مسرور يشبه “القضية الكردية بالقضية الفلسطينية”!
تاريخ النشر: 20th, November 2023 GMT
آخر تحديث: 20 نونبر 2023 - 10:59 ص دهوك/ شبكة أخبار العراق- قال رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، اليوم الاثنين (20 تشرين الثاني 2023)، إن المنطقة تواجه تحديات وجودية تتطلب حلولاً جريئة، فيما بين أن الانتهاكات المتكررة للدستور العراقي وعدم الالتزام بالاتفاق الذي تمخضت عنه الحكومة الحالية، ينذران بزعزعة الاستقرار، وعودة ظهور الطائفية والانقسامات بين المكونات الرئيسية.
وبين بارزاني في كلمة افتتاحية بالاجتماع الرابع لمنتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط، الذي تستضيفه الجامعة الأمريكية بمدينة دهوك ، إن” الشرق الأوسط يشهد تحديات وجودية، أبرزها التغيّر المناخي، محذراً من أن ذلك سيؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي وشح المياه والهجرة الجماعية، ولفت إلى أن المنطقة تشهد أيضاً تجدداً في العنف، وهو ما يمثل تهديداً للسلام والأمن. وأكد بارزاني، على أهمية العمل من أجل إيجاد حلول سلمية للنزاعات في المنطقة، مبيناً أن القضيتين الفلسطينية والكردية تتطلبان نفس الحقوق والكرامة، وعبّر عن قلقه من المستجدات الأخيرة في العراق، مؤكداً أن الانتهاكات المتكررة للدستور تهدد الاستقرار وتنذر بعودة الطائفية، وقال إن القرارات الأحادية وتفرد مجموعة واحدة بالمؤسسات الحكومية سيفاقم الفساد والظلم والفقر والتمرد”. وتابع، ينبغي علينا أن نكون على استعداد للاعتراف بأن بعض القضايا التي سنناقشها هنا، تمثل قضايا وجودية بالنسبة لنا جميعاً. فالاحترار المتسارع للأرض ستنتج عنه تأثيرات شديدة على الجزء الذي نعيش فيه من العالم، مما سيؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي، وشح المياه، والهجرة الجماعية وهذه ليست مشكلة يمكن تجاهلها، بل هي تحدث الآن، وإن موجات الحر باتت تتكرر باطراد، وتتكرر الفيضانات في مناطقنا بازدياد، فيما نضطر إلى حفر آبار أعمق في سبيل العثور على المياه والمؤشرات الأخيرة تظهر أن التنبؤات بارتفاع درجات الحرارة في الشرق الأوسط، والتي صدرت مؤخراً، ستكون أقل من الواقع بكثير ونحن بحاجة إلى بذل جهد أكبر لإدارة انبعاثات الكربون، ولدينا كل الأسباب للتحرك، ولا يوجد ما يمنع ذلك”. واستطرد بارزاني بالقول: الآن ليس هو الوقت الملائم للتنصل من المسؤولية أو تمني تنحية مشاكلنا، ويجب علينا أن نعمل من أجل الصالح العام، كمواطنين في المقام الأول، لكن مع إضافة بُعد عالمي، فالبقاء متشبثين بشعور ضيق إزاء من نحن، يجعلنا غير مهيأين للتعامل مع التحديات المشتركة التي تواجهنا كافة، ولن تكون كردستان بمنأى عن تبعات ارتفاع درجات الحرارة في الكويت، ووارتباط البحرين والبصرة لا يقتصر على البحر فقط، إنما بمصير مناخي مشترك”. وأكمل، إن” إنسانيتنا المشتركة تتطلب منا مواجهة ارتفاع درجات حرارة الأرض، كما هو الحال مع مشاهد الحرب والحرمان التي شهدناها منذ عقود، وما زلنا نشهدها الآن، ولا يمكننا مطلقاً أن نسمح بالاعتياد على مثل هذه المشاهد”.واوضح” كلنا رأينا مقاطع مصورة تفطر القلوب تظهر المدنيين الأبرياء والأطفال والمسنين ضحايا لحرب مدمرة أخرى، ويجب أن تكون هذه المشاهد بمثابة نداء للاستفاقة، مبينا إن العنف الذي نراه على هذا النطاق ليس حلاً على الإطلاق، ولن يحقق السلام، بل سيخلق دوامة لا نهاية لها من الدمار والكوارث”.واشار بارزاني، إلى اننا” ينبغي ألّا نكتفي بإدانة الحروب والعنف، بل علينا أن نعمل من أجل إيجاد حلول سلمية للنزاعات والمشاكل العالقة قبل أن تتطور إلى مواجهات عسكرية، ويجب علينا ألّا ننتظر ونترك المشاكل تتفاقم بينما بوسعنا حلها، قبل أن نفقد السيطرة على ذلك. يجب أن نتقبل اختلافات بعضنا البعض، وأن نتعلم العيش معاً باحترام، وعدم البحث عن حجج لرفض الآخر”. واشار إلى، إن” تجدد العنف في الشرق الأوسط روعنا جميعاً، لكن تفسير الصراعات المستمرة منذ عقود يمثل أيضاً مشكلة، وعلى سبيل المثال، على مدى 30 عاماً، كان يُنظر إلى دعوة حل الدولتين للفلسطينيين والإسرائيليين على أنها نموذج عادل ومُلح، والكرد طالبوا بنفس الحقوق والكرامة، ومع ذلك فقد جرى التخلي عن قضيتنا في أغلب الأحيان، فكيف يمكن التوفيق بين الدعم القوي لقضية عادلة والتزام الصمت المطبق تجاه قضية أخرى؟ لقد آن الأوان لاتخاذ ما هو أفضل، لافتا الى ان المشاكل المستعصية تتطلب إجابات جريئة، وبينما يبحث العالم عن سُبل لتحويل الأزمة الفلسطينية إلى حل طال انتظاره، أحثُ على اعتماد نهج جديد لكيفية تعايشنا، نحن الكردستانيين، مع جيراننا.وفي شأن ذي صلة قال بارزاني، إنه” إذا ما تواصل فرض القرارات الأحادية، واستمرت مجموعة واحدة في إحكام سيطرتها على المؤسسات الحكومية، فإن الشعور بالظلم ستتعاظم نواتج هذه العوامل؛ الفساد الظلم والفقر ستثبت أنها مكونات خصبة للعودة إلى عدم الاستقرار، فالتمرد يتغذى على مثل هذه الظروف، وقد مضى وقت طويل دون اعتماد نهج شامل لحوكمة العراق ومعالجة القضايا غير المحسومة في المنطقة.
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
باحث سياسي: واشنطن تعتبر إسرائيل قاعدة عسكرية لضمان نفوذها في المنطقة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد محمد العالم، الكاتب الصحفي والباحث السياسي المتخصص في الشؤون الأمريكية، من فيرجينيا، أن الرؤية الأمريكية لمنطقة الشرق الأوسط سواء الإدارة الحالية أو أي إدارة سابقة، هي رؤية واحدة، حيث إنها ترى أن العلاقة مع إسرائيل هي علاقة استراتيجية، وأن إسرائيل تُعد قاعدة عسكرية أمريكية كبرى في الشرق الأوسط تضمن المصالح الأمريكية.
وتابع «العالم»، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامي عمر مصطفى، على شاشة «القاهرة الإخبارية»، «لا غنى عن دعمها عسكريًا وماديًا، وكان من المفترض أن الاقتصاد الإسرائيلي بعد أحداث السابع من أكتوبر ينهار تمامًا، لولا المساعدات الأمريكية، وتم دعم الجيش الإسرائيلي بشكل كبير من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية، سواء بالأسلحة أو حتى في بعض الأحيان من خلال التدخل على الأرض»، مشددًا على أن الإدارة الحالية تنتهج نفس نهج الإدارة السابقة.
وأشار إلى أن الحزب الديمقراطي لم يستطع أن يمنع جو بايدن وإدارته من إرسال المعدات العسكرية إلى إسرائيل، وأيضًا لم يستطع الحزب الديمقراطي من منع ترامب في الوقت الحالي.
وحول تفاصيل زيارة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن، قال: «بحسب وسائل الإعلام الأمريكية، فإن أول بند في هذه الزيارة سيكون متعلقًا بالتعريفات الجمركية، سيكون هناك نقاش حول قطاع غزة ومستقبل عملية وقف إطلاق النار أو استمرار العمليات الإسرائيلية هناك»، موضحًا أنه سيكون هناك نقاش حول إيران؛ لأن القوات الأمريكية التي تحتشد حاليًا في الشرق الأوسط لا يُعقل أن تكون فقط من أجل الحوثيين، لكن أيضًا لردع إيران.