أعلنت معالي مريم بنت محمد المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة اليوم “خارطة طريق المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء “نعمة”، التي تعد خطة عمل متكاملة تهدف إلى الحد من فقد وهدر الغذاء في الدولة بنسبة 50% بحلول عام 2030.

وجاء الإعلان عن خارطة الطريق خلال فعاليات “الحوار الوطني الرابع للأمن الغذائي” الذي نظمته وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء “نعمة”، تحت شعار “دعوة للتغيير: الحد من فقد وهدر الغذاء في دولة الإمارات العربية المتحدة”.

وأكد الحدث من خلال جلسات حوارية رفيعة المستوى، على أهمية الفهم المشترك لكيفية لعب عملية فقد وهدر الغذاء دوراً مهماً في تحقيق الأمن الغذائي والاستهلاك المستدام والنظم البيئية الدائرية، فضلاً عن التخفيف من المخاطر المناخية.

وركزت المناقشات على تحديد التحديات والحلول، ورسم خرائط لأماكن النقاط الساخنة لفقد وهدر الغذاء، والفجوات الشاملة، وأفضل الممارسات، مع التركيز على حشد جهود القطاعين الحكومي والخاص، وكذلك المجتمع ككل، لتغيير العادات الاستهلاكية الحالية.

وخلال الإعلان عن خارطة طريق المبادرة، قالت معالي مريم المهيري: “قبيل أيام قليلة تفصلنا عن استضافة الدولة لمؤتمر الأطراف COP28، يؤكد ’الحوار الوطني للأمن الغذائي‘ على الالتزام القوي لدولة الإمارات بمعالجة جميع القطاعات التي لها دور محدد في مواجهة التغير المناخي والحد من آثاره، وتلعب الأنظمة الغذائية والزراعة دوراً محورياً في هذا الصدد، لا سيما وأن فقد الغذاء وهدره يمثل أحد التحديات الأساسية التي يجب على البشرية مواجهتها والتعامل معها كإحدى الأولويات”.

وأشارت معاليها إلى أن دولة الإمارات تولي أهمية كبرى لتحول النظم الغذائية والزراعية وتضعها في صلب مناقشات مؤتمر الأطراف COP28.

وكانت معاليها قد أطلقت “برنامج COP28 للنظم الغذائية والزراعة” في وقت سابق من هذا العام، وهي خطة طموحة لتحويل النظم الغذائية العالمية وضمان استدامتها على المدى الطويل.

وقالت معاليها: “تمثل أهمية معالجة فقد وهدر الغذاء ضرورة استراتيجية للعالم. واليوم، ووفقاً لبرنامج الأغذية العالمي، فإن ما يقرب من ثلث الأغذية المنتجة والمخصصة للاستهلاك البشري يتم فقدانها أو إهدارها سنوياً حول العالم. علاوة على ذلك، تشير التقديرات إلى أن جميع الأغذية المنتجة ولكن لم يتم تناولها مطلقاً تكفي لإطعام ملياري شخص”.

وتهدف دولة الإمارات من خلال “برنامج COP28 للنظم الغذائية والزراعة”، إلى الجمع بين الشركات والمزارعين ومؤسسات المنتجين والجهات الفاعلة الأخرى غير الحكومية لتعزيز التقدم في مجالات الإنتاج والاستهلاك وفقدان الأغذية وهدرها.

وأضافت معالي مريم المهيري: “في إطار حشد القيادة الوطنية، فإننا نوجه دعوة عالمية للعمل، وندعو جميع الدول إلى التصديق على “إعلان الإمارات حول النظم الغذائية والزراعة والعمل المناخي” لافتة إلى أن دولة الإمارات تبحث في مؤتمر الأطراف COP28، كيفية الحد من هدر الأغذية والتأثير الكربوني للطعام المقدم. مضيفة “ولتحقيق ذلك، قمنا بإطلاق ’استراتيجية تقديم الطعام المستدام‘ خلال مؤتمر الأطراف المقبل، والتي تهدف إلى إظهار مدى إمكانية تقديم الأغذية والمشروبات المستدامة على نطاق واسع”.

وأوضحت معاليها أن المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء “نعمة” دليل واضح على التزام قيادتنا الرشيدة ورؤيتها لتشجيع المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الممارسات المستدامة على الصعيد الوطني. وقالت: “قدمت مبادرة ’نعمة‘ منذ إطلاقها عملاً استثنائياً، بما في ذلك تخطيط النظام الغذائي، وتحديد الأهداف، وصياغة استراتيجية مدتها ثلاث سنوات للحد من فقد الأغذية وهدرها”.

وأشارت معالي مريم المهيري إلى أن خارطة الطريق ستكون بمثابة جهد جماعي للحد من هدر الغذاء من خلال خلق أعراف اجتماعية جديدة، وتوسيع نطاق اعتماد أفضل الممارسات، وتمكين السياسات عبر كامل منظومة الغذاء.

وقالت: “تتمثل استراتيجيتنا في حشد جهود جميع الأطراف المعنية وتسريع العمل من خلال نهج شامل تقوده الحكومة. سنقوم ببناء القدرات لرصد فقد وهدر الأغذية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص لإيجاد حلول للحد من فقد وهدر الأغذية، والاستفادة من الأساليب المبتكرة لبناء الاقتصاد الدائري، وإدخال قوانين وسياسات جديدة. هدفنا هو أن نصبح دولة ملتزمة بالحد من فقد الغذاء وهدره بما يساهم في جهود القضاء على الجوع في العالم”.

من جانبه، قال سعادة أحمد طالب الشامسي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات: “يعد وضع خارطة طريق جديدة للمبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء “نعمة” خطوة مهمة للغاية، إذ ندرك التأثير المباشر لفقد الغذاء على أهدافنا الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز مفاهيم ترشيد الاستهلاك وتطوير نظم زراعية وغذائية أكثر استدامة”.

وأضاف سعادته: “إن ما يشهده العام اليوم من تحديات فقد الغذاء، يتطلب جهداً موحداً واستيعاباً كاملاً لأهمية الحفاظ على النعمة وحقيقة أن كل قطعة غذاء مهدرة هي فرصة ضائعة للقضاء على الجوع والتحديات البيئية العالمية. وندعو الجميع إلى الالتزام بالاستهلاك المسؤول والعمل معاً من أجل خفض معدلات هدر الغذاء وتعزيز كفاءة النظام الغذائي، بما يضمن مستقبل مستدام والمحافظة على موارد كوكب الأرض للأجيال القادمة”.

وتخلل الفترة التي سبقت وضع خارطة طريق الحد من فقد وهدر الغذاء، إجراء أكثر من 200 مقابلة مع الجهات الفاعلة على مستوى سلسلة القيمة والأنظمة الغذائية، بالإضافة إلى تنظيم العديد من ورش العمل. وشهد الحدث توقيع مجموعة جميرا ومجموعة هيلتون ومجموعة روتانا ومدينة إكسبو اتفاقيات مع “نعمة” لتبني استراتيجية الحد من فقد وهدر الغذاء ضمن أولوياتهم.

حضر “الحوار الوطني الرابع للأمن الغذائي” طيف واسع من الأطراف المعنية المؤثرة من القطاعين الحكومي والخاص، والجهات التنظيمية، وممثلون من جميع مراحل سلسلة القيمة الغذائية، والشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا والابتكار، بالإضافة إلى خبراء محليين ودوليين ذوي الصلة في هذا المجال.

وشهد الحدث عقد عدة جلسات حوارية حول معالجة هدر الغذاء من خلال إنشاء منظومة غذائية دائرية ومغلقة، واعتماد عادات أكثر مسؤولية واستدامة، والأسباب الجذرية لفقد الغذاء باعتبارها تحدياً معقداً يتطلب جهداً جماعياً.

كما تم عرض بيان توضيحي لمبادرة “صفر غذاء إلى مكب النفايات”، والذي سلط الضوء على كيفية فصل جميع المواد الغذائية وإعادة استخدامها أو إعادة توظيفها وإعادتها إلى الطبيعة. ولتشجيع المشاركين على الحد من فقد وهدر الغذاء، تم توزيع أكياس مبادرة “نعمة” التي تحمل شعار “الطعام نعمة” لوضع بقايا الطعام.وام

 

 


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

المهيري يتألق في باريس ويفوز بالإخضاع في “أبوظبي إكستريم 9”

 

خطف البطل الإماراتي الشاب ثاني المهيري الأضواء في بطولة “أبوظبي إكستريم 9” التي أقيمت في العاصمة الفرنسية باريس، بعد أن حقق فوزاً مستحقاً على منافسه الأرميني غارنيك زيناليان بالإخضاع، ضمن النزال الاستعراضي، ليؤكد تميز جيل جديد من المقاتلين الإماراتيين للمنافسة على الساحة العالمية، ويعزز من الحضور الإماراتي في الفنون القتالية الدولية.
أقيمت البطولة مساء السبت في صالة “دوجو دي باريس” العريقة، وسط حضور جماهيري مبهر في المدرجات التي غصت بعشّاق العروض القتالية، في فعالية نظمتها شركة ” الرؤية العالمية للإدارة الرياضات IVSM0″، بمشاركة 30 من نخبة المقاتلين في العالم من 12 دولة، تنافسوا في نزالات مثيرة داخل القفص الذي أصبح علامة فارقة للبطولة.
وشهدت النزالات الرئيسية لحظات حاسمة بعدما افتتح البطل الأولمبي الفرنسي، غيوم شيني، مشواره في عالم الجوجيتسو بفوز لافت على مقاتل منظمة بيلاتور تيبو غوتي، بعدما أخضعه في الجولة الأولى، فيما تمكن بطل العالم غابرييل سوزا من التغلب على الفرنسي أنتوني دي أوليفيرا بقرار الحكام بعد نزال تكتيكي قوي.
ونجح البرازيلي دافي فيتوراسي في إنهاء نزاله أمام فارس لاماكادم بسرعة لافتة عبر الإخضاع، في حين حقق الفرنسي نيكولا رينييه، أحد أبرز الأسماء في اللعبة، فوزاً مهماً على البرازيلي بيتر فرانك في نزال سريع الإيقاع.
وعلى مستوى المواهب الفرنسية الصاعدة، تألقت أورلي لوفيرن بفوزها على الفنلندية سالا سيمولا بالإخضاع وفاز رضا مبطوش على دُوري عون، وحققت ستيفاني فاور فوزاً مستحقا على توروس بقرار الحكام، إلى جانب انتصارات كل من فريدي ليلي تالا على أساري، وتايرون غونسالفيس على لارسن، بينما فازت كلوي هايرود (16 عاماً) على ميا بيردومو، وتفوق دايفيد أغانوف (11 عاماً) على سلطان عبدالرشيدوف.
وفي بقية النزالات، فاز لوك روسو على ماكوين بالإخضاع، وروبسون غرايسي جونيور على أورغولو بالطريقة ذاتها، وروان ألفارينغا على هاناي بقرار الحكام.
وقال طارق البحري، المدير العام لشركة الرؤية العالمية لإدارة الرياضات المنظمة للحدث في تصريح له إن فوز ثاني المهيري في باريس انعكاس مباشر للرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات في الاستثمار بالكوادر الوطنية، وتجسيد لمستوى الجاهزية والتطور الذي وصلت إليه رياضتنا إن ما نشهده اليوم في النسخة التاسعة من بطولة “ أبوظبي إكستريم” يؤكد أن الإمارات أصبحت رقما صعبا في رياضات الفنون القتالية حول العالم وأضحت ليس فقط موطن البطولات وإنما منبع النجوم والأبطال أيضا.
من جانبه، عبّر البطل الإماراتي ثاني المهيري عن فخره بالمشاركة والتتويج وعبر عن سعادته بتمثيل الإمارات في هذا الحدث العالمي، وتحقيق هذا الفوز في باريس واصفا ذلك بأنه بداية طريق طويل من الطموحات.

وأعرب عن شكره لاتحاد الإمارات للجوجيتسو وكل من ساعده على الوصول إلى هذا المستوى مؤكدا مواصلة التدريب والمشاركات وأن القادم سيكون أفضل بإذن الله.
تميزت البطولة بعناصر إنتاج عالمية وأضواء ومؤثرات بصرية جذابة، عكست المستوى الراقي لتنظيم البطولات القتالية بأسلوب يمزج بين الاحتراف الفني وروح الترفيه الرياضي.
وتعزز هذه النسخة من بطولة “أبوظبي إكستريم” النجاح المستدام في مد جسور التبادل الرياضي والثقافي، وتوسيع قاعدة انتشار رياضات الجوجيتسو والفنون القتالية حول العالم، بما يجسد الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات في تصدير تجارب رياضية مبتكرة، وترسيخ مكانتها مركزا عالميا لهذه الرياضات.وام


مقالات مشابهة

  • “أمريكية دبي” تطلق بكالوريوس الذكــاء الاصطناعــي والألعاب الالكترونية
  • السكتة الدماغية.. بعد ارتفاع أعداد الوفيات بها تجنبي هذه الأغذية للحدّ من الإصابة
  • حمدان بن محمد يلتقي منتسبي الدفعة الأولى من مبادرة “مليون موهبة في الذكاء الاصطناعي”
  • المهيري يتألق في باريس ويفوز بالإخضاع في “أبوظبي إكستريم 9”
  • برنامج الأغذية العالمي: نحو مليوني شخص في غزة بلا مصدر دخل ويعتمدون على المساعدات
  • الزيودي: الإمارات تواصل ريادتها وتنافسيتها على خارطة التجارة العالمية
  • برنامج الأغذية العالمي يحذر من خطر نقص المخزون الغذائي بغزة
  • “الأغذية العالمي” يحذر من الخطر المتزايد في غزة بسبب النقص الحاد في المخزون الغذائي
  • الأغذية العالمي يحذر من الخطر المتزايد في غزة بسبب النقص في المخزون الغذائي
  • برنامج الغذاء العالمي: نقص حاد بالمواد الغذائية يهدد سكان غزة