خط سير سفينة إسرائيلية اختطفها الحوثيون.. «الوطن» ترصد الرحلة من الإبحار حتى الاختفاء
تاريخ النشر: 20th, November 2023 GMT
اختطف جماعة الحوثي سفينة كانت تبحر في البحر الأحمر، انطلقت من تركيا في طريقها إلى الهند، وفي الوقت الذي ادّعى فيه الحوثيون أنّ السفينة إسرائيلية، نفى المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي ما تردد، وأكد أنّ السيارة لا يوجد على متنها أي إسرائيلي، وأنّها «حدث دولي خطير».
بعد مرور ساعات على اختطاف السفينة «GALAXY LEADER» ومعناها «الرائدة عالميًا»، والتي يزعم الحوثيون أنّها إسرائيلية، ترصد السطور التالية خط سير السفينة التي خطفها الحوثيون، كما يلي.
بحسب موقع «Vessel Finder» المتخصص في تتبع السفن في جميع أنحاء العالم، فالسفينة مخصصة لشحن السيارات، وكان على متنها 52 شخصًا، ولم تبلغ عن موقعها منذ يوم السبت الماضي، وآخر رصد للسفينة كان في البحر الأحمر بتاريخ 18 نوفمبر الماضي الساعة الثانية و36 دقيقة ظهرًا.
انطلقت من تركيا يوم 11 نوفمبرانطلقت السفينة يوم 11 نوفمبر من ميناء كورفيز في تركيا متجهة إلى الهند، ووصلت يوم 15 من الشهر ذاته إلى ميناء بورسعيد في مصر، ويوم 16 من نوفمبر وصلت السفينة إلى قناة السويس وغادرتها مساء اليوم ذاته الساعة الثامنة و56 دقيقة مساءً، بحسب البيانات البحرية التي وثقها الموقع.
السفينة مملوكة جزئيًا لإسرائيلكان يُتوقع أن تصل السفينة إلى ميناء بيبافاف الهندي يوم الخميس 23 نوفمبر أو فجر الجمعة 24 نوفمبر، وبحسب موقع «أكسيوس»، فمسؤولين إسرائيليين أكدوا أنّ الحوثيين استولوا على السفينة المملوكة جزئيًا لإحدى شركاتهم، لكنها مستأجرة لشركة يابانية، وأكدت مصادر إسرائيلية أنّه لا يوجد إسرائيليون على متنها وجميع أفراد الطاقم يابانيون.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: سفينة السفينة سفينة البحر الأحمر سفينة الحوثيون إسرائيل الحرب على غزة على متنها
إقرأ أيضاً:
عن الرحلة مع الوثائق
مما لا يختلف فيه اثنان أن الوثائق مصدر أساسٌ في الدراسات التاريخية والحضارية، وبالنظر إلى الحالة العمانية فإن الكثرة الكاثرة من الوثائق المحفوظة اليوم قد لا يتجاوزها زمانها القرون الثلاثة الأخيرة، بل إن الأكثر منها لا يتجاوز المائة سنة. وعليه فإن الوثائق الأقدم التي بقي منها النص المنقول وذهب الوعاء الأصل إنما هي في مضانّ أخرى مثل الكتابات الصخرية، والكتابات الجدارية، والوثائق المنقولة في كتب التراث، وهذه الأخيرة هي التي تعرَّضنا لأمثلة منها في هذه السلسلة التي نختمها اليوم. وأحب أن أشير هنا إلى بعض من اعتنوا بالوثائق من الجيل الأخير ممن ينتمون إلى المدرسة القديمة من الفقهاء والأدباء العمانيين، فمنهم العلامة إبراهيم بن سعيد بن محسن العبري (ت:1395هـ) الذي أفاد من جملة من الوثائق في كتابه (تبصرة المعتبرين) وكتب في تقييد له: «وجدت في قرطاس قديم ببندر مسقط بعض التأريخ، ولم أزل شغوفاً بالتواريخ العمانية القديمة، ولهذا السبب أنقل منه هاهنا ما سيأتي». ومنهم المؤرخ سيف بن حمود بن حامد البطاشي (ت:1420هـ) الذي استقى من الوثائق في غالب مؤلفاته التاريخية، ونقل جملة منها في كتابه (إتحاف الأعيان) كما أسلفنا في هذه السلسلة، ومما نقله ولم نُشِر إليه من قبل على سبيل المثال حكمٌ بين جِباه فلج ضوت وفلج الخوبي بنزوى حَكَم به الفقيه القاضي أحمد بن مفرج البهلوي سنة 826هـ في زمان السلطان المظفر بن سليمان بن المظفر بن نبهان، وبشهادة أبي القاسم بن عمر العفيف، وإبراهيم بن أبي الحسن بن أبي محمد بن سعيد الشجبي. والمثال الثالث هو الفقيه القاضي سالم بن حمد بن سليمان الحارثي (ت:1427هـ) إذ جمع أشتاتًا من الوثائق في خزانته، واجتهد في تصوير بعضها من مصادرها رغم الصعوبات، وصَدَّر بعض كتبه أو ضمَّنها بعض الوثائق كما صنع في كتابه (العقود الفضيّة) الذي صدَّره بثلاث وثائق لبعض الولاة القادة في عهد اليعاربة.
ولعل من بين ما ينبغي الاشتغال به في حقل الوثائق رصد الألفاظ الحضارية المنتشرة فيها، وضمّها إلى ما شاكلها في متون الكتب لتكون المحصّلة معجمًا للألفاظ الحضارية في التراث العماني. على أن كثيرًا من الوثائق العمانية تستدعي الدراية بأحوال المجتمع في العصور التي تنتمي إليها، وفي المقابل فإن بعض الوثائق المتأخرة يلزم لدراستها الإلمام بتاريخ العمانيين في البلاد التي هاجروا إليها تأثيرًا وتأثرًا، فعلى سبيل المثال تنتشر الألفاظ السواحلية في كثير من الوثائق الآتية من الشرق الإفريقي، وبالمثل تنتشر الكثير من أسماء البضائع والمنقولات في مكاتبات التجّار وسجلاتهم.
وحتى لا نبعد النّجعة عن الوثائق المبثوثة في نصوص التراث كما هو موضوع السلسلة، فإن كتب الجوابات عند المتأخرين داخلة هي الأخرى في مصادر الوثائق، وبذلك يسعنا أن نجمل القول بأن الوثيقة أينما وُجِدت فهي نص حي ناطق بشيء من التاريخ بصريح العبارة أو بدلالة مضمونها، ومن هنا فإن علينا أن نعيد صياغة مفهوم الوثيقة كي لا يبقى أسير الفهم السطحي الذي يحصر الوثيقة في رسالة أو حجة شرعية بأصلها المكتوب.