عبد الجليل الزبيدي تتوالى التصريحات والمؤشرات بشان نية المملكة السعودية التطبيع مع الكيان الاسرائيلي  في غضون الاشهر القليلة المقبلة . الموضوع اعيد طرحه بحرفية خلال المؤتمر الصحفي الاخير للرئيس الاميركي جو بايدن الذي المح من طرف خفي الى ضغوط اميركية باتجاه دفع السعودية نحو التطبيع مع الكيان الاسرائيلي .

ايلي كوهين وزير الخارجية الاسرائيلي كان قد تحدث بتفاؤل وتوقع اعلان ( اتفاقية سلام ) مع السعودية في زمن اقصاه مارس اذار من العام المقبل . الرئيس بايدن جدد التاكيد على تعليق النظر في المطلبين السعوديين الرئيسيبن وهما : ابرام اتفاقية دفاعية جديدة وتزويد المملكة بالتقنية النووية الحديثة . وكان تصور المراقبين المستجد حديثا هو ان القيادة السعودية قد غادرت عقدة الحماية الاميركية بعد خذلان ادارتي ترامب وبايدن لها في حوادث عديدة . وقد اظهرت السعودية مؤشرات فعلية على  ردة فعلها تجاه انحسار الدور الاميركي من منطقة الخليج . وحيال الرد السعودي، لاحظ المراقبون توجه القيادة السعودية نحو الشرق وابرامها سلسلة اتفاقيات استراتيجية مع الصين ودول آسيوية مهمة بقصد تحديث البنى الاقتصادية بما يمنح المملكة محورا رياديا في حركة الاقتصاد العالمي الى جانب دورها الهام في مجال الطاقة . كذلك لاحظنا نجاح الثنائي الروسي السعودي في ادارة السياسة السعرية للبترول وهو ما عاد عليها بنفع كبير وعلى دول اؤپك پلاس . فضلا عن المردودات السياسية حينما اظهرت القيادة السعودية خيارات بديلة ليس فقط تغيظ وتناكف واشنطن . كذلك تؤكد محورية الرياض في بناء تحالفات جديدة اقليميا ودوليا . واجمعت الاراء على ان عودة العلاقات بين طهران والرياض ، كان في سياق محصلة النجاحات السعودية ورغبة قيادتها في اعادة ترميم البيت الاقليمي بما يعود ايجابا على جميع دول الحوض المائي والنفطي . ان عودة الحديث عن التطبيع مع اسرائيل ، يبدو متناقضا تماما مع ما أشرنا الى بعضه آنفا  من تفعيل الدور السعودي واستعادة المملكة لمكانتها بعد النكسة في اليمن وفشل رهاناتها على اقامة تكتل ملكي عربي يحل محل سقوط وضعف الجمهوريات العربية ابان ماكان يعرف بثورات الربيع العربي . ان فكرة التطبيع تتناقض بالكامل مع ما يعتقد انها رؤية جديدة لقيادة المملكة ولاسيما ان الامير محمد يتهيأ لخلافة والده وبعد اصلاحات مهمة داخلية قادها الامير الشاب  على الصعد الاجتماعية والثقافية والدينية وهو ما اسقط خيارات خصوم السعودية حيال تفاعلات الداخل بما فيها رهانات الرئيس ترامب الذي كان يتبجح بان النظام السعودي سيسقط  مع رفع اليد الاميركية . اما خارجيا . فلا اعتقد ان السعودية بحاجة الى الدعم الاسرائيلي لكي تزداد قوة ،،هذا بالاضافة الى ان القوة الديبلوماسية للملكة نجحت الى حد كبير في تهدئة وتامين جبهات ومحاور كانت مقلقة لدور السعودية  في المحيط الاقليمي … ويتفق الكثيرون على ان القيادة السعودية لديها اوراق مؤثرة تفضي الى احداث تحولات استراتيجية  تتخطى في تأثيرها اي مردود محتمل قد يتاتى من عملية التطبيع. فعلى سبيل المثل لدى القيادتين الايرانية والسعودية الرغبة في الانتقال الى مرحلة متقدمة من التعاون المشترك  اقليميا ودوليا وان امكانات بلديهما كبيرة للغاية ليس اقله التأثير الايجابي في دعم القوى الفلسطينية لاسترداد ولو جزء من المطالب والحقوق الفلسطينية  وذلك بديلا عن منح الجانب الاسرائيلي نقطة فوز غير مستحقة . كاتب عراقي

المصدر: رأي اليوم

إقرأ أيضاً:

غزة.. 35 شهيدا في تصعيد للعدو الاسرائيلي دامٍ خلال ثاني أيام عيد الفطر

الثورة نت/..

ارتفعت حصيلة الشهداء الفلسطينيين في قطاع غزة، الاثنين، إلى 35 جراء غارات للعدو الاسرائيلي متفرقة استهدفت مناطق سكنية في ثاني أيام عيد الفطر، ضمن تصعيد مستمر لحرب الإبادة التي دخلت شهرها الـ18.

وفي أحدث الغارات، استشهد 6 فلسطينيين، بينهم أطفال، في غارة للعدو الاسرائيلي استهدفت تجمعاً للمدنيين وسط مدينة خان يونس جنوبي القطاع.

ونقلت وكالة الاناضول عن مصادر طبية، أن غارة للعدو الاسرائيلي عنيفة استهدفت مجموعة من المدنيين بينهم أطفال كانوا يحتفلون بالعيد وسط مدينة خان يونس، مما أوقع 6 شهداء على الأقل وعدد من الجرحى.

وبالتزامن، استشهد 3 فلسطينيين، بينهم طفلين، في قصف استهدف منزلاً في بلدة عبسان شرقي خان يونس، حسب ما أفاد مسعفون فلسطينيون.

ووفقا للمصادر نفسها، قتلت غارة للعدو الاسرائيلي أخرى على منزل في خان يونس (جنوب)، طفلين فلسطينيين وأصيب عدد من الأشخاص.

وسبق ذلك، استشهاد فلسطينيين اثنين واصابة عدد آخر، في قصف للعدو لخيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي شمالي مدينة خان يونس.

ووسط القطاع، استشهد 3 فلسطينيين وأصيب آخرون في قصف جوي للعدو على بلدة المصدر شرقي دير البلح، حسب مصادر طبية في مستشفى “شهداء الأقصى” وسط المدينة.

وفي وقت متزامن، أسفر قصف آخر عن استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين في بلدة السوارحة غرب مخيم النصيرات، وسط القطاع.

كما أفاد شهود عيان بأن طائرة مسيّرة للعدو استهدفت 3 مزارعين فلسطينيين جنوبي وادي أبو رشيد شرقي مخيم المغازي وسط القطاع، ما أدى إلى استشهادهم على الفور.

أما في جنوبي القطاع، فاستشهد فلسطينيان وجرح آخرون في قصف استهدف منزلًا لعائلة النجار في بلدة عبسان الكبيرة شرق خان يونس.

وخلال ساعات الليل وفجر الاثنين، استهدفت طائرات للعدو ثلاثة منازل مأهولة في مدينة خان يونس، ما أدى إلى استشهاد 10 فلسطينيين وإصابة عدد كبير، وفق مصادر طبية وشهود عيان.

والأحد، توعد رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصعيد حرب الإبادة الجماعية على غزة وتنفيذ مخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير المواطنين الفلسطينيين من القطاع.

ومطلع مارس 2025، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حماس والعدو الاسرائيلي بدأ سريانه في 19 يناير2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي، والتزمت به الحركة الفلسطينية.

لكن نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، تنصل من إطلاق المفاوضات الخاصة ببدء مرحلته الثانية، واستأنف الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس الجاري.

ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة، في 18 مارس الجاري، قتل العدو الاسرائيلي حتى صباح السبت 921 فلسطينيا وأصاب 2054 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.

وبدعم أمريكي مطلق يرتكب العدو الاسرائيلي، منذ 7 أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 164 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • هذا ما تشجّع عليه المملكة السعودية في لبنان
  • عشرات الغارات الامريكية على صعدة وصنعاء
  • شهداء ومصابون باستهداف العدو الاسرائيلي قوة من الشرطة وسط غزة
  • التطبيع مع العجز: حين تصبح المجازر أرقاما وتموت الإنسانية على الشاشة
  • البعريني: التطبيع لا يحل بالمزايدات والعنتريات
  • إستعدادات لبنانية لاليات تفاوض من دون الدخول في مسار التطبيع
  • استشهاد 10 فلسطينيين بقصف للعدو الاسرائيلي على غزة
  • أخطر كذبة إسرائيلية في لبنان.. ملف التطبيع يبدأ منها!
  • نائب في حزب الله يصف الضربة الاسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية ب"عدوان الكبير جدا" 
  • غزة.. 35 شهيدا في تصعيد للعدو الاسرائيلي دامٍ خلال ثاني أيام عيد الفطر