر كل عام باليوم العالمي للتلفاز، وذلك من أجل تسليط الضوء على دوره في نشر المعرفة بين الاشخاص ونشر ثقافات المجتمعات من دول لأخرى والتي تلعب دورًا كبيرًا في التنشئة الإجتماعية للأجيال.

مذيعو التليفزيون المصري يرتدون الزي الأسود حدادًا على شهداء مستشفى المعمداني (شاهد) الصحفيين تعرض فيلمًا قصيرًا من إعداد التليفزيون الفلسطينى يلخص الأحداث الجارية اليوم العالمي للتليفزيون 


كما يأتي الاحتفال باليوم العالمي للتليفزيون تخليدًا لذكرى أول منتدى عُقد في الامم المتحدة عام 1996م ، حيث التقى كبار شخصيات وسائط الإعلام تحت رعاية الأمم المتحدة لمناقشة الأهمية المتزايدة للتلفزيون في عالم اليوم  وللنظر في كيفية تعزيز تعاونهم المتبادل، ولذلك قررت الجمعية العامة اعتبارهذا اليوم يومًا عالميًا للتلفزيون.

هدف الاحتفال باليوم العالمي للتليفزيون 


ويأتي ذلك من أجل تشجيع التبادل العالمي لبرامج التلفزيون، مع التركيز على بعض الامور منها قضايا السلم والأمن والتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز التبادل الثقافي.


فكرة نشأة التليفزيون 

يعود نشأة التليفزيون إلى عام 1884م عندما قام المخترع الألماني بول نبكو بتصنيع قرص ميكانيكي دوارًا بفتحات صغيرة منظمة في شكل حلزونى عندما يتم تسليط الضوء عليها يتسرب الضوء من الفتحات ليعطى إحساسًا سريعًا بحركة الصور المسجلة على هذا القرص.
ولكن لم تستكمل الصورة الصحيحة للتليفزيون إلا على يد العالم الفرنسي ادوارد بيلين حيث قام بتغيير نقل الصورة عام 1921م عبر موجات ضوئية، وبعد خمسة أعوام استطاع العالم جون لوجي بيرد أن ينقل أول الصور التلفزيونية.


وفي عام 1928م بدأت تلك التقنية الجديدة  تتطور وبدأت تحل اهتمام الحكومات والمخترعين، حتى عام 1931، ظل العالم يشاهد التلفزيون الأبيض والأسود الذي تم طرحه في الأسواق على يد المهندس الفرنسي "هنري دي فرانس" الذي أسس الشركة العامة للتلفزيون في فرنسا.


فكرة تأسيس التليفزيون المصري


تعود فكرة تأسيس التليفزيون المصري لعام 1947 حينما أجرت الشركة الفرنسية لصناعة الراديو والتليفزيون أول تجربة للإرسال في مصر لتصوير الاحتفالات المقامة بمناسبة الزواج الثاني للملك فاروق وأنشئت الشركة محطة إرسال بمبنى سنترال باب اللوق.
وفي 21 يوليو عام 1960 كانت بداية انطلاقة بث التلفزيون المصري وذلك بعد سنوات من المعاناة حيث استغرق حوالي 5 أعوام لانشائه ولكن تم تأجيله بسبب العدوان الثلاثي علي مصر عام 1956 وذلك بعد توقيع اتفاقية لتزويد مصر بشبكة للتليفزيون، وكان التليفزيون المصري الثالث من حيث البث بعد العراق والجزائر.

بداية الارسال 
بدأ التلفزيون المصري الإرسال بتلاوة آيات للقران الكريم وخطاب للرئيس الراحل جمال عبدالناصر وبقناة واحدة بمعدل 6 ساعات بث يوميا ثم ارتفع إلي 13 ساعة وفي الذكري الأولي لانطلاق بث التلفزيون المصري تم تدشين قناة ثانية في 21 يوليو عام 1961م.
و في عام 1970م  صدر مرسوم جديد لاتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري " ERTU " وتم إنشاء أربعة قطاعات هي "قطاع الهندسة ، قطاع التمويل ، قطاع الإذاعة ، قطاع التليفزيون.

برامج التليفزيون 


ومنذ انطلاق أول بث للارسال حتى الان، تعددت البرامج التي يقدمها التليفزيون المصري سواء ثقافية وتعليمية وترفيهية، حيث شهد العديد من التطورات في فترة الثمانينيات وبدأ التفكير في التوسع الهندسي والجغرافي لمجال التغطية التلفزيونية ليصل إرسال التليفزيون المصري إلى كل محافظات الدولة.

ومنذ بداية نشأة التليفزيون المصري حتى يومنا هذا، أصبح للتليفزيون جماهيرية واسعة في الوطن العربي، ولازال الوسيلة الأولى للترفيه ومعرفة الاخبار والمعلومات حول العالم. 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: التليفزيون المصري التلیفزیون المصری التلفزیون المصری

إقرأ أيضاً:

السودان: إعادة إعمار ام تأسيس جديد (١)

السودان: إعادة إعمار ام تأسيس جديد (١)
من قال أن السودان بحاجة إلى دعم خارجي واغاثة وتسويق لخطط اعادة الإعمار فهو ناقص عقل ودين ومروءة!!
صديق محمد عثمان
– في مناهج التاريخ الدراسية في السودان درسونا ونحن أطفال أن الالباني محمد علي باشا الحاكم العثماني لمنطقة الحجاز قد أرسل جيشه في العام ١٨٢١ بقياده ابنه إسماعيل وصهره الدفتردار لغزو السودان بحثا عن الرجال والذهب. كان محمد علي بحاجة إلى المال ( الذهب ) لتمويل توسعه في حكم المنطقة باسم الخلافة العثمانية، كما كان بحاجة إلى الرجال الأشداء المقاتلين لدعم جيوشه التي يوسع ويحمي بها حكمه.

– وبالفعل وجد محمد علي في أرض السودان ما يبتغيه من الرجال والمال فبعد معارك طاحنة ومقتل ابنه إسماعيل في محرقة المتمة الشهيرة دان مقاتلو السودان لصهره الدفتردار فاتخذ منهم اورطات وانتظم صفهم في سلك الجندية السنجكية فاشتهرت قطاعات من سكان الشمال بالانخراط في سلك الجندية التركية الجديدة باسم السناجك والسنجك في بعض لسان العرب هو الصعلوك الذي لا يحسن صنعة ولكن سنجك في التركية نسبة إلى منطقة من مناطق البلقان حيث ينحدر معظم قادة جيوش محمد علي باشا حينها فصار الفرد منهم سنجكا.

– ولأجل تحصيل الرجال والذهب اهداف الغزو فقد اعمل الالبان سيوفهم في رقاب اهل السودان فاذلوهم وأذاقوهم عسف السلطان وجبروته وفي ذلك روايات من الادب الشعبي والشعر الفصيح يمكن لمن شاء العودة اليها في مصادرها من تاريخ تلك الحقبة وهي مصادر متعددة المشارب والمنطلقات من نعوم شقير وبروف حسن احمد ابراهيم ود محمد سعيد القدال وغيرها من المصادر التي رصدت التاريخ السياسي للحكم التركي او بحثت في اسباب قيام الثورة المهدية إلى بروفيسور الحبر يوسف نورالدائم مرورا بمحمد عبدالرحيم وغيره من مؤرخي المديح والشعر الشعبي وبقية المصادر التي بحثت في بيان الشخصية الثقافية لانسان السودان حينها او رصدت اثار الادب الشعبي والصوفي في مقاومة التركية الجبارة.
– ومن عيوب المنهج الدارسي الاولي لتاريخ الحكم التركي في السودان اكتفاؤه بالعموميات والعناوين البارزة في رصد الاحداث الجليلة فحينما تعود الآن لتقرأ في كتب التلاميذ محرقة المتمة التي دبرها المك نمر لإسماعيل باشا الحاكم العسكري الذي دانت له البلاد، لا تكاد تقف على تمهيد ينقل التلميذ من حالة الهزيمة والإذعان التي وصف بها محمد ود عدلان حاكم سنار الجعليين والشايقية في رسالته إلى إسماعيل باشا ردا على طلبه الاستسلام حينما كتب معرضا بالذين انهزموا امام الغازي : ( لا يغرنك انتصارك على الحعليين والشايقية فنحن الملوك وهم الرعية ). لا تهي كتب المناهج التلميذ للانتقال مع المك نمر من حالة الاستسلام إلى حالة الاحتيال بالتآمر على حياة الحاكم الغازي ولا تأتي على سيرة الاستغاثات التي كانت تصدر من الشعب لقياداته المكوك والأعيان :
ود الميرفاب الماسك الدرب يتكلس
هانوه الترك وطاع تبع الرسن واتسلس
مصاغ البنات بي عيني شفتو اتملص
والبطي في الطلب لي جيتي ليك ما أتخلص
وهي استغاثة ممن سمى نفسه بود الميرفاب يبعثها للمك نمر يحكي له فيها فعايل جنود التركية الذين هانوه ووضعوا الرسن على عنقه وملصوا مصاغ بناته وحريمه وما استمعوا لرجاءاته وتوسلاته لهم.
واستغاثة اخرى اطلقها من يستنهض المستسلمين لحكم الترك ويزفها إلى المك:
يا الأرباب بحكيلك حكاية الطاعوا
بانت فوقهم العوجة ولي جناهم باعوا
الحي ما انستر والمات رقد بي أوجاعو
ياكلوا فيهم الترك متين ما جاعوا
واما ناظر الشكرية الذي زهد في البقاء في منطقته فهاجر منها وهو يبكي :
الباشا البعنوا لو*
شن عرضو وشن طولو؟
كان حجّر حلّو لو*
حتى شرق الله البارد
صبح هولو
* البعنوا لو (اي الذي يقصده الناس)
* ( حجّر اي حجز على ، حلّو لو أي احلوا له)
وآخر كان يدعى ود ثروى من التجار المشهورين حينها حمل ما استطاع حمله من اموال وتجارة ويمّم وجهه شطر دارفور التي ستصبح ملجأ المتمردين على السلطان الغازي منذئذ، فاصبح بذلك مثالا يهفو اليه المزاج الشعبي المتذمر من جباية ( التُرك) وأسطورة من اساطير الادب الشعبي :
أكان الترك حوض رملة
حوض الرملة قط ما بيروى
*شن بيناتنا غير من سروة
لبكان ما سكن ود ثروى
*أي ما يحبسنا عن السرى ( المسير ليلا ) إلى ذات المكان الذي قصده قبلنا ود ثروى ؟!

Siddigmohamed Osman

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • قفزة الأطلس في تصنيف الفيفا تؤكد مكانة الكرة المغربية على الصعيد العالمي
  • تصعيد إسرائيلي دموي يستهدف المدنيين في رفح وخانيونس باليوم 17 من الحرب
  • تصعيد إسرائيلي دموي يستهدف المدنيين في رفح وخان يونس باليوم 17 من الحرب
  • أثناء تشغيل التليفزيون.. مصرع شاب صعقاً بالكهرباء في قنا
  • كأس دبي العالمي.. منصة عالمية لمشاركة نخبة الخيول والفرسان
  • التعريفات الجمركية.. متتالية ترامب الهندسية لإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي
  • الإمارات تحتفي باليوم العالمي للتوحد
  • الإمارات تحتفي باليوم العالمي للتوحد.. برامج رعاية وتأهيل بمعايير عالمية
  • السودان: إعادة إعمار ام تأسيس جديد (١)
  • برنامج الأغذية العالمي يحذر من انخفاض مخزونه الغذائي في قطاع غزة