وفد تجاري داغستاني يبحث تعزيز التبادل التجاري والاستثماري في سلطنة عُمان
تاريخ النشر: 19th, November 2023 GMT
"عمان": استقبلت غرفة تجارة وصناعة عُمان وفدًا تجاريًا من جمهورية داغستان برئاسة رسلان تاجيفيتش رئيس مركز دعم الصادرات الداغستاني، وكان في استقبالهم سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة الغرفة، بحث اللقاء فرص تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين سلطنة عُمان وجمهورية داغستان.
ورحّب سعادته بالوفد الداغستاني معبرا عن أمله في تنمية العلاقات التجارية والاستثمارية إلى مستوى ما يطمح إليه البلدان، مبينا أن لدى سلطنة عمان وجمهورية داغستان الكثير من الفرص المشتركة، حيث يحتل قطاع النفط والغاز مكانة كبيرة في اقتصاد البلدين، وكذلك ما تمثله الزراعة والثروة الحيوانية من أهمية خاصة مع ما توليه رؤية (عمان 2040) من اهتمام بقطاع الأمن الغذائي كأحد القطاعات المعوّل عليها في تحقيق توجهات التنويع الاقتصادي.
واستعرض سعادته مقومات الجذب الاستثماري لسلطنة عُمان والموقع الاستراتيجي المشرف على خطوط الملاحة والشحن العالمية والقريب من الأسواق العالمية الصاعدة في قارة آسيا وكذلك دول مجلس التعاون، وحزمة الحوافز المتاحة للمستثمرين وكذلك اتفاقيات التجارة الحرة المبرمة بين سلطنة عُمان وعدد من الدول والتي منها الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية سنغافورة، بالإضافة إلى أن هناك تفاوضا مع الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة لإدخال المنتجات المصنعة في سلطنة عُمان دون جمارك.
من جانبه ثمّن رسلان تاجيفيتش رئيس مركز دعم الصادرات الداغستاني ما لمسه في سلطنة عُمان من انفتاح اقتصادي على العالم، كذلك تقديره لما تتمتع به من إرث تاريخي وثقافي، وقال: إن الوفد الداغستاني يسعى إلى فتح شراكات وتوسيع أفق التعاون مع سلطنة عُمان، حيث أن داغستان تنوي مسارعة الخطى لفتح مجالات تجارية مع سلطنة عُمان لتكون العلاقات التجارية مترابطة ومستدامة.
وضم الوفد الداغستاني أصحاب أعمال في قطاعات الصناعات الإلكترونية خاصة الأجزاء الدقيقة المستخدمة خصوصا في صناعات النفط والغاز كالحساسات وغيرها، إضافة إلى الزراعة والثروة الحيوانية ومنتجات اللحوم الحية والمذبوحة والمجمدة.
وشهد منتدى الأعمال العماني الداغستاني الذي عقد على هامش الزيارة استعراض الفرص والحوافز الاستثمارية في سلطنة عُمان حيث تم تقديم عرض مرئي من الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والحرة تطرق إلى الميزات النسبية للمناطق وأهم التسهيلات والحوافز المتمثلة في الإعفاء الضريبي لأكثر من 30 سنة وإتاحة التملك الأجنبي بنسبة تصل إلى 100% وتوطين رأس المال والأرباح والبيئة التشريعية المناسبة والإعفاءات الجمركية، كما تضمن المنتدى لقاءات ثنائية بين الجانبين العُماني والداغستاني لبحث إبرام الاتفاقيات والشراكات وتوسيع التعاون بين الجانبين.
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
يوم التحرير التجاري.. خطة ترامب الجمركية تهديد للاقتصاد العالمي
في خطوة تعيد إلى الأذهان سياسات الحماية الاقتصادية التي اتبعتها الولايات المتحدة في عهدها السابق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه تنفيذ تصعيد واسع النطاق في سياسته التجارية، وذلك من خلال ما وصفه بـ"يوم التحرير" التجاري في الثاني من أبريل/نيسان المقبل.
ووفقا لما نشرته فايننشال تايمز، يعتزم ترامب فرض رسوم جمركية انتقامية شاملة على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، مما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الحروب التجارية ويضع النظام التجاري العالمي أمام تحديات غير مسبوقة.
"يوم التحرير".. تفاصيل خطة ترامب التجاريةوتتضمن خطة ترامب عدة مراحل، تبدأ بوصول تقارير تحقيقات تجارية أمر بإعدادها منذ يوم تنصيبه، وتستهدف تقييم العلاقات التجارية الأميركية مع عدد كبير من الدول.
هذه التحقيقات، التي من المقرر أن تُرفع له في الأول من أبريل/نيسان، تمهّد للإعلان الرسمي في اليوم التالي عن رسوم "متبادلة" تهدف لمعادلة ما تراه الإدارة ضرائب غير عادلة، ودعما صناعيا مفرطا، أو حواجز تنظيمية تفرضها الدول الأخرى على المنتجات الأميركية.
وفي هذا السياق، نقلت فايننشال تايمز عن الرئيس ترامب قوله -في منشور له على منصة تروث سوشيال- "لقد جرى استغلال أميركا لعقود من كل دولة في العالم، حان الوقت لنسترد أموالنا واحترامنا".
وفي 26 مارس/آذار الجاري، استبق ترامب الإعلان الرسمي وفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات، كما لمّح إلى إمكانية فرض رسوم إضافية على واردات الرقائق الإلكترونية والأدوية، وإن كان الإعلان عنها قد يُؤجَّل لموعد لاحق.
إعلانكذلك، يُتوقع أن تُعاد فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع واردات الولايات المتحدة من كندا والمكسيك، بعدما منح الرئيس إعفاء مؤقتا للسلع المطابقة لشروط اتفاقية التجارة الموقعة بين الدول الثلاث عام 2020.
تعريف "الرسوم المتبادلة" وتطبيقهاوبحسب فايننشال تايمز، تسعى إدارة ترامب إلى تطبيق هذه الرسوم بشكل انتقائي "حسب الدولة"، بناء على الفروقات في الرسوم الجمركية والسياسات التنظيمية بين واشنطن وشركائها.
من الأمثلة التي ذكرها مسؤولون أميركيون مرارا ضريبة القيمة المضافة في الاتحاد الأوروبي، التي يعتبرونها تمييزا ضد المنتجات الأميركية، وكذلك الضرائب الرقمية المفروضة على شركات التكنولوجيا الأميركية.
وفي حال تنفيذ الرسوم فورا، قد تلجأ الإدارة إلى قوانين طوارئ مثل "قانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية للطوارئ" أو المادة 338 من قانون الجمارك لعام 1930، والتي تسمح بفرض رسوم تصل إلى 50%.
الرسوم الحالية وردود الفعل العالميةوفرضت إدارة ترامب بالفعل رسوما بنسبة 20% على جميع الواردات من الصين، و25% على واردات الصلب والألمنيوم، إضافة إلى قائمة واسعة من المنتجات المصنعة بهذه المعادن.
كما فرضت رسوما بنسبة 25% على جميع الواردات من المكسيك وكندا في محاولة للحد من الهجرة غير الشرعية وتدفق الفنتانيل.
وأصدر ترامب في 24 مارس/آذار أمرا تنفيذيا بفرض "رسوم ثانوية" على الدول التي تشتري النفط من فنزويلا، بدءا من الثاني من أبريل/نيسان، لتستمر لمدة عام ما لم تُلغَ بقرار من كبار المسؤولين الأميركيين.
ردود الفعل لم تتأخر، فقد أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيرد برسوم على منتجات أميركية تصل قيمتها إلى 28 مليار دولار، في حين فرضت الصين رسوما على صادرات زراعية أميركية بقيمة 22 مليار دولار، مثل فول الصويا، ولحم الخنزير، والذرة.
وفرضت كندا رسوما على منتجات أميركية بقيمة 21 مليار دولار في مارس/آذار، تبعتها حزمة ثانية بالقيمة ذاتها. أما بريطانيا، ففضّلت التفاوض بدلا من التصعيد.
وحسب ما ورد في فايننشال تايمز، تشمل قائمة الدول المستهدفة بالرسوم: اليابان، والهند، والاتحاد الأوروبي، والبرازيل، ودول مجموعة العشرين، فضلا عن الدول التي تمتلك أكبر عجز تجاري مع الولايات المتحدة، مثل تركيا، وفيتنام، وماليزيا.
إعلانويخشى مسؤولو مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى موجة تضخمية واسعة، خصوصا أن الاقتصاد الأميركي لم يتعافَ بالكامل من موجة التضخم الكبيرة التي ضربته مؤخرا. وعلّق الخبير الاقتصادي ستيفن مور من مؤسسة هيريتدج قائلا إن الرد بالمثل "خطأ كبير ويزيد من تعنت ترامب".
وتخلص فايننشال تايمز إلى أن "يوم التحرير"، كما تصفه إدارة ترامب، قد يصبح يوم اضطراب عالمي في العلاقات التجارية، مع تصاعد التوترات وردود الأفعال المتبادلة.
وبينما يرى ترامب في هذه الخطوة استعادة للعدالة التجارية، فإن شركاء واشنطن التجاريين يستعدون لمواجهة موجة جديدة من الحرب التجارية المتعددة الجبهات.