أبو الغيط يشارك في افتتاح أعمال القمة الاقتصادية العربية البريطانية الثالثة بلندن
تاريخ النشر: 20th, November 2023 GMT
شارك أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية اليوم الاثنين الموافق 20 نوفمبر 2023 بلندن في افتتاح أعمال القمة الاقتصادية العربية البريطانية الثالثة التي تنظمها غرفة التجارة العربية البريطانية بالتعاون مع اتحاد الغرف العربية.
وصرح جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام أن أبو الغيط أشاد في مستهل كلمته بجهود الجهات المنظمة للقمة، مؤكدا على أهميتها في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين العربي والبريطاني.
وأفاد المتحدث الرسمي بأن الأمين العام خصص جزءًا مهما من كلمته لتناول الأوضاع الخطيرة في فلسطين بسبب العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة، منبّها إلى الشعور العربي العميق بفقدان الثقة في القيم الإنسانية التي يتبناها العالم، ومنددا بازدواجية المعايير التي تتبناها بعض الدول في التعامل مع القضية الفلسطينية.
ووصف أبو الغيط الاعتداء الإسرائيلي الأخير بأنه جريمة مكتملة الأركان، إذ لا يمكن الاقتناع بأي مُبرر لقتل أكثر من 11 ألف إنسان في غزة أغلبهم من النساء والأطفال، داعيا إلى الوقف الفوري لتلك المذبحة.
وأعرب أبو الغيط في هذا الصدد عن تقديره لأصوات ذوي الضمائر الحية الذين طالبوا بوقف إطلاق النار فورا ومنهم مئات الآلاف ممن تظاهروا في لندن تضامنا مع غزة.
ونقل المتحدث الرسمي عن الأمين العام شعوره بخيبة أمل عميقة تجاه المنظومة الدولية التي تُتيح للجريمة أن تستمر أمام سمع وبصر العالم كله، معتبرا الفشل في وقفها وصمة عار على تلك المنظومة.
وفي ذات السياق، تأسف أبو الغيط لفشل مجلس الأمن الدولي في وقف العدوان، إذ أصدر بعد محاولات عديدة قرارًا يدعو فقط لهدنٍ إنسانية وممرات لإدخال المساعدات، معتبرا ذلك خطوة صغيرة تعكس عجزه عن اتخاذ القرار السليم.
وذكّر أبو الغيط بنتائج مخرجات القمة العربية والإسلامية المنعقدة يوم 11 نوفمبر الجاري في الرياض، والتي طالبت بوقف فوري لإطلاق النار، ودعت إلى وضع آلية مستدامة لإدخال المساعدات بشكل عاجل لأكثر من 2 مليون فلسطيني يتعرضون لكارثة إنسانية.
وأضاف رشدي بأن الأمين العام يرفض الأفكار التي تروج لها قوات الاحتلال لتهجير الفلسطينيين وإحلال نكبة أخرى بهم، مؤكدا أن موقف دول الجوار والجامعة العربية ودولها الأعضاء لن يتغير.
واتصالا بموضوع القمة الاقتصادية العربية البريطانية الثالثة، أكد أبو الغيط على عمق الروابط الراسخة والممتدة لقرون بين المملكة المتحدة والدول العربية، مشيرا إلى أن تلك الروابط تشكل رصيدا مهما يمكن البناء عليه لتعزيز التعاون المشترك، لا سيما في ظل الفرص الكبيرة التي تتيحها الخطة التنموية التي أطلقتها بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوربي، وأيضا ما تضمنته الخطط والمبادرات الاقتصادية العربية من مشروعات تنموية.
وأشار أبو الغيط إلى أن التبادل التجاري العربي البريطاني لا يزال مهما بالرغم من المنافسة الكبيرة التي يتعرض لها من القوى الاقتصادية التقليدية وتلك الناشئة، إذ بلغ 57 مليار دولار نهاية عام 2021.
كما دعا الأمين العام إلى تكثيف الاستثمار البريطاني في المنطقة منوها بتحسن مناخ الاستثمار في أغلب الدول العربية، ومؤكدًا استمرار جامعة الدول العربية ومنظماتها جهودها لتعزيز التعاون الاقتصادي العربي البريطاني.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: العربیة البریطانیة الاقتصادیة العربیة الدول العربیة الأمین العام أبو الغیط
إقرأ أيضاً:
الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
مقاتلات إسرائيلية (سي إن إن)
في تطور جديد يثير العديد من التساؤلات، كشف مسؤول أمريكي نهاية الأسبوع الماضي عن دعم لوجستي واستشاري قدمته الإمارات العربية المتحدة للجيش الأمريكي في حملة القصف التي شنتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب ضد اليمن في منتصف شهر مارس 2025.
التقرير، الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الخميس، أوضح أن الإمارات كانت تقدم دعماً حيوياً عبر الاستشارات العسكرية والمساعدات اللوجستية ضمن العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
اقرأ أيضاً ترامب يعترف بفشل عسكري مدوٍ في اليمن.. والشامي يكشف تفاصيل الفضيحة 5 أبريل، 2025 صنعاء ترفض عرضا سعوديا جديدا بوساطة إيرانية.. تفاصيل العرض 5 أبريل، 2025وأضاف التقرير أن البنتاغون قد قام بنقل منظومتي الدفاع الجوي "باتريوت" و"ثاد" إلى بعض الدول العربية التي تشعر بالقلق إزاء التصعيد العسكري للحوثيين في المنطقة.
وبحسب المسؤول الأمريكي، هذا التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة يأتي في سياق تعزيز القدرات الدفاعية للدول العربية ضد التهديدات الإيرانية، وفي إطار الاستجابة للمخاوف الإقليمية من الحوثيين المدعومين من إيران.
من جهته، وجه قائد حركة "أنصار الله"، عبد الملك الحوثي، تحذيرات قوية للدول العربية والدول المجاورة في إفريقيا من التورط في دعم العمليات الأمريكية في اليمن، مؤكداً أن الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في هذه الحملة قد يؤدي إلى دعم إسرائيل.
وقال الحوثي في تصريحات له، إن أي دعم لوجستي أو مالي يُقدّم للجيش الأمريكي أو السماح له باستخدام القواعد العسكرية في تلك الدول سيُعتبر تورطًا غير مبرر في الحرب ضد اليمن، ويهدد الأمن القومي لهذه الدول.
وأوضح الحوثي أن التورط مع أمريكا في هذا السياق قد يؤدي إلى فتح جبهة جديدة في الصراع، ويزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية، داعياً الدول العربية إلى اتخاذ موقف موحد يعزز من استقرار المنطقة ويمنع تدخلات القوى الأجنبية التي لا تصب في صالح الشعوب العربية.
هل يتسارع التورط العربي في حرب اليمن؟:
في ظل هذا السياق، يُثير التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة في الحرب ضد اليمن مخاوف كبيرة من تصعيدات إقليمية ودولية. فالتعاون العسكري اللوجستي مع أمريكا في هذه الحرب قد يُعتبر خطوة نحو تورط أعمق في صراعات منطقة الشرق الأوسط، ويُخشى أن يفتح الباب أمام تداعيات سلبية على العلاقات العربية وعلى الاستقرار الأمني في المنطقة.
تستمر التطورات في اليمن في إثارة الجدل بين القوى الإقليمية والدولية، ويبدو أن الحملة العسكرية الأمريكية المدعومة من بعض الدول العربية قد لا تكون بدايةً النهاية لهذه الحرب، بل قد تكون نقطة انطلاق لتحديات جديدة قد تزيد من تعقيد الوضع الإقليمي بشكل أكبر.