روسيا – قام العلماء في معهد النفط والغاز التابع لجامعة “سيبيريا” الفيدرالية في مدينة كراسنويارسك، بتطوير محرك يعمل بالهيدروجين، مخصص لظروف منطقة القطب الشمالي.

صرح بذلك لوكالة “تاس” الروسية فلاديمير سيدوف مدير عام شركة الهيدروجين الروسية والشريك الاستراتيجي للمعهد فلاديمير سيدوف.

وبدأ مشروع التطوير عندما قرر فلاديمير سيدوف تركيب محرك الهيدروجين الذي ابتكره متخصصو الشركة على سيارة “تسلا” الكهربائية حيث قام خزان الهيدروجين بسعة 3 كيلوغرامات بتزويد خلايا الوقود بالهيدروجين ليتفاعل مع الأكسجين الجوي لتوليد الكهرباء، مما أتاح رفع استطاعة السيارة الكهربائية من 400 كيلومتر إلى 1000 كيلومتر.

وكانت تلك التجربة، حسب الأخصائيين، ناجحة تماما.

بعد ذلك اتخذ قرار بإدخال تعديلات على تصميم المحرك، ليناسب ظروف القطب الشمالي. وقال مدير عام الشركة:” قمنا بتغيير تصميم المحرك وتركيبة المحفّزات، كما غيرنا نسبة التبريد والتسخين لخلايا الوقود، لأنه كان من الضروري تغيير هذه التقنيات لتتماشى مع ظروف منطقة القطب الشمالي”، وأضاف قائلا إنه تتم في حال العمل بمنطقة أقصى الشمال معالجة معدن محرك الهيدروجين بمركّب خاص.

وحسب مدير عام الشركة تم تحقيق هذا المشروع تحت الإشراف العام من قبل مركز Sidera للبحوث العلمية والإنتاج المشترك بين قطاعات التقنيات المبتكرة، والذي أنشأه المعهد والشركة للعمل على تطوير تكنولوجيات الهيدروجين.

ويعتقد المطورون أن ميزة محرك الهيدروجين للقطب الشمالي تكمن في أنه لا يتطلب استيراد وقود الديزل، ويمكن الحصول على الهيدروجين من الغاز المصاحب الذي يتم إطلاقه في أثناء إنتاج النفط. كما أن هذا النوع من الوقود صديقا للبيئة أكثر من غيره.

وتدرس الآن مسألة إنشاء خلايا وقود الطائرات بدون طيار التي تستخدم في مجال الاستكشاف الجيولوجي في مناطق ظروف القطب الشمالي. وقال المطورون إن بطاريات الطائرات بدون طيار لا تستطيع في ظروف الصقيع الشديد، تحمل التشغيل لمدة طويلة.

المصدر: تاس

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: القطب الشمالی

إقرأ أيضاً:

الأنهار الجوية مسؤولة عن قسوة الطقس في القطب الجنوبي

أبوظبي: ميثا الأنسي

كشف فريق بحثي من «جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا» في أبوظبي عن دراسة جديدة بالاعتماد على الأقمار الصناعية، أن الأنهار الجوية تتسبب على الرغم من ندرة حدوثها، حيث تحدث بمعدل ثلاثة أيام في السنة في أي مكان معين، بنسبة كبيرة من الأحوال المناخية القاسية في القارة القطبية الجنوبية، فقد كانت مسؤولة عن 50 إلى 70% من حالات التساقط الغزير للثلوج في شرق القارة القطبية الجنوبية منذ عام 1980، ما أسهم في تعزيز الغطاء الجليدي مؤقتاً، ومع ذلك، لا يُعدّ تأثيرها إيجابيّاً دائماً، ذلك أنّه يمكن أن يرفع الهواء الدافئ المحمّل بالرطوبة الذي يؤدي إلى تساقط الثلج، درجات الحرارة فوق درجة التجمد، ما يؤدي إلى ذوبان سطح الأجراف الجليدية.

أوضح الفريق البحثي أنه في حين تُعرف القارة القطبية الجنوبية بأنها أبرد صحراء في العالم، فإن لها نصيباً كبيراً من الرطوبة من مصدر غير متوقع، وهو الأنهار الجوية، حيث تُعدّ «أنهار السماء» تيّارات هوائية طويلة وضيقة تحمل كميات هائلة من الرطوبة من المناطق الأدفأ إلى القطبين، ويمكن أن ينتج عنها تساقط ثلوج كثيفة تسهم في تعزيز كتلة الغطاء الجليدي، لكنها قد تؤدي، كذلك، إلى ذوبان مدمر وزعزعة استقرار الأنهار الجليدية والأجراف الجليدية.
وبيّنوا أن الأنهار الجوية جزء مهمّ من دورة المياه العالمية، حيث تمتد هذه التيّارات غير المرئية من البخار بطول يزيد على 2000 كيلومتر وتنقل الرطوبة عبر القارات والمحيطات، فتنتج عن التفاعل بين الهواء الدافئ الرطب والجو البارد والجاف للقارة، أحداث مناخية متطرّفة عندما يصل إلى القارة القطبية الجنوبية.
وأضافوا بأن الأنهار الجوية في الماضي، كان لها دور أساسي في بعض أقوى انهيارات الأجراف الجليدية في القطب الجنوبي، حيث تعرض الجرفان الجليديان «لارسن إيه» و«لارسن بي» اللذان تفكّكا عامي 1995 و2002، على التوالي، لأنهار جوية أدّت إلى نشأة هواء دافئ ورطوبة، ما أدى إلى ذوبانٍ واسع النطاق، ولم تكن هذه الانهيارات حوادث منعزلة، فقد بات العلماء يعلمون الآن أن الذوبان الناجم عن الأنهار الجوية كان عاملاً حاسماً في عدم استقرار الجرف الجليدي.
وأكدوا أن شهر مارس عام 2022 أحد أبرز الأمثلة التي وقعت أخيراً، عندما أسهم نهرٌ جويٌّ قوي في رفع درجات الحرارة في شرق القارة القطبية الجنوبية بـ 30 إلى 40 درجة مئوية فوق المعدل الطبيعي، في ما سُمّي بأهم موجة حر سُجِّلت على الإطلاق في القارة، حيث وصلت درجات الحرارة في محطة كونكورديا بالقرب من القطب الجنوبي، إلى مستوى غير مسبوق بلغ 94 درجة مئوية، وهو ما كان أعلى بكثير من درجة الحرارة المعتادة التي لم تكن تتجاوز 50- درجة مئوية خلال ذلك الوقت من العام، ولم يؤدّ هذا الحدث إلى ذوبان السطح على نطاق واسع فحسب، وإنّما أسهم في الانهيار النهائي لجرف كونجر الجليدي، وهو كتلة بحجم مدينة نيويورك.
ويُتوقع أن تصبح الأنهار الجوية أكثر كثافة وتحمل كميات أكبر من الرطوبة، بسبب زيادة التبخر من ارتفاع درجة حرارة المحيطات، بالتزامن مع ارتفاع درجة حرارة المناخ، وقد يكون لهذا تأثيرات معقدة على القارة القطبية الجنوبية من جهة أخرى، يمكن أن تؤدي قوة الأنهار الجوية إلى تساقط كمية أكبر من الثلوج، ما يؤدي إلى زيادة كتلة الغطاء الجليدي مؤقتاً، لكنها قد تؤدي، كذلك، إلى ذوبان أكثر تواتراً وانتشاراً، لا سيّما على طول حواف القارة التي تعمل فيها الأجراف الجليدية حواجز تعيق تحرّك الأنهار الجليدية.
وأشاروا إلى أن زيادة الذوبان الناتج عن الأنهار الجوية تثير القلق، بسبب احتمالية تسبّبها في انهيار المزيد من الأجراف الجليدية في القطب الجنوبي، حيث يمكن أن تتدفق الأنهار الجليدية التي تقع وراء الجرف الجليدي بحرية أكبر في المحيط بمجرد اختفائه، وهو ما يسهم مباشرةً في ارتفاع مستوى سطح البحر. وعلى الرغم من الضبابية التي تخيّم على التوازن الدقيق بين تساقط الثلوج والذوبان، يتفق العلماء على أن الأنهار في الغلاف الجوي سيكون لها دور يزداد أهمية في تحديد مستقبل الغطاء الجليدي في القارة القطبية الجنوبية.
وأوضحوا بأن يُعد فهم الأنهار في الغلاف الجوي أكثر من مجرد ممارسة أكاديمية، فهو خطوة بالغة الأهمية لتوقع ارتفاع مستوى سطح البحر في المستقبل، حيث تمتلك القارة القطبية الجنوبية ما يكفي من الجليد لرفع مستوى سطح البحر العالمي بنحو 60 متراً، ويمكن أن تؤدّي التغييرات الصغيرة في استقرارها، إلى عواقب وخيمة وبعيدة المدى على المجتمعات الساحلية في كل أنحاء العالم، ونأمل بتعزيز معرفتنا بهذه الأنظمة الجوية القوية، في تحسين توقّعات ارتفاع مستوى سطح البحر وتقديم إرشادات أفضل لصنّاع القرار الذين يستعدّون للعالم المتغيّر باستمرار.

مقالات مشابهة

  • موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض “ماتريوشكا” أول حافلة كهربائية ذاتية القيادة في روسيا
  • “بلدي دبا الحصن” يبحث تطوير المنافذ الحدودية بالمدينة
  • سقط من أعلى الشركة.. مصرع موظف بمدينة 6 أكتوبر
  • الإعلامية الصينية ليانغ سوو لي: ممر G60 العلمي والتكنولوجي محرك الابتكار لتحقيق التنمية عالية الجودة
  • طاقم مدني يدور حول الأرض من القطب الشمالي إلى الجنوبي في مهمة سبيس إكس
  • معبر الكرامة يعمل السبت المقبل بشكل "استثنائي"
  • الأنهار الجوية مسؤولة عن قسوة الطقس في القطب الجنوبي
  • طهران: مستمرون في تطوير “برنامجنا النووي” 
  • وفاة مدير سابق في شركة بلومبرغ وعائلته في ظروف غامضة
  • “الدوما” الروسي يحدد ضوابط عودة الشركات الأجنبية للعمل في روسيا ويطالب بتثبيتها عبر مرسوم رئاسي