عدن ((عدن الغد ))خاص:

 

شهدت عدن مؤخرا عدد من الوقائع التي عكست تغول الأعراف القبلية في مواجهة النظام والقانون الذي كان سائدا لعقود وكانت المدينة مضربا للمثل بامتثال أهلها للنظام والقانون .

وخلال اقل من شهر شهدت المدينة اكثر من 9 عمليات تحكيم عرفية وقبلية كان اكبرها بين مسئولين في وزارة الداخلية ذاتها .

وشهدت مناطق أخرى كان اخرها التواهي انتشارا لمسلحين يطالبون بانتزاع حقوق ورد مظلمة في مظهر كان الى سنوات غريبة واحد من اغرب المظاهر التي تخالف الطبيعة المدنية والقانونية التي عرفت بها عدن .

وفي حين يتراجع الحضور للتحكيم القبلي في مناطق ومحافظات أخرى باتت مثل هذه العمليات تلاقي ازدهارا كبيرا في عدن .

ويرجع كثيرون ذلك الى الضعف الذي اعترى أجهزة الدولة وتعطل سير المحاكم وانعدام ثقة الناس الى حد كبير بالإجراءات القانونية التي تصيب المتخاصمين بالضرر الكبير بسبب بطئها الامر الذي يدفع الناس الى انتهاج نظم التحكيم القبلية التي يرى القطاع الأكبر من الناس انها هي الأخرى مضرة للغاية ولن تحدث الا اضرارا سلبية بحق الناس في التقاضي.

ورغم ان السلطات الأمنية في المدينة تقول انها تسعى لتعزيز دور اقسام الشرط الا ان تعدد الأجهزة الأمنية وعملها بصورة متناقضة يعد واحد من ابرز الأسباب التي اضعفت الحضور الحقيقي للمؤسسات الأمنية ذاتها.

وفي حين كان الى سنوات قليلة قسم الشرطة هو القسم الوحيد الذي يتوجه الناس اليه للتخاصم بات اليوم هناك يوجد اكثر من ثلاثة افرع الى أربعة كلها امنية وجميعها تستقبل شكاوى المواطنين وتفصل في قضاياهم الامر احدث شرخا في بنية المؤسسة الأمنية التي يفترض بها ان تكون مبنية وفق هرم تسلسلي يبدأ من الشرطة وينتهي في المحكمة.

وفي مشهد مناهض لحضور الدولة بات الكثير من الضحايا الذين يتعرضون لاعتداءات يستنجدون بمسلحين من قبائلهم للنزول الى عدن بهدف انتزاع الحقوق وهو مشهد لم يكن يحدث قط في عدن ولكنه يعكس حجم تغول القبيلة وحضورها .

ويرى كثيرون ان استمرار مظاهر التحكيم القبلية سيقوض الحضور الحقيقي لمؤسسات الدولة والقضاء في المدينة وسيحولها الى ساحة كبيرة تنحر فيها الثيران ومعها ينحر أي امل بحضور حقيقي للنظام والقانون.

المصدر: عدن الغد

كلمات دلالية: السلاح في عدن تحكيم قبلي عدن الدولة

إقرأ أيضاً:

شيخ قبلي بارز في المهرة يتهم الإمارات بمحاولة إعادة سيناريو الاحتلال البريطاني في اليمن

الجديد برس|

اتهم أحد مشائخ محافظة المهرة، المجلس الانتقالي الجنوبي، الموالي للإمارات، بمحاولة إعادة ما أسماه بسيناريو الاحتلال 1967م.

وأكد الشيخ عوض زعبنوت، المستشار السابق للسلطان عبدالله آل عفرار ومدير الاستثمار في مديرية شحن بمحافظة المهرة، عن رفضه للسياسات الإماراتية عبر أدواتها المحلية ممثلة بالمجلس الانتقالي، الذي قال إنه يرفع علم الجبهة القومية الشيوعية الجنوبية، متهماً إياه بمحاولة إعادة سيناريو احتلال 1967، الذي قتل فيه الكثير من أبناء المهرة وسقطرى، حسب تعبيره.

وأوضح زعبنوت، في تسجيل مرئي تداولته مواقع التواصل الاجتماعي، أن آثار ومقابر شهداء المهرة وسقطرى لا تزال شاهدة على تلك الحقبة، بدون أي اعتراف أو محاسبة للمتسببين، مديناً ما وصفها بمحاولات تجريف الهوية التاريخية للمنطقة.

وأضاف أن تعيينات وترشيحات ما يُسمى “مجلس شيوخ الجنوب”- الذي أعلنه رئيس الانتقالي في السابع والعشرين من مارس الماضي- تأتي ضمن محاولات الانتقالي فرض أجنداته، موضحاً أن المهرة وسقطرى تمتلكان تاريخاً وهوية وسلطة شرعية ممثلة بسلاطينها، وترفض أي محاولات لطمس هذه الهوية، كما قال إن من يقبل بمثل هذه المشاريع إنما يمثل نفسه فقط، ولا يمثل إرادة أبناء المهرة وسقطرى، وفق قوله.

مقالات مشابهة

  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • الوطن والمواطن.. خط أحمر
  • شيخ قبلي بارز في المهرة يتهم الإمارات بمحاولة إعادة سيناريو الاحتلال البريطاني في اليمن
  • الصلح خير.. لكن بأي ثمن؟!
  • ترامب يتباهى بقصف تجمع قبلي في اليمن.. هكذا علق (شاهد)
  • عيد محور المقاومة الذي لا يشبه الأعياد
  • أحمد يعقوب: الحزمة الاجتماعية الحالية من أضخم الحزم التي أقرتها الدولة لدعم المواطنين
  • ما الذي يريده هؤلاء الناس؟
  • شاهد بالفيديو.. ليست الولاية الشمالية كما زعم عبد الرحيم دقلو.. جندي بالدعم السريع يقع في خطأ ساذج ويكشف عن المدينة التي تستعد المليشيا للهجوم عليها في ال 72 ساعة القادمة!!
  • فرحة العيد تتحدى الحصار والعدوان الجديد الذي تنفذه أمريكا