فضاءات الريادة
بدعم وتوجيهات القيادة الرشيدة تمضي الإمارات بكل ثقة لتعزز تفرد نهضتها الحضارية المتكاملة من خلال قوة المشاريع والإنجازات في كافة القطاعات الاستراتيجية ومنها “الفضائي”، ويأتي إطلاق سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، المرحلة التنفيذية لمشروع تطوير الأقمار الاصطناعية الرادارية “سرب”، تعزيزاً لجهود دعم منظومة تصنيع الأقمار الاصطناعية وتشغيلها وقيادة دفة الصناعة الفضائية في الدولة، والتي من المقرر أن يتم إطلاق أول قمر اصطناعي في العام 2026 وسيكون مكملاً لاستثمار الدولة في تقنيات الاستشعار عن بُعد، التي تخدم القطاعات المختلفة بصور فضائية متنوعة.
المشروع يبين حجم الجهود المبذولة لتعزيز الخبرات المحلية وموقع الدولة وإيجاد المزيد من الفرص التي تضاعف مشاركة كافة القطاعات بما فيها “الخاص”، وهو ما أكده سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، بالقول: “إن دولة الإمارات تعمل على تعزيز الخبرات المحلية في مجال الفضاء، بما يدعم تحقيق رؤيتها الطموحة لتكون مركزاً عالمياً لتصنيع الأقمار الاصطناعية وتشغيلها”، ومبيناً سموه: “نركز على خلق فرص للشركات الوطنية والقطاع الخاص لتكون جزءاً من هذه الرحلة الجوهرية، وبما يدعم تطوير البنية التحتية لقطاع الفضاء”، وهو ما أشار إليه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بالقول: “سرب” نقطة تحول استراتيجي في قطاع الفضاء الإماراتي، من قطاع حكومي أكاديمي إلى قطاع حكومي وخاص وأكاديمي متكامل يدعم تطوير التكنولوجيا الدقيقة، ويرسخ استكمال تطوير قطاع الفضاء الصناعي”، ومضيفاً: “نضع على رأس أولوياتنا تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة وروّاد الأعمال، باعتبارها محركاً رئيسياً للنهضة التنموية والاقتصادية”، حيث أن المشروع وآلية تطوير الأقمار الاصطناعية وتصنيعها وتشغيلها من قبل تحالف صناعي وطني بإشراف و”كالة الإمارات للفضاء”، ومن خلال مستهدفاته المتنوعة والكثيرة مثل إيجاد حلول للتحديات المرتبطة بالتغير المناخي واستدامة البيئة والمساهمة في التطوير العمراني، وغيرها، يدعم تكامل جهود كافة الجهات لإنجازه والمساهمة في ترسيخ مكانة الإمارات.
بجهود وطنية خالصة تؤكد الإمارات مكانتها المستحقة في “نادي الكبار”، وكما أصبحت بكل استحقاق منارة العالم على الأرض، فهي تضاعف نجاحاتها الملهمة في الفضاء لتواصل المضي نحو قمم جديدة بفعل الريادة التي تميز مسيرتها الزاخرة بإنجازات فريدة تسابق بها الزمن.
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: الأقمار الاصطناعیة بن محمد بن
إقرأ أيضاً:
اقتصاديون: زيارة محمد بن زايد لإيطاليا استراتيجية وتعزز الشراكات الاستثمارية
أكد اقتصاديون، أن زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، إلى إيطاليا تأتي في إطار تعزيز التعاون بمجالات الاقتصاد، والاستثمار، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين.
وفي هذا السياق، لفت أحمد الظاهري، خبير اقتصادي ورائد أعمال، عبر 24، إلى أن "هذه الزيارة تُعَد خطوة استراتيجية مهمة لدفع العلاقات الثنائية نحو آفاق أوسع، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز دورهما في التنمية المستدامة".
وقال: "كل المؤشرات تؤكد أن هذه الزيارة فرصة مهمة لرواد الأعمال في البلدين لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستفادة من بيئة الأعمال الداعمة في كلا الجانبين، كما تعزز الزيارة الشراكات الاستثمارية، خاصة في القطاعات الحيوية مثل التكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والصناعات الإبداعية، مما يفتح المجال أمام الشركات الناشئة والمبتكرين للاستفادة من الأسواق المتبادلة، كما توفر هذه الزيارة منصة لتبادل الخبرات، جذب الاستثمارات، وتسهيل الوصول إلى تمويلات جديدة، مما يعزز ريادة الأعمال ويدعم نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة في البلدين".
ومن جانبه، أشار ثاني الكثيري، خبير اقتصادي، إلى أن "العلاقات الإماراتية الإيطالية قوية ومتعددة تشمل التعاون في مجالات السياسة، والاقتصاد، والثقافة، والأمن، مدعومة بشراكة استراتيجية قائمة على المصالح المشتركة والتبادل التجاري المتنامي، إذ تتمتع الدولتان بعلاقات دبلوماسية راسخة، وتنسيق مستمر في القضايا الإقليمية والدولية لتعزيز الاستقرار والحوار بين الثقافات".
وفيما يتعلق بالشراكة الاقتصادية بين البلدين، قال الكثيري إن "إيطاليا تعد من الشركاء التجاريين الرئيسيين للإمارات في أوروبا، مع تبادل كبير في السلع والخدمات، إلى جانب استثمارات إماراتية بارزة في العقارات، والطاقة، والبنية التحتية، كما يشهد التعاون الثقافي والتعليمي تطوراً من خلال الفعاليات المشتركة والتبادلات الأكاديمية، بالإضافة إلى السياحة التي تساهم في تعزيز العلاقات، إذ تعد إيطاليا وجهة مفضلة للإماراتيين، كما أن الزيارات المتبادلة بين قادة البلدين تلعب دوراً محورياً في تعزيز أواصر التعاون وتوقيع اتفاقيات جديدة".
وأوضح أن "زيارة رئيس الدولة إلى إيطاليا خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية، مع توقعات بتوقيع اتفاقيات جديدة وزيادة التبادل التجاري والاستثماري، خاصة في مجالات التكنولوجيا، الابتكار، والاستدامة، ما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين البلدين".
#محمد_بن_زايد وجورجا ميلوني يستعرضان التطور المستمر لعلاقات #الإمارات و #إيطاليا في الاقتصاد والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة https://t.co/RMEina5lPv pic.twitter.com/VliLPKmlQD
— 24.ae | الإمارات (@24emirates24) February 24, 2025 التبادل التجاريوأكد هواري عجال، كاتب وإعلامي في مجال الاقتصاد، أن "إيطاليا تعد شريكاً تجارياً مهماً للإمارات إذ وصل حجم التبادل التجاري غير النفطي إلى 42 مليار درهم، دون احتساب قطاع الخدمات في 2023، بينما بلغت قيمة الاستثمارات الإيطالية المباشرة في الإمارات 11.6 مليار يورو حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وهذه الاستثمارات جاءت من قبل أكثر من 600 شركة إيطالية تنشط بمختلف المجالات الاقتصادية الإماراتية".
ونوه إلى أن "الزياة من شانها أن ترفع من قيمة الاستثمارات خاصة في مجالات التصنيع، وتقنيات الأغذية والزراعة، والهندسة المعدنية، والكيماويات، والمركبات والآلات عالية التقنية، والفضاء، والأدوية والتكنولوجيا الحيوية، والاستدامة، وهي القطاعات التي ستقود مستقبل الاقتصاد المحلي خلال السنوات المقبلة".
وقال هواري عجال: "إيطاليا دائمة الحضور في مختلف معارض الدولة وتشارك بأجنحة متكاملة بعدد كبير من الشركات الباحثة عن فرص التوسع في السوق المحلي والإقليمي خاصةً وأن الإمارات منصة إقليمة وعالمية لإعادة التصدير وتغطي سوقاً كبيرة في إفريقيا وآسيا، فضلاً عن ذلك تعتبر الدولة وخاصة دبي الوجهة السياحية المفضلة للإيطاليين، إذ ترتبط الدولتين بنحو 300 رحلة جوية شهرياً".