بغداد اليوم – بغداد

أكد النائب المستقل سجاد سالم، اليوم الاحد (19 تشرين الثاني 2023)، أن مجالس المحافظات ستعمل على الحد من سيطرة الأحزاب على المشاريع والحكومات المحلية.

وقال سالم، لـ"بغداد اليوم"، إن "انتخابات مجالس المحافظات المزمع اجراؤها في 18 كانون الاول المقبل، تختلف عن سابقاتها نظرًا لوجود مشاركة قوية للقوى المدنية والناشئة والشخصيات المستقلة"، مبينًا، أن "هذا الامر سيجعل من مجالس المحافظات، حلقة جديدة في الحد من سيطرة الأحزاب على المشاريع والحكومات المحلية، التي تستحوذ عليها منذ سنين".

 

وأضاف أن "القوى المدنية والناشئة والشخصيات المستقلة، كان لها حضور فاعل ومؤثر في مجلس النواب"، مشيرًا إلى أن "هذا النشاط النيابي دفع الكثير من الجهات على تسقيطها بمختلف الأساليب".

وشدد النائب المستقل، على "ضرورة  استمرار العمل في تعزيز دور القوى المدنية والناشئة والشخصيات المستقلة في مجالس المحافظات، كي تكون هناك أصوات حرة ومعارضة لأي فساد وتفرد في الحكومات المحلية ومنع أي استغلال للمال العام في المصالح الحزبية".

ومع اقتراب موعد اجرائها، باتت عودة مجالس المحافظات عبر انتخابات محلية من المقرر عقدها نهاية العام الجاري تُشغل المشهد السياسي العراقي، لتنقسم الآراء حول مدى أهميتها وتأثيرها بالتزامن مع مخاوف من أن تسهم في"انتاج" ديكتاتوريات جديدة بالإضافة إلى ظهور "جماعات" تُسيطر على الأموال والنفوذ والسلاح والإعلام في المحافظات أو أنها قد تكون خطوة لظهور مرجعيات سياسية جديدة تُنعش آمال المواطن.

الغياب أفضل من الحضور

بالإستناد إلى تجربته السابقة في مجلس المحافظة، يبدو العضو السابق في مجلس محافظة كربلاء، علاء الغانمي من الطرف الذي يرفض العودة إلى مجالس المحافظات، واصفًا تلك الخطوة بـ"الخطأ"، معزّزًا رأيه بأن "السلبيات فيها كانت أكثر من الإيجابيات"، متوقعًا بأن "لا تُحدث أي تغييرًا إيجابياً في واقع الخدمات التي تقدم للمواطن والأداء الحكومي".

وفي حديثه إلى "بغداد اليوم"، يقول الغانمي، إن "واقع البلد صار يتردى أكثر بعد كل دورة إنتخابية محلية أو مركزية، وأن المزاج السياسي يتغير للأسوء، وتدرج من غايات الحصول على أصوات الناخبين إلى السيطرة على الأموال والنفوذ ومن ثم العمالة وخراب البلد، وبكل مرحلة نرى أن سابقتها أفضل منها". 

وتفشل الشخصيات الأكاديمية المهنية في أداء دورها ومهامها في مجالس المحافظات- بحسب الغانمي- ولن تتمكن من تقديم شيء، ولم نعد نرى دولة تحترم المواطن، وما موجود هو قائم على بعض القطاعات فقط. على حدّ قوله.

قبضة الأحزاب الكبيرة

من جانبه، لا ينكر عضو مجلس محافظة كربلاء السابق، محمد الطالقاني إن مجالس المحافظات هي صحيحة من حيث الفكرة إلا أن الأداء الخاطئ الذي حصل فيها جعل الرأي العام الجماهيري يحكم عليها بأنها فاشلة وسلبية. مُعدًّا مجلس المحافظة بأنه هو كيان وظيفته حماية حقوق الجماهير والحفاظ على مكتسباتهم، ونحن مع عودته. 

ويضيف الطالقاني في حديث لـ"بغداد اليوم": إن "الحكومات المحلية (مجالس ومحافظون) هي إنعكاس للمركز ـ حكومةً وأحزاب ـ والأخيرة عادة ما تحكم القبضة على المحافظات وهذا سبب عدم أداء مجالسها لدورها الحقيقي، وعدم إعطائها الحرية بالعمل، من خلال الضغوط السياسية أو تقييدها في ممارسة صلاحياتها.

ويقرّ بأن الأداء الجيد لمجالس المحافظات مرهون بأعضائه الذين سيتم إنتخابهم، وبالتالي ينبغي على المواطن أن يتمعن في إختياره ولمن سيعطي صوته.

"مليشيات جديدة" 

بدوره،  يقول عضو مجلس محافظة كربلاء الأسبق، د. أحمد الياسري، في حديث لـ"بغداد اليوم": إن مجالس المحافظات من التجارب الديمقراطية الناجحة، لكن الأحزاب الفاسدة والنفوذ والمال السياسي أفسدوها، وتحولت من إيجابية إلى سلبية، وأصبح أعضاء تلك المجالس ممثلين عن أحزابهم والجهات التي تقف خلفهم وليس عن الجماهير، وبالتالي إنعكس هذا الواقع على خدمات المجتمع وراحة المواطن". 

ويُشير إلى إن "مشاكل الكتل السياسية في المركز عادة ما تنتقل إلى مجالس المحافظات لكون أغلب أعضائها تابعون لذات الكتل والأحزاب، وكان هناك غطاء للسرقات الكبيرة، وينبغي توظيف المجالس بشكلها الصحيح وتقويمها وفقًا للأنظمة والقوانين".

الياسري الذي إستبعد وجود حل في الاُفق القريب، كون الأحزاب والكتل سيطرت على مصدر القرار والأموال والسلاح والنفوذ وحتى الإعلام، وبات الواقع معقداً وليس من السهل التخلص منهم، استدرك قائلا: لكن الأمل باقِ متعلق بوعي المجتمع في إيصال المستقلين والكفاءات إلى مجالس المحافظات. 

ولفت الياسري إلى إن "بعض المحافظات تخصص لها أموال كبيرة، وإن لم توجد جهات رقابية كمجلس المحافظة أو الحكومة المركزية على الإدارات المحلية، سيكون المال العام سائب وعرضة للسرقة والفساد، وستظهر لنا جهات ومليشيات جديدة ومتنفذين جدد". بحسب رأيه.  

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: مجالس المحافظات بغداد الیوم

إقرأ أيضاً:

بعد وصول الخطة.. مجلس البصرة ينوي تغيير خارطة مشاريع المحافظة هذا العام- عاجل

بغداد اليوم-بغداد

كشف رئيس لجنة الخدمات في مجلس محافظة البصرة عماد المطوري اليوم الثلاثاء (2 تموز 2024)، عن ان الأسبوع المقبل سيشهد بدء مناقشة خطة مشاريع المحافظة للعام الحالي بعد ان وصلت للمجلس قبل أيام مبينا ان الخطة سيتم رفض بعض مشاريعها ليتم استبدالها بمشاريع أخرى.

وقال المطوري لـ"بغداد اليوم"، ان "أعضاء المجلس استلموا خطة المشاريع وتم البدء بدراستها وسيتم البدء بمناقشتها مطلع الأسبوع المقبل"، معتبرا ان "هناك مشاريع من غير المجدي المضي بإحالتها وان هناك مقاطعات خدمية ممكن المضي بإدراجها بعد ان امتنعت المحافظة من ادراجها سابقا".

وبين المطوري ان "المجلس يريد توزيع المبالغ المالية والمشاريع حسب حاجة الاقضية والنواحي وسيتم استضافة رؤساء الوحدات الإدارية لمناقشة مشاريعهم المرفوعة".

وفي اكثر من مناسبة، شدد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني على المحافظين كافة، بضرورة ان تكون الخطط الاستثمارية والخدمية متماشية مع رؤية الحكومة المركزية وان لا يكون الانفاق على مشاريع لا تنسجم مع الاحتياجات الحقيقية ورؤية الحكومة الخدمية.

مقالات مشابهة

  • مجلس نينوى يتوعد بحملات إعفاء جديدة: قصور كبير بتوفير الخدمات
  • مجلس نينوى يتوعد بحملات إعفاء جديدة: قصور كبير بتوفير الخدمات - عاجل
  • استرزاق سياسي.. مجالس المحافظات تنسى الدرس وتعود لممارسات ما قبل تشرين
  • استرزاق سياسي.. مجالس المحافظات تنسى الدرس وتعود لممارسات ما قبل تشرين - عاجل
  • سببها الفساد.. مجلس بغداد يتحدث عن حل لازمة انقطاع المياه - عاجل
  • “المستقلة للانتخاب”: 12 الجاري آخر موعد لتقديم الاستقالات للراغبين في الترشح
  • تيار سياسي يحدد موعد الانهيار الأكبر لتحالف الحلبوسي - عاجل
  • أول إجراء من وزيرة التنمية المحلية الجديدة بعد حلف اليمين أمام رئيس الجمهورية
  • العراق على موعد مع موجة حر جديدة الجمعة ولمدة يومين - عاجل
  • بعد وصول الخطة.. مجلس البصرة ينوي تغيير خارطة مشاريع المحافظة هذا العام- عاجل