نص كلمة رئيس البرلمان بخصوص قانون التصالح في مخالفات البناء
تاريخ النشر: 19th, November 2023 GMT
القى كلمة المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب بخصوص مشروع قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها في بداية الجلسة العامه اليوم .
وجاء نص الكلمة .
أولاً: أتوجه بحديثى للحكومة والتى أعلم قدر الجهود التى بذلتها فى هذا الملف، وصولاً لتحقيق أكبر قدر من التخفيف عن كاهل المواطنين، إلا أننى أقولها وبكل صراحة ان كثير من النصوص التشريعية تأتي بطموحات وآمال عريضة إلاّ أنها سرعان ما تتحطم أمام العراقيل التنفيذية من بعض (وليس كل) صغار الموظفين بما يهدر كل غاية أو هدف سُن من أجله هذا التشريع إما لغرض خاص وإما لعدم العلم بأحكام النصوص وتفصيلاتها، لذا فأنه يتوجب على الحكومة– وكلي ثقة في قدراتها- على اتخاذ ما يلزم من قرارات تنفيذية تضمن التطبيق الصحيح لنصوص القانون بكل ما يصاحب ذلك من تيسيرات فى إجراءات التطبيق على أرض الواقع لإنهاء هذا الملف الهام وحتى نطوي صفحة الماضي ونتخلص من تبعات هذا الإرث الثقيل.
ثانيـًا: اسمحوا لي أن أوجه حديثي لحضراتكم، فبقدر تقديري البالغ لما تحملوه من أطروحات وأفكار تعبيراً عن إرادة المواطنين فى دوائركم وطموحاتهم وآمالهم، إلاّ أننا يجب أن نضع نصب أعيينا حقيقة هامة أن ضبط السلوك البشرى للافراد وتوظيفه فى اطار نافع للمجتمع ككل يظل هو الوظيفة الاسمى والغاية المنشودة من كل تشريع من خلال اقرار القواعد القانونية التى تحاول التوفيق بين مصلحة الفرد والجماعة ما استطاعت الى ذلك سبيلا، والأصل أنه حال تعارض مصلحة الفرد مع مصلحة الجماعة فأنه يتعين على التشريع تغليب مصلحة الجماعة باعتبارها الأولى والاجدر بالترجيح، وبالنظر إلى هذه الحقيقة بمنظور شامل فأنه يتعين علينا أن نقر بأننا أمام قانون استثنائي يعالج أوضاعاً استثنائية تُشكل في الأساس مخالفات بنائية تم ارتكابها بالمخالفة للقوانين المنظمة للبناء تخضع مرتكبها للمسئولية الجنائية، وبالتالي يتعين أثناء معالجة تلك الأوضاع أن نوازن بين اعتبارات عدة فى مقدمتها مصلحة المجتمع بعدم شيوع المخالفات البنائية بما يعوق مسيرة التنمية العمرانية، وضرورة حماية مصالح المواطنين الأخرين (الأكثرية) الذين لم يرتكبوا ثمة مخالفة والتزموا حدود الدستور والقانون، وغيرها من الاعتبارات ذات الصلة والتى تمس بشكل مباشر (الأمن القومى الغذائى باعتباره أحد روافد الأمن القومى للبلاد) وهنا أخص بالذكر قضية البناء خارج الحيز العمراني، فمعالجة تلك القضية لا ينبغي أن يكون بمعزل عن المحددات الدستورية، فالدستور يفرض علينا التزاماً صريحاً فى المادة (٢٩) منه بحماية الرقعة الزراعية وزيادتها وتجريم الاعتداء عليها، وهو ما حدا بالمشروع محاولة معالجة تلك القضية قدر المستطاع بالتشدد فى ضوابط التصالح خارج الأحوزة العمرانية بالنسبة للكتل المبنية القريبة من الأحوزة العمرانية دون التحلل الكامل من التزام الدولة الدستوري.
لذا أجد لزامًا عليَ أن أتوجه بالشكر لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى (رئيس الجمهورية) داعمين توجيهات سيادته المستمرة فى حماية الرقعة الزراعية من خلال تنفيذ حملات مكثفة لإزالة التعديات عليها والتي تأتي اتساقاً مع أحكام الدستور والقانون، وتؤكد وبحق حكمة ووعي سيادته ونظرته الثاقبة فى أهمية الحفاظ وضمان أمن مصر الغذائي باعتباره أحد روافد الأمن القومي المصري والذي لن يتأتى إلاّ بحماية الرقعة الزراعية والعمل على زيادتها.
ختامًا أتوجه بخالص الشكر إلى الحكومة ممثلة في السيد الدكتور/ مصطفى مدبولي (رئيس مجلس الوزراء) وقد جمعتني بسيادته عدة لقاءات من أجل ضمان صدور هذا المشروع بما يلبي طموحات المواطنين ويحقق مصلحة الدولة في القضاء على ظاهرة البناء العشوائي.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رئيس البرلمان قانون التصالح فى مخالفات البناء التصالح فى مخالفات البناء مجلس النواب قانون التصالح
إقرأ أيضاً:
البرلمان الهندي يقر مشروع قانون يوسع السيطرة على ممتلكات المسلمين
أقر مجلس الشعب الهندي مشروع قانون قدمه الحزب الحاكم، يهدف إلى توسيع سيطرة الحكومة المركزية على ممتلكات الأوقاف المملوكة للمسلمين.
وأجرى التصويت على مشروع تعديل قانون الأوقاف الإسلامية الحالي، الذي قدمه حزب "بهاراتيا جاناتا" الحاكم، حيث تمت الموافقة على مشروع القانون في مجلس الشعب بأغلبية 288 صوتًا مقابل 232.
ولكي يصبح المشروع قانونًا نافذاً، يجب أن تتم الموافقة عليه من مجلس الولايات (الغرفة الثانية في البرلمان)، ثم تقديمه إلى الرئيسة دروبادي مورمو، للموافقة عليه.
وعارض حزب المؤتمر الوطني، حزب المعارضة الرئيسي في البلاد، مشروع القانون، مؤكدا أنه غير دستوري وينطوي على تمييز ضد المسلمين.
وقال راهول غاندي، الرئيس السابق والعضو البارز في حزب المؤتمر الوطني، في منشور بحسابه على منصة "إكس"، إن "مشروع (تعديل) قانون الأوقاف سلاح يهدف إلى تهميش المسلمين وغصب حقوقهم الشخصية وحقوقهم الملكية".
وتحاول الحكومة المركزية من خلال تعديل قانون الأوقاف لعام 1995 توسيع سيطرتها على ممتلكات الأوقاف المملوكة للمسلمين.
ويمنح مشروع القانون المذكور الحق للحكومة في إجراء التفتيش والتدخل في ممتلكات وأراضي الأوقاف الإسلامية الناشطة في شؤون دينية أو تعليمية أو خيرية.
من ناحية أخرى، تستمر الاحتجاجات التي بدأها مجلس قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لعموم الهند، ضد مشروع القانون في جميع أنحاء البلاد.
وأطلق المسلمون في الهند حملة وطنية ضد مشروع القانون المذكور في 24 آذار/ مارس الماضي.