مجلس الحرب الإسرائيلي يعلن الانتقال للمرحلة الثانية من العمليات البرية بغزة
تاريخ النشر: 19th, November 2023 GMT
أعلن مجلس الحرب الإسرائيلي، في مؤتمر صحفي مساء السبت، الانتقال إلى المرحلة الثانية من العمليات البرية في غزة، وأكد استمرارها حتى ما وصفوه بـ"تحقيق الانتصار وإعادة المخطوفين".
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنهم ملتزمون بمواصلة الحرب حتى "تحقيق انتصار حاسم للقضاء على حماس"، و"إعادة المخطوفين"، و"ضمان أن غزة لن تشكل تهديدا لإسرائيل"، على حد قوله.
وطالب نتنياهو بدعم شعبي وسياسي من أجل تحقيق تلك الأهداف، مضيفا أن الولايات المتحدة والعالم يمارسون "ضغوطا عظيمة لكننا نصدها وسنواصل الحرب"، مؤكدا أنهم يبذلون جهودا سياسية كبيرة على المستوى الدولي، "لتأمين هامش حرية حركة في هذه الحرب التي ستكون طويلة"، حسب قوله.
ونفى رئيس الحكومة الإسرائيلية وجود صفقة مطروحة حتى الآن، قائلا إنهم يبذلون كل الجهود لإعادة العدد الأكبر من المخطوفين.
وقال إنه "لا يمكن وضع إدارة مدنية في غزة تدعم الإرهاب وتدفع له"، وإن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) ما زال بعد 43 يوما يرفض إدانة ما حدث في السابع من أكتوبر.
حماس تلعب بمشاعر الإسرائيليين
وبدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن قواته انتقلت إلى المرحلة الثانية من العمليات البرية في غزة، وإن كل يوم يمر تقل الأماكن التي تمكن حماس من التحرك في الجانب الغربي لمدينة غزة.
وأضاف أن حماس تلعب بمشاعر العائلات والجمهور الإسرائيلي، وأنها تفهم لغة القوة فقط.
وشدد على أن حرب إسرائيل على حماس، "حرب شاملة، وهذا يشمل الأعضاء ولا فرق بين مخرب بكلاشنيكوف وآخر ببدلة"، على حد قوله.
وأكد أنه يجب التركيز على "هدفي الانتصار بالحرب وإعادة المخطوفين، ولا أرغب بالتعامل مع أمور أخرى".
الأولوية هي عودة المخطوفين
أما عضو مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، فقال إن الحرب ستستمر بقوة كبيرة، وبعدها سيكون هناك سلام وأمن.
وأشار إلى أن إسرائيل لن تدير قطاع غزة بعد الحرب، وأن حماس لن تديره أيضا، على حد قوله.
وأضاف "التقيت عائلات المخطوفين اليوم، وجميعنا كمجلس حرب والجميع نقوم بما يلزم لإعادة المخطوفين"، مؤكدا أن الأولوية -من ناحيته- تتمثل في إعادة من وصفهم بـ"المخطوفين".
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
لماذا يوسع الاحتلال عملياته البرية تدريجيا بغزة؟ الدويري يُجيب
قال الخبير العسكري اللواء فايز الدويري إن الهدف الإستراتيجي لجيش الاحتلال الإسرائيلي هو إعادة السيطرة على قطاع غزة ولكن عبر مرحلتين، مؤكدا أنه يريد فرض واقع جديد في ظل الحصار والتجويع والقتل البطيء.
وأوضح الدويري -في تحليله التطورات العسكرية بغزة- أن المرحلة الأولى تتلخص بالسيطرة على 25% من إجمالي مساحة القطاع، مشيرا إلى أن المناطق الزراعية في الشمال والشرق ومحور نتساريم تشكل بين 10% و12%.
ووفق الخبير العسكري، فإن هناك توجها إسرائيليا لمضاعفة هذه النسبة في أكثر من منطقة لإكمال المرحلة الأولى من خطته.
وأشار إلى أن الاحتلال بدأ ذلك في بيت لاهيا شمالا ورفح جنوبا، لافتا إلى أنه يقوم حاليا بتوسعة المنطقة الشرقية انطلاقا من حي الشجاعية ثم سينتقل إلى حي التفاح، إضافة إلى جباليا وشرقي حي الزيتون.
وفي هذا الإطار، قال الجيش الإسرائيلي إنه يعمل على توسيع نشاطه البري في شمال قطاع غزة، في حين نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي قوله إن العمليات العسكرية في غزة ستتوسع وتتعمق تدريجيا.
كذلك، قالت القناة 12 الإسرائيلية إن العملية التي تشنها الفرقة 252 في حي الشجاعية تمت بمرافقة موجة واسعة من الغارات، في حين ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الجيش يوسع المنطقة العازلة على حدود غزة وقوات الفرقة 252 تعمل على مشارف حي الشجاعية.
إعلان
وخلص الدويري إلى أن الاحتلال يريد فرض واقع جديد، إذ يجبر الأهالي على النزوح قسرا ويقوم بعملية تدمير ممنهجة لتحقيق ذلك.
وحسب الخبير العسكري، فإن التاريخ يظهر أن "جيش الاحتلال يبقى في أي منطقة يدخلها ما دام قادرا على البقاء فيها، ويخرج منها مكرها ومجبرا أو مقابل أثمان باهظة يدفعها الطرف الآخر".
وأكد أن ما يجري يعد ترجمة حرفية للتوجهات السياسية الأميركية الإسرائيلية، إذ لا فرق بين تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أو وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال الأميركية" قد نقلت عن مصادر مطلعة أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يريد القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشكل حاسم بهجوم بري واسع.
ويريد زامير -وفق الصحيفة- شن هجوم بري قبل اتخاذ أي قرار بشأن حل سياسي، كما أنه مستعد لنشر قوات كافية لاحتلال القطاع إلى أجل غير مسمى.