اتهم إسرائيل بقتل السلام.. دحلان: بايدن متواطئ في حرب غزة وأعطى رخصة لقتل الأطفال
تاريخ النشر: 20th, November 2023 GMT
اتهم زعيم حركة فتح الفلسطينية السابق محمد دحلان، الولايات المتحدة بالتواطؤ في التصعيد الإسرائيلي المتصاعد ضد غزة، وقال إنها مشاركة في "التطهير العرقي" للفلسطينيين في القطاع.
جاء ذلك، خلال مقابلة مع "هادلي غامبل" لمجلة "تايم" الأمريكية، ألقى فيها باللوم على البيت الأبيض وإدارة الرئيس جو بايدن في الفشل في المطالبة بوقف إطلاق النار، وقال إن "التاريخ سيحكم على الولايات المتحدة بأنها قامت بتصعيد الصراع".
وأضاف دحلان: "بايدن مشارك في الحرب، وقد أعطى (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو الرخصة لقتل الأطفال".
وتابع: "كما سمح هو ووزير خارجيته لنتنياهو باقتحام مستشفى الشفاء باعتباره مقرًا رئيسيًا للمقاومة"، قبل أن يتساءل: "أين هو هذا المقر؟".
وزاد ساخرا: "إنهم يعتقدون أن حماس مثل القيادة المركزية للجيش الأمريكي، وأن لديهم قيادة ويجلسون تحت المستشفى.. الولايات المتحدة هي التي أعطت الضوء الأخضر لهذه الجريمة".
كما اتهم دحلان وزير الخارجية أنتوني بلينكن، بتحويل الحرب في غزة إلى "صراع ديني"، وقال: "عندما نرى وزير الخارجية الأمريكي يقف ليقول: لقد جئت إلى هنا، ليس كوزير للخارجية الأمريكية، ولكن كيهودي، هل تدعو (أسامة) بن لادن وأمثاله إلى الوقوف ويقول: نحن مع المسلمين ونحول هذا الصراع من صراع قومي إلى صراع ديني؟".
اقرأ أيضاً
تشاؤم ألماني بشأن الحرب في غزة ومستقبل المنطقة.. لماذا؟
وتابع: "هل يحب الأمريكيون هذا؟ لا، فالإدارة الأميركية شريك كامل في هذه الجريمة".
وقال دحلان إن القادة في الدول الأوروبية، بما في ذلك فرنسا والمملكة المتحدة، كانوا أيضًا شركاء "بدرجات متفاوتة"، لعدم التحرك ضد الإجراءات الإسرائيلية في غزة.
وفي المقابلة، قال زعيم فتح السابق، الذي أطيح به في انتخابات عام 2006 في غزة، إن القصف الإسرائيلي المكثف كان يولد الجيل القادم من المقاومين الفلسطينيين.
وأضاف أن أفعال إسرائيل في غزة، من المحتمل أن تحكم على مواطنيها بانعدام الأمن على المدى الطويل.
وفي معرض حديثه عن شخصيات عسكرية إسرائيلية "تتباهى" بالانتصارات على المباني والانتقام من المدنيين الفلسطينيين، تساءل دحلان: "إذا كانت إسرائيل، الدولة المستقرة، تفكر في الانتقام، فماذا تتوقع من الأطفال الآن في مستشفى الشفاء عندما يكبرون؟".
وردا على سؤال عما إذا كان يدين حماس بسبب هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول على إسرائيل، قال إن الفلسطينيين ليسوا "دعاة حرب"، وإنهم يدافعون وسيدافعون عن أنفسهم "بشجاعة" حتى النهاية.
وأضاف: "لسنا من ندعو إلى قتل الآخرين، لكن إذا جاء آخرون لقتلنا، فمن حقنا أن ندافع عن أنفسنا".
اقرأ أيضاً
لعنة حرب غزة تطارد اليهود حول العالم.. أزمة هوية وخوف من المستقبل
وتابع دحلان أن أي سلام ناجح بين إسرائيل وجيرانها العرب يعتمد بالكامل على التوصل إلى حل مرض لمحنة الفلسطينيين.
وزاد: "لا يمكن لأي سلام أن ينجح مع أي دولة عربية دون التوصل لحقوق الفلسطينيين.. هذه هي نتيجة 7 أكتوبر/تشرين الأول وما قبله.. لقد فهمنا ذلك، لكن الآخرين لم يكونوا مهتمين بذلك".
واستطرد: "أعتقد أنه إذا صنعت إسرائيل السلام مع العالم أجمع ولم تصنع السلام مع الشعب الفلسطيني، فلن تتمتع بالأمن.. ولن تحقق الاستقرار.. لن تحصل على الهدوء".
وشدد على أن إسرائيل "لن تجد الشعب الفلسطيني يستسلم لإرادتهم.. بل سيدخل في دوامة مقاومة مستمرة ليس لها نهاية".
وتابع دحلان موجدها حديثه للإسرائيليين: "إذا لم تشعروا براحة في المنطقة.. لتعودوا من حيث أتيتم، ابحثوا عن مكان آخر لتعيشوا فيه إذا لم تكن لديكم رغبة في العيش بسلام مع الفلسطينيين".
وأضاف أن الفلسطينيين اقترحوا على الإسرائيليين على مدار الـ30 عاما الأخيرة فكرة العيش المشترك، لكن سلطات الاحتلال قتلت فكرة السلام من خلال اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين.
وأكمل: "أعتقد أنهم (الإسرائيليين) عاشوا في بولندا وفي أماكن أخرى، ولو لم يصرح بعض القادة الإسرائيليين الرسميين بذلك لما قلت هذا الكلام، فأنا أعرض عليهم هذا العرض لأنه أوفر للأرواح من الطرفين، وربما يكونوا مرتاحين أكثر، و70% من الشعب الإسرائيلي يحمل جنسيات مختلفة، وبالتالي إذا هم مش مرتاحين أن يعيشوا معنا بسلام فعليهم أن يغادروا، نحن لن نغادر، ومن يحاول إقناعهم بأن الشعب الفلسطيني سيترك أرضه ووطنه يكون واهما".
اقرأ أيضاً
خلف الكواليس.. دحلان يتحرك للدفع بمروان البرغوثي خلفا لعباس
كما شدد دحلان على أن الشعب الفلسطيني الذي يتم قتله وتشريده منذ عام 1948 لا يزال مصرًّا على البقاء في أرضه، مشيرا إلى تخوفه من فقدان الشعب الفلسطيني الأمل في تحقيق السلام، في ظل ما يشهده من مجازر يرتكبها بحقه جيش الاحتلال.
كما سُئل دحلان عما إذا كان هجوم حماس يستحق العناء بالنظر إلى عدد الفلسطينيين الذين يعانون من الانتقام الإسرائيلي نتيجة لذلك، فأجاب بإخبار غامبل، بأنها لم تجرب العيش تحت الاحتلال من قبل.
وفسر حديثه بالقول: "الاحتلال يدمرك من الداخل، فلا تستطيع القراءة بحرية، ولا تستطيع الذهاب إلى الجامعة بحرية، ولا تستطيع الزواج إذا كان أحدكما يعيش في غزة والآخر يعيش في الضفة الغربية.. فهذا يعني لك أشياء كثيرة أنتم لا تعلمون عنها شيئا، نحن نعرف ذلك وعشناه".
ولليوم 45 على التوالي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت أكثر من 13 ألف شهيد فلسطيني، بينهم أكثر من 5 آلاف و500 طفل، و3 آلاف و500 امرأة، فضلا عن أكثر من 30 ألف مصاب، 75% منهم أطفال ونساء وفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
فيما قتلت حركة "حماس" في إطلاق معركة "طوفان الأقصى"، في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نحو 1200 إسرائيلي وأصابت 5431، بحسب مصادر رسمية إسرائيلية.
كما أسرت نحو 239 إسرائيليا، بينهم عسكريون برتب رفيعة، تسعى لمبادلتهم بنحو 7 آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال.
اقرأ أيضاً
لن يترشح للرئاسة.. دحلان: حل الدولتين لم يعد قابلا للتنفيذ
المصدر | الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: محمد دحلان غزة فلسطين إسرائيل السلام بايدن أمريكا قتل الأطفال الشعب الفلسطینی اقرأ أیضا إذا کان فی غزة
إقرأ أيضاً:
في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟
في الخامس من أبريل من كل عام، يُحيي الفلسطينيون “يوم الطفل الفلسطيني”، الذي أعلنه الرئيس الراحل ياسر عرفات في المؤتمر الأول للطفل الفلسطيني، ليظل يومًا يُكرس الحق في الحياة والكرامة للأطفال الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.. هذا اليوم لا يُعد مجرد مناسبة للاحتفال، بل هو صرخة مدوية تعكس معاناة الأطفال الفلسطينيين الذين فقدوا طفولتهم وأحلامهم تحت وطأة القصف والرصاص، في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ليصبحوا إما شهداء، أو أسرى، أو جرحى، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بمرارة هو: أين إنسانية العالم؟
لقد تحولت الطفولة الفلسطينية إلى مشهد من الألم والدمار، حيث لا يتوقف الاحتلال الإسرائيلي عن استهداف الأطفال، وتدمير أحلامهم البريئة، منذ اندلاع العدوان في 7 أكتوبر 2023م، وحتى 23 مارس 2025م، سقط 15,613 طفلًا فلسطينيًا في فم آلة القتل الإسرائيلية، في حرب إبادة لا يتوقف صداها. كما سجلت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إصابة 33,900 طفل، بينهم 825 رضيعًا، و274 طفلًا وُلدوا ليلقوا حتفهم في لحظات من القصف الوحشي، هذه الإحصائيات المروعة لا تُظهر فقط حجم المجزرة التي يرتكبها الاحتلال، بل تؤكد أن المستقبل الفلسطيني يُحصد يومًا بعد يوم.
ورغم هذه الفظائع، يظل العالم مكتوف اليدين أمام معاناة أطفال فلسطين. الدعم الغربي اللامحدود للاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما الدعم الأمريكي، يجعل الاحتلال يواصل جرائمه بلا خوف من المحاسبة، بينما يواصل الأطفال الفلسطينيون دفع ثمن الاحتلال بدمائهم وأجسادهم، يظل المجتمع الدولي في صمت مطبق، يتجاهل كل النداءات الإنسانية، كيف يمكن للعالم أن يدعي الدفاع عن حقوق الإنسان بينما يغض الطرف عن جرائم حرب تُرتكب ضد الأطفال يومًا بعد يوم؟
بالنسبة لنا في اليمن وفي يوم الطفل الفلسطيني، يجب أن يكون السؤال الأكثر إلحاحًا: هل سيظل العالم يتجاهل هذه الجريمة؟ هل سيستمر المجتمع الدولي في تسييس هذه القضية، ويكتفي بالكلمات الفارغة، بينما يستمر قتل الأطفال الفلسطينيين على مرأى ومسمع من الجميع؟ ليس كافيًا أن نكتفي بالإدانة، بل يجب أن يكون هناك تحرك جاد وفوري لوقف المجزرة التي لا تتوقف، أطفال فلسطين لا يستحقون أن يُقتَلوا وهم في مراحل عمرهم المبكرة، بل يجب أن يُتاح لهم حق العيش في سلام، بعيدًا عن رصاص الاحتلال.
وفي ظل القيادة الحكيمة للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، يواصل اليمن دعمه الثابت والمستمر لفلسطين وشعبها، حيث يؤكد أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين الأولى، من خلال هذا الموقف الراسخ، يستمر اليمن في مناصرة أطفال فلسطين، ويؤكد على ضرورة تحرك الأحرار في العالم لحمايتهم، وضمان حقوقهم الأساسية في الحياة، والكرامة، والتعليم.
إن يوم الطفل الفلسطيني ليس مجرد ذكرى، بل هو دعوة للضمير العالمي للتحرك قبل فوات الأوان.. في هذا اليوم، يجب أن يتساءل العالم: أين إنسانية العالم؟ كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يظل في حالة صمت متواطئ، بينما يستمر الاحتلال الإسرائيلي في قتل الأطفال، وتدمير حياتهم؟ يجب أن يتوقف هذا التخاذل، ويجب أن يكون هناك تحرك فعلي لوقف هذه المجزرة، فالحياة التي سُلبت من أطفال فلسطين لا يمكن أن تعوض، ولكنها تستدعي منا جميعًا أن نكون صوتًا لهم، ونرفع راية العدالة.