القدس المحتلة-سانا

رائحة الموت والدماء تنبعث من ساحات وممرات مستشفيات وشوارع وأزقة قطاع غزة.. أشلاء الأطفال والنساء والشبان وكبار السن متناثرة في كل مكان.. مشاهد ماثلة أمام العالم أجمع دون أن يحرك ساكنا لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر.

وذكرت وكالة وفا في تقرير لها أن الاحتلال لم يكتف خلال عدوانه المتواصل لليوم الـ 43 بارتكاب نحو 1300 مجزرة أسفرت عن استشهاد أكثر من 12 ألف فلسطيني، بينهم 5 آلاف طفل، وفقدان 3750  تحت الأنقاض، وإصابة ما يزيد على 30 ألفاً معظمهم أطفال ونساء، بل يمنع دفن الشهداء في المقابر، ويجبر الطواقم الطبية والعاملين في المستشفيات على دفنهم في مقابر جماعية بساحاتها، وبعد ذلك يقوم بنبش هذه المقابر وإخراج الجثامين وأخذها إلى أماكن مجهولة، في انتهاك لكل القيم الإنسانية والقوانين الدولية.

جثامين الشهداء كانت إلى جانب الجرحى والمرافقين والنازحين في ساحات وممرات المستشفيات، وبسبب القصف الشديد لم يتمكن أحد من نقل تلك الجثامين إلى ثلاجات الموتى التي أصبحت مجرد صناديق بسبب انقطاع الكهرباء أو لدفنها في المقابر.

مصادر طبية في مجمع الشفاء أوضحت أنه تم دفن 179 شهيداً على الأقل في مقابر جماعية في ساحات المجمع، بعد تحلل جثامينهم نتيجة منع قوات الاحتلال التي تحاصره نقلها لدفنها في المقابر، مشيرة إلى أن من بين الشهداء 7 أطفال خدج توفوا جراء انقطاع الكهرباء والوقود عن المستشفى، وأن قوات الاحتلال اختطفت جثامين من ثلاجة المجمع ومن المقبرة التي تم حفرها في ساحته، ونقلتها عبر شاحنات إلى جهة مجهولة.

وفي شمال القطاع أفادت مصادر طبية في مستشفى الأندونيسي في بيت لاهيا، بتحويل ساحة ملعب كرة قدم رملي مجاور للمستشفى إلى مقبرة جماعية لدفن عشرات الشهداء الذين تكدست جثامينهم في المستشفى، ولم يتمكن ذووهم من الوصول إليهم للتعرف عليهم نتيجة قصف الاحتلال المتواصل، ما أجبر الطواقم الطبية على دفن تلك الجثامين مجهولة الهوية في ساحة الملعب، بينما أكدت مصادر في مستشفى غزة الأوروبي، أن قوات الاحتلال حولت المستشفيات في القطاع إلى مشارح ومقابر بعد تكدس الجثامين في ساحاتها، في انتهاك صارخ لأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني.

محمود خلة أوضح أنه خلال رحلة تهجيره من حي الشيخ رضوان غرب غزة إلى خان يونس جنوب القطاع شاهد مئات الجثامين ملقاة في الطرقات وأزقة الشوارع، غالبيتها لنساء وأطفال ورضع، بعضها منتفخة وأخرى متحللة، وغيرها أنصاف جثامين وأشلاء ممزقة، مشيراً إلى أنه لم يستطع أحد الاقتراب منها، وكل من يحاول ذلك تتم تصفيته وإطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال المتمركزة في دبابات على طول الطريق.

أما محمد بكر فيقول: خلال رحلة تهجيري من مجمع الشفاء الطبي إلى خان يونس منعتنا قوات الاحتلال من حمل أي متاع، وكل من يحمل بيده شيئا يجبر على رميه في الطريق، مبيناً أن قوات الاحتلال قتلت أربعة فلسطينيين كانوا يحملون أكياساً بلاستيكية وضعوا بها بعضاً من ملابسهم وغذائهم.

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

كلمات دلالية: قوات الاحتلال

إقرأ أيضاً:

الصحة الفلسطينية: ارتفاع عدد الشهداء في غزة إلى 50523 منذ 7 أكتوبر 2023

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، قبل قليل، عن ارتفاع عدد الشهداء في القطاع إلى 50523 شهيدا و114776 مصابا منذ 7 أكتوبر 2023، وجاء ذلك وفقا لما أفادت به قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل لها قبل قليل.

وأشارت وزارة الصحة في غزة، إلى سقوط 100 شهيد و138 مصابا جراء غارات الاحتلال خلال 24 ساعة، مؤكدة سقوط 1163 شهيدا و2735 مصابا منذ استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية في 18 مارس.

الوضع الإنساني في مدينة «رفح الفلسطينية»

وتعاني مدينة «رفح الفلسطينية» من نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود بسبب الحصار الإسرائيلي، حيث تعتمد مدينة رفح الفلسطينية بشكل كبير على المساعدات الدولية، التي غالبًا ما تُعيقها إسرائيل بحجج أمنية.

الهجمات العسكرية على مدينة «رفح الفلسطينية»

تعرضت مدينة «رفح الفلسطينية» لقصف عنيف خلال الحروب الإسرائيلية على غزة، مثل حرب 2008-2009، و2014، و2021، وما بعد هجمات 7 أكتوبر 2023، حيث دمرت أحياء كاملة وأُزهقت أرواح مئات المدنيين.

الردود الدولية على ما يحدث في مدينة «رفح الفلسطينية»

أدانت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة «رفح الفلسطينية» لكن دون تغيير فعلي بسبب الحماية الأمريكية لإسرائيل في المحافل الدولية.

تهجير السكان إلى مدينة «رفح الفلسطينية» وتدمير المنازل

خلال النزاعات، فرَّ آلاف الفلسطينيين من شمال غزة إلى مدينة «رفح الفلسطينية»، مما زاد من معاناة الإغاثة الإنسانية.

مقاومة مدينة «رفح الفلسطينية»

وتعتبر مدينة «رفح الفلسطينية» أحد معاقل المقاومة الفلسطينية، حيث تنشط فيها فصائل مثل حماس والجهاد الإسلامي، مما يجعلها هدفًا للاغتيالات والضربات الإسرائيلية.

مدينة «رفح الفلسطينية» رمز الصمود

وتبقى مدينة «رفح الفلسطينية» رمزًا للصمود الفلسطيني في وجه الاحتلال، لكنها أيضًا مثال صارخ على المعاناة الإنسانية الناتجة عن العقوبات الجماعية والعنف العسكري الإسرائيلي.

اقرأ أيضاًمصر تدين انتهاك «الاحتلال» للسيادة السورية واستهداف عيادة تابعة لوكالة الأونروا في قطاع غزة

«جرائم حرب ومجازر وحشية».. ماذا يحدث في رفح الفلسطينية؟

استشهاد 44 فلسطينيًا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

مقالات مشابهة

  • نقل الكهرباء: الإشراف والمتابعة على تنفيذ الإجراءات الأمنية اللازمة بشأن تأمين الشبكة القومية
  • جيش الاحتلال يتوغل في شمال القطاع وقوافل الشهداء تتواصل
  • باحث: الاحتلال يرتكب إبادة جماعية في غزة لخدمة بقاء نتنياهو السياسي
  • باحث: الاحتلال يرتكب إبادة جماعية بغزة لخدمة بقاء نتنياهو السياسي
  • محكمة تفرض تخصيص مساحة في المقبرة البلدية بالجزيرة الخضراء لدفن المسلمين بدل نقل الجثامين إلى المغرب
  • موجة نزوح جماعية غير مسبوقة| مئات الآلاف من الفلسطينيين يفرون من رفح بعد إعلانها "منطقة أمنية".. ووزارة الصحة في غزة تعلن استشهاد 97 شخصًا على الأقل
  • أستاذ علوم سياسية: ما يحدث في رفح الفلسطينية إبادة جماعية وتهجير قسري
  • أهالي درعا يشيعون شهداء العدوان الإسرائيلي على حرش سد الجبيلية
  • البطالة تدمرك بصمت!.. كيف يحول فقدان الوظيفة جسدك إلى فريسة للأمراض؟
  • الصحة الفلسطينية: ارتفاع عدد الشهداء في غزة إلى 50523 منذ 7 أكتوبر 2023