ذكر تقرير لشبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية، أن "آلة العلاقات العامة الإسرائيلية بذلت جهدا كبيرا خلال الأسابيع الأخيرة، للتأكيد على أن قصفها لغزة كان ضروريا ونُفذ بطريقة تهدف لتقليل الضحايا بين المدنيين"، لافتا إلى أنه بالرغم من ذلك، فإن إسرائيل "أصدرت معلومات غير دقيقة أو متضاربة".

وسمحت إسرائيل لوسائل الإعلام الدولية، بما في ذلك صحفيي شبكة "إن بي سي نيوز"، بالتواجد مع جنودها في غزة خلال الفترة الماضية.

كما حافظت على "إيقاع ثابت" من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، وجعلت متحدثيها متاحين للظهور على شاشة التلفزيون دائما.

لكن الشبكة ذكرت أنه "في تواصلها الأخير مع العامة، أصدرت إسرائيل عدة معلومات غير دقيقة أو متضاربة، بما في ذلك الادعاء بأن التقويم العربي كان بمثابة جدول زمني لحراسة عناصر من حماس للمختطفين، واستخدام الستائر كدليل على تصوير مقاطع فيديو للرهائن في المستشفى (الشفاء في غزة)".

وردا على ذلك، قال الجيش الإسرائيلي لشبكة "إن بي سي نيوز" إنه أصدر "تصحيحا سريعا" لتعليق المتحدث باسمه، دانيال هاغاري على التقويم، وأن "أي تلميحات بأن الجيش الإسرائيلي يتلاعب بوسائل الإعلام، غير صحيحة".

وأضاف في بيان: "إننا نتخذ جميع الاحتياطات اللازمة للإبلاغ عن أكبر قدر ممكن من المعلومات، مع الحفاظ على سلامة قواتنا واستعدادنا العملياتي".

واتُهمت إسرائيل بنشر "معلومات مضللة" بشأن الحرب أيضا، ففي الأسبوع الماضي، نشر المتحدث باسم رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، للإعلام العربي، أوفير غندلمان، على منصة "إكس"، مقطع فيديو قال إنه "يظهر سكان غزة وهم يقومون بتزييف إصاباتهم بالمكياج". 

وعلى الرغم من أن عددا كبيرا من الأشخاص صححوا للمتحدث بأن اللقطات كانت في الواقع من فيلم لبناني، فإنه لم يتم حذفه حتى يوم الجمعة الماضي.

إسرائيل وحماس.. إيلون ماسك يضيع في ضباب المعلومات المضللة انتشرت المعلومات المضللة على منصة التواصل الاجتماعي أكس، التابعة للملياردير الأميركي، إيلون ماسك خلال الـ 48 ساعة التي تلت الهجوم المفاجئ الذي شنه مسلحو حماس على إسرائيل. 

ورأى خبراء أن "استخدام الأدلة المشكوك فيها، من الممكن أن يؤدي إلى إضعاف مصداقية إسرائيل"، وفق الشبكة الأميركية.

وقال إتش آي هيلير، وهو باحث بارز في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، إنه في هذه المرحلة، يتم الإضرار بـ"المصداقية الإسرائيلية"، في إشارة للروايات غير الدقيقة. وأضاف: "المفارقة هي أنهم قد يجدون شيئا ما (حقيقيا) ولن يصدقهم أحد". 

وفي الوقت نفسه، اعتبرت الشبكة أن "حرب معلومات هذه ليست متوازنة بين إسرائيل وحماس، كون الأخيرة جماعة إرهابية محظورة في الولايات المتحدة ودول أخرى"، نفذت هجمات 7 أكتوبر، التي أسفرت عن مقتل 1200 شخص في إسرائيل معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال.

كما اختطفت الجماعة الفلسطينية أكثر من 240 شخصا كرهائن في قطاع غزة الساحلي الذي تديره منذ عام 2007.

وترد إسرائيل منذ 7 أكتوبر التاريخ بقصف متواصل وتوغل بري، أسفر عن مقتل أكثر من 12 ألف شخص، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الصحية في القطاع.

وأشارت الشبكة إلى أنه من بين الادعاءات للحركة الفلسطينية، "قالت حماس دون تقديم أي دليل، إن إسرائيل قصفت المستشفى الأهلي المعمداني في 17 أكتوبر"، مما أسفر عن مقتل نحو 500 شخص، وفق سلطات القطاع الصحية. 

ونفت إسرائيل تلك الاتهامات، قائلة إن "صاروخا أطلقه مسلحون فلسطينيون بشكل خاطئ هو الذي تسبب في الانفجار"، وهو استنتاج تدعمه الأدلة التي حللتها شبكة "إن بي سي نيوز".

وقال هيلير، الذي شملت مسيرته المهنية أدوارا عليا في مكافحة التطرف في حكومة المملكة المتحدة، إنه "لا ينبغي النظر إلى حرب المعلومات هذه على أنها حرب بين طرفين متساويين".

وتابع: "نحن لا نأخذ على محمل الجد ما تقوله جماعة إرهابية، لكننا نأخذ على محمل الجد ما يقوله الجيش (الإسرائيلي)، خاصة إذا كان حليفا لنا".

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: إن بی سی نیوز

إقرأ أيضاً:

تقرير: 3 بدائل لحكم حماس لن تحل معضلات إسرائيل في غزة

أكد تقرير صادر عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، أن أمام إسرائيل ثلاثة بدائل فقط لإنهاء الحرب على غزة ، مشدداً على أنه لم يعد بإمكان إسرائيل إرجاء البحث في مستقبل قطاع غزة، إذ أن هذه البدائل الثلاثة مطروحة منذ بداية الحرب.

والبدائل الثلاثة حسب التقرير، هي: احتلال قطاع غزة كله وإقامة حكم عسكري إسرائيلي فيه؛ استمرار "الحصار المدني" على غزة وإبقاء حكم حماس مستضعف إلى حين انهيارها من الداخل؛ حكم مدني فلسطيني بديل لحماس، وإبقاء المسؤولية الأمنية بأيدي إسرائيل من أجل تنفيذ عمليات لمنع هجمات فلسطينية ومنع حماس من إعادة بناء قوتها.

إقرأ ايضاً: هآرتس: حكومة إسرائيل قررت التخلي عن الأسرى في غزة

وبحسب التقرير الذي أعدّه مدير المعهد ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق تَمير هايمان، "لقد سعى التخطيط الإستراتيجي للحرب إلى إقامة نظام حكم مدني بديل. لكن إسرائيل لم تعرّف من هو ذلك البديل التي تسعى إلى إقامته".

وأشار إلى أن حماس ملتزمة بفكرة المقاومة، كونها حركة إخوان مسلمين، ولذلك فإن "إخفاءها من على وجه الأرض من خلال عملية عسكرية ليس ممكنا. وحركة الإخوان المسلمين لن تختفي في قطاع غزة، مثلما لم تختف بسبب ضغط عسكري في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وفي مصر وسورية والأردن وداخل إسرائيل نفسها. ولذلك كان واضحا منذ البداية أنه إلى جانب حكم مدني بديل لحماس ستبقى في القطاع جهات من الحركة والإخوان المسلمين".

إقرأ أيضاً: إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب

واعتبر أن "الرد على هذا الوضع كان وما زال الاحتفاظ بالمسؤولية الأمنية عن القطاع بأيدي إسرائيل".

وأضاف أنه على الرغم من الاحتمالية المتدنية لتنفيذ مخطط التهجير، وأنه حتى لو تم تهجير نصف مليون من سكان القطاع إلى دولة أخرى، فإن هذا "عدد هائل من البشر. وسيقلص المشكلة الديمغرافية في غزة بقدر معين ولعدة سنوات، لكن هذه الهجرة لن تحل أي مشكلة جوهرية. ولذلك، وبنظرة طويلة الأمد، سيتعالى مجددا السؤال الأساسي: ما هي الخطة حيال قطاع غزة؟".

وحسب التقرير، فإن البديل الأول، وهو احتلال قطاع غزة وإقامة حكم عسكري "معقد جدا لكنه ممكن"، وستكون مراحله باحتلال المنطقة كلها، "وتطهير" المنطقة فوق سطح الأرض وتحته، وإعادة تقسيم القطاع إلى مناطق تحت سيطرة ألوية عسكرية، وتعيين مندوب عن الحكم العسكري في كل مدينة وضاحية ليكون مسؤولا عن الإدارة المحلية، وأن تهتم دولة الاحتلال بتوفير الاحتياجات المدنية.

ولفت إلى أن احتلال القطاع يتطلب تخصيص قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي، "وسيكون بالضرورة على حساب القوات في الضفة وحدود الشمال. ونتيجة لذلك، سيكون هناك تراجعا في الشعور بالأمن في هذه المناطق وارتفاعا في عدد العمليات المسلحة"، إلى جانب التكلفة التي تقدر بـ5.3 مليار شيكل سنويا.

وأضاف التقرير أن تجنيد قوات الاحتياط بالحجم المطلوب سيلحق ضررا بالاقتصاد الإسرائيلي، والأعباء على جنود الاحتياط من شأنها أن يؤدي إلى تراجع المحفزات والامتناع عن الامتثال في الخدمة العسكرية، كما سيؤدي احتلال القطاع إلى انعدام شرعية دولية ستؤثر سلبا على علاقات إسرائيل التجارية وعلى اقتصادها. "وستنظر دول كثيرة، باستثناء الولايات المتحدة، إلى إعادة احتلال القطاع على أنها خطوة غير قانونية وغير تناسبية، وتتناقض مع قيمها. والتهديد الأخطر هو مقاطعة أوروبية صامتة لإسرائيل".

وفيما يتعلق بالبديل الثاني، وهو فرض حصار على القطاع وحماس مستضعفة ومرتدعة، اعتبر التقرير أن إسرائيل ستفرض على القطاع الذي تحكمه حماس حصارا جزئيا، ولا يُسمح بإعادة الإعمار وبالحركة التجارية، وستسعى إسرائيل إلى تعميق الخلافات بين السكان وحماس. "وهذه الفكرة لم تكن ممكنة خلال ولاية إدارة بايدن وتبدو أنها ممكن أكثر خلال ولاية إدارة ترامب".

وأشار التقرير إلى أن هذا البديل ينطوي على "مشكلة إستراتيجية خطيرة"، وهي أن تصوّر حماس هذا البديل على أنه انتصار ودليل على أنها حاربت بنجاح ضد إسرائيل، وأنه أدى إلى طرد إسرائيل من القطاع وأنها باتت تواجه الحصار، "وهذا ليس وضعا جديدا بالنسبة لها"، وستسعى إلى توجيه الغضب الشعبي ضد إسرائيل، ومن شأن عواقب حملة دولية ضد إسرائيل إلى إضعاف اقتصادها.

ووفقا للتقرير، فإن المشكلة المركزية في هذا البديل هي الهزيمة العسكرية الإسرائيلية. "لأول مرة، إسرائيل لا تنجح في تحقيق أهداف الحرب، كما وصفتها. المخطوفون لم يحرروا وحماس باقية كما كانت. والدلالات الإستراتيجية لهذا الوضع أوسع بكثير من الدلالات المتعلقة بقطاع غزة فقط. ومن شأن ذلك أن يجعل الولايات المتحدة تنظر إلى ذلك على أنه مؤشر ضعف، وفي عالم ترامب لا مكان لدعم أمم ضعيفة وزعماء ضعفاء، وأنظر إلى ما حدث خلال اللقاء مع (الرئيس الأوكراني) فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض".

وحسب التقرير، فإن الميزة الكبرى في البديل الثالث، حكم مدني بديل وإبقاء حماس تحت السطح، هي اقتصادية، لأنه بوجود حكومة تكنوقراط حماس لن توزع المساعدات الإنسانية ولن تتعاظم اقتصاديا. وبمرار الوقت ستتراجع مكانتها المدنية. "وبإمكان إسرائيل أن ترى بذلك تحقيقا لهدف الحرب. ورغم ذلك، ثمة ضعف كبير في بقاء حماس تحت السطح. وسيدعي البعض، وبحق، أنها مسألة وقت وحسب إلى حين يلقي عناصر حماس مندوبي الحكم المدني البديل عن الأسطح، مثلما فعلوا بعناصر السلطة الفلسطينية، في العام 2007. وستسمر حماس في تعزيز قوتها والتهديد القادم منها".

واعتبر التقرير أن البدائل الثلاثة إشكالية ولا تحل معضلات إسرائيل في غزة. "فمن الناحية العسكرية، الحكم العسكري هو المفضل؛ ومن ناحية الأمن القومي، نموذج حكومة تكنوقراط هو المفضل؛ وفي جميع الأحوال، استمرار حكم حماس هو الإمكانية الأسوأ ويجب الامتناع عنه، ولذلك فإن بديل الحصار على غزة ليس جذابا".

وأضاف أنه "إذا كان الحكم المدنيّ البديل هو الخيار الأقلّ سوءا، فإنه يجب التعامل مع مشاكله ومنع مَظاهر في قطاع غزة شبيهة بـ"نموذج حزب الله"، أي وجود ميليشيا مسلحة وذات تأثير كبير في إطار الدولة ويشلها ويهدد استقرارها من الداخل".

وتابع التقرير أنه "يجب تحديد المُركبات الأمنية، بحيث يكون بإمكان إسرائيل العمل من أجل إحباط تهديدات وتضمن فرض قيود على حماس، وأن تشمل هذه المُركبات مفهوما دفاعيا جديدا عن البلدات في النقب الغربي... وإقامة قوة شرطة فلسطينية في القطاع بتدريب أميركي، وتعمل مقابل إسرائيل وبالتنسيق معها، وتسمح بعمليات عسكرية إسرائيلية في القطاع، على غرار العمل المشترك بين الجيش الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية" في الضفة الغربية المحتلة.

المصدر : وكالة سوا - عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية هآرتس: حكومة إسرائيل قررت التخلي عن الأسرى في غزة بالصور: الجيش الإسرائيلي يعلن توسيع عمليته البرية شمال قطاع غزة إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب الأكثر قراءة تحذير فلسطيني من خطورة إجراءات الاحتلال لتقويض مؤسسات الدولة غزة: جيش الاحتلال استهدف بشكل مباشر 26 تكية طعام منذ بدء حرب الهلال الأحمر: مصير 9 من طواقمنا في رفح ما زال مجهولا نتنياهو: المعادلة تغيّرت وما حدث في 7 أكتوبر لن يتكرر عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • بالأسماء... هذه التشكيلات الجديدة في شعبة المعلومات
  • بشأن السلاح غير الشرعيّ... معلومات تكشف ما قالته مورغان أورتاغوس أمام من التقتهم
  • تقرير: مقترح مصري جديد بشأن الهدنة في غزة
  • توضيح رسمي بشأن معلومات مغلوطة جديدة عن “لام شمسية”
  • مجموعات ضغط إسرائيلية بأمريكا تستهدف طلابا مؤيدين لفلسطين.. ملفات شخصية وتهديدات ترحيل
  • الجيش الأوكراني: روسيا تنشر معلومات كاذبة بشأن هجوم صاروخي
  • نقل الكهرباء: الإشراف والمتابعة على تنفيذ الإجراءات الأمنية اللازمة بشأن تأمين الشبكة القومية
  • خبير: إسرائيل تفرض قيودًا صارمة على الصحافة العبرية خلال العمليات العسكرية على غزة
  • تقرير: 3 بدائل لحكم حماس لن تحل معضلات إسرائيل في غزة
  • ما السيناريو الذي تخشاه روسيا بشأن أمريكا وايران