الأسبوع:
2025-04-05@13:36:10 GMT

أصل الحكاية (٥) اتفاقية "رودس" وما بعدها.. !!

تاريخ النشر: 19th, November 2023 GMT

أصل الحكاية (٥) اتفاقية 'رودس' وما بعدها.. !!

يقول "أرنولد توينبي" المؤرخ الإنجليزي الكبير (المتوفي ١٩٧٥) مُشَبِّهاً مذابح العرب على يد اليهود في فلسطين والمذابح اليهودية على يد النازيِّة خلال الحرب العالمية الثانية: "إن أبشع مأساة في الحياة الإنسانية هي أن شعبا عانى الويلات يسوم العذاب لشعبٍ آخر".

كما اعترض "توينبي" على مطالبة الصهيونية بفلسطين كوطنٍ قومي لليهود قائلاً: "إذا ما أُريدَ الوفاء بجميع مطالب الشعوب القديمة في الوقت الحاضر وهي مطالب ترجع إلى ألفي سنة مَضَتْ فلن تكون هناك نهاية لعملية توزيع الأراضي وانتزاع شعوب من أوطانها في جميع أنحاء العالم.

. .".

وفي المقال السابق، أعلنت العصابات الصهيونية قيام دولة إسرائيل في ١٥ مايو ١٩٤٨ وبعد دقائق اعترفت بها أمريكا وتبعتها بريطانيا وبعض الدول المرتبطة مصالحها بالمنطقة وباليهود، فهبَّت الجيوش العربية لتُنقِذ فلسطين وكان بإمكانها تحقيق النصر لولا عدم التنسيق فيما بينها وتضارب الأوامر التي كانت تصدر من القصور الملكية كما لم تكن أسلحتهم بالكفاءة اللازمة أو لم يتم التدريب عليها جيداً.

وما كادَ العَرب يُحرِزونَ بعض الانتصارات حتى ضَجَّ الصهيونيون بالصراخ وبدأوا يَبذِلون أموالهم ونُفوذَهم للتأثير على الضمير العالمي فأصدر مجلس الأمن قراراً في ١٦ نوفمبر ١٩٤٨ بوقف القتال بعد أسبوع من بدايته، وبالفعل عُقِدَتْ في جزيرة "رودس" (باليونان) مفاوضات بين وفدٍ عسكري مصري وبين ممثلي الصهيونية في ٢٤ فبراير ١٩٤٩ وتم توقيع هُدنَة تَنُص على عدم قيام أي من الطرفين بأي عملٍ عسكري عَدائي كما تم تبادل الأسري فيما بينهم، واستغل اليهود الهدنة فاستوردوا الأسلحة الحديثة من دول شرق أوربا وأخذ الألوف من المهاجرين (المحاربين) يتدفقون على إسرائيل وعندما شعر اليهود بقوتهم خرقوا الهدنة التي احترمها العرب مُرغَمين نتيجة الضغط الأمريكي البريطاني.. وقد بَلَغَت جرأة اليهود أن اغتالوا الكونت "برنادوت" الوسيط الدولي لحل مشكلة فلسطين كما استمرت إسرائيل في عدوانها على الحدود العربية واحتلت "أم الرشراش" (إيلات) بعد توقيع الهدنة بأسبوعين.

وجدير بالذكر أنه في نوفمبر١٩٤٧ أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها بتقسيم فلسطين ولأن "القُدس" ذاتَ مكانةٍ خاصة عند المسلمين والمسيحيين اعتبرتها منطقةً دولية ووضعَتْها تحت الإشراف الدولي، لكنها عَجَزَت عن تنفيذ القرار وانتهى مصير القُدس بأن احتلت قوات الملك "عبد الله بن حسين " قسمها القديم واحتل اليهود أحياءها الجديدة، وبعد انتهاء الحرب عادت لجنة السياسة بهيئة الأمم المتحدة وأصدرت قراراً جديداً ٧ ديسمبر ١٩٤٩ بتدويل المدينة بأسرها وحماية الأماكن المقدسة، ووافقت الجمعية العمومية على قرار لجنة السياسة بالأغلبية وأصبح مصير المدينة المُقدَّسة بيدِ هيئة الأمم..

(نكمل لاحقا)

المصدر: الأسبوع

إقرأ أيضاً:

مسئولة أممية تدعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف العدوان وحماية الفلسطينيين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دعت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، أولجا شيريفكو، المجتمع الدولي لفرض المزيد من الضغوط على إسرائيل من أجل وقف العدوان والانصياع للقانون الدولي؛ لضمان حماية الفلسطينيين. 
وأضافت شيريفكو - في تصريح خاص لقناة (القاهرة الإخبارية) اليوم /الجمعة/ - أنه يتم تقديم 900 ألف وجبة يوميا للمحتاجين في قطاع غزة لا سيما بعد إغلاق المخابز وغلق المعابر منذ أكثر من شهر، فضلا عن تقديم كل المساعدات الممكنة فيما يتعلق بالعناية والرعاية الطبية بالقدر المتاح.

وأشارت إلى أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية يعمل على التنسيق مع الشركاء والجهات المعنية لتقديم المواد الغذائية للمدنيين في غزة، بالإضافة إلى ضمان حصول الفلسطينيين على حقهم في المياه والدعم الطبي والملاذات الآمنة.

وحذرت من وجود عقبات كبيرة بسبب إغلاق المعابر في قطاع غزة؛ مما أدى إلى تعطيل دخول شاحنات المساعدات، داعية إلى ضرورة توفير خط إمداد مستمر لإغاثة المدنيين في قطاع غزة.
 

مقالات مشابهة

  • العسال: إسرائيل تشن حرب إبادة جماعية لقطاع غزة والمجتمع الدولي يغض بصره
  • برلماني: إسرائيل تشن حرب إبادة جماعية لقطاع غزة والمجتمع الدولي يتفرج
  • فلسطين : إسرائيل تنفذ مخطط تهجير قسريًا في غزة
  • «مصطفى بكري»: إسرائيل هي من خرقت اتفاقية السلام والعالم شاهد على انتهاكاتها
  • مسئولة أممية تدعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف العدوان وحماية الفلسطينيين
  • مندوب فلسطين لدى مجلس الأمن: إسرائيل تسعى لتهجير الفلسطينيين خارج غزة
  • نائب رئيس جامعة أسيوط الأسبق: إسرائيل تنتهك اتفاقية السلام.. ومصر قادرة على مواجهة التحديات ديات
  • هذا بلدها
  • الجزائر تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن بشأن فلسطين
  • في أول يوليو| مفاجأة بشأن زيادة أجور العاملين بالدولة.. ايه الحكاية؟