تضامنا مع فلسطين.. ناشط يوقف المباراة النهائية لكأس العالم
تاريخ النشر: 19th, November 2023 GMT
تسبب ناشط مؤيد للفلسطينيين في وقف المباراة النهائية لكأس العالم للكريكت بين الهند وأستراليا لفترة وجيزة اليوم الأحد، بعدما تمكن من اقتحام الملعب ومعانقة نجم المضرب الهندي الشهير فيرات كوهلي.
وركض الناشط الشاب وهو يرتدي قناعا بألوان العلم الفلسطيني وقميصاً يحمل شعار "أوقفوا قصف فلسطين"، إلى ساحة الملعب الضخم الذي يتّسع لـ132 ألف متفرّج في أحمدآباد (غربا).
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لاقتحام الشاب الملعب، قبل أن يتم توقيفه ويصطحبه عناصر الأمن إلى خارج الملعب، ثم استؤنفت المباراة التي كان يحضرها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.
وتواصلت مجازر الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، لليوم الـ 44 من العدوان المتواصل، الذي تسبب في سقوط 12300 شهيد، بينهم أكثر من 5000 طفل و3300 امرأة و200 من الكوادر الطبية ما بين طبيب وممرض ومسعف، و22 من أفراد الدفاع المدني، و58 صحفيا.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي، خلال مؤتمر صحفي، إن عدد المجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال بلغت 1300 مجزرة، وبلغ عدد الإصابات 30 ألف مصاب، أكثر من 75 بالمئة منهم من النساء والأطفال.
وأوضح أن عن عدد المفقودين وصل إلى 6 آلاف بينهم جثامين تحت الأنقاض، أو أخرى بقيت في الشوارع والمناطق التي استهدفوا بها، ومنع الاحتلال الاقتراب منها تحت القصف، مشيراً إلى أن أكثر من 4 آلاف طفل ما زالوا تحت الأنقاض
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
غزة تسجّل أعلى معدل لاستهداف الصحفيين في التاريخ.. من يوقف المجزرة؟
كشف تقرير جديد، أنّ الحرب على غزة هي الأكثر فتكا بالصحفيين في التاريخ الحديث، متجاوزة جميع الحروب الكبرى مجتمعة، وسط اتهامات لدولة الاحتلال الإسرائيلي بشنّ "حرب لا هوادة فيها على الصحافة".
ونشرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، تقريرا، أعدّه جون هالتيوانغر، أشار فيه إلى أنّ: "الحرب التي اندلعت بغزة منذ عام 2023، راح ضحيتها عدد كبير من الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام، بأكثر من الحرب الأهلية الأمريكية والحربين العالميتين الأولى والثانية والحرب الكورية وحرب فيتنام وحروب يوغسلافييا ومرحلة ما بعد هجمات 9/11 والحرب في أفغانستان، مجموعة وليس كل حرب على حدة".
وتابع تقرير الذي ترجمته "عربي21" أنّه: "حتى 26 آذار/ مارس، ذكر تقرير أعده برنامج "ثمن الحرب" في جامعة براون، أن عدد الصحفيين والإعلاميين الذين لقوا حتفهم في الحرب المستمرة منذ عام ونصف وصل إلى 232 صحفيا وعاملا إعلاميا".
ويذكر التقرير أن: "69 صحفيا لقوا حتفهم خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية، و19 صحفيا في أوكرانيا منذ أن شنت روسيا غزوها الشامل عام 2022"، مضيفا: "إنها، بكل بساطة، أسوأ صراع على الإطلاق للصحفيين"، فيما اتّهم حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشنّ "حرب لا هوادة فيها على الصحافة".
وتتفاوت تقديرات عدد الصحفيين الذين استشهدوا في غزة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر، استنادا لموقع "ثمن الحرب" في إحصاءاته خلال تحقيق أجرته قناة الجزيرة وتحديثات حديثة من لجنة حماية الصحفيين، إلا أن اللجنة ذكرت على موقعها الإلكتروني عددا إجماليا أقل، حيث ذكرت أن "173 صحفيا وعاملا إعلاميا على الأقل" لقوا حتفهم حتى 31 آذار/ مارس".
وأبرز التقرير: "في الأسبوع الماضي، لقي صحفيان فلسطينيان وهما حسام شبات ومحمد منصور في غارات جوية إسرائيلية على القطاع مصرعهما، وزعمت إسرائيل في عدد من الحالات أن الصحافيين القتلى كانوا على علاقة مع جماعات مسلحة في غزة وبخاصة حماس أو اعضاء فيها. إلا أن لجنة حماية الصحافيين رفضت هذه الادعاءات".
ودعت اللجنة، دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى: "التوقف عن الادعاءات التي لا تقوم على أدلة وأن الصحافيين الذين قتلوا على يد قواتها هم إرهابيون أو منخرطون في أنشطة مسلحة، وتطالب بتحقيقات دولية سريعة ومستقلة في عمليات القتل هذه".
وأعربت اللجنة ومنظمات أخرى، مثل منظمة مراسلون بلا حدود، التي تقدر عدد الصحافيين الذين استشهدوا في غزة بنحو 200 صحافيا، عن مخاوفها من أن دولة الاحتلال الإسرائيلي قد استهدفت الصحفيين عمدا، وهو ما يعد جريمة حرب، وأنها تفعل ذلك بدون خوف من المحاسبة أو العقاب.
وفي بيان صدر الأسبوع الماضي، دعت منظمة مراسلون بلا حدود المجتمع الدولي إلى "الضغط بشكل عاجل على الحكومة الإسرائيلية لإنهاء مجزرة الصحافيين الفلسطينيين".
كذلك، أعرب خبراء الأمم المتحدة عن قلقهم إزاء "الأعداد الكبيرة للغاية من الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام الذين قتلوا، واعتدي عليهم وجرحوا واعتقلوا في غزة". بينما زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه لا يستهدف الصحافيين عمدا، فيما لم ترد على طلب التعليق.
وأضاف التقرير أنّ: "إسرائيل منعت الصحفيين الأجانب من العمل في غزة او الوصول إليها، إلا في حالات نادرة، مع أن المؤسسات الإخبارية والصحفيين حول العالم حثوا إسرائيل على السماح لوسائل الإعلام الأجنبية بدخول غزة، لكنهم لم ينجحوا في ذلك".
وبحسب تقرير "ثمن الحرب" بررت حكومة الاحتلال الإسرائيلي هذه السياسة الصارمة بأسباب أمنية، مضيفا أنه: "رغم المنع لقي صحفيين محليين حتفهم بأعداد قياسية، ودون أي عواقب". ويعتبر مشروع "ثمن الحرب" مبادرة بحثية غير متحزبة تابعة لمعهد واتسون للشؤون الدولية والعامة بجامعة براون، تركز على التكاليف المباشرة وغير المباشرة لجهود مكافحة الإرهاب الأمريكية.
وفي الوقت نفسه، راقب التقرير، عن كثب، المساعدات العسكرية الأمريكية لدولة الاحتلال الإسرائيلي، على الرغم من أن وضع الصحفيين في غزة حرج للغاية، إلا أن تقرير "ثمن الحرب" حذّر من تزايد المخاطر التي يتعرض لها العاملون في مجال الصحافة حول العالم.
وأشار التقرير إلى أنّ: "التهديدات التي يتعرض لها الصحفيون في مناطق النزاع تتزايد في وقت تتعرض فيه الصحافة لتهديد غير مسبوق، ويغرق قطاع الأخبار في دوامة هبوط مستمر منذ عقود".
وحذر التقرير من "تقليص تغطية النزاعات"، وأدّى ذلك إلى ما يطلق عليه التقرير "مقابر الأخبار" في مناطق النزاع، وتوصلت لجنة حماية الصحفيين إلى نفس النتائج، وذكرت قبل فترة أن ما لا يقل عن 124 صحافيا حول العالم في عام 2024، وهو أعلى رقم تسجله المنظمة غير الربحية في عام واحد منذ أن بدأت جمع البيانات قبل أكثر من ثلاثة عقود.
وقالت اللجنة: "تشير جميع عمليات القتل التي وقعت في عام 2024 إلى تزايد المخاطر التي يواجها الصحفيون والعاملون في وسائل الإعلام، وما يشكله ذلك من تهديد لتدفق المعلومات في جميع أنحاء العالم".
إلى ذلك، دعا برنامج "ثمن الحرب" إلى ما وصفه بـ"جهد عالمي لمساعدة الصحافيين، ومواجهة التهديد العالمي لمنظومة المعلومات".
ويقول التقرير الجديد للبرنامج: "إن المعلومات الموثوقة ضرورية في مناطق النزاع من أجل رفاهية السكان المحليين، وهي ضرورية لتوعية العالم بالقوى التي تقف وراء الحروب والثمن الذي يدفعه المدنيون" و"من غير المقبول أن يدفع الصحافيون، ومعظمهم من المراسلين المحليين، حياتهم ثمنا للقيام بهذا العمل الحيوي".