رأي الوطن: القضية الفلسطينية ستظل فـي الوجدان العماني
تاريخ النشر: 19th, November 2023 GMT
لَمْ تفوِّت سلطنة عُمان ـ قيادةً وشَعبًا ـ فرصًا مواتية للتعبير عن التضامن مع الشَّعب الفلسطينيِّ الشَّقيق إلَّا وكان الإعلان عن الدَّعم والمساندة المُطلَقة، والتأكيد على ضرورة استرداد أبناء فلسطين كافَّة حقوقهم الشرعيَّة المسلوبة من قِبل كيان الاحتلال الصهيونيِّ، الّذي يمارس العدوان الهمجيَّ وحرب الإبادة الجماعيَّة بشكلٍ لَمْ يشهده التاريخ الحديث أو المعاصر، في كافَّة الأراضي الفلسطينيَّة المحتلَّة، خصوصًا في قِطاع غزَّة، دُونَ تحرُّك دوليٍّ جديٍّ، يحُولُ بَيْنَ الكيان الإرهابيِّ وجرائمه الَّتي تُشكِّل وصمة عار في جبين الإنسانيَّة الصَّامتة والمتواطئة، ولكن يبقى الموقف العُمانيُّ الرَّاسخ، الَّذي يؤكِّد رسوخ القضيَّة الفلسطينيَّة في الوجدان العُمانيِّ، ويؤكِّد دائمًا على الحقوق الفلسطينيَّة الثَّابتة، وعلى رأسها حقُّ المقاومة المشروعة، المُنطلِقة من القرارات والقوانين الدوليَّة الَّتي أقرَّتها المواثيق والعهود الأُمميَّة.
ولعلَّ تأكيد حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظَّم ـ حفظه الله ورعاه، على متابعته الشخصيَّة بكُلِّ أسًى لِمَا يتعرَّض له الأشقَّاء في فلسطين المحتلَّة من عدوان إسرائيليٍّ غاشمٍ، وحصارٍ جائرٍ؛ أثناء الخِطاب السَّامي الَّذي ألْقاه جلالةُ السُّلطان المُعظَّم ـ أيَّدهُ الله ـ لدى تفضُّل جلالته بافتتاح دَوْر الانعقاد السَّنوي الأوَّل للدَّوْرة الثَّامنة لمجلس عُمان، والَّذي جاء تزامنًا مع احتفال البلاد بالعيد الوطني الـ53 المَجيد، وتأكيد جلالة عاهل البلاد المُفدَّى على المبادئ العُمانيَّة الثَّابتة تجاه القضيَّة الفلسطينيَّة والَّتي تُشدِّد على ضرورة إقامة الدَّولة الفلسطينيَّة المستقلَّة ذات السِّيادة وعاصمتها القدس الشرقيَّة، بالإضافة إلى استرجاع الفلسطينيِّين لكافَّة حقوقهم المسلوبة، الَّتي أقرَّتها قرارات الشَّرعيَّة الدوليَّة.
كما حرص جلالة السُّلطان ـ أعزَّه الله ـ على التَّأكيد على ضرورة تَحَمُّل المُجتمع الدوليِّ مسؤوليَّاته والتزاماته تجاهَ القضيَّة الفلسطينيَّة، والمسارعة في إيجاد حلولٍ جذريَّة لِتحقيقِ آمال الشَّعب الفلسطينيِّ في إقامة دَولته المستقلَّة، وبذلك يَعُمُّ السَّلام في منطقتنا ويَنعمُ العالَم أجمع بالأمن والأمان، مشيرًا إلى أنَّ هذا الموقف المُسانِد والدَّاعم للقضيَّة الفلسطينيَّة ينطلق من الثَّوابت السِّياسيَّة العُمانيَّة المبنيَّة على مبادئ حُسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخليَّة للآخرين، وعلى إرساء نظام عادل لتبادل المنافع والمصالح، وعلى إقامة أُسُس الاستقرار والسَّلام والإسهام فيها بإيجابيَّة، لِيعطيَ جلالة السُّلطان رسالةً للعالَم أجمع تؤكِّد أنَّ حلَّ القضيَّة الفلسطينيَّة هو البوَّابة الرئيسة للوصول للسَّلام والأمن والاستقرار المنشود في المنطقة والعالَم أجمع.
هذا الموقف العُمانيُّ المُشرِّف المُنطلِق من أعلى سُلطة في سلطنة عُمان، يؤكِّد حرص البلاد على الاستفادة ممَّا تملكه من علاقات صداقة وأخوَّة مع كافَّة دوَل العالَم؛ لِدعْمِ الأشقَّاء الفلسطينيِّين وقضيَّتهم العادلة، والعمل على حشْدِ رأيٍ عامٍّ عالمي يسعى بجديَّة لإيجاد حلٍّ جذريٍّ لتلك القضيَّة العالقة لأكثر من (75) عامًا، والَّتي ستظلُّ عالقةً طالما سادَ الصَّمْتُ على ما يرتكبه كيان الاحتلال الصهيونيِّ من جرائم، وما يسعى إلى تحقيقه من فرض حلول أحاديَّة، تقضي على أيِّ فرصة من فرص السَّلام العادل والشَّامل، القائم على مبادئ حلِّ الدولتَيْنِ، والأرض مقابل السَّلام، ما يجعل المنطقة تَدُور في دائرة عنفٍ تتراكم ككرة الثلج، وتُهدِّد بحربٍ شاملة سيدفع الجميع فاتورتها من أمْنِه واستقراره، وعوائد تنميته.
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: ة الفلسطینی الع مانی
إقرأ أيضاً:
أعضاء ونواب تنسيقية شباب الأحزاب يشاركون في وقفات تضامنية لدعم القضية الفلسطينية ورفض التهجير
شارك أعضاء ونواب تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين في وقفات تضامنية بعدد من محافظات الجمهورية، عقب صلاة عيد الفطر المبارك، وذلك دعمًا لمواقف القيادة السياسية المصرية في مساندة القضية الفلسطينية، ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
وشهدت الوقفات حضورًا مكثفًا من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وأعضاء التنسيقية، الذين أكدوا خلال مشاركتهم على ثوابت الموقف المصري الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض أي حلول تتضمن تهجير الفلسطينيين أو المساس بحقوقهم التاريخية.
كما رفع المشاركون اللافتات المعبرة عن التضامن مع فلسطين، مشددين على ضرورة التحرك الدولي لوقف اعتداءات وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وتأتي هذه الفعاليات في إطار حرص تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين على دعم الموقف المصري الرسمي والتأكيد على الدور التاريخي لمصر في الدفاع عن القضية الفلسطينية على المستويين الإقليمي والدولي.