لجنة التحقيق تستمع لشهادات 8 أطفال تعرضوا لانتهاكات جسيمة في مدينة تعز.
تاريخ النشر: 19th, November 2023 GMT
عدن (عدن الغد) خاص:
قالت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، انها استمعت اليوم السبت الى شهادات ثمانية أطفال تعرضوا لانتهاكات حقوقية جسيمة خلال العام 2023.
جاء ذلك بالتزامن مع اليوم الدولي لحقوق الطفل خلال جلسة استماع علنية في تعز لشهادات حية عديدة حول انتهاكات حقوق الإنسان ضد الأطفال أثناء النزاع المسلح في اليمن.
وأوضحت عضو اللجنة إشراق المقطري أن هذه الجلسات تأتي ضمن آليات التحقيق التي تتبعها اللجنة الوطنية، ويتم من خلالها الإستماع لأصوات الأطفال الضحايا وذويهم وشهود العيان والمختصين وذوي الخبرات المعنيين بحماية حقوق الطفل.
كما تقف هذه الجلسات على مشاهد حقيقية للإنتهاكات التي عاشها الأطفال الضحايا، والآثار الجسدية والصحية والنفسية جراء ما تعرضوا له وشاهدوه من انتهاكات، وتعزيزات أدلة التحقيق بالشهادات الحية المتنوعة.
وتركزت الشهادات حول الانتهاكات التي مست حقوق الضحايا في السلامة الجسدية والنفسية والحق في التعليم والصحة و منع وصول المساعدات، إضافة إلى نماذج من التشويه والتعذيب والخوف والرعب وفقدان الأمان و عدم الحصول على الدواء والغذاء والتوقف عن التعليم التي لحقت بالأطفال ضحايا النزاع المسلح.
وفي جلسة الاستماع أدلى مدير المستشفى اليمني السويدي للأطفال الدكتور سامي الشرعبي بشهادته عن الإستهداف المباشر والجسيم الذي تعرضت له مستشفيات الأطفال، ما أدى إلى حرمان الكثير من الأطفال من خدماتها، خاصة الأطفال الخدج والمحتاجين منهم للرعاية الأولية والعلاج والدواء، وحدوث عدد من الوفيات، في خرق واضح لمبادئ وضمانات القانون الدولي الإنساني لصالح الأطفال.
كما قدَّم مدير مركز الأطراف الصناعية بتعز الدكتور منصور الوازعي إحصائية بعدد الأطفال الذين بترت أطرافهم جراء القصف العشوائي وانفجار الألغام الفردية في بيئات الأطفال المختلفة، وأهم مشاهداته للآثار التي ظهرت على هذه الشريحة من الأطفال، وخصوصية التعامل معهم لتخفيف معاناتهم ودمجهم مع بقية أقرانهم وتجاوز نتائج تلك الانتهاكات.
وبدوره قدم المحامي رضوان شمسان ممثلاً عن تحالف رصد عرضاً أورد فيه الإنتهاكات الجسيمة ضد الأطفال خاصة الإنتهاكات الستة التي نالت أطفال اليمن وعدد الأطفال الضحايا الذين تم توثيق ورصد الانتهاكات التي طالتهم.
وقدم الدكتور محمود البكاري نائب مدير مكتب الشئون الاجتماعية والعمل في تعز ورقة بحثية سرد فيها أنواع الخدمات التي يقدمها المكتب بدعم من المنظمات الدولية المانحة في مجالات حماية وتأهيل الأطفال الضحايا بالتنسيق مع المجتمعات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني وأهمية زيادة التدخلات لصالح الأطفال.
كما أدلت نقابة الأخصائيين النفسيين بشهادات تفصيلية لآثار الأحدث الصادمة خاصة القصف والقتل والإصابات التي عاشها الأطفال الضحايا على سلوكهم وحياتهم وتحصيلهم العلمي.
وقد استقبلت جلسة الاستماع شهادات حية متنوعة قدمها أهالي الضحايا وشهود العيان وقائع قتل وإصابات أطفال أثناء اللعب أو الذهاب إلى المدارس و معاناة الحرمان من وصول المساعدات، بالإضافة إلى شهادات عدد من الآباء والأمهات بمناطق التماس حول أساليب تجنب المخاطر التي تهدد سلامة أطفالهم.
المصدر: عدن الغد
كلمات دلالية: الأطفال الضحایا
إقرأ أيضاً:
المملكة تقدِّم بيانًا مشتركًا باسم 75 دولة في مجلس حقوق الإنسان حول حماية الأطفال في الفضاء السيبراني
في ظل إطلاق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- مؤخرًا القمة العالمية لحماية الطفل في الفضاء السيبراني بصفتها أول قمة عالمية من نوعها بأهدافها الرامية إلى توحيد الجهود الدولية، وتعزيز الاستجابة العالمية للتهديدات التي تواجه الأطفال في الفضاء السيبراني، ألقى المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفير عبدالمحسن بن خثيلة، بيانًا نيابةً عن 75 دولة، وذلك خلال أعمال الدورة الثامنة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، الذي ركّز على أهمية بناء القدرات لحماية الأطفال في الفضاء السيبراني.
وشدّد البيان على أن حماية الأطفال في الفضاء السيبراني ليست مسألة تقنية فحسب، بل تمثّل استثمارًا إستراتيجيًا في مستقبل أكثر أمنًا واستدامة.
وأوضح أن العديد من الدول، ولا سيّما تلك التي تواجه تحديات تنموية، لا تزال تفتقر إلى الموارد والبنى التحتية التي تمكّنها من التصدي للمخاطر الرقمية التي يتعرّض لها الأطفال، مما يستدعي تعزيز بناء القدرات وسدّ هذه الفجوات من خلال الدعم الدولي.
اقرأ أيضاًالمملكةوسط أجواء روحانية وخدمات متكاملة.. جموع المصلين يؤدون آخر صلاة جمعة بشهر رمضان في المسجد الحرام
ودعا البيان إلى توحيد الجهود الدولية وتعزيز الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص لتطوير حلول عملية ومستدامة لحماية الأطفال، كما حثّ مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان على تقديم المساعدة الفنية للدول المحتاجة، بما يشمل تطوير التشريعات الوطنية، وتدريب العاملين في إنفاذ القانون، وإنشاء آليات آمنة للإبلاغ.
واختُتِم البيان بالتأكيد على أن حماية الأطفال في الفضاء السيبراني مسؤولية جماعية تتطلب التزامًا دوليًا عاجلًا لضمان أن يكون العالم الرقمي بيئةً آمنةً تُحترم فيها حقوق الأطفال وتصان كرامتهم.
ويأتي هذا البيان تأكيدًا لجهود المملكة واهتمامها المستمر بحماية الأطفال وتعزيز أمنهم وسلامتهم في البيئة الرقمية.