تمكن جيش الاحتلال الإسرائيلي من تحقيق تقدم في جنوب وشرق مدينة غزة، مما يزيد من حدة الحرب في حيي الزيتون وجباليا بالقطاع، وذلك في أعقاب السيطرة الكاملة على مستشفى الشفاء، وهي أكبر مستشفى في غزة، في الوقت الذي يرفض رئيس وزراء الكيان المحتل بنيامين نتنياهو الاستجابة للضغوط الدولية من أجل وقف إطلاق النار.

وشهدت الاشتباكات الليلية في الأحياء المذكورة نشاطا متزايدا حتى مع تعرض المنطقة لعاصفة شتوية مبكرة.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل تسعة جنود خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقد دفع الهجوم البري المستمر المئات إلى إخلاء مستشفى الشفاء، وهو نقطة محورية في الهجوم الإسرائيلي، مما ساهم في نزوح أكثر من مليون شخص يعيشون في ملاجئ الأمم المتحدة المزدحمة أو في الهواء الطلق. 

 

تؤدي الظروف الجوية المتدهورة، مع هطول الأمطار الغزيرة وانخفاض درجات الحرارة إلى أقل من 15 درجة مئوية، إلى زيادة خطر الإصابة بالأمراض، خاصة مع تدفق مياه الصرف الصحي عبر الشوارع.

وفي حديثه عن الوضع ليلة السبت، أعلن رئيس الوزراء نتنياهو عن تنازل محدود، يسمح بدخول كمية محدودة من الوقود إلى غزة، بعد ضغوط من الولايات المتحدة. وأكد رئيس الوزراء على هذه الخطوة كإجراء وقائي ضد احتمال تفشي الأوبئة، الأمر الذي قد يؤثر على الجنود الإسرائيليين وسكان غزة.

ومع ذلك، يبدو أن نتنياهو يرفض اقتراحًا من الرئيس الأمريكي جو بايدن، يدعو إلى دور أكبر للسلطة الفلسطينية في غزة بعد الحرب.

وأظهرت المفاوضات التي يقودها رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تقدماً في الأيام الأخيرة، مع بقاء عقبات بسيطة بين إسرائيل وحماس أمام التوصل إلى اتفاق محتمل لإطلاق سراح الرهائن.

وفي حادثة توضح التداعيات الدولية للصراع، استولى مسلحو جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن على سفينة شحن في البحر الأحمر، كما أعلنت إسرائيل يوم الأحد.

 ويأتي ذلك بعد تحذيرات الحوثيين من استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل. وأوضحت إسرائيل أن السفينة المحتجزة مملوكة لبريطانيا وتديرها اليابان، ولا يوجد على متنها أي إسرائيليين.

ويواصل جيش الإحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية، حيث يقوم بتفتيش مستشفى الشفاء بحثاً عن أدلة تدعم ادعاءاته بوجود مركز قيادة تحت الأرض لحماس. وقد أثارت النتائج المحدودة حتى الآن انتقادات، ويواجه الجيش الإسرائيلي ضغوطًا لتقديم المزيد من الأدلة الجوهرية.

ووصفت منظمة الصحة العالمية مستشفى الشفاء بأنه "منطقة الموت" بعد زيارة قامت بها يوم السبت. وأفاد فريق منظمة الصحة العالمية عن العثور على مقبرة جماعية تحتوي على 80 جثة. وقامت الأمم المتحدة بإجلاء 31 طفلاً مريضًا وعاملًا صحيًا وأفراد أسر الموظفين من الشفاء، مؤكدة على الحاجة الملحة لمزيد من بعثات الإخلاء.

وبينما يحث حلفاء إسرائيل على توخي الحذر، فإن توسيع الجيش الإسرائيلي لعملياته إلى جنوب غزة يثير المخاوف. وتنصح الولايات المتحدة إسرائيل بالحفاظ على دقة العمليات لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين. ومع ذلك، يحذر وزير دفاع الكيان الصهيوني يوآف غالانت من أن قطاع غزة بأكمله سيشعر قريبًا بـ "القوة المميتة للجيش الإسرائيلي".

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: إذاعة الجيش الاسرائيلي 50 ألف حامل في غزة إخلاء مستشفى الشفاء مستشفى الشفاء

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة تدين مقتل 1000 شخص في غزة منذ انهيار وقف إطلاق النار

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن القلق البالغ إزاء الخسائر البشرية الناجمة عن تصاعد الأعمال العدائية في غزة، وأدان مقتل أكثر من ألف شخص، بينهم نساء وأطفال، منذ انهيار وقف إطلاق النار.

وفي مؤتمره الصحفي اليومي، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك إن أعمال القصف والعمليات البرية الإسرائيلية واسعة النطاق أدت إلى دمار واسع وتشريد أكثر من 100 ألف فلسطيني من رفح خلال اليومين الماضيين فقط، معظمهم نزحوا عدة مرات، ولم يتبقَّ لديهم سوى القليل من ممتلكاتهم.

وأضاف: "يعرب الأمين العام عن صدمته إزاء هجمات الجيش الإسرائيلي على قافلة طبية وطارئة في 23 مارس، مما أسفر عن مقتل 15 من العاملين في المجال الطبي والإنساني في غزة".

وشدد دوجاريك على أنه يتعين على جميع أطراف النزاع حماية العاملين في المجال الطبي والإنساني والطوارئ في جميع الأوقات واحترام المدنيين وحمايتهم، وفقا لما يقتضيه القانون الدولي الإنساني. وأكد ضرورة وضع حد للحرمان من المساعدات المنقذة للحياة.

وأفاد بأنه منذ أكتوبر 2023، قُتل ما لا يقل عن 408 من عمال الإغاثة في غزة، منهم 280 عاملا إنسانيا تابعا للأمم المتحدة.

وقال دوجاريك إن الأمين العام يُجل ذكرى جميع العاملين في المجال الإنساني الذين قتلوا في هذا الصراع، ويطالب بإجراء تحقيق كامل وشامل ومستقل في هذه الحدود.

والجدير بالذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة قال قرار مجلس الأمن رقم 2734 يرفض أي محاولة لإحداث تغييرات ديموغرافية أو إقليمية في قطاع غزة، بما في ذلك أي إجراءات من شأنها تقليص مساحة القطاع".

وأضاف أن الأمين العام يعرب في هذا الصدد، عن قلقه المتزايد إزاء الخطاب التحريضي الداعي إلى قيام إسرائيل "بالسيطرة على أرض واسعة تُضاف إلى المنطقة الأمنية لدولة إسرائيل".

مقالات مشابهة

  • تحرك مصري جديد لتمديد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
  • فلسطين تطالب بتحرك دولي لإنقاذ سكان غزة
  • لليوم 75 على التوالي: العدو الصهيوني يكثف عملياته بجنين
  • روبرت باتيلو: إسرائيل لا تنوي الالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان أو غزة
  • مستشفى الأمل .. خدمات علاجية متكاملة نحو الشفاء والتحرر من آفة المخدرات
  • غزة.. 1309 شهداء وإصابة 3184 آخرين منذ خرق الاحتلال لوقف إطلاق النار
  • أونروا: نحو 1.9 مليون نزحوا قسريًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة
  • باحث: إسرائيل تريد عرقلة أي مساعي للتهدئة أو وقف إطلاق النار
  • الأمم المتحدة تدين مقتل 1000 شخص في غزة منذ انهيار وقف إطلاق النار
  • لماذا لم تلتزم إسرائيل بوقف إطلاق النار؟ | فيديو