توقع المحلل العسكري الإسرائيلي عاموس هارئيل، أن يواجه جيش الاحتلال تحديات كبيرة في مواصلة حربها على قطاع غزة، لافتا إلى أن الحسم العسكري للمواجهة في القطاع "أمر صعب".

وأوضح هارئيل، في مقال بصحيفة "هآرتس" العبرية، أنه "تم تكريس جهود مالية وتكنولوجية ولوجستية هائلة لقضية هدم الأنفاق، منذ بداية الحرب (في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي)، وكانت هناك تطورات إيجابية أخيرة تسببت في تفاؤل حذر بالجيش الإسرائيلي".

وأضاف أن "وزير الدفاع يوآف غالانت، تحدث عن تحسن كبير في القدرة على تدمير الأنفاق من الجو أو الأرض"، لكن هارئيل قال إن هذه المسألة "مرتبطة بعدد كبار قادة حماس الذين يُقتلون، فحتى الآن لم يتأثر (زعيم حركة حماس في غزة يحيى) السنوار، والقادة المحيطون به بالحرب، وتشير التقديرات إلى أنهم انتقلوا إلى الجزء الجنوبي من قطاع غزة، وهم في موقع محصن من التعرض للقصف".

ولفت هارئيل إلى أن كل هذه القضايا ترتبط باستمرار العمليات البرية في القطاع، حيث يخطط وزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي لتعميق وتوسيع العمليات في شمال قطاع غزة.

وأشار المحلل كذلك إلى أن "وزير الدفاع قال إن الأحياء الغربية لمدينة غزة تم احتلالها وتطهيرها، الجزء الأول من هذا البيان صحيح، والثاني مثير للجدل، حيث لا يزال بإمكان حماس قنص قواتنا".

اقرأ أيضاً

المقاومة جهزت نفسها لمعركة طويلة.. أبو عبيدة: كل وقت سيقضيه الاحتلال في غزة سيفاقم خسائره

وأضاف هارئيل، أن "الجيش لا يخفي نيته تنفيذ عمليات مماثلة تستمر عدة أشهر في مناطق أخرى من قطاع غزة في مرحلة لاحقة".

في هذا الصدد، قال هارئيل إنه "قد تكون هناك مرحلة يتم فيها تقليص حجم القوات داخل القطاع، حيث يتخذ الجيش مواقع على طول الحدود، أو داخل منطقة أمنية في القطاع ستكون بمثابة نقطة انطلاق لهجمات أكثر تركيزاً ضد ما تبقى من المواقع العسكرية لحماس، والهدف هو تفكيك قدرات حماس، العسكرية والتنظيمية"، بحسب تعبيره.

وعن جنوب القطاع، قال هارئيل: "قد يكون الأمر أكثر تعقيداً في الجنوب، ويرجع ذلك أساساً إلى الكثافة السكانية المدنية في المنطقة، وقد تواجه الخطط العسكرية عقبة الكارثة الإنسانية المتزايدة التي تتكشف الآن في قطاع غزة".

كما أكد أن "القادة الإسرائيليين لا يهتمون بما فيه الكفاية بهذه المشكلة، ولا يبادرون إلى اتخاذ خطوات يمكن أن تقلل إلى حد ما من الضرر، وربما تخفف من تضاؤل الشرعية الدولية للتحركات العسكرية الإسرائيلية المستقبلية".

وتابع هارئيل أنه "سوف تتزايد هذه الصعوبات مع تحرك القتال جنوباً، والذي يدور بحضور مليون مدني في منطقة، كانت تضم في السابق نصف هذا العدد، وسيؤدي فصل الشتاء والأمطار ومشاكل الصرف الصحي، إلى زيادة هذه المخاطر بشكل كبير".

اقرأ أيضاً

مصير الحرب بيد المقاومة.. إيران: أبلغنا أمريكا عدم رغبتنا في توسيع الصراع في غزة

وبالنسبة للدور الأمريكي الداعم لإسرائيل، قال هارئيل إنّ "رفض الإدارة الأمريكية المطالبة بوقف إطلاق النار حتى بعد شهر ونصف من القتال، يعد إنجازاً كبيراً لإسرائيل".

لكن هارئيل رأى أنه "على صناع القرار في الجيش الإسرائيلي أن يأخذوا بعين الاعتبار أمرين: أولاً أن خططهم يمكن أن تتعطل بسبب متغيرات غير متوقعة، تتعلق بالاحتكاك مع المدنيين، وثانياً، حتى الدعم الأمريكي لن يستمر إلى الأبد".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن السبت 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، عن توسيع عمليته البرية إلى حي الزيتون شرقي مدينة غزة ومنطقة جباليا شمالي القطاع.

يأتي هذا، فيما يواصل جيش الاحتلال لليوم 44 على التوالي حرباً مدمرة على غزة، خلّفت 12 ألفاً و300 قتيل فلسطيني، بينهم 5 آلاف طفل و3 آلاف و300 امرأة، فضلاً عن أكثر من 30 ألف مصاب، 75% منهم أطفال ونساء، وسط دعوات لفتح تحقيق دولي في الهجمات الإسرائيلية، ووقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية.

بينما قتلت "حماس" 1200 إسرائيلي وأصابت 5431، بحسب مصادر رسمية إسرائيلية.

كما أسرت نحو 239 إسرائيلياً، بينهم عسكريون برتب رفيعة، ترغب في مبادلتهم مع أكثر من 7 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون إسرائيل.

اقرأ أيضاً

قال إن نفسهم أطول من عدوهم.. هنية: المقاومة تسطر صفحات من المجد والعزة في غزة

المصدر | الخليج الجديد + وكالات

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: الحرب في غزة إسرائيل الحسم العسكري المقاومة غزة قطاع غزة فی غزة إلى أن

إقرأ أيضاً:

خبير عسكري: الاحتلال يعجز عن القيام بعملية برية واسعة بغزة والمقاومة لديها إستراتيجيتها

قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا إن جيش الاحتلال الإسرائيلي لديه خطة عسكرية جديدة أو نموذج يستعمله للهجوم على قطاع غزة، مشيرا إلى أن المقاومة الفلسطينية في القطاع لديها تكتيك وإستراتيجية ستعتمدها في المرحلة القادمة.

وطالب جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق سكان مدينة رفح ومناطق أخرى جنوبي القطاع بإخلاء منازلهم قبل مهاجمتها. ويأتي ذلك بالتزامن مع استشهاد وإصابة عشرات الفلسطينيين في القطاع بفعل القصف الإسرائيلي في ثاني أيام عيد الفطر.

وحسب العميد حنا، هناك 4 محاور يحاول جيش الاحتلال الإسرائيلي الدخول منها إلى قطاع غزة، من بيت لاهيا باتجاه بيت حانون، ومن محور نتساريم، ومن موقع "كيسوفيم" باتجاه القرارة وصولا إلى خان يونس جنوبي القطاع.

وقال إن رفح هي الأساس بالنسبة له، فبالإضافة إلى سيطرته على البروتكول الإنساني، طالب سكان المدينة بالإخلاء ودفعهم إلى منطقة يزعم أنها آمنة، وهي ليست كذلك مثل منطقة المواصي.

وبعد أن اخترق وقف إطلاق النار في غزة، يقوم جيش الاحتلال بالضغط العسكري على غزة وعلى المقاومة، لكن المعطيات تغيرت الآن، بحسب العميد حنا، الذي قال إن المقاومة تريد أن تعرف بالحد الأدنى ما الأهداف بعيدة المدى للاحتلال.

إعلان رد المقاومة

وعن رد المقاومة إذا قرر جيش الاحتلال البقاء في مناطق غزة، رد الخبير العسكري والإستراتيجي أن المقاومة أعادت تنظيم نفسها على المستويين البشري والهيكلي، وعينت قيادات جديدة عوضا عن تلك التي خسرتها في العدوان، وهي حاليا تعتمد على المخزون الأساسي وعلى قدرتها الصاروخية، وهو ما أظهرته خلال قصفها السابق لتل أبيب ولغلاف غزة.

وتحدث عن تكتيك وإستراتيجية ستعتمدها المقاومة في المرحلة القادمة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، وقال إنها ستأخذ جيش الاحتلال إلى المناطق السكنية، حيث ستكون هناك المعركة الفاصلة، مشيرا إلى أن جيش الاحتلال ينطلق من المناطق الفارغة والعازلة ومن محور فيلادلفيا باتجاه المناطق السكينة لاعتقاده أنها مركز ثقل المقاومة.

واستبعد العميد حنا أن يقوم جيش الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ عملية برية شاملة في قطاع غزة، لأنه يحتاج لذلك من 5 إلى 6 فرق مقاتلة وليس من الاحتياط، وهو أمر غير متوفر حاليا، لأن الكثير من عناصر الاحتياط، ما بين 30 و35% يرفضون الالتحاق بالخدمة، ولأن هذا الجيش بات منهكا بعد 15 شهرا من الحرب.

وخلص إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتمد على نموذج جديد في التعامل مع المقاومة الفلسطينية في غزة، لكن لا يعرف حتى الآن ماذا سيكون رد فعل هذه المقاومة وما جهزته استعدادا للسيناريو السيئ.

ويذكر أن كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- أعلنت اليوم أن مقاتليها فجروا "أمس الأول دبابة صهيونية بعبوة قرب الخط الفاصل وقصفنا المكان بقذائف الهاون شرق خان يونس" جنوب قطاع غزة.

وفي 20 من الشهر الجاري، قالت القسام إنها قصفت مدينة تل أبيب برشقة صاروخية "ردا على المجازر الصهيونية بحق المدنيين بغزة"، وكان ذلك بالتزامن مع إعلان جيش الاحتلال بدء عملية برية على محور الشاطئ من جهة بيت لاهيا شمالي القطاع.

إعلان

مقالات مشابهة

  • الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية برية برفح جنوب قطاع غزة بعد استدعاء الفرقة 36
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يقصف رفح بالأحزمة النارية والقذائف المدفعية
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات على رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة
  • قصف إسرائيلي على منطقة بني سهيلا في خان يونس جنوب قطاع غزة
  • خبير عسكري: الاحتلال يعجز عن القيام بعملية برية واسعة بغزة والمقاومة لديها إستراتيجيتها
  • الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء كل مدينة رفح جنوب غزة فوراً
  • استشهاد 3 فلسطينيين في قصف الاحتلال الإسرائيلي خيام النازحين في خان يونس ووسط قطاع غزة
  • مواصلًا اعتداءاته الوحشية.. الاحتلال الإسرائيلي يطالب بإخلاء كل مدينة رفح جنوب غزة فورًا
  • 5 شهداء في قصف إسرائيلي وسط وشمال قطاع غزة
  • الاحتلال الإسرائيلي يصدر "أوامر إخلاء" للفلسطينيين في عدة مناطق برفح جنوب قطاع غزة