رئيس الوزراء: قطاع الصناعة هو الأمل الذي نعمل عليه اليوم
تاريخ النشر: 18th, November 2023 GMT
كتب- محمد غايات:
أدلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم بتصريحات تليفزيونية، خلال جولته الموسعة في العبور والعاشر من رمضان، أكد فيها أن قطاع الصناعة هو الأمل الذي نعمل عليه اليوم.
.
وقال رئيس الوزراء، إنه شرُف صباح اليوم بإطلاق قافلة صندوق "تحيا مصر" لإغاثة الأشقاء في غزة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، في هذا الشأن.
وأضاف رئيس الوزراء، أنه عقب إطلاق قافلة صندوق "تحيا مصر"، تحرك ومرافقوه لتفقد 10 شركات ومصانع بمدينتي العبور والعاشر من رمضان في عدد من القطاعات الإنتاجية والصناعية المختلفة.
وأشار رئيس الوزراء، إلى أن الاهتمام بملف الصناعة يأتي على رأس أولويات عمل الحكومة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية في هذا الشأن، والتي جاءت منذ تكليف الحكومة، والعمل على تشجيع القطاع الخاص للقيام بدوره في قيادة الاقتصاد المصري بمختلف الأنشطة التنموية، وعلى رأسها قطاع الصناعة.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن جولته اليوم بعدد من الشركات والمصانع، و95% من حجم استثمارات تلك المصانع استثمارات أجنبية مباشرة، منوهًا بما شهده خلال زيارته لمدينة العبور من استثمارات سعودية في قطاع الأدوية، وما أعقب ذلك من زيارة لمصنع متخصص فيما يتعلق بمنتجات قطاع البناء باستثمار لبناني.
وانتقل رئيس الوزراء إلى مدينة العاشر من رمضان، حيث تفقد مصانع باستثمارات صينية، وإيطالية، وتركية، وإماراتية، والعديد من الجنسيات الأخريى جنبًا إلى جنب مع القطاع الخاص المصري.
وأوضح رئيس الوزراء، أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة، تعي تماما المكان الذي يتم الاستثمار فيه، قائلا: "ما شاهدناه اليوم هى استثمارات جديدة مثل مصنعي "هاير" الصيني، و"بيكو" التركي"، مضيفًا: هذان المصنعان من المشروعات الحاصلة على الرخصة الذهبية، وفي خلال أقل من 6 أشهر تم تنفيذ المصنعين، ومن المخطط أن يبدآن الانتاج خلال شهري فبراير ومارس القادمين، وهو ما يعني تشغيل المصنع في أقل من عام، وقيامه بالإنتاج والتصدير.
وتابع أن المصنعين يستهدفان اتخاذ مصر كمركز إقليمي لمنتجاتهما، لتلبية متطلبات عملائهما فى الشرق الأوسط وإفريقيا، مؤكدًا أنه ما كان ليتحقق ذلك إلا بجهود الدولة المتواصلة للعمل على حل أية معوقات من الممكن أن تواجه هؤلاء المستثمرين، وإتاحة المزيد من التيسيرات.
وفي الوقت نفسه، أشار الدكتور مصطفى مدبولي، إلى متابعته الدورية مع المسئولين المعنيين لكل الخطوات المنفذة على أرض الواقع لتهيئة مناخ الاستثمار وجذب مزيد من الاستثمارات فى مختلف القطاعات، لافتًا إلى ما يؤكد عليه المستثمرون من أنه لولا دعم الدولة المصرية لما تمكنا من الانتهاء من كثير من الخطوات بهذه السرعة.
وأضاف أنه يتم التحدث مع المستثمرين على العديد من المنتجات الجديدة: على سبيل المثال مصنع "هاير" الذي يُعد أكبر منتج على مستوى العالم فى حجم إنتاج الأجهزة الكهربائية لمدة 14 عاما متتالية، لم يكن في تفكيره الاستثمار في مصر، ولكن بما تم عقده من اجتماعات ولقاءات مكثفة، تم ضخ استثمارات في مصر لإنتاج العديد من الأجهزة الكهربائية ضمن المرحلة الأولى لمصنعهم في مصر، من شاشات، وغسالات وتكييفات، والتكييفات المركزية التي تُعد من الصناعات شديدة التعقيد".
وأكد رئيس الوزراء، إقرار المزيد من الحوافز والتيسيرات لمختلف المصانع، قائلًا: هدفنا اليوم كدولة تشجيع المصانع الجديدة التي من شأنها تقليل فاتورة الاستيراد والطلب على الدولار، حيث يسهم ذلك في إنهاء الأزمة والمشكلات الاقتصادية.
وأضاف: أوجه حديثي لكل رجال الصناعة المصريين، فالأزمة التي تشهدها مصر اليوم تمثل (أزمة عابرة)، مؤكدًا أن الأزمة الخاصة بمسألة العملة ستنتهي في فترة قريبة، ولكن الأهم هو ما بعد ذلك.
وواصل: الدرس الذي يجب أن نكون قد تعلمناه من الأزمة الاقتصادية العالمية، هو ضرورة امتلاكنا لمقدراتنا ومنتجاتنا بأكبر قدر ممكن، وأؤكد على ذلك لرجال الصناعة الوطنيين، مشيرًا إلى أنه وفقًا للنماذج الصناعية التي تم تفقدها اليوم، يتبين مدى ثقة الاستثمار الأجنبي المباشر في قدرات مصر والذي يظهر في ضح مئات الملايين من الدولارات في إقامة مصانع وخلال فترة زمنية بسيطة، حيث يدرك هؤلاء المستثمرون أن تلك الأزمة "عابرة" وستنتهي، واثقين في إمكانات الدولة وقدراتها.
ولفت الدكتور مصطفى مدبولي أيضًا إلى أهمية متابعة المسؤولين لتلك الاستثمارات، مؤكدًا أنه يتابع بنفسه ملف الاستثمار من خلال عقد اجتماعات أسبوعية مع عدد من المستثمرين، وكذا اجتماعات تتعلق بزيادة الحوافز المُقدَّمة للصناعة، والقضاء على المعوقات التي قد تقوِّض ذلك القطاع المهم، الذي تُمثل نسبته 17% من الاقتصاد المصري، ومنوهًا إلى ضرورة زيادة تلك النسبة في الفترة القادمة.
وفي الإطار ذاته، أوضح رئيس مجلس الوزراء أن الصناعة تُعد "الشغل الشاغل" للحكومة اليوم، لافتًا إلى اهتمامها بزيادة حجم الصادرات ليتفوق على حجم الواردات، أو على الأقل لتغطية احتياجات السوق المحلية المصرية وفق خطة واضحة. وأكد أن كل مصنع يتم إنشاؤه وكذا التوسعات الصناعية تُسهم في تقليل فاتورة الاستيراد لمصر.
وقال: ذلك هو هدف امتلاكنا القدرة في خضم الأزمات السياسية والأزمات الاقتصادية الكبيرة التي نشهدها اليوم؛ لذا أوجه كل الدعم لكل رجال الصناعة الوطنيين والأجانب.
وتابع رئيس الوزراء: ذلك المصنع الذي اتحدث منه حاليًا -في إشارة إلى مصنع "جيد تكستايل إيجيبت"- مُقام في 3 مُدن مصرية، ويسهم في توظيف 9 آلاف عامل مصري، وبالرغم من أن المصنع الرئيس مقره تركيا، إلا أن حجم الإنتاج الأكبر يتم حاليًا داخل مصر، وأضحى عدد العمالة في مصر أضعاف نظيره في المناطق الأخرى، لافتًا إلى الخطة المستقبلية للمصنع، التي ستسهم في توظيف 20 ألف عامل في غضون 6 سنوات، والتصدير بقيمة 500 مليون دولار سنويًا. وأكد "مدبولي" أن ذلك المصنع ينتج أفضل المنتجات العالمية من الملابس.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن مصر تمتلك البنية الأساسية والموارد البشرية المؤهَلة والمدرَبة، كما تدعم الدولة بكل الحوافز والإمكانيات ذلك القطاع المهم للغاية.
وأضاف: سوف نستكمل جولتنا اليوم في مصنعين آخرين، ولكني أردت أن أشير إلى قضية "الصناعة" التي وصفها بأنها مهمة جدًا، مؤكدًا أنه لا سبيل لمصر لتحقيق النمو الاقتصادي إلا أن يمثل قطاع الصناعة الأولوية الأولى للحكومة والدولة، التي تدعم كل القطاعات.
كما لفت إلى أنه من أجل توسيع القطاع وزيادة مساهمته، لابد من دخول استثمارات جديدة، وقال: قد شهدنا اليوم بالفعل استثمارات أجنبية مباشرة جديدة يتم إنجازها في شهور، فضلًا عن وجود خطط طموحة للتوسعات.
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: مستشفى الشفاء انقطاع الكهرباء طوفان الأقصى الانتخابات الرئاسية أسعار الذهب فانتازي الطقس سعر الدولار سعر الفائدة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء قطاع الصناعة قافلة صندوق تحيا مصر طوفان الأقصى المزيد الدکتور مصطفى مدبولی قطاع الصناعة رئیس الوزراء مؤکد ا أن فی مصر التی ت إلى أن
إقرأ أيضاً:
رئيس وزراء العراق 2025 قائد مهام استثنائية
بقلم : الحقوقية انوار داود الخفاجي ..
يواجه العراق تحديات خطيرة على المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، مما يجعل اختيار رئيس وزراء جديد بعد انتخابات مجلس النواب لعام 2025 أمرًا مصيريًا. يحتاج العراق إلى قيادة قوية، قادرة على مواجهة الأزمات وإحداث تغيير حقيقي في مسار الدولة. فيما يلي أهم المواصفات التي يجب أن يتحلى بها رئيس الوزراء القادم.
●القدرة على إدارة الأزمات الأمنية حيث لا يزال الأمن في العراق هشًا بسبب التهديدات الإرهابية، والجريمة المنظمة، والنزاعات العشائرية. يجب أن يمتلك رئيس الوزراء القادم فهماً عميقًا للوضع الأمني، مع قدرة على وضع استراتيجيات لمكافحة الإرهاب، وتعزيز سلطة الدولة، وإصلاح الأجهزة الأمنية لضمان حياديتها وفعاليتها. كما يجب أن يعمل على المصالحة المجتمعية لمنع عودة التوترات الداخلية.
●رؤية اقتصادية واضحة لان العراق يعتمد بشكل كبير على النفط، ما يجعله عرضة للأزمات المالية. لذا، يجب أن يمتلك رئيس الوزراء الجديد خطة إصلاح اقتصادي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل، ودعم القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة والصناعة والسياحة. كما يجب أن يعمل على تحسين بيئة الاستثمار، وتشجيع القطاع الخاص، وتقليل الاعتماد على الوظائف الحكومية، مع وضع سياسات لمكافحة الفساد المالي والإداري.
●الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد
حيث ان الفساد يعد أحد أكبر العوائق أمام تطور العراق، حيث تغلغلت المحسوبية في مؤسسات الدولة. يجب أن يكون رئيس الوزراء القادم قادرًا على مواجهة الفساد من خلال تفعيل الأجهزة الرقابية، وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد العامة. كما يجب أن يسعى إلى إصلاح هيكلية الدولة، وتعيين كفاءات وطنية بعيدًا عن المحاصصة الطائفية والحزبية.
●تحقيق المصالحة الوطنية وتعزيز التماسك الاجتماعي لان العراق مجتمع متنوع يعاني من انقسامات عرقية وطائفية، مما يوئدي إلى صراعات سياسية واجتماعية. يجب أن يكون رئيس الوزراء القادم شخصية قادرة على توحيد المجتمع، وتعزيز الهوية الوطنية، وإطلاق مبادرات مصالحة حقيقية بين مختلف مكونات الشعب العراقي. كما ينبغي أن يعمل على تحسين العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، وضمان توزيع عادل للثروات الوطنية.
●سياسة خارجية متوازنة ومستقلة
حيث يواجه العراق تحديات بسبب التدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية. لذا، يجب أن يتبنى رئيس الوزراء القادم سياسة خارجية متوازنة تحافظ على سيادة البلاد، وتجنب العراق أن يكون ساحة صراع إقليمي ودولي. يجب أن تكون الأولوية لبناء علاقات قائمة على المصالح الوطنية، وتعزيز دور العراق كدولة مستقلة ذات سيادة.
●التواصل الفعّال مع الشعب وتعزيز الشفافية لان أحد أكبر المشكلات في العراق هو ضعف ثقة المواطنين بالحكومة. لذا، يجب أن يكون رئيس الوزراء القادم قادرًا على التواصل المباشر مع الشعب، وتقديم تقارير دورية عن إنجازات الحكومة، والاستماع إلى هموم المواطنين بجدية. كما يجب أن يتبنى سياسات شفافة، تتيح للمواطنين متابعة الأداء الحكومي، وتعزز المساءلة والمشاركة الشعبية في صنع القرار.
وفي الختام يحتاج العراق في هذه المرحلة إلى رئيس وزراء يمتلك الكفاءة، والنزاهة، والقدرة على اتخاذ قرارات جريئة. إذا تم اختيار شخصية قوية قادرة على مواجهة الأزمات، وتعزيز الاستقرار، وتحقيق الإصلاحات الضرورية، يمكن للعراق أن يدخل مرحلة جديدة من التنمية والتقدم.
انوار داود الخفاجي