إسرائيل توسع توغلها بغزة والضفة تشتعل.. وكشف معلومات عن قصف المستوطنين في حفل 7 أكتوبر
تاريخ النشر: 19th, November 2023 GMT
تدخل الحرب على غزة يومها الـ44، ولم تتوقف الغارات الإسرائيلية على القطاع الفلسطيني المحاصر، بل وسّع الجيش عملياته البرية شمالاً، فى حين نفى البيت الأبيض معلومات عن وجود اتفاق مبدئي بين إسرائيل وحركة حماس بوساطة أمريكية لوقف النزاع وتحرير الرهائن.
نفّذت القوات الإسرائيلية اليوم الأحد قصفاً مكثّفاً على مناطق مختلفة من القطاع لا سيما في الشمال، رافقه إطلاق قنابل ضوئية، كما أشارت إلى مقتل جنديين إسرائيليين في الاشتباكات الدائرة شمالي القطاع.
فيما أدى القصف الاسرائيلي على مخيم النصيرات وخان يونس، إلى مقتل 15 فلسطينياً وفق ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن مجمع الشفاء الطبي في غزة أصبح "منطقة موت" بعد سيطرة الجيش الإسرائيلي عليه وإجباره الجرحى والنازحين على إخلائه.
وفي هذه الأثناء، صدر تحقيق أولي للشرطة الإسرائيلية بشأن أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول يشير إلى أن مروحية عسكرية إسرائيلية أطلقت النار على إسرائيليين في "مهرجان نوفا الموسيقي" قرب ريعيم بغلاف غزة أثناء محاولة استهداف مسلحي حماس.
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية شاهد: صور التقطتها الأقمار الصناعية تظهر النزوح الجماعي للفلسطينيين في غزة شاهد: بعضهم مصاب أو بأطراف مبتورة.. خروج المئات من مستشفى الشفاء بغزة بعد إنذار إخلائه شاهد: "ليت غزة تعود كما كانت".. فلسطينيو لبنان يخشون على عائلاتهم وعيونهم مسمّرة على الشاشات أزمة إنسانية قطاع غزة طوفان الأقصى حركة حماس نزاع مسلح الصراع الإسرائيلي الفلسطينيالمصدر: euronews
كلمات دلالية: أزمة إنسانية قطاع غزة طوفان الأقصى حركة حماس نزاع مسلح الصراع الإسرائيلي الفلسطيني طوفان الأقصى حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني قطاع غزة إسرائيل مخيم جباليا مستشفى الشفاء ـ مجمع الشفاء فلسطين قصف مستشفيات الصين طوفان الأقصى حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني قطاع غزة إسرائيل طوفان الأقصى یعرض الآن Next قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
غزة بعد الرهائن… نحو تهدئة أم تصفية؟
#غزة بعد #الرهائن… نحو #تهدئة أم #تصفية؟
د. #هشام_عوكل – أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
في عالم يتفنن في صناعة الأوهام، يبدو أن واشنطن وتل أبيب وجدا أخيراً الوصفة السحرية لحل القضية الفلسطينية: حفنة رهائن مقابل عشرات الآلاف من الشهداء، وتسليم السلاح، وخروج قادة المقاومة… باختصار: هدنة مقابل الاستسلام.
خمسون ألف شهيد، وأكثر من مئة ألف جريح، ومدينة كاملة مسحت عن وجه الأرض، كل ذلك يُختزل اليوم بمفاوضات تُدار على طاولة باردة، تُناقش تفاصيل “ما بعد حماس”. من يملك الجرأة أن يسأل: ماذا بعد الشعب؟
مقالات ذات صلة حين يكون العيد مُرّاً…! 2025/03/31الطرح الذي يُطبخ حالياً ليس مجرد تسوية، بل محاولة تفكيك جذور الصراع الفلسطيني عبر مسكنات قصيرة الأمد. يُطلب من حماس أن تلقي سلاحها، أن تغادر غزة، أن تُسلم رقبتها في مشهد يبدو أنه مستوحى من نهاية عصابات في أفلام مافيا رديئة الإنتاج، لا من حركة سياسية عمرها أكثر من ثلاثة عقود، تحكم أكثر من مليوني إنسان.
لكن السؤال الأعمق: هل السابع من أكتوبر كان صدفة؟ أم مؤامرة؟ أم كلاهما؟ هل فتح حماس للجبهة كان قراراً مستقلاً؟ أم جرى دفعها نحوه بذكاء شيطاني؟ تبدو العملية الآن وكأنها مصيدة نُصبت بعناية: فخ عسكري قاد لغزو كامل، وفخ سياسي يراد له أن ينهي القضية برمتها.
لا أحد يملك بعد المفاتيح الكاملة لهذا اليوم. حتى من خطط له، ربما لم يتوقع النتائج الكارثية بهذا الحجم. إسرائيل بدت وكأنها تلقت الضربة، ثم نهضت بتأييد دولي غير مسبوق، واستخدمت الحدث كذريعة لتدمير غزة، و”إعادة تشكيلها”.
وفي خلفية المشهد، تظهر الولايات المتحدة، لا كوسيط، بل كطرف أصيل. تضغط على الفلسطينيين، على العرب، على الجميع، لترتيب المنطقة بما يناسب مصالحها. التهدئة المطروحة الآن ليست إلا خطوة نحو فرض أمر واقع جديد: غزة بدون مقاومة، وربما لاحقاً بدون هوية.
لكن الغريب، أن العالم لا يسأل عن غزة المحروقة، بل عن الرهائن. لا يتساءل كيف يُقتل المدنيون تحت الركام، بل متى تخرج حماس؟ هنا بالضبط تدخل الكوميديا السوداء: شعب يُباد أمام كاميرات العالم، والمجتمع الدولي يناقش تفاصيل خروج قيادي أو تسليم بندقية.
هل يقبل الفلسطيني بهذا النوع من الحلول؟ ربما تُفرض عليه، كما فُرضت أوسلو قبلاً. لكن ما لم يفهمه صناع القرار في واشنطن وتل أبيب، أن الفلسطيني لا يستسلم، حتى لو صمت مؤقتاً. غزة ليست فقط مكاناً، بل فكرة، والفكرة لا تموت.
قد تكون الهدنة قريبة، وقد يُفرج عن بعض الرهائن، وقد يُدفع ببعض القادة للخروج… لكن من يخرج من ذاكرة الناس؟ من يخرج من وجدان أمة تُشاهد المجازر على الهواء مباشرة؟
السابع من أكتوبر كان صدمة… لكن الأهم، هو ما بعده. وما بعده يبدو حتى الآن أكثر رعباً من كل ما سبقه.
وفي نهاية هذا المشهد، تطل فكرة كانت قد طُرحت علناً خلال فترة إدارة ترامب: التهجير الجماعي لغزة. فهل ما زال هذا المشروع حيّاً؟ أم أن التهجير أُعيدت صياغته بشكل أكثر “أناقة”، عبر تهجير القادة لا السكان؟ وهل الهدف من الضغط الحالي هو خلق واقع جديد يتم فيه استبعاد حماس، مقابل الحفاظ على سكان غزة، ولكن تحت إدارة جديدة؟
تُطرح اليوم عدة سيناريوهات: هل ستُعاد غزة إلى السلطة الفلسطينية؟ أم تُدار من قبل لجنة عربية؟ أم توضع تحت إشراف دولي؟ أم تُسلم لحكومة تكنوقراط محايدة؟ كل هذه الاحتمالات تعكس تخبطاً في الرؤية، لا مشروعاً واضح المعالم.
غزة بعد التبادل، بعد مسلسل الرهائن، بعد الهدنة… إلى أين؟ هذا هو السؤال الحقيقي الذي يجب أن يُطرح الآن، لا فقط متى تخرج حماس، بل ماذا يدخل مكانها؟