أعلن الجيش الأوكراني، اليوم الأحد، ارتفاع عدد قتلى الجنود الروس منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا في 24 فبراير 2022، إلى نحو 318 ألفا و 570 جنديًا، من بينهم 1190 جنديا لقوا حتفهم خلال أمس السبت فقط.

جاء ذلك وفقا لبيان أصدرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وأوردته وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية "يوكرينفورم" اليوم الأحد.

أخبار متعلقة روسيا تشن عدة هجمات بطائرات مسيرة على كييفكييف: روسيا تحتجز أكثر من 3500 جندي أوكراني كأسرى حربقوات أوكرانية تنفذ عمليات في خيرسون بعد عبورها نهر دنيبرو

"It is not the strength of the body that counts, but the strength of the spirit."
J.R.R. Tolkien
The combat losses of the enemy from February 24, 2022 to November 19, 2023. pic.twitter.com/EaWQC0xzZq— Defense of Ukraine (@DefenceU) November 19, 2023خسائر الجيش الروسي

قال البيان إن القوات الأوكرانية دمرت 5435 دبابة، منها 13 دبابة خلال أمس السبت فقط، و 10166 مركبة قتالية مدرعة و 7744 نظام مدفعية و 898 من أنظمة راجمات الصواريخ متعددة الإطلاق و 588 من أنظمة الدفاع الجوي.

وأضاف أنه تم أيضا تدمير 323 طائرة، و 324 مروحية، و 5755 طائرة مسيرة ، و 1563 صاروخ كروز، و 22 سفينة حربية، وغواصة واحدة، و 10120 من المركبات وخزانات الوقود، و 1096 من وحدات المعدات الخاصة.

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: كييف الجيش الروسي روسيا وأوكرانيا أوكرانيا حرب روسيا وأوكرانيا

إقرأ أيضاً:

أعنف معارك الحرب الأوكرانية قد تشتعل داخل روسيا

خدم أحد قادة القوات الخاصة الروسية في 4 جبهات قتال عبر شرق أوكرانيا، منذ انضمامه إلى الهجوم الروسي قبل ما يقارب 3 سنوات. إلا أنه يؤكد أن أعنف المعارك التي شهدها تدور الآن داخل روسيا نفسها، حيث تكافح القوات الروسية لاستعادة جزء صغير من أراضيها من القوات الأوكرانية.

ويقول القائد العسكري لصحيفة "نيويورك تايمز"، إن المعركة المطولة من أجل بلدة سودجا الروسية المحتلة والمناطق الريفية المحيطة بها، أصبحت محوراً غير متوقع لهذه الحرب التي تدور حول مصير الدولة الأوكرانية.

وقد خصص الطرفان جزءاً كبيراً من احتياطاتهما المحدودة للسيطرة على سودجا، التي كانت سابقاً بلدة هادئة في منطقة كورسك، بالقرب من الحدود بين البلدين.

The Fiercest Fighting of the Ukraine War May Be in Russia. photos and reportage by @HeitmannNanna
https://t.co/GOlmftg3OT

— Steven Erlanger (@StevenErlanger) February 12, 2025 معارك غير مسبوقة 

وقال القائد العسكري، الذي يقود حوالي 200 جندي في كورسك، إن "هذه المعارك هي الأشد قسوة التي شهدها خلال العملية العسكرية الخاصة"، وهو المصطلح الذي يستخدمه الكرملين لوصف الحرب. وطلب أن يُشار إليه فقط باسمه الحركي "هاديس"، وفقاً للبروتوكول العسكري.

وتعتبر منطقة كورسك حاسمة للطرفين، خاصة في ظل توقعات بمحادثات سلام وشيكة تعهد بها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. ويشير المحللون العسكريون إلى أن القوات الأوكرانية دفعت بأفضل وحداتها إلى كورسك، أملاً في استخدام السيطرة على المنطقة كورقة ضغط في المفاوضات.

تحديات سياسية وعسكرية

ويمثل التوغل الأوكراني في الأراضي الروسية، الذي يعد الأول من نوعه منذ الحرب العالمية الثانية، إحراجاً مستمراً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ويسعى بوتين إلى طرد القوات الأوكرانية دون تقديم تنازلات لاستعادة الأراضي، ولهذا نشرت موسكو عشرات الآلاف من الجنود، بمن فيهم مجندون ومتطوعون من كوريا الشمالية، وفقاً لمسؤولين أمريكيين.

وصرح الفريق أبتى ألاودينوف، قائد وحدة القوات الخاصة "أخمت" من الشيشان، أن "الأوكرانيين يريدون التفاوض من موقع قوة"، مشيراً إلى أن وجودهم في كورسك قد يصبح موضع شك مع تصاعد القتال.

Donald Trump’s phone call with Vladimir Putin over the war in Ukraine has sparked fear and dread. The president is in effect starting to normalise relations with Russia without obtaining tangible concessions https://t.co/mE2HewB2Gg

Photo: AP pic.twitter.com/K99Dbmpvei

— The Economist (@TheEconomist) February 13, 2025 معركة دامية شبيهة بباخموت

ومع ارتفاع المخاطر، يعتقد الجنود الروس في كورسك أن القتال سيزداد دموية. حيث قال "هاديس"، قائد وحدة "أخمت" التي تتكون في الغالب من بقايا قوات فاغنر، "نتوقع باخموت جديدة"، في إشارة إلى المعركة الطاحنة التي شهدتها مدينة باخموت الأوكرانية عام 2023، والتي انتهت بسقوطها بعد حصار دام 9 أشهر وأسفر عن خسائر فادحة.

وتحدث قائد روسي آخر، بشرط عدم الكشف عن هويته، وصف التكلفة المحتملة لهذه المواجهة بـ "غير المعقولة"، مضيفاً أن "الدماء والضحايا ستكون بلا حدود".

معاناة المدنيين في خضم الصراع

ومع استمرار القتال، أصبح السكان المدنيون في كورسك وسودجا محاصرين بين الجيوش المتقاتلة. ويقدر أن ما بين 2000 إلى 3000 مدني روسي لا يزالون في المنطقة، غير قادرين على المغادرة بسبب سرعة التقدم الأوكراني وعدم قدرة الحكومة الروسية على إجلائهم في الوقت المناسب.

وتتهم كل من روسيا وأوكرانيا بعضهما البعض بالفشل في توفير ممرات آمنة للمدنيين، مما جعلهم يواجهون شتاءً قاسياً مع نقص الإمدادات الغذائية وغياب الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والتدفئة.

أزمة إنسانية تلوح في الأفق

وبحسب الصحيفة، يحذر المحللون من أن اعتماد الجيش الروسي على القصف العنيف، إلى جانب إصرار أوكرانيا على الدفاع عن البلدة، قد يؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة في روسيا منذ الحرب الشيشانية في التسعينيات. وبحلول أواخر يناير، كانت القوات الروسية على بعد بضعة أميال فقط من مركز البلدة.

وفي حين أن الهجوم الروسي لأوكرانيا تسبب في معاناة مدنية أكبر بكثير، إلا أن الدمار في كورسك وسودجا يعكس المآسي المتزايدة للحرب. ويؤكد محللون أن الهجوم الروسي على سودجا سيكون مكلفاً للطرفين، نظراً لنشر أوكرانيا قواتها الأكثر خبرة في المنطقة.

نداءات لإجلاء المدنيين 

وفي ظل تصاعد العنف، وجه بعض سكان كورسك نداءات متكررة لفتح ممر إنساني لإجلاء أقاربهم المحاصرين في سودجا. تخشى "ليوبوف"، وهي أم لأربعة أطفال، أن يلقى والداها المصير نفسه الذي لاقاه العديد من الضحايا.

وفي فبراير (شباط) الجاري، أصابت صواريخ مدرسة داخلية في سودجا كانت تأوي حوالي 100 شخص نازح من القرى المجاورة، مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص على الأقل. في حين تبادل الطرفان الاتهامات حول المسؤولية عن القصف، قدمت أوكرانيا أدلة تشير إلى مسؤولية روسيا.

شهادات الناجين من الجحيم

ويصف الناجون من المناطق المحاصرة تجاربهم المروعة. تقول "زويا"، البالغة من العمر 64 عاماً، إن الجنود الأوكرانيين كانوا ودودين في البداية عندما دخلوا قريتها بوغريبكي، لكن مع احتدام القتال، أصبح السكان المدنيون عبئاً عليهم أو حتى يُنظر إليهم كمخبرين محتملين.

وتعرض زوج زويا للقصف أثناء محاولته البحث عن الطعام، وتوفي بين ذراعيها. وتضيف أنها اضطرت في النهاية إلى الهرب سيراً على الأقدام لمسافة 5 أميال عبر الحقول المليئة بالدبابات المدمرة والجثث قبل أن تصل إلى القوات الروسية.

وأما "ناتاليا"، البالغة من العمر 69 عاماً والتي تستخدم كرسياً متحركاً، فقد وصفت معاناة مماثلة. تلقت المساعدة في البداية من الجنود الأوكرانيين، لكن مع احتدام القتال، تغيرت معاملتهم. وعندما اقتربت القوات الروسية، أخبرها الجنود أن عليها الفرار بأي وسيلة متاحة وإلا ستلقى حتفها.

Donald Trump is expected to unveil his new plan to settle the ongoing conflict in Ukraine. These new demands might just break the EU. https://t.co/5NWapmaUC3

— Bloomberg (@business) February 12, 2025 مصير مجهول لسكان سودجا

ومع اقتراب القوات الروسية، يزداد القلق بشأن مصير المدنيين الباقين في سودجا. يقول "سيرغي"، الذي بقيت عائلته في البلدة، إنه تلقى رسائل فيديو من أقاربه أظهرت مدى تدهور أوضاعهم، حيث ازداد الشيب في رؤوسهم وبدت عليهم علامات الهزال بينما تزداد أصوات الانفجارات حولهم.

وفي إحدى الرسائل، قالت شقيقته له: "أود أن أهنئك بعيد ميلادك، لكني أتمنى لو كنت أستطيع فعل ذلك شخصياً. أمي بالكاد تستطيع الصعود إلى الطابق العلوي، وهي تقضي معظم وقتها في القبو."

ومع تفاقم الأوضاع، لا يزال مستقبل الحرب في كورسك وسودجا غير واضح، لكن ما هو مؤكد أن المعاناة الإنسانية تتزايد، والدمار يتواصل بلا هوادة.

مقالات مشابهة

  • أوكرانيا: دمرنا 95 مسيرة من أصل 143 أطلقتها روسيا الليلة الماضية
  • خلال 24 ساعة.. روسيا تصعد هجماتها على القوات الأوكرانية
  • أوكرانيا: ارتفاع عدد قتلى وجرحى الجيش الروسي منذ بداية الحرب
  • الجيش الأوكراني: روسيا هاجمت ليلاً بـ143 مسيرة في عدة مناطق
  • الجيش الروسي يعلن السيطرة على قرية بشرق أوكرانيا
  • الرئاسة الأوكرانية: لا نخطط لإجراء محادثات مع روسيا بمؤتمر ميونيخ
  • الجيش الروسي يلحق خسائر بالقوات الأوكرانية على محور كورسك
  • روسيا: نشكل مجموعة تفاوضية بشأن الأزمة الأوكرانية
  • روسيا تشيد بموقف ترامب حيال إنهاء الحرب الأوكرانية
  • أعنف معارك الحرب الأوكرانية قد تشتعل داخل روسيا