ورشة عمل ضخمة لجذب السياح إلى مصر بمشاركة 750 شركة من منظمي الرحلات
تاريخ النشر: 19th, November 2023 GMT
عقدت شركة "أنيكس تورز" التركية الأصل، أكبر ورشة عمل مشتركة في العام الجاري، بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة ممثلي 750 شركة من منظمي الرحلات المصريين والدوليين، و40 شركة سياحة وفندق مصري.
هدفت الورشة إلى التعرف على الأنماط السياحية المختلفة في شرم الشيخ، للوقوف على حالة الأمن والاستقرار في محافظة جنوب سيناء، وبحث سبل التعاون بين الأطراف المشاركة لجذب المزيد من السياح إلى مصر.
وعلى هامش فعاليات الورشة، التقت "البوابة نيوز" مع أحمد علي مدير المكاتب الخارجية بهيئة تنشيط السياحة، الذي أثنى على المشاركة الواسعة من جانب منظمي الرحلات الأجانب، والشركات والفنادق المصرية، في ورشة العمل، موضحا أنه قدم عرضا عن المقصد السياحى المصرى وعرض الفيلم الدعائي الخاص بالحملة الترويجية لمصر خلال مشاركته بالورشة، كما نقل تحيات وتقدير أحمد عيسى وزير السياحة والآثار، للحضور، وتأكيد عمرو القاضي الرئيس التنفيذي لهيئة تنشيط السياحة على تقدير الهيئة للحضور المكثف وحرص الشركات الأجنبية على استمرار العمل مع المقصد السياحي المصري، مع استعداد الهيئة لدعم كافة السبل الرامية لزيادة الحركة الوافدة.
وأضاف علي، في تصريحات خاصة، أن مجموعة Anex العالمية ستقوم بالشراكة مع هيئة تنشيط السياحة باستضافة ورشة عمل مماثلة لنحو 400 شركة سياحة من السوقين الروسي والكازاخي خلال النصف الأول من شهر ديسمبر المقبل بمدينة شرم الشيخ، كما يجري التنسيق مع المجموعة لإقامة فعالية بمدينة إسطنبول التركية خلال الشهر القادم بالتنسيق مع السفارة المصرية واتحاد شركات السياحة التركي Tursab، للالتقاء مع منظمى الرحلات الأتراك وشركات الطيران الناقلة الي مصر وممثلي الإعلام التركي.
وعلى هامش ورشة العمل، التقي أحمد علي مع فاضل أوزمين المنسق العام لمجموعة Anex العالمية، وبحثا كيفية زيادة التدفقات السياحية من كافة الأسواق التي يتواجد فيها منظم الرحلات العالمي، وأكد علي، استعداد هيئة تنشيط السياحة المصرية لتقديم كافة أوجه الدعم للشركة العالمية بما يسهم في جذب المزيد من الحركة.
مصطفى الخضريوقال مصطفى الخضري مدير عام الشركة بمصر، في تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز"، على هامش ورشة العمل، إنه لأول يتم استضافة هذا العدد من منظمي الرحلات ومديري الفنادق الدوليين والمصريين بنحو 750 شركة من 5 دول حول العالم، أبرزها لاتفيا واستونيا وأوكرانيا وبولندا وليتوانيا، والذين حضروا إلى شرم الشيخ ثقة في أمن مصر وقدرتها على قيادة انتعاش وتعافي صناعة السياحة بخبرة كبيرة وسهولة.
وأضاف الخضري، أن الشركة أعدت تلك الورشة قبل اندلاع أحداث غزة، وطلب البعض تأجيلها ولكن ارتأت الشركة أن هذا الحدث سيكون أفضل رسالة للعالم تؤكد أمن واستقرار المقصد السياحي المصري، وخاصة في جنوب سيناء، مشيرا إلى أن البرنامج يتضمن عقد ورشة عمل مشتركة لبحث سبل التعاون وجذب الحركة لمصر، وكذا عقد مؤتمر صحفي عالمي من قلب مدينة السلام، علاوة على رحلة سياحية متكاملة في المحافظة لمنظمي الرحلات الأجانب، بهدف الاطلاع بأنفسهم على حقيقة الأوضاع.
وتابع بأن المشاركين بثوا رسائل إيجابية للغاية عبر وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بهم وبشركاتهم، في الدول التابعين لها، خلال الورشة، وكان مفادها طمأنة السائحين حول حقيقة الأوضاع بجنوب سيناء، البعيدة تماما عن الأحداث الجارية قرب البوابة الشرقية لمصر، لافتا إلى أن أنيكس، تعتبر من أكبر منظمي الرحلات في العالم، وتقع مقراتها الرئيسية في روسيا وأوكرانيا وكازاخستان واوزبكستان.
ونوه الخضري، إلى أنه عقب اندلاع أحداث غزة تم التركيز في الدعاية على دول البلطيق والتشيك وبريطانيا وألمانيا والسويد، باعتبارها من كبرى الأسواق التي تقبل على زيارة مصر، لافتا إلى أن شرم الشيخ بشكل خاص ومصر بشكل عام تعد من أهم المقاصد السياحية التي يسعى منظمي الرحلات الأجانب للعمل معها، أيا كان التحدي الذي يواجه السياحة المصرية.
وقال: "في أزمات عديدة مثل كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، أو حتى الحرب في غزة، يحرص منظمو الرحلات العالميين على سرعة استعادة خطوط الاتصال مع مصر، وخاصة الغردقة وشرم الشيخ، كما تعد الشركات التركية بين الأكثر حرصا على العمل السياحي مع مصر وجلب الحركة، وتزامنا مع تحسن العلاقات المشتركة بين القاهرة وأنقرة نتوقع طفرة في الرحلات السياحية التي تنظمها الشركات التركية من أغلب دول العالم لمصر، كما نأمل عودة السوق الروسي لما كان عليه قبل الحرب، حيث كانت مصر تستقبل نحو 50 ألف سائح روسي أسبوعيا".
وأشار إلى التعاون الكبير مع هيئة تنشيط السياحة المصرية، في تنظيم مثل تلك الفعاليات صاحبة الأثر الإيجابي على دفع الحركة الوافدة لمصر، ما نتج عنه تنظيم هذا الحدث العالمي على مدار ثلاثة أيام، منوها إلى أن أغلب الحركة التي نقلتها الشركة لمصر هذه الأيام كانت من روسيا وكازاخستان ودول البلطيق، وبولندا، وبريطانيا.
وتنقل الشركة العالمية نحو 8 إلى 10 آلاف سائح أسبوعيا لمصر، وهو عدد لا يناسب طموحاتها للسوق المصري حيث لا يزال أقل من معدلات ما قبل كورونا، التي بلغت نحو 26 ألف سائح أسبوعيا.
وائل مدنيكما أثنى وائل مدني مدير مبيعات أحد فنادق شرم الشيخ، المشاركة بالورشة، على الفعالية الكبيرة والمثمرة، مشيرا إلى أن الحدث ضم شركات سياحة من عدد كبير من الاسواق الرئيسية والمستهدفة لمصر، موضحا أن هذا الحدث يساهم بشكل كبير في الترويج لمدينتي شرم الشيخ والغردقة، وخلق الطلب على زيارة مصر، خاصة في المرحله الحالية الصعبة التي تشهد تراجعا في الحركة بسبب العدوان الإسرائيلي على غزة.
واشار إلى ان تجمع هذا العدد الكبير من منظمي الرحلات ومن دول مختلفة على أرض السلام، يؤكد للعالم أن شرم الشيخ آمنة، وأنها تبعد تماما في المسافة عن الأحداث الجارية بقطاع غزة، لافتا إلى ان قطاع الفنادق بشرم الشيخ مع منظم الرحلات انيكس يبذلون جهدا لجذب السائحين بنهاية الشهر، حيث جرت العادة في الوضع الطبيعي أن تتراجع الحركة في نوفمبر وحتى الأسبوع الأخير من ديسمبر حيث يبدأ موسم الكريسماس وترتفع الحجوزات.
وتابع بأن السوق الايطالي يعتبر الأعلى تراجعا في شرم الشيخ حاليا، حيث توقفت منه الرحلات وشهد حجم إلغاءات كبيرة، منوها إلى أن افضل طرق معالجة الازمة هى دعوة منظمي الرحلات للاطلاع بأنفسهم على حقيقة الأوضاع ومدى الأمن والاستقرار في المدينة.
وقال إن روسيا هي الأعلى تصديرا للسائحين إلى شرم الشيخ في الوقت الحالي، تليها بريطانيا وكازاخستان.
جانب من الورشةأما حاتم رضا مدير مبيعات أحد فنادق مرسى علم، فقال إن الحركة السياحية تأثرت بنسبة تتراوح بين 40 إلى 50%، بسبب الأحداث الجارية في غزة، لكنها بدأت تشهد عودة تدريجية في الوقت الحالي، مشيرا الى ان هذا التجمع الكبير من منظمي الرحلات هو رسالة إيجابية للعالم بأن مصر آمنة ومستعدة لاستقبال ضيوفها، كما أن الاتصال المباشر مع منظمي الرحلات يجعل عودة الحركة السياحية أسرع وأسهل من التحدث منفردين.
جائزة وزارة السياحةوفي نهاية الورشة، تم تكريم وزارة السياحة والآثار المصرية، وتسلم الجائزة أحمد علي مدير المكاتب الخارجية بهيئة تنشيط السياحة، كما تم تكريم عدد من الفنادق المصرية، وتوزيع جوائز برحلات مجانية لبعض منظمي الرحلات الأجانب المشاركين.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: ورشة عمل أنيكس شرم الشيخ شركة سياحة لاتفيا تنشیط السیاحة ورشة العمل شرم الشیخ ورشة عمل إلى أن
إقرأ أيضاً:
الحركة العالمية: نحو 39,400 طفل بغزة فقدوا والديهم أو أحدهما منذ بدء الإبادة
قالت جمعية الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، أن نحو 39400 طفل بغزة حرموا من والديهم أو أحدهما، منذ بدء حرب الإبادة بغزة.
وقالت الحركة، في بيان لها، يوم السبت، إن يوم الطفل الفلسطيني، ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو تذكير حتمي للعالم أجمع بما يمر به الأطفال في الأرض الفلسطينية المحتلة، إذ يُحرمون من حقهم الأصيل في البقاء على قيد الحياة كما نصت عليه اتفاقية حقوق الطفل، كما فقدوا بقية حقوقهم الأساسية التي من المفترض أن يتمتع بها أي طفل في العالم دون أي نوع من أنواع التمييز، بسبب العدو وعدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني.
وأضافت “أن يوم الطفل الفلسطيني يحل- وللعام الثاني على التوالي- وسط واقع مأساوي وانتهاكات أقل ما يمكن وصفها به بأنها جسيمة بحق الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة، والضفة الغربية.
وبينت أن العدو ما زال يواصل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة منذ 7 اكتوبر 2023 مستخدماً مختلف صنوف الأسلحة، مجددة التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود لتوفير الحماية لأطفال فلسطين من انتهاكات العدو المستمرة التي تهدد حياتهم ومستقبلهم.
وذكرت أن العدو قتل في قطاع غزة منذ بدء عدوانه وحتى اليوم ما يقارب من 18000 طفل- وفق مصادر طبية في القطاع- منهم 274 رضيعاً ولدوا واستشهدوا تحت القصف، و876 طفلاً دون عام واحد، و17 طفلاً استشهدوا جراء البرد، و52 طفلاً قضوا بسبب سياسة التجويع الممنهجة، إضافة لآلاف المصابين، بينما لا يزال أكثر من 11,200 مواطن مفقوداً، 70% منهم من الأطفال والنساء، وحرمان نحو 39,400 طفل آخرين من والديهم أو من أحدهما.
ولفتت إلى تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أشار إلى أن 15 طفلا في قطاع غزة أصيبوا يوميا بإعاقات دائمة بسبب استخدام العدو أسلحة محظورة دولياً، ليصل إجمالي الإصابات إلى 7,065 طفلا، بينهم مئات فقدوا أطرافهم أو بصرهم أو سمعهم، كما سُجلت نحو 4,700 حالة بتر، 18% منها (ما يعادل 846 حالات) من الأطفال.
ولفتت لنحو 7,700 طفل من حديثي الولادة يعانون بسبب نقص الرعاية الطبية، إذ عملت المستشفيات المتبقية بقدرة محدودة جدا، ما يعرّض حياتهم للخطر.
وذكرت الحركة العالمية أن العدو دمر مئات آلاف المنازل بشكل كامل وجزئي في قطاع غزة، وأغلق المعابر ومنع دخول المساعدات والغذاء والدواء والخيم، تاركا الأطفال وأهاليهم الذي أجبروا على النزوح أكثر من مرة إلى ما يسمى الأماكن الآمنة يواجهون مصيرهم أمام الجوع والبرد بالإضافة للقذائف والصواريخ، علما أنه لا يوجد مكان آمن في قطاع غزة بشهادة مختلف المنظمات الأممية والحقوقية.
وبالنسبة للتعليم في القطاع، أشارت “الحركة العالمية” إلى أن العدو دمر- وفق آخر الإحصائيات- 111 مدرسة حكومية بشكل كامل، إضافة لـ241 مدرسة حكومية تعرضت لأضرار بالغة، و89 مدرسة تابعة للأونروا تعرضت لقصف وتخريب.
وشددت على أن هذا الأمر الذي حرم نحو 700 ألف طالب وطالبة من حقهم الأساسي في التعليم للعام الدراسي 2024/2025، كما حُرم حوالي 39 ألف طالب وطالبة من حقهم في تقديم امتحان شهادة الثانوية العامة للعام الدراسي 2023/2024.
وحول الضفة الغربية، بينت الحركة العالمية أنها ليست أحسن حالا، فمنذ شهر اكتوبر 2023 صعّد العدو من عدوانه عليها بمختلف الأشكال والأنواع، فمن القتل إلى الاعتقال إلى الحصار وإغلاق المدن والقرى ومنع المواطنين من التنقل، إلى اقتحام المخيمات والمدن وتهجير أهلها بعد تدمير منازلهم وتجريف بنيتهم التحتية، ومدينتي جنين وطولكرم ومخيماتهما أكبر مثال على ذلك.
وأشارت إلى أنها وثقت استشهاد 19 طفلاً في الضفة الغربية بما فيها القدس منذ بداية العام الجاري فيما بلغ عدد الأطفال الذين استشهدوا في الضفة الغربية بما فيها القدس منذ السابع من اكتوبر 2023 (193 طفلا)، في حين بلغ عدد الأطفال المعتقلين في سجون العدو حتى اليوم حوالي 300 طفل يعانون من أقسى وأسوأ الظروف الاعتقالية حالهم كحال بقية المعتقلين.
وأكدت أن العدو ينتهك يوميا اتفاقية حقوق الطفل- التي تعتبر واحدة من أكثر المعاهدات الدولية التي حازت على قبول عالمي- باعتراف الأمم المتحدة على لسان أمينها العام أنطونيو غوتيريش الذي صرح في بداية العدوان عام 2023 أن عدد الأطفال القتلى في غزة خلال أسابيع يتخطى أي عام شملته تقاريره منذ سبع سنوات، كما أعرب عدة مرات عن صدمته جراء العدد غير المسبوق للأطفال الفلسطينيين الذين قتلهم العدو، وكذلك منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) التي أكدت أن الأطفال من أكثر الفئات تضرراً جراء العدوان.
400 طفل بغزة فقدوا والديهم أو أحدهما منذ بدء الإبادةالحركة العالمية: نحو 39