من المؤسف أنه ما زال البعض سواء كانوا في النخبة السياسية والإعلامية المصرية والعربية او كانوا بين دوائر صناع القرار في تلك الدول يثقون في أن الولايات المتحدة الأمريكية دولة تحكم بمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان والقوانين الدولية التي تنظم هذا الكون من خلال الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
وعلى الرغم من أن أمريكا تتحكم في 90% من المنتج الثقافي والإعلامي العالمي وبالتالي تستطيع أن تسيطر على عقول شعوب العالم كله وتسود روايتها وتحول التضليل وكأنه حقائق،
فإن العدوان على غزه وتعرض اسرائيل للمرة الأولى لاحتمال الانهيار والفناء جعلها تسقط الاقنعة وتتصرف كوحش في الغابة اختطفوا أبناءه وكانت الولايات المتحده الأمريكية في ظل تخطيطها لإدارة هذا الكون قد أعدت إسرائيل كي تحكم منطقتنا العربية والشرق الاوسط كأكبر بلطجي يخيف ويرعب حكام وجيوش تلك المنطقة حتى تتفرغ هي لمواجهة الصين وروسيا في صراعها القادم وخطتها لاعادة الدولتين الى ما قبل التاريخ لانهما تجرأتا على دخول حقل التكنولوجيا والتقدم الذي ظلت تحتكره منذ إعلانها زعيمة لهذا الكون.
ولكن إهانة وإذلال إسرائيل وتعريض دولتها الى الفناء لم تأت من تلك الجيوش التي صرفت تريليونات من الدولارات للتسليح والتدريب ولكنها جاءت على ايدي مجموعات فقيرة ومعدمة وتعيش على قليل من البلح والماء تحت الأرض وهو ما أصاب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وإدارته بالذهول والجنون فجاء يدير الحرب بنفسه على رأس مجلس الحرب بالقدس المحتلة واندهش الذين لا يعلمون كيف يدير بايدن ورجاله مجالس الحرب مع قادة العصابة الصهيونية في تل أبيب ضد هذه القلة الصغيرة المعدمة التي نزلت تحت الأرض من هول جهنم التي فتحها عليها كل العالم ولكن أمريكا التي تأسست على أبشع عملية إجرام في التاريخ عندما أبادت شعبا من الهنود الحمر واحتلت أرضه ثم حولته الى مجرد فولكلور تراثي يزوره العالم ويتندر عليه ساخرا، لأن مثل هذه الكائنات شديدة التخلف كانت تحكم أمريكا وفي الحقيقة هي كانت تحكم بلادها التي اغتصبها المجرمون والعصابات الذين تم طردهم من أوروبا.
ومثلما فعلت أمريكا بالهنود الحمر تفعل الآن بأبناء فلسطين في غزة والضفة وجميع فلسطين المحتلة وهي ستفعل ذلك في كل بلاد العرب بل والمسلمين أيضا.
وتتبادل الإدارة الأمريكية مع إسرائيل لعب الأدوار القذرة حيث تدعي مثلا أنها تريد إدخال الوقود لإنقاذ المستشفيات بينما تتخذ قرارا بتدمير هذه المستشفيات وإبادة من فيها.
وفي الحقيقة أن الوقود يدخل الى تلك المناطق لإنقاذ جنود أمريكا وإسرائيل من الأوبئة التي بدأت تنتشر نتيجة تعفن جثث الفلسطينيين في الشوارع والمستشفيات. الوقود اذا لتشغيل ماكينات الصرف الصحي وغيرها ومنع انتشار مياه الصرف الصحي في الشوارع والسماح للفلسطينيين بالحركة لدفن جثثهم التي تعفنت وليس لإنقاذهم كما تزعم أمريكا.
علينا أن نستخلص قاعدة ذهبية من حرب الإبادة على غزة وهي أن وراء كل تصريح أو تحرك أمريكي جريمة أكبر وأن علينا أن نفهم أن الفاعل والجاني هو الولايات المتحدة الأمريكية وأن اسرائيل مجرد صبي للبلطجي الأكبر وان كل من يثق في امريكا بزعم انها دولة تقوم على احترام القوانين الدولية هو يسهم بشكل علني ومقصود في تحويل مصير كل العرب إلى مجرد هنود حمر.
وعلى الرغم من كل الاحزان التي أصابت أمتنا من هذا العدوان الاجرامي غير المسبوق في التاريخ فإن يقظة الشعب العربي وصحوته بمقاطعة منتجات أمريكا وإصراره على مقاومة الغزو الاقتصادي يبشر إلى أن أمتنا سوف تنهض حتما وسوف تهزم حتما تلك العصابات الدولية التي تحكم العالم. كما أن الكشف عن وجود مرتزقة يقاتلون لصالح إسرائيل في غزة يمنحنا الأمل ويكشف لنا الطريق بأن جيوشهم في طريقها الى الانهيار بعد أن أصابها الرعب.
وأخيرا فإن صنم التكنولوجيا والتقنيات الحديثة الذي صنعوه وعبدوه في تل أبيب و واشنطن فشل في حمايتهم من العقل الجبار الذي نسف كل ذلك في ثلاث ساعات فقط يوم السابع من أكتوبر العظيم.
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة متعلقة بروسيا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة متعلقة بروسيا، بحسب ما ذكرت "رويترز" اليوم الأربعاء.
وأضافت وزارة الخزانة الأمريكية خمسة أشخاص وأربعة كيانات إلى قائمة الإرهابيين العالميين.
يأتي ذلك علي الرغم من محاولة الولايات المتحدة الوصول إلى وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا.