حل لغز الصاروخ مجهول الهوية الذي اصطدم بالقمر في عام 2022
تاريخ النشر: 20th, November 2023 GMT
في مارس من العام الماضي، اصطدم صاروخ بالجانب البعيد من القمر، ولم يعرف أحد على وجه الأرض هوية هذا الجسم.
وعثر فريق من مهندسي الطيران والميكانيكا من جامعة أريزونا ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا ومشروع بلوتو ومعهد علوم الكواكب على أدلة تشير بقوة إلى أن الجسم الذي أطلق عليه اسم WE0913A والذي اصطدم بسطح القمر في 4 مارس 2022 كان صاروخا صينيا معززا به جسم غير معروف متصل بجانبه.
Physical Characterization of #MoonImpactor WE0913A: https://t.co/NLtcAzigHG -> Rogue #rocket that slammed into the #moon last year confirmed to be Chinese vehicle: https://t.co/kicdxILJo2 - it was part of the Long March 3C that launched the Chang'e 5-T1 mission in 2014.
— Daniel Fischer @cosmos4u@scicomm.xyz (@cosmos4u) November 17, 2023وفي ورقتهم البحثية الجديدة المنشورة في مجلة The Planetary Science Journal، تصف المجموعة كيف كانوا يتتبعون الجسم قبل اصطدامه بالقمر، وما تعلموه من خلال القيام بذلك.
Study of WE0913A moon impactor shows it was a Chinese booster rocket with an unknown object attached https://t.co/inH6o2xb5m
— Angelos Papadopoulos (@angelohrg) November 17, 2023وتتبع علماء الفلك الصاروخ الغامض لأسابيع قبل أن يرتطم بسطح القمر، مخلفا حفرة مزدوجة غريبة يبلغ عرضها نحو 30 مترا. وتم رصده لأول مرة في مارس 2015، وكان يقوم بالتحليق بمفرده حول الأرض والقمر لسنوات.
إقرأ المزيدوأشارت التكهنات المبكرة حول أصول WE0913A إلى أنه من الممكن أن يكون المرحلة العليا من صاروخ "فالكون 9" التابع لشركة "سبيس إكس"، المملوكة لإيلون ماسك، والذي أطلق قمرا صناعيا إلى المدار في 15 فبراير.
وسرعان ما دحض تتبع عمليات الإطلاق هذه النظرية، ورجح العلماء بدلا من ذلك أن الجسم كان صاروخا صينيا.
وبعد إجراء مزيد من التحقيقات، رجح العلماء آنذاك، أن الجسم المصطدم بسطح القمر هو المرحلة الثالثة من صاروخ Long March 3C الذي أطلق مهمة Chang'e 5-T1 الصينية على سطح القمر في أكتوبر 2014، كجزء من برنامج استكشاف القمر التابع لوكالة الفضاء الصينية. والآن، أكد فريق من جامعة أريزونا النظرية.
وكتب الفريق: "في أواخر عام 2021، تم اكتشاف أن الجسم WE0913A سيصطدم بالقمر في مارس 2022 بعد عدة رحلات جوية قريبة من الأرض والقمر خلال الأشهر التالية. الهوية الحقيقية لهذا الجسم كانت مطروحة للنقاش، مع احتمالين: إما Falcon 9 R/B من مهمة DSCOVR، أو Long March 3C R/B من مهمة Chang'e 5-T1."
وقام الفريق، بقيادة طالب الدكتوراه تانر كامبل في جامعة أريزونا، بتحليل المسار وانبعاثات الضوء باستخدام التلسكوبات الأرضية ما استبعد "فالكون 9"، وأكد أنه بقايا مركبة صينية منتشرة الآن على سطح القمر.
ومع ذلك، في عام 2022، أنكرت الصين أن الاصطدام كان نتيجة لمهمة Chang'e 5-T1، قائلة إن المرحلة العليا من صاروخ المهمة Chang'e 5-T1 سقطت في الغلاف الجوي للأرض بطريقة آمنة واحترقت بالكامل.
إقرأ المزيدوأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ وينبين: "إن مساعي الصين في مجال الفضاء الجوي تتماشى دائما مع القانون الدولي. نحن ملتزمون بالحماية الجادة لاستدامة أنشطة الفضاء الخارجي على المدى الطويل ومستعدون لإجراء تبادلات وتعاون مكثفين مع جميع الأطراف".
لكن قيادة الفضاء الأمريكية قالت في وقت لاحق إن الجسم لم يدخل الغلاف الجوي للأرض.
ولم يقف الغموض بشأن هذا الجسم عند هذا الحد، حيث خلف الاصطدام حفرة مزدوجة نادرة لا تتناسب مع المواصفات المنشورة للصاروخ.
وتكون معظم الفوهات الاصطدامية مستديرة إذا سقط الجسم بشكل مستقيم، أو مستطيلة إذا اصطدم بزاوية.
وأوضح كامبل: "هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها حفرة مزدوجة. نحن نعلم أنه في حالة Chang’e 5 T1، كان تأثيره مباشرا تقريبا، وللحصول على هاتين الحفرتين بنفس الحجم تقريبا، تحتاج إلى كتلتين متساويتين تقريبا وبعيدتين عن بعضهما".
وقال الفريق إن حفرة الارتطام الغريبة تشير إلى أن الصاروخ كان في الواقع على شكل ثقالات الحديد (dumbbell)، مع وجود ثقل موازن مقابل محركات الصاروخ، لكنهم لا يعرفون ما هو.
وختم كامبل: "من الواضح أنه ليس لدينا أي فكرة عما قد يكون عليه الأمر، ربما بعض هياكل الدعم الإضافي، أو أدوات إضافية أو أي شيء آخر. وربما لن نعرف أبدا".
المصدر: مترو
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الحوادث الفضاء سبيس إكس صواريخ قمر القمر فی أن الجسم
إقرأ أيضاً:
همسات القلم في زمن الجوع: نداء المعلم السوداني لحماية الهوية
بكائية المعلمين على قيم الإنسانية ومقام العلم في حياة السودانيين ليس من أجل المال
العلم نبض في جسد الأمة في بلد تتعارك فيه الرصاصات والأحلام يقف المعلم كشجرة الهجليج في قفر قاحل ينتج الظل والثمر ويشرب المر والحصى ليس العلم في السودان حرفة لكسب القوت بل رسالة تحملها أرواح تؤمن بأن المعرفة سلاح لبناء الوطن ولكن كيف لهذه الأرواح أن تواصل العطاء وهي ترزح تحت نير الجوع والانتهاك الفصل الأول المعلم حارس الذاكرة الجماعية لم يكن المعلم السوداني مجرد ناقل لحروف الكتاب بل كان حاملا لمشعل الحكاية يلقن الأبجدية بلغة الأجداد وينقش في أذهان الطلاب أساطير النوبة والفونج ويعلمهم أن العلم وراثة من يمتلكها يمتلك القوة في زمن المدارس الطينية كان الراتب زهيدا لكن الهيبة كانت عظيمة المعلم فكيه يحكي التاريخ ومعلم القرآن يربط بين الدنيا والآخرة العلم كان مسجدا ومدرسة في آن الفصل الثاني انكسار القامة حين يصير المعلم عاطلا الآن تحت شمس العسرة تاهت هيبة المعلم راتب لا يجاوة ثمن كيس دقيق يقف المعلم في طابور الخبز قبل طابور الفصل ويبيع كراسات التلاخيص ليدفئ أطفاله مدارس بلا سقوف يدخل المطر من شقوق الجدران فيذوب الطين وتغيب الكلمات بين قطرات الماء صوت الرصاص أعلى من صوت القلم في مناطق النزاع تغلق المدارس ويصير المعلم لاجئا يحمل تذكارات الفصل في حقيبة بالية الفصل الثالث ليس المال غاية ولكن أين الكرامة
يروي المعلمون حكاياتهم بصوت مكبوت أقسم راتبي الشهري ٥٠ ألف جنيه على أيام الشهر فلا يبقى لي إلا أن أطلب من طلابي أن يشتركوا في شراء طباشير معلمة من جنوب كردفان عملت ٢٠ عاما وما زلت مساعد معلم ليس العيب في بل في نظام لا يرى العلم إلا رقما في جدول معلم من شمال السودان أرسلت أطفالي إلى الخليج ليتعلموا أنا أعلم أبناء الناس وأبنائي لا يجدون مقعدا معلم من الخرطوم الفصل الرابع العلم في زمن العوصاء بين التضحية والانتحار لا ينحسر الأمل معلم القرى النائية يمشي ساعات تحت لهيب الشمس ليصل كلمة واحدة إلى طفل المعلمات في داخل النزاع يدرسن تحت أصوات القنابل كأنهن يرتلن قصيدة في وسط العاصفة شباب الثورة يفتتحون مدارس شعبية في الخيام مؤمنين أن التعليم سلاح المستقبل نحيب الوجدان ليس صمتا ولكنه في الاحوال كلمات لمن لا يعقلون كارثية الوضع أيتها الأرض التي
حملت قرطاس العلم ورضعت من حبر الأجداد أيتها السماء التي سمعت صدى أصوات المعلمين في زمن كان الفكيه فيه كالنجم الساطع أما ترين اليوم كيف صار حامل القلم يحمل جوعه على ظهره كحمار يحمل أحجار البناء أما تسمعين صرير الطباشير وهو يكتب آخر سطور الأمل قبل أن ينكسر إن بكاء المعلمين ليس دموعا تسيل بل دماء تنزف من شرايين أمة تموت ببطء إن صرخاتهم ليست طلبا للمال بل استغاثة أمام عالَمٍ صمَّ آذانه عن أنين الحروف إنهم لا يبكون لأن الرواتب تأخرت بل لأن القيمة ضاعت والمعنى تبخر فمن يشتري منا العلم إذا صار سلعة في سوق النهب ومن يقرأ تاريخنا إذا صار المعلمون أطيافا في زمن لا يعرف إلا لغة الرصاص يا من لا تعقلون أتحسبون أن الجوع يقتل الجسد فقط إنه يقتل الحروف قبل الأجساد ويذرو الهوية كرماد في مهب الحروب فإذا كان المعلم جائعا فاعلموا أن الأمة بأكملها أصبحت طفلة تتسول عند أبواب الغرباء
zuhair.osman@aol.com