الإكوادور – أكتشف العلماء فتحة حرارية مائية، لم يسبق لها مثيل، تعج بالحياة قبالة جزر غالاباغوس، من خلال تتبع مسار طويل لحركة سرطان البحر.

وبينما استخدم الفريق مجموعة من المعدات الحساسة للتركيز على الموقع المحتمل، فإن رؤية مجموعات كثيفة من سرطانات غلاثيد (جنس Munidoposis)، قادتهم في النهاية إلى الحقل الحراري الجديد.

ويقع في مركز انتشار غالاباغوس (GSC)، وهي حدود متباعدة بين الصفائح التكتونية “كوكوس ونازكا” على بعد حوالي 400 كيلومتر شمال جزر غالاباغوس.

ومن خلال تتبع القشريات البيضاء الشبحية، والتي تتجمع حول فتحات أعماق البحار، وجدوا حقلا يمتد على مساحة 9178 مترا مربعا أطلق عليه أفراد الطاقم اسم “Sendero del Cangrejo” أو “درب السرطانات”.

وتم إجراء البحث، الذي نظمه معهد Schmidt للمحيطات، في المنطقة نفسها التي تم فيها تأكيد أول حقل حراري مائي في عام 1977 في المنطقة الشرقية من GSC.

وهناك ما يقرب من 550 فتحة حرارية مائية معروفة في العالم، تم تأكيد نصفها فقط بصريا. وتم استنتاج الباقي من التوقيعات الكيميائية ودرجة الحرارة في عمود الماء.

وتحدث الفتحات الحرارية المائية عندما يتسرب الماء إلى صخور قاع البحر إما عند حافة الصفيحة، مثل تلك الموجودة في GSC، أو عند نقطة ساخنة، حيث ترتفع الصهارة إلى السطح في منطقة أخرى من الصفيحة.

وفي كلتا الحالتين، يتم تسخين الماء بواسطة الصهارة مع ترشح المعادن من الصخور المحيطة. وتتسبب الحرارة في ارتفاع الماء، ثم يتم إطلاقه من خلال شقوق في الصخر، ما يشكل في كثير من الأحيان ما يعرف بالمداخن.

ولتحديد موقع فتحة التهوية، بدأ الفريق أولا بالبحث في المنطقة العامة التي تم فيها التعرف على شذوذ كيميائي في عام 2008.

ثم أطلقوا مركبة يتم تشغيلها عن بعد لتفقد قاع البحر وتتبعوا مسار سرطان البحر إلى حقل التهوية نفسه. وهناك، وجدوا نظاما بيئيا مزدهرا من الكائنات الحية المتكيفة بشكل فريد، والتي تُعرف الآن بأنها نموذجية لبيئات الفوهات الحرارية المائية.

وتعتزم المجموعة قضاء السنوات العديدة القادمة في تحليل البيانات ومقارنة الملاحظات على أمل تعزيز فهمنا لهذه البيئات النائية.

المصدر: لايف ساينس

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

الماء والخضرة والوجه الحسن.. هدية عبدالحليم حافظ للملك الحسن الثاني

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في لحظات الشجن، يتسلل صوت دافئ إلى القلب ليأسره، يؤنسك في وحدتك ويقويك عند الشدائد، إنه عبدالحليم حافظ، الصوت الذي خلد في تاريخ الفن المصري والعربي.

صنع حليم مجدا ثابتا لم يتغير عبر السنين، هو الغائب الحاضر، عاش رحلة كفاح صنعت منه أسطورة،  فالطابع الدرامي الذي ميز حياته منذ ولادته حتى رحيله، جعلت منه ذلك المطرب الذي نشر الحب والرومانسية بأغانيه، صوته كان الوسيلة الأرق للتعبير عن المشاعر الصادقة سواء تجاه الحبيب أو الوطن، فأغانيه ساهمت في إيقاظ روح الوطنية والتحدي ليس فقط في مصر بل في الوطن العربي كله، بما في ذلك المغرب، حيث كانت تربطه علاقات خاصة بالملك الراحل الحسن الثاني والفنانين المغاربة.

 علاقة عبدالحليم بالمملكة المغربية كانت وطيدة جدا، كون صداقات عميقة مع العديد من الشخصيات البارزة، بدءا من الملك الراحل الحسن الثاني، مرورا بوزراء وسياسيين وفنانين، ووصولا إلى المواطنين البسطاء، عاش عبد الحليم أفراح المغرب وأعياده، وشارك في احتفالات عيد العرش وعيد الشباب خلال العقد الأخير من حياته، قدم العشرات من الأغاني التي تعكس عمق ارتباطه بالمملكة، أشهرها "الماء والخضرة والوجه الحسن" التي أهداها للملك في عيد ميلاده، والتي ما زال يرددها المغاربة حتى الآن، والتي يقول فيها حليم: "الماء والخضرة والوجه الحسن، عرائس تختال في عيد الحسن، قال الحمام، لفيت بلاد الدنيا ديا، ولفيت بلاد الدنيا ديا، لفيت بلاد، ورجعت ثاني للمملكة الحرة الأبية، المغربية.. العلوية.. العربية، عالمغربية يا حمام عالمغربية، عالمغربية أم العيون السندسية، أم الرجال زي الجبال الأطلسية…إلخ 

جاءت زيارته الأولى للمغرب عام 1962 ضمن جولة نظمتها إذاعة "صوت العرب" بمشاركة فرقة "أضواء المدينة"، التي ضمت فنانين كبار مثل محمد عبد المطلب، فايدة كامل، يوسف وهبي، عمر الحريري، وسعاد حسني، بمصاحبة الفرقة الماسية بقيادة أحمد فؤاد حسن،  يروي عبد الحليم في مذكراته كيف استقبله الجمهور المغربي بحفاوة، مطالبا بأداء أغنية "إحنا الشعب" بجانب أغانيه العاطفية، كما يتذكر لقاءه الأول بالملك الحسن الثاني، حين دعاه القصر واستمع معه إلى الموسيقى المغربية، مما جعله يشعر بتقدير خاص من العاهل المغربي.

في عام 1969، شارك العندليب في احتفالات العيد الأربعين لميلاد الملك الحسن الثاني، برفقة نخبة من الفنانين العرب، منهم محمد عبد الوهاب، فريد الأطرش، محرم فؤاد، شادية، فايزة أحمد، عمر خورشيد، محمد رشدي، شريفة فاضل، نجاة الصغيرة، وصلاح ذو الفقار، كان عبد الحليم سعيدا بالدعوة الملكية التي وصفته بـ "صوت العرب"، وأبرزت مكانته الفنية. 

تمتع عبد الحليم بعلاقة خاصة مع الملك الحسن الثاني، الذي كان معروفا بحبه للفن ودعمه للفنانين، كان الملك يتابع حالته الصحية عن كثب، وحرص على إيفاده إلى أرقى المستشفيات في باريس والولايات المتحدة للعلاج، عندما كان المرض يهاجمه أحيانا أثناء وجوده في المغرب.

في مذكراته، يروي عبد الحليم تفاصيل صداقته مع الملك الحسن الثاني، التي بدأت منذ أن كان وليا للعهد، ثم تعمقت بعد توليه العرش. ويؤكد مجدي العمروسي، صديق العندليب المقرب، في كتابه "أعز الناس"، أن الملك منحه جواز سفر دبلوماسي تقديرا لمسيرته الفنية، كما يروي محمد شبانة، ابن شقيق عبد الحليم، أن الملك الحسن الثاني أهدى له سيارة "فيات 130" موديل 1974، وكانت واحدة من أربع سيارات فقط من هذا الطراز في مصر، امتلكها أيضا الرئيس الراحل أنور السادات، ورجل الأعمال مقار، والسفير البريطاني بالقاهرة، وساهمت هذه السيارة في إنقاذ حياة عبد الحليم خلال أزمة صحية، حين تعرض لنزيف حاد أثناء وجوده في فيلته بالعجمي، على بعد 230 كم شمال القاهرة، مما استدعى نقله سريعا إلى العاصمة، بفضل سرعة السيارة، استغرقت الرحلة ساعتين وربع فقط، ما مكنه من تلقي العلاج اللازم.

 30 مارس 1977، رحل حليم عن عمر يناهز 48 سنة، وقد سمي هذا الشهر وقتها بالربيع الأسود الحزين، يوم بكت فيه كل الديار العربية، حيث شيعت جنازته وسط حضور مليونين ونصف المليون شخص، غادر جسد عبدالحليم لكن روحه رفضت الرحيل، ليظل اسمه خالدا في ذاكرة الفن العربي رغم كل التغيرات.

*كاتبة وإعلامية مغربية

مقالات مشابهة

  • أخطاء شائعة عند إذابة اللحوم
  • سيدة تبلغ من العمر 56 عاماً تخضع لعملية استئصال الرحم بدون ندوب في مستشفى أستر القصيص باستخدام تقنية vNOTES المتقدمة
  • أخشى العودة للمعاصي والذنوب بعد رمضان فماذا أفعل؟.. نصائح العلماء
  • صافرة برازيلية تقود ديربي الرياض
  • هل أنكر المالكية صيام الست من شوال؟.. الإفتاء توضح حقيقة خلاف العلماء
  • صافرة ألمانية تقود مباراة الشباب والاتحاد
  • بنسبة 99 %.. مكون سحري من مطبخك لعلاج تساقط الشعر
  • الماء والخضرة والوجه الحسن.. هدية عبدالحليم حافظ للملك الحسن الثاني
  •   تصادم مذنب بشراع جاك ..(مقطع مسلسل من قنابل الثقوب السوداء)
  • تشريح جثة ماموث محفوظة في التربة الصقيعية