قصف وأمراض ونقص إمدادات.. غــزة تشهد كارثة إنسانية تزداد سوءًا
تاريخ النشر: 18th, November 2023 GMT
أدى الهجوم الإسرائيلي المستمر علي غزة إلى إغراق القطاع في أزمة إنسانية حادة، مع ندرة وصول الإمدادات الأساسية والتهديد الوشيك بتفشي الأمراض، وفقًا للعديد من المنظمات الإنسانية.
ووفقا لتقرير أيه بي سي نيوز، تعاني العديد من الملاجئ والمرافق، التي تأوي مئات الآلاف من النازحين، معظمهم من النساء والأطفال، من نقص حاد في الغذاء والمياه والصرف الصحي والإمدادات الطبية.
من جانبه حذر ريتشارد بيبركورن، ممثل منظمة الصحة العالمية في الضفة الغربية وقطاع غزة، من أن الوضع يشكل خطرا كبيرا على صحة السكان المتضررين، مع احتمال الانتشار السريع لأمراض الجهاز التنفسي والأمراض الأخري.
وأكد بيبركورن في بيان لرويترز: نحن قلقون للغاية بشأن انتشار المرض عندما يصل فصل الشتاء.
وردّد الدكتور دارين ساتون، طبيب طوارئ والمراسل الطبي لقناة إيه بي سي نيوز، هذه المخاوف، مشيراً إلى التحديات التي يواجهها سكان غزة. وأشار إلى أن "الناس في غزة لا يتعين عليهم حماية أنفسهم من العنف المستمر فحسب، بل يتعين عليهم أيضًا الصراع مع الأمراض الموجودة على الأرض. وجميعها لا يتمتعون إلا بالقليل من الحماية أو لا يتمتعون بأي حماية على الإطلاق.
أدى القصف الإسرائيلي إلى خسائر فادحة في أرواح المدنيين حيث تقدر وزارة الصحة في غزة ما لا يقل عن 12000 حالة وفاة.. وتقدر منظمة الصحة العالمية أن 1.5 مليون شخص قد نزحوا بسبب الصراع المستمر.
ومما يثير القلق أن الظروف الحالية أدت إلى زيادة كبيرة في حالات الإصابة بأمراض الإسهال المبلغ عنها، وخاصةً الأطفال دون سن الخامسة.. منذ منتصف أكتوبر، تم الإبلاغ عن أكثر من 33551 حالة إسهال، مقارنة بمتوسط 2000 حالة شهريًا في عامي 2021 و2022. بالإضافة إلى ذلك، تم توثيق ما يقرب من 55000 حالة من أمراض الجهاز التنفسي العلوي، مما يجعلها سادس أكثر أسباب الوفاة شيوعًا في قطاع غزة قبل الحرب، كما أفادت منظمة الصحة العالمية.
وأبرزت لجنة الإنقاذ الدولية أن 95% من سكان غزة يفتقرون إلى إمكانية الوصول للمياه الصالحة للشرب، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المنقولة عن طريق المياه مثل الكوليرا والتيفود.
يؤكد الخبراء أن إسرائيل أعاقت إيصال المساعدات الكافية للمدنيين الذين تقطعت بهم السبل.. وتظل غـزة تحت الحصار، مع انخفاض كبير في إمدادات الإمدادات مما أدى إلى تفاقم الأزمة.
وسلط الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الضوء على تأثير تقييد وصول المساعدات، قائلاً: "قبل السابع من أكتوبر، كان متوسط 500 شاحنة تعبر يوميًا إلى غزة محملة بالإمدادات الأساسية.. ومنذ السابع من أكتوبر، ولم تدخل سوى 217 شاحنة فقط".
كما أثر النزاع سلباً على مرافق الرعاية الصحية، حيث تعرضت المستشفيات في غزة للهجوم وانقطاع إمدادات الوقود والكهرباء. وأشار الدكتور غيبريسوس إلى أن 14 مستشفى من أصل 36 في قطاع غزة متوقفة عن العمل.
يتفاقم الوضع أكثر بسبب الهجمات المبلغ عنها على المستشفيات، حيث تبرر إسرائيل هذه الوحشية بالادعاء بأن حماس تستخدمها كقواعد عمليات.
وأصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا يوم الأربعاء، يحث على هدنة إنسانية عاجلة وفتح ممرات في المنطقة لتسهيل توصيل الموارد الأساسية. ومع ذلك، لم يتم تنفيذ هذه التدابير بعد، مما يترك السكان المتضررين في وضع محفوف بالمخاطر ويائس على نحو متزايد.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: غزة 50 ألف حامل في غزة أزمة إنسانية الأمراض الصحة العالمیة
إقرأ أيضاً:
لليوم الثاني.. مخابز غزة تغلق أبوابها وتحذيرات من كارثة إنسانية
غزة – لليوم الثاني تغلق مخابز قطاع غزة المدعومة من برنامج الغذاء العالمي أبوابها بعد نفاد كميات الدقيق والسولار اللازم لتشغيلها جراء مواصلة إسرائيل إحكام حصارها على القطاع منذ شهر.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي تغلق إسرائيل معابر قطاع غزة أمام دخول المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية الأساسية، التي تعتبر شريان حياة لنحو 2.4 مليون فلسطيني بالقطاع.
وأفاد مراسل الأناضول نقلا عن تجار فلسطينيين بأن توقف المخابز تسبب بارتفاع كبير ومضاعف في أسعار أكياس الدقيق في السوق.
وأوضح أن سعر كيس الدقيق بوزن 25 كيلو غراما قفز من 80 شيكلا (الدولار يعادل 3.70 شواكل) لأكثر من 500 شيكل، ما يزيد من الأعباء على النازحين الذين يواجهون أوضاعا معيشية كارثية.
وأشار إلى أن هذا الارتفاع تزامن مع نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية الأخرى، ما يجعل تأمين الغذاء بشكل يومي تحديًا كبيرًا لآلاف العائلات في القطاع المحاصر.
وقال التاجر محمد رضوان للأناضول إن استمرار الإغلاق من شأنه أن يفاقم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها القطاع، حيث لا يعرف الفلسطينيون كيف يتدبرون أمورهم ويوفرون الطعام لأطفالهم.
والثلاثاء، قال رئيس جمعية أصحاب المخابز بغزة (غير حكومية)، عبد الناصر العجرمي، لمراسل الأناضول: إن “كافة المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي توقفت عن العمل”.
وأضاف أن هذا الإغلاق جاء بعد “نفاد كميات الدقيق والسكر والملح والخميرة والسولار لدى مخازن الأغذية العالمي”، جراء الإغلاق المتواصل للمعابر.
ويستفيد من هذه المخابز 70 بالمئة من فلسطينيي غزة حيث يشترون الخبز بأسعار رمزية، بينما يتم توزيع 30 بالمئة من إجمالي إنتاج المخابز بالمجان على مراكز النزوح، وفق العجرمي.
وسبق وحذرت حكومة غزة ومنظمات حقوقية وإغاثية من أن استمرار إغلاق المخابز قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الجوع في غزة، التي يعاني سكانها بالفعل من نقص حاد في الغذاء بفعل الحصار المفروض منذ سنوات.
وأكدت هذه المنظمات أن منع دخول الطحين والمساعدات الغذائية يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
وتقدم المخابز المدعومة من منظمة الغذاء العالمي الخبز للفلسطينيين بأسعار رمزية تصل إلى 2 شيكل للربطة الواحدة التي تزن 2 كيلو غرام.
وساهمت هذه المخابز في التخفيف من معاناة النازحين الذين أفقدتهم حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 كل ما يملكونه، وحولتهم وفق بيانات البنك المركزي إلى فقراء.
والأحد، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصعيد الإبادة الجماعية بقطاع غزة وتنفيذ مخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/ آذار الماضي، قتلت إسرائيل حتى ظهر الثلاثاء 1042 فلسطينيا وأصابت 2542 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
الأناضول