بوابة الوفد:
2025-03-15@23:11:34 GMT

حكم التبرع لدعم انتفاضة المسجد الأقصى

تاريخ النشر: 19th, November 2023 GMT

قالت دار الإفتاء المصرية، إن الجهاد في سبيل الله بمفهومه العام يشمل: جهاد النفس، وجهاد الشيطان، والقتال دفاعًا عن النفس والدين والوطن والمال؛ لرد عدوان المعتدين على المسلمين ودفع أذى الباغين ونصرة الضعفاء والمظلومين، والمسلمون مأمورون بالجهاد في سبيل الله؛ لرد العدوان ومنع الظلم والأذى عن المسلمين في كل زمان وكل مكان بكل وسائل الجهاد سياسيًّا واقتصاديًّا وثقافيًّا وعسكريًّا بالنفس والمال أو بهما معا.

واستشهدت الإفتاء بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُون﴾ [الحجرات: 15]، وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [الأنفال 72]، وقول الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103] وقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَان﴾ [المائدة: 2]. وقد سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قال: «مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِنَفْسِهِ، وَمَالِه» رواه البخاري.

شروط وجوب الزكاة ومصارفهاالمسجد الأقصى

أوضحت الإفتاء، إن الزكاة ركن من أركان الإسلام، وهي عبادة مالية أوجبها الله تعالى على المسلم المالك للنصاب، الذي تبلغ قيمته بالنسبة للنقود وعروض التجارة ما يعادل (85) جرامًا من الذهب الخالص الخالي من الدين الحال، والذي مر عليه الحول، والفائض عن حوائجه الأصلية وحوائج من تلزمه نفقتهم؛ لقوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: 103]، وقوله تعالى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [الذاريات: 19]، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله، وَإِقَامِ الصَّلَاة، وَإِيتَاءِ الزَّكَاة، وَصَوْمِ رَمَضَان، وَحَجِّ الْبَيْت من استطاع إليه سبيلًا» متفق عليه.

وتُصرف الزكاة في مصارفها الشرعية الثمانية الواردة في قول الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].

المراد بمصرف ﴿وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ في باب الزكاة

ثالثًا: إن المراد بقوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ في الآية السابقة عند المحققين من الفقهاء هو جميع طرق الخير أعلاها الجهاد والغزو في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا؛ قال الإمام الكاساني الحنفي: [إن المراد بقوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ جميع القرب، فيدخل فيه كل سعي في طاعة الله، وسبيل الخيرات متى كان هناك حاجة].

واختتمت الإفتاء قائلة: "وفي واقعة السؤال وبناء على ما سبق: فإن انتفاضة المسجد الأقصى المبارك تمثل أعلى درجات الجهاد في سبيل الله؛ لرد عدوان المحتلين الصهاينة، وللدفاع عن المقدسات الإسلامية، ويجب على كل مسلم أن يساعد إخوانه المجاهدين في سبيل الله في أرض فلسطين سياسيًّا واقتصاديًّا وعسكريًّا وثقافيًّا وبكل ما يملك من نفس ومال كل حسب طاقته وقدرته وحسب الحال والمقام، كما يجوز للمسلم أن يخرج زكاة ماله لهؤلاء المجاهدين وأن ذلك يكون جهادًا منه في سبيل الله".

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الإفتاء دار الافتاء الجهاد الدين والوطن فی سبیل الله أ م و ال ه م ف ی س ب یل

إقرأ أيضاً:

شهر رمضان شهر العبادة والنضال

بسم الله الرحمن الرحيم

#شهر_رمضان شهر العبادة والنضال

دوسلدورف/ #أحمد_سليمان_العمري

شهر رمضان هو شهر العبادة والطاعة، شهر التضحية والرحمة، حيث يسعى المسلمون في كل مكان للاغتراف من خيراته الروحية والجسدية. هو وقت من الفرح الروحي والنقاء النفسي، حيث تتجدد العزائم وتعلو الهمم في تقوى الله سبحانه وتعالى.

مقالات ذات صلة هل عادت …! 2025/03/14

يحلّ علينا الشهر هذا العام، كما العام الماضي وسط محن قاسية تعصف بالأمّة الإسلامية، أبرزها المجازر المستمرة في فلسطين، حيث يُحاصر أهل غزّة بلا ماء أو غذاء، ويواجهون حرب إبادة أمام أعين العالم.

ومع انسحاب الجيش الإسرائيلي جزئيا من قطاع غزّة بعد أكثر من عام من القصف المكثّف، انتقلت الحرب إلى شمال فلسطين، حيث بدأت القوات الإسرائيلية بتدمير مدن مثل جنين ومخيّمها وطولكرم ونابلس، مما زاد من معاناة الفلسطينيين في تلك المناطق، وفي ظل هذا المشهد، ينشغل كثير من المسلمين بالنوافل، بينما يتجاهلون أن الأولوية الشرعية في مثل هذه الظروف هي إنقاذ الأرواح ونصرة المستضعفين، فالإسلام لم يكن يوما دين العزلة والانطواء، وخاصّة في المحن، بل دين العمل والجهاد.

رمضان شهر الجهاد الحقيقي.

رمضان ليس شهر الخمول أو الفتور، بل كان عبر التاريخ شهر التضحيات والفداء والنصرة والبطولات والتحولات الكبرى، حيث شهد أعظم الانتصارات الإسلامية التي غيّرت مجرى التاريخ:

غزوة بدر الكبرى (17 رمضان، 2 هـ): انتصر فيها المسلمون رغم قلة عددهم، وكانوا صائمين، ليؤكّدوا أن رمضان شهر العزيمة لا التراخي.

فتح مكة (رمضان، 8 هـ): دخل النبي ﷺ مكة منتصرا، محققا أعظم الفتوحات السلمية في الإسلام.

معركة حطين (رمضان، 583 هـ): سحق فيها صلاح الدين الأيوبي جيوش الصليبيين، واستعاد القدس بعد احتلال دام قرابة 90 عاما.

معركة عين جالوت (رمضان، 658 هـ): دمر فيها المسلمون بقيادة سيف الدين قطز جيوش المغول الذين اجتاحوا بلاد المسلمين.

هذه الأحداث تثبت أن رمضان لم يكن شهرا التقوقع والركود، بل شهر الحسم والتغيير، واليوم يشهد العالم صمود قطاع غزّة والضفة الغربية في مواجهة جيش الاحتلال المدعوم أمريكيا وأوروبيا بكل صلافة، حيث يتحدى أهلها الموت والجوع، بينما يكتفي كثير من المسلمين بالدعاء دون أي تحرّك فعلي، بين تبرّع بالدرجة الأولى والإعلام والضغط السياسي والدعوات القانونية والعمل التطوعي من خلال مُنظّمات الإغاثة والتعريف بالقضية الفلسطينية في جميع المحافل الدولية، عبر الحورات والكتب والمقالات.

وهناك جزئية مهمة جدا وهي النضال الإلكتروني عبر وسائل التواصل الإجتماعي بالرد على حملات التضليل الإعلامي وفضح الأكاذيب وتفنيد الإدعاءات المُغرضة، وفضح جرائب الحرب الإسرائيلية، التي أمتدت الآن إلى مدن الشمال في الضفة الغربية، فضلا عن المشاركة الجادة في حملات المقاطعة الدولية، وأخيرا الدعاء واليقين بالإستجابة.

الأولوية لإنقاذ الأرواح قبل النوافل

إنقاذ النفس البشرية ليس خيارا، بل هو فريضة في الإسلام، حيث يقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ (المائدة: 32)، وكما قال النبي ﷺ: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ».

فكيف يمكن للمؤمن أن يقضي رمضان في راحة وسكينة بينما يُقتل الأبرياء أبناء الجلدة الواحدة جوعا وتحت القصف؟ هل يمكن أن تكون النافلة أولى من إطعام طفل يتضور جوعا؟ إلّا إذا اجتمعا معا.

إن الأولويات في الإسلام واضحة: الواجب مُقدّم على النافلة، وإنقاذ الأرواح عبادة واجبة، تماما كالعبادات الواجبة.

الإنفاق في سبيل الله فرض لا خيار

يعتقد البعض أن الصدقة في رمضان مجرّد فضيلة، لكنها في مثل هذه الظروف؛ كالعدوان الإسرائيلي في فلسطين عامّة وحرب الإبادة والتجويع الذي يُمارس على غزّة تتحوّل إلى فريضة شرعية. وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ… وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ﴾ (التوبة: 60). كما قال النبي ﷺ: «مَن فَرَّجَ عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرَّج الله عنه كربةً من كُرَب يوم القيامة».

وأي كربة أعظم من المجاعة والحصار الذي يعانيه أهلنا في غزّة؟ التبرّع بالأموال والمواد الإغاثية الآن ليس إحسانا، إنما هو واجب على كل من يملك القدرة.

كيف ننصر غزّة في رمضان؟

النصرة ليست شعارا، بل عمل مستمر يتطلّب خطوات عملية، ومن أهم ما يمكن القيام به:

التبرّع عبر الأشخاص أو المنظمات الموثوقة كي تصل المساعدات إلى أصاحبها في القطاع، إضافة إلى فضح جرائم الاحتلال إعلاميا من خلال مشاركة الحقائق عبر وسائل التواصل الاجتماعي لكشف الانتهاكات، وأيضا مقاطعة الشركات الداعمة للصهاينة، لأن أموالنا لا يجب أن تتحوّل إلى رصاص يُقتل به أهلنا في فلسطين.

الضغط السياسي عبر التظاهرات والعرائض والضغط على الحكومات لاتخاذ مواقف حقيقية ضد مماراسات الجيش الإسرائيلي، ويمكن توضيف الجهاد الإلكتروني بافضل وجه لفضح الأكاذيب الصهيونية، والتصدي للحملات الإعلامية المضللة. وأخيرا الدعاء المقرون مع العمل، الذي لا يوقوم دون خطوات عملية لتحقيقه، كهذه التي ذكرناها آنفا.

ما هو الجهاد اليوم؟

قد يتساءل البعض: هل الجهاد اليوم محصور بالسلاح فقط؟ والجواب هو أن الجهاد له أشكال عديدة، وكل فرد يمكنه أن يساهم فيه حسب قدرته:

جهاد المال: بدعم المحتاجين وإغاثة المنكوبين، كما هو الحال الآن في قطاع غزّة وشمال الضفة.

جهاد الكلمة: بالتصدي للحملات الإعلامية المضللة.

جهاد المقاطعة: بعدم تمويل الاحتلال بطريقة غير مباشرة.

جهاد الاحتجاج: بإيصال صوت المستضعفين للعالم.

الإسلام ليس دين الشعارات، بل دين الأفعال، وكل من يستطيع تقديم مساعدة ولم يفعل، فهو مسؤول أمام الله يوم القيامة.

إعادة تعريف العبادة في رمضان

شهر رمضان المبارك لم ينحصر بالصيام والقيام، بل هو شهر الجهاد بمعناه الواسع: جهاد النفس، وجهاد المال، وجهاد الكلمة، وجهاد المقاومة. قال النبي ﷺ: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر».

واليوم، هذه الكلمة، كلمة الحق يجب أن تكون لنصرة المستضعفين في فلسطين، ولا ننسى السودان، وفضح الاحتلال، والعمل بجد لإنهاء حرب الإبادة في القطاع على بعد كيلوا مترات منّا.

رسالة رمضان هذا العام

إذا لم يكن رمضان وقتا للتحرّك من أجل غزّة وجنين ومخيّمها وطول كرم والضفة برُمّتها والسودان المنسية، فمتى يكون؟ لنضع الفريضة قبل النافلة، ولنثبت أن الإسلام دين حركة لا خمول، دين عدل لا استسلام، دين نصر لا هزيمة.

اللهم اجعل رمضان هذا العام شهر نصر وعزّة للمسلمين، وأعنّا على القيام بواجبنا تجاه أمتنا.

Ahmad.omari11@yahoo.de

مقالات مشابهة

  • هل يصح صيام تارك الصلاة؟.. الأزهر للفتوى يجيب
  • 130 ألف مصل فلسطينى يؤدون العشاء والتراويح فى المسجد الأقصى
  • 130 ألف مصل يؤدون العشاء والتراويح في المسجد الأقصى
  • البرهان يقدم 1000 وجبة يومية لدعم مشروع عابر سبيل
  • شهر رمضان شهر العبادة والنضال
  • مفتي الجمهورية ينعى ضحايا حادث اصطدام قطار ركاب بخط القنطرة - بئر العبد
  • حبس المتهم بالتعدي على سائق الفردوس وإخلاء سبيل المجني عليه
  • المفتي يؤكد: مصادر المعرفة في الإسلام تقوم على الوحي والعقل والتجربة
  • مفتي الجمهورية: التصوف في مصر علم وعمل بعيد عن الغلو والتطرف
  • عليه وزر.. دار الإفتاء تكشف حكم صيام تارك الصلاة