الاقتصاد نيوز ـ متابعة

بعد موجة من البيانات التي تشير إلى أن المملكة المتحدة ومنطقة اليورو تتجهان إلى فترة "شبهة ركود اقتصادي"، لا يزال الجدل محتدماً بين المستثمرين حول الوقت المناسب الذي يمكن أن يبدأ فيه المركزي الأوروبي وبنك إنكلترا خفض أسعار الفائدة.

اتجه البنكان، إلى جانب بنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي، إلى تثبيت أسعار الفائدة، في اجتماتهم الأخير، بدفع من تباطؤ التضخم، وحالة القلق من أن الجولات السابقة من التشديد النقدي تستغرق وقتاً للتأثير على الطلب الاستهلاكي والنمو الاقتصادي.

لكن في الوقت نفسه، بدت إشارت واضحة على الحذر من جانب صناع السياسات النقدية، من خلال التأكيد على أن معركة ترويض التضخم لم تنته بعد.

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، حذرت من أنه "من السابق لأوانه تمامًا" النظر في خفض أسعار الفائدة. وقد ردد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي هذه التعليقات في وقت لاحق، وأضاف أن "المخاطر الصعودية" على التضخم لا تزال قائمة.

ومع ذلك، فإن "بيانات مبيعات التجزئة البريطانية الأضعف، والتي تم الإعلان عنها يوم الجمعة 17 تشرين الثاني، علاوة على أرقام الإنتاج الصناعي الضعيفة من منطقة اليورو يوم الخميس 16 تشرين الثاني، قد أضافت إلى قناعة السوق بأن البنوك المركزية الثلاثة الكبرى ستنفذ ثلاثة تخفيضات على الأقل في أسعار الفائدة العام المقبل"، بحسب تقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، السبت.

ووفق تقرير الصحيفة، فإن "الأسواق استبعدت الآن بشكل شبه كامل احتمال المزيد من التشديد النقدي، في حين أخذت في الاعتبار التخفيضات الأولى المحتملة في أسعار الفائدة في منطقة اليورو والمملكة المتحدة والولايات المتحدة لشهر حزيران".

ويشار كذلك في هذا السياق إلى أن "توقيت وعمق فترات الركود التي يتوقع عديد من المستثمرين أن تصيب أوروبا والمملكة المتحدة خلال العام المقبل 2024، هي أمور يتحدد معها موعد وصول التخفيضات الأولى في أسعار الفائدة"، بحسب ما نقله التقرير عن مدير الصندوق في شركة  Legal & General Investment Management، كريس تشماخر.

وأضاف: "يتوقع الكثيرون هبوطاً ناعماً سيسمح بالتحرر اللطيف من أسعار الفائدة المرتفعة، لكن نعتقد بأن البنوك المركزية ستخفض بشكل أكثر حدة استجابة للتباطؤ الاقتصادي المتفاقم".

ومن المقرر أن تنمو منطقة اليورو بنسبة 0.6% في العام 2023، وفقاً لأحدث توقعات المفوضية الأوروبية، أي أقل بنسبة 0.2 نقطة مئوية عن المتوقع في أيلول.

وارتفع معدل البطالة في فرنسا إلى أعلى مستوى له منذ عامين، ليصل إلى 7.4% في الربع الثالث. وفي الوقت نفسه، انخفضت مبيعات التجزئة البريطانية إلى أدنى مستوى لها منذ فبراير/ شباط 2021، وبما يثير قلق المحللين.

وتباطأ التضخم في المملكة المتحدة بشكل أكثر حدة مما كان متوقعا إلى 4.6% في تشرين الأول من 6.7% في أيلول، ما يعزز فرص خفض أسعار الفائدة في العام المقبل.

ووفق كبير الاقتصاديين الأوروبيين في شركة T Rowe Price، توماس ويلاديك، فإن "فرص الخفض في وقت أقرب من المتوقع مرتفعة جداً، ليس فقط بناءً على القراءة الضعيفة لـمؤشر أسعار المستهلك، ولكن أيضًا على البيانات الاقتصادية الضعيفة".

أضاف ويلاديك: "إذا تبين أن الاقتصاد الحقيقي يتماشى مع بيانات المسح الضعيفة، فمن المحتمل أن يقوم بنك إنكلترا بخفض أسعار الفائدة في آيار".

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار خفض أسعار الفائدة

إقرأ أيضاً:

الأسواق العالمية تشهد خسائر واسعة: هل ستتفاقم الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي؟

أثرت الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي ترامب على الأسواق المالية في جميع أنحاء العالم، حيث سجلت أسواق آسيا وأوروبا انخفاضات تجاوزت 4%. في بورصة إسطنبول، تراجع مؤشر BIST 100 بنسبة 0.41% ليغلق عند 9484 نقطة. من جهة أخرى، هبطت أسعار النفط بنسبة 7%، وانخفض مؤشر الدولار بنسبة 2%، بينما تراجعت أسعار الذهب من أعلى مستوياتها. كما شهد  اليورو مقابل الدولار ارتفاعًا إلى 1.10 لأول مرة منذ 6 أشهر. أما العملات الرقمية، فقد تأثرت هي الأخرى بتقلبات السوق، حيث انخفضت أسعار البيتكوين إلى 81,500 دولار.

زيادة الرسوم الجمركية الأمريكية وتداعياتها

أعلنت الولايات المتحدة عن زيادة رسومها الجمركية على مجموعة من السلع المستوردة من العديد من الدول، مما أحدث تأثيرًا كبيرًا على الأسواق العالمية. فقد تم رفع الرسوم الجمركية على واردات الاتحاد الأوروبي بنسبة 20%، وعلى الصين بنسبة 34%، وعلى اليابان بنسبة 24%، وكذلك على دول أخرى مثل الهند وكوريا الجنوبية بنسبة تراوحت بين 24% و36%. هذه الزيادات فاقت التوقعات، مما زاد من حدة التوترات الاقتصادية في الأسواق.

مخاوف من تصعيد النزاع التجاري

بينما حذر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الدول الأخرى من الرد على هذه الرسوم، أعلنت الصين والاتحاد الأوروبي عن نيتهم في الرد بالمثل. المحللون يتوقعون أن يساهم هذا التصعيد في تفاقم الحرب التجارية بين الدول الكبرى، مما يزيد من مخاوف الأسواق ويحفز المستثمرين على الاتجاه نحو الملاذات الآمنة، مثل الذهب والسندات الأمريكية.

أسعار الذهب والنفط تتأثر بالتطورات العالمية

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا كبيرًا، حيث وصلت إلى مستوى قياسي بلغ 3167 دولارًا للأونصة، قبل أن تنخفض إلى 3120 دولارًا بسبب عمليات بيع لجني الأرباح. من ناحية أخرى، تراجعت أسعار النفط بنسبة تقارب 7% نتيجة المخاوف من انخفاض الطلب على الخام. كما ساهم قرار مجموعة “أوبك+” بتقليص تخفيضات الإنتاج في تسريع تراجع أسعار النفط.

اقرأ أيضا

تركيا: المعارضة تدعو للمقاطعة… والشعب يرد بمقاطعة…

الخميس 03 أبريل 2025

الدولار يتراجع في ظل توقعات خفض الفائدة الأمريكية

مقالات مشابهة

  • ترامب يجدد دعوته للبنك المركزي الأمريكي لخفض أسعار الفائدة
  • الأمم المتحدة: الدول الضعيفة الأكثر تضررًا من التعريفات الأمريكية
  • الفيدرالي الأمريكي: الرسوم الجمركية ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وسنبقي على سعر الفائدة
  • باول يحذر من التضخم نتيجة الرسوم وترامب يطالبه بالكف عن التلاعب
  • ترامب يحث رئيس الاحتياطي الفيدرالي على خفض معدلات الفائدة
  • ترامب يطالب بخفض الفائدة.. وباول يرد: التضخم قد يرتفع أكثر
  • المركزي الروسي يخفض أسعار صرف الدولار واليوان ويرفع اليورو أمام الروبل
  • الأسواق العالمية تشهد خسائر واسعة: هل ستتفاقم الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي؟
  • كيف تعالج أسعار الفائدة التضخم؟!
  • «قبل اجتماع المركزي المصري».. بنكا HSBC وQNB الأهلي يخفضان سعر الفائدة