وجهت فاطمة التامني النائبة البرلمانية للفدرالية اليسار الديمقراطي سؤالا كتابيا إلى وزير العدل عبد اللطيف وهبي، يتعلق بالظروف التي يعيشها الصحفي المعتقل عمر الراضي بسجن تيفلت 2، واصفة إياها ب” الظروف اللاإنسانية”، و”في خرق واضح للدستور والاتفاقيات الدولية”

وقالت النائبة البرلمانية، إن الصحفي عمر الراضي المدان بست سنوات من السجن النافذ بتهمتي “التجسس” و”الاغتصاب”، قضى قرابة الثلاث سنوات في زنزانة انفرادية حيث يقضي فسحته وحيدا خلافا لباقي السجناء في نفس الجناح.

ولفتت إلى أن أسرة الصحفي نبهت لهذه الوضعية المقلقة، غير أنه نقل إلى زنزانة مكتظة بعشرة سجناء، لا مكان له فيها، إذ يظل واقفا وفي الليل ينام قرب المرحاض.

وأوردت بأن “إدارة السجن تعلم أن الراضي مصاب بمرض معوي مزمن، إضافة إلى مرض الربو، مما أدى إلى تفاقم وضعيته الصحية وإصابته باختناق وبردة فعل قوية لجسمه نتيجة حساسيته المفرطة للصراصير، فقرر الطبيب نقله إلى المصحة، وكان أمل أسرته أن لا يعود إلى تلك المصحة، لكنهم أعادوه إليها مجددا”

وسجلت أن “نفس الأعراض عادت للراضي وساءت وضعيته الصحية لأن الزنزانة ملوثة بالحشرات التي تسبب له حساسية وتزيد من حدة الربو، إضافة إلى ضعف التهوية”.

وأشارت إلى أن “هذه الممارسات تأتي في الوقت الذي ينص فيه الدستور المغربي بالفصول 22 و23 على عدم جواز المس بالسلامة الجسدية والمعنوية لأي شخص، في أي ظروف ومن قبل أي جهة كانت خاصة أو عامة”، وتابعت، “لا يجوز لأي أحد أن يعامل الغير معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية، وأن للمعتقل حق التمتع بحقوق أساسية وبظروف اعتقال إنسانية”.

وكشفت البرلمانية أن” الممارسات التي يتم التعامل بها مع الصحفي عمر الراضي فيها خرق صارخ للدستور، كما تتنافى مع المبادئ الأساسية لمعاملة السجناء وفقا للاتفاقيات الدولية”.

وساءلت التامني وزير العدل عن “الإجراءات التي ينوي القيام بها من أجل الاستجابة لمطلب عائلة الصحفي عمر الراضي، تقديرا لحالته الصحية المتدهورة، وذلك أن يعود لزنزانته الانفرادية مادام معتقلا احتياطيا وأن يستفيد من الفسحة الجماعية كباقي السجناء”.

كلمات دلالية البرلمان السجن عبد اللطيف وهبي عمر الراضي

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: البرلمان السجن

إقرأ أيضاً:

المغرب.. وزير العدل يكشف عن أبرز مقترحات تعديل مدونة الأسرة

بغداد اليوم- متابعة

كشف وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، اليوم الثلاثاء (24 كانون الأول 2024)، عن أبرز التعديلات المقترحة في إطار مراجعة مدونة الأسرة، التي عقدت بشأنها جلسة عمل ملكية، أمس الاثنين.

وقال وهبي خلال اللقاء التواصلي، الذي حضره وزراء ومسؤولون حكوميون، ورؤساء هيئات دستورية، ورئيسا مجلسي البرلمان، إضافة إلى أعضاء من المجلس العلمي الأعلى، إن "من بين ما تم اعتماده جاء تأسيساً على مقترحات الهيئة المكلفة، والرأي الشرعي للمجلس العلمي الأعلى، فيما قدمت الهيئة 139 مقترح تعديل، شملت الكتب السبعة للمدونة".

وأضاف أن "مضامين مراجعة مدونة الأسرة "تهدف إلى تجاوز بعض النقائص والاختلالات، التي ظهرت عند تطبيقها القضائي، ومواءمة مقتضياتها مع تطور المجتمع المغربي وديناميته، وما تفرضه متطلبات التنمية المستدامة، وكذا ملاءمتها مع التطورات التشريعية، بما في ذلك الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها بلادنا".

وتابع "نحن اليوم أمام مراجعة جوهرية لنص مدونة الأسرة، تستجيب للمبادئ والمرجعيات كما حددتها الرسالة الملكية، ووفق الضوابط والحدود التي وضعتها؛ غايتها إنجاز صيغة جديدة لمدونة الأسرة تناسب مغرب اليوم، قادرة على الاستجابة للتطورات المجتمعية التي يشهدها، في حرص شديد على أن تكفل مقتضياتها، في الآن ذاته، تعزيز مكانة المرأة وحقوقها، وحماية حقوق الأطفال، والمحافظة على كرامة الرجل".

وتخص أبرز التعديلات المقترحة بشأن تعدد الزوجات، التنصيص على "إجبارية استطلاع رأي الزوجة في أثناء توثيق عقد الزواج حول اشتراطها عدم التزوج عليها من عدمه، والتنصيص على ذلك في عقد الزواج. وفي حال اشتراط عدم التزوج عليها، فلا يحق للزوج التعدد وفاء منه بالشرط".

وفي حال غياب هذا الاشتراط، فإن "المبرر الموضوعي الاستثنائي للتعدد، سيصبح محصوراً في إصابة الزوجة الأولى بالعقم، أو بمرض مانع من المعاشرة الزوجية، أو حالات أخرى يقدرها القاضي وفق معايير قانونية محددة، تكون في الدرجة نفسها من الموضوعية والاستثنائية".

كما نص أبرز التعديلات المقترحة على "جعل النيابة القانونية حقاً مشتركاً بين الزوجين في أثناء العلاقة الزوجية وبعد انفصالها. وفي حال نشوء خلاف حول أعمال النيابة القانونية، يتم الرجوع إلى قاضي الأسرة للبتّ فيه، وفق ضوابط ومعايير قانونية واضحة"، أما بشأن الحضانة، فقد تم "اعتبار الحضانة حقاً مشتركاً بين الزوجين في أثناء العلاقة الزوجية، مع إمكانية تمديد هذا الحق بعد الطلاق إذا اتفق الطرفان".

علاوة على ذلك، تم "تعزيز حق الأم المطلقة في حضانة أطفالها، حتى في حالة زواجها، وضمان الحق في سكن المحضون، مع تنظيم ضوابط جديدة لزيارة المحضون أو السفر به، بما يضمن مصلحة الطفل"، حسب ما تلاه وزير العدل.

أما بشأن الإرث، فقد تم "اعتماد مقترح المجلس العلمي الأعلى بخصوص إرث البنات، الذي يتيح إمكانية هبة الأموال للوارثات قيد الحياة، مع اعتبار الحيازة الحكمية كافية"، ومن أبرز المستجدات أيضاً، فتح المجال أمام الوصية والهبة بين الزوجين عند اختلاف الدين.

وبخصوص زواج القاصرين، تم تحديد سن الزواج في 18 سنة شمسية كاملة، مع استثناء يسمح بالزواج في سن 17 سنة إذا توفرت شروط صارمة لضمان الحماية، كما تقرر "تعزيز الرقابة القضائية للتأكد من أن الاستثناء يبقى ضمن إطار الحالات الضرورية فقط"، وبهذا الخصوص، قال الوزير وهبي إن تحديد أهلية الزواج بالنسبة للفتى والفتاة 18 سنة شمسية كاملة، مع وضع استثناء للقاعدة المذكورة، يحدد فيها سن القاصر في 17 سنة، مع تأطيره بعدة شروط تضمن بقاءه، عند التطبيق، في دائرة الاستثناء.

كما تم السماح بـ"إمكانية عقد الزواج بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، دون حضور الشاهدين المسلمين في حال تعذر ذلك".

وتضمنت أبرز التعديلات، أيضاً، تقليص مدة البت في قضايا الطلاق والتطليق إلى ستة أشهر كحد أقصى، مع اعتماد وسائل إلكترونية لتوثيق العقود وتبليغ القرارات القضائية. وحسب وزير العدل، بصفته عضواً في الهيئة المكلفة بتعديل المدونة، فقد تم إقرار تضمين المدونة الجديدة "إنشاء هيئات للوساطة والصلح لمعالجة النزاعات الأسرية قبل اللجوء إلى القضاء".

مقالات مشابهة

  • محمود عبد الراضي: وزارة الداخلية تبني جسور الثقة بين النشء ورجال الشرطة
  • المغرب.. وزير العدل يكشف عن أبرز مقترحات تعديل مدونة الأسرة
  • وزير العدل يستعرض أهم مستجدات مدونة الأسرة بعد جلسة العمل التي ترأسها جلالة الملك
  • وزير العدل يستقبل الأمين العام للتظلمات ورئيس مفوضية حقوق السجناء في البحرين
  • وزير العدل يستقبل الأمين العام للتظلمات ورئيس مفوضية حقوق السجناء بالبحرين
  • مفوضية السجناء بالبحرين: حريصون على التعاون مع مصر في مجالات حقوق الإنسان
  • وزير العدل يستقبل رئيس مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين بالبحرين
  • السجن المشدد 15 عاماً على شخصين لتعديهم علي طالبة داخل مسكنها بالإسكندرية
  • برلمانية تثير وضعية مستشفى في شفشاون في ظل "غياب طبيبه سنة ونصف"
  • رفع الحصانة البرلمانية عن نائب برلماني