في عيد الطفولة سألنا أطفال مصر بترسموا إيه؟ فقالوا: إخواتنا بغزة
تاريخ النشر: 20th, November 2023 GMT
قلوب الأطفال «رادار» يلتقط المشاعر فى صورتها الأولى، وتصرفاتهم مرآة لما يجول فى خاطرهم، يعلمون بفطرتهم العدو من الحبيب، وفى أفئدة الصغار فى مصر تولّد الغضب والحزن والخوف على أقرانهم فى غزة، واتخذ بعضهم من «الرسم» طريقاً للتهوين على صغار غزة، والتعبير عن معاناتهم وأمنياتهم، يبحثون معهم عن طفولتهم المفقودة تحت الأنقاض، ويسألون الأحلام فى عيونهم ألّا تنطفئ.
وفى «عيد الطفولة» أرسلت «لوحات» الأطفال المصريين رسائلها المباشرة إلى غزة وصغارها، فلم تكن لى لى أحمد، 8 سنوات، فى معزل عن الأحداث، تفتحت عيونها مبكراً على مشاهد الحرب التى يعيشها أقرانها فى غزة صوتاً وصورة، فرسمت «فلسطين» على هيئة امرأة تبكى وتأتيها الدبابات والصواريخ، لكن يظل علمها مرفوعاً فوق الأبنية، وتحكى عن رسمتها وفهمها لما يحدث بكلماتها العفوية: «بتكلم عن الفلسطينيين اللى بيجيلهم قصف من الإسرائيليين ومش بيلاقوا مكان يقعدوا فيه ولا أدوية يعالجوا نفسهم، مفيش مكان فى غزة إلا أما بيكون فيه دمار، وبشوف مع ماما فيديوهات للأطفال هناك قاعدين فى الشوارع مش لاقيين أى حاجة، علشان كده قاطعت كل الحاجات الحلوة اللى تبع إسرائيل».
ولأن منبع الرحمة فى أفئدة الصغار، اصطحب أطفال غزة فى نزوحهم حيواناتهم الأليفة، وهو واحد من المظاهر التى أثرت فى الطفلة ليلى مصطفى، 10 سنوات، وكان جزءاً من رسمتها، التى تضمنت أطفالاً وأمهاتهم، وتشتعل حولهم النيران: «رسمتهم وبيوتهم بتتكسر وبتتحرق وبيبقوا زعلانين، ولازم نساندهم ونوصل صوتهم للعالم».
وعن المساندة احتضنت طفلتان بعضهما فى رسمة الطفلة شهد المهدى، 12 سنة، التى اختارت بتلك الطريقة أن تعبّر عن شعور الخوف ومحاولتهم بث الطمأنينة لبعضهم البعض، وفى لوحتها الثانية كان «قهر الرجال» متمثلاً فى فلسطينى يرتدى الشال على رأسه ويُخفى وجهه بالعلم وهو يبكى، وتنفر عروقه من الغضب.
ولمحاولة بث الأمان فى قلوب الصغار، رسمت دنيا محمد، 14 سنة، لوحة تُظهر سيدة ملونة بألوان علم مصر وهى تحتضن الأطفال والبيوت وترفع أيديها فى مواجهة الصواريخ، وتحكى الطفلة عن لوحتها: «رسمت مصر حاضنة للأطفال، وإنها بتحاول تحميهم من قصف صواريخ إسرائيل على أطفال غزة».
طفل فلسطينى يبكى وفى رقبته علم فلسطين، ذلك ما اهتدى إليه الطفل عبدالرحمن محمد على، 11 سنة، أن يعبّر به عما يحدث فى غزة وبكاء أقرانه هناك، وهم يرددون رغم ذلك: «القدس لنا.. القدس حرة»، ولا يخفى عليه تاريخ البلد: «أنا عارف إنهم محتلين فلسطين من حوالى 75 سنة وبيقتلوا النساء والأطفال ويدمروا البيوت».
«أشجع أطفال فى العالم أطفال فلسطين»، وصف عفوى قالته الطفلة لى لى، 10 سنوات، وهى ترسم العلم الفلسطينى مدعوماً بأمنيات الحرية: «بوصّل لهم إن كلنا معاكم وبندعيلكم وإن شاء الله النصر قريب».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: دعم فلسطين فلسطين فى غزة
إقرأ أيضاً:
الإعلان عن مؤشر للطفل المزدهر في أبوظبي
انطلقت اليوم أعمال النسخة الثالثة من "ملتقى أبوظبي لبيانات الأطفال"، والتي تنظمها هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، بمشاركة واسعة من مجموعة خبراء دوليين في أبوظبي، لتسليط الضوء على القوة التحويلية للأفكار المستندة إلى البيانات في تحسين حياة الأطفال والأسر.
يشارك في الملتقى، الذي يعقد تحت عنوان "تطويع البيانات الخاصة بالأطفال لتحقيق تأثير مجتمعي مستدام" لمناقشة أفضل الممارسات العالمية في جمع وتحليل البيانات المتعلقة بالأطفال، عدد من الخبراء والمتخصصين في مجال تنمية الطفولة المبكرة، وجمع البيانات وعلوم رفاهية الأطفال، إلى جانب شركاء من القطاع الحكومي.
ويهدف الملتقى إلى تعميق الفهم حول الابتكارات المستندة إلى البيانات في مجال تنمية الطفولة المبكرة، ومن هذا المنطلق تم إعلان "مؤشر أبوظبي للطفل المزدهر"، الذي يعد أداة قياس رئيسية لتقييم رفاهية الأطفال في إمارة أبوظبي من خلال مجموعة من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية.
ويُستخدم هذا المؤشر لتوجيه السياسات والبرامج التي تهدف إلى تحسين جودة حياة الأطفال وضمان تنميتهم الشاملة ، فيما تتمثل مهمة المؤشر في الإجابة على السؤال الحيوي: “كيف نقيّم فعلاً ما إذا كان الطفل يزدهر؟” ، وذلك من خلال تنظيم سلسلة من المحاضرات والجلسات أدارها عدد من المتحدثين المحليين والدوليين، حيث تم مناقشة أهمية البيانات عالية الجودة، وحوكمة البيانات، وتطوير استراتيجيات معتمدة لتحسين نتائج الطفولة المبكرة.
وشارك في الجلسات عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك معالي سناء محمد سهيل، وزيرة الأسرة مدير عام هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، ومعالي أحمد تميم الكتاب، رئيس دائرة الإسناد الحكومي في أبوظبي، وسعادة قاسم الهاشمي، المدير التنفيذي لقطاع شؤون المستفيدين في هيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي، والدكتورة فريدريكه شور، رئيسة استراتيجية البيانات والحوكمة في اليونيسف، والدكتور جوناثان روثويل، كبير الاقتصاديين في شركة غالوب، وسيبونجيل خومالو، نائب مدير برنامج بيانات 2030، وكاساندرا فافاجر، مديرة شركة ديلويت في نيوزيلندا.
ويتم تقييم رفاهية الأطفال في الوقت الراهن، من خلال عدة جوانب، حيث تركز وكالات الصحة على الجوانب الطبية، بينما تتابع الهيئات التعليمية نتائج التعلم، وتولي خدمات الدعم الاجتماعي اهتماماً كبيراً بدعم الأسرة.
أخبار ذات صلةوفي هذا السياق، يهدف "مؤشر أبوظبي للطفل المزدهر" إلى سد هذه الفجوات من خلال تطوير إطار موحد يضمن أن رفاهية الأطفال لا تُقاس من خلال مقياس واحد فقط، بل يأخذ في الاعتبار الجوانب المتعددة التي تشكل حياة الأطفال وتطورهم.
وستتعاون هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة مع الوكالات الحكومية الرئيسية والخبراء لإنشاء هذا المؤشر.
وعن أهمية المشاريع المعتمدة على البيانات في مجال تنمية الطفولة المبكرة، قالت معالي سناء محمد سهيل، إن الإعلان عن مؤشر الطفل المزدهر يشكل محطة بارزة في مسيرة هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، وأبوظبي، والأطفال الصغار حول العالم ككل، كما يُعد هذا المؤشر الأول من نوعه ثمرةً للمنتدى الذي عُقد العام الماضي، وشهد نقاشات ثرية ومساهمات قيّمة من نخبة من الخبراء العالميين.
وأضافت معاليها أن المنتديات السابقة أكدت الأثر الملموس الذي يمكن أن تُحدثه الأبحاث المبنية على الأدلة والبحوث والبيانات في تحسين حياة الأطفال الصغار ، مشيرة إلى أنه من خلال مواصلة العمل المشترك، نلتزم بتمكين كل طفل من النمو والازدهار وتحقيق إمكاناته الكاملة في بيئة آمنة وداعمة للأسرة.
ويُعتبر ملتقى أبوظبي لبيانات الأطفال جزءًا من مبادرة "ود" العالمية لتنمية الطفولة المبكرة، التي تطلقها هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، وهي مبادرة استشرافية ذات رؤية تجمع خبراء عالميين متعددي التخصصات، فضلاً عن شركاء ومحفزين لقيادة الابتكار والدعم معاً في دولة الإمارات وعلى مستوى العالم.
وتهدف مبادرة "ود" إلى خلق بيئة داعمة للأطفال من خلال تعزيز التعاون وتبادل الأفكار ودعم المبادرات المؤثرة لبناء مستقبل أفضل للأطفال في جميع أنحاء العالم. وقد اختتم الملتقى السنوي فعالياته بتأكيد ضرورة استمرار الحوار حول دور البيانات في دفع عجلة تنمية الطفولة المبكرة، مع دعوة المشاركين والمتحدثين والقادة في هذا المجال إلى التفكير في كيفية استخدام البيانات المبتكرة لمساعدة كل طفل على تحقيق إمكاناته والازدهار.
المصدر: وام