البابا تواضروس: نشهد إنجازات كثيرة على أرض مصر في السنوات الأخيرة
تاريخ النشر: 18th, November 2023 GMT
دشن قداسة البابا تواضروس الثاني، اليوم، كنيسة القديس يوحنا المعمدان بمدينة الخَيَّالَة، بحي البساتين التابعة لقطاع كنائس مصر القديمة.
الاحتفال بالذكرى الـ11 لتجليس البابا تواضروسوتحل اليوم الذكرى الحادية عشرة لتنصيب قداسة البابا تواضروس الثاني بابا وبطريركًا على كرسي القديس مار مرقس الرسول ليصبح البابا الـ118 في سلسلة باباوات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
ودقت أجراس الكنيسة ترحيبًا بقدوم قداسة البابا، واستقبلته طفلة بباقة من الزهور، وأزاح قداسته الستار عن اللوحة التذكارية التي تؤرخ لتدشين الكنيسة، والتُقطت له صور تذكارية أمام اللوحة وإلى جواره صاحبي النيافة الأنبا دانيال مطران المعادي وسكرتير المجمع المقدس، والأنبا يوليوس الأسقف العام لكنائس قطاع مصر القديمة، وكاهني الكنيسة، ومجلسها.
دخل قداسة البابا إلى الكنيسة يتقدمه خورس الشمامسة، وهم يرتلون ألحان استقبال الأب البطريرك، وسط عبارات الترحيب والزغاريد من قبل شعب الكنيسة.
البابا يدشن كنيسة القديس يوحنا المعمدانوصلى قداسته والآباء المطارنة والأساقفة صلاة البخور الثالث للتدشين، إذ جرى تدشين المذبح الرئيس بالكنيسة على اسم القديس يوحنا المعمدان، والمذبح البحري على اسم القديسين القوي الأنبا موسى والأنبا كاراس السائح، والمذبح القبلي على اسم الشهيدين أبسخيرون القليني ومار بقطر بن رومانس.
ودُشِنَت كذلك أيقونة البانطوكراطو في شرقية الهيكل، وأيقونات حامل الأيقونات (الأيكونوستات) والأيقونات الموجودة في صحن الكنيسة.
البابا تواضروس: نشكر الله على السلام في بلادناوألقى قداسة البابا كلمة عقب التدشين قدم في بدايتها الشكر لله قائلاً: «نشكر لله الذي يعطينا نِعم جديدة في كل صباح ويبارك حياتنا بأعماله، ونشكره على السلام الذي في بلادنا وعلى المحبة التي تربط كل المصريين معًا».
أضاف: «محبة في أرض هذا الوطن وفي تراب هذا الوطن، وكما نعلم أن مصر هي التي علّمت العالم فن الأعمدة، ففي عصر الفراعنة أقامت المسلّات وكانت المسلّات في كل ربوع مصر، وفي العهد المسيحي والأزمنة المسيحية كانت المنارة، المنارة التي تُعبر عن الكنيسة، ثم في العصور الإسلامية كانت المئذنة، ومن هذا الفن فن الأعمدة انتقل إلى كل العالم، فلم يكن معروفًا في أي مكان آخر في العالم سوى في مصر».
وعن حياة المصريين قال قداسته: «المصريون أحبوا أن يعيشوا حول نهر النيل، ومن نهر النيل تعلمنا كيف نعيش في وحدة وطنية ومحبة وطنية لتراب هذا البلد العزيز والغالي على الله، ودائمًا أقول أن كل بلاد العالم هي في يد الله أما مصر فتتمتع أنها في قلب الله، والعائلة المقدسة جاءت وسكنت في مصر وباركت أرض مصر أكثر من ثلاث سنوات كانت فرصة ونعمة وبركة كبيرة لكل المصريين».
وأشاد قداسة البابا بالإنجازات الجارية حاليًا على أرض مصر، وقال: «نحن نشهد في السنوات الأخيرة إنجازات كثيرة على أرض مصر في كل مكان وفي كل المجالات، ومن هذه النِعم الكبيرة أن الدولة أصدرت منذ نحو سبع سنوات قانون لبناء الكنائس، وهذا القانون كان بعيدًا عن المصريين عشرات السنين، لأن مصر كانت ترتبط في بناء الكنائس بقانون قديم جدًّا من أيام الحكم العثماني ويُسمى (الخط الهمايوني)، وكان هذا يُسبب عارًا لمصر على مستوى العالم كله، كما أنه يثير مشكلات وأزمات وضيقات وفتن، ولكن بعدما قامت الثورة في 2013 وبدأ يعتدل ميزان الحياة المصرية، فكان قرار القيادة السياسية بإصدار هذا القانون في سبتمبر 2016، وصار بناء الكنيسة هو عمل له قانونه وله فاعلياته وله صورته، وصار عملاً من أعمال السيادة في مصر، وهذا أمر في غاية الأهمية، ومنذ ثورة 2013، اهتمّت مصر والقيادة السياسية والقوات المسلحة والهيئة الهندسية والحكومة المصرية، ببناء المساجد والكنائس لأنها بيوت لله يُذكر فيها ويُرفع اسم الله، وهذه البيوت - المساجد والكنائس – تسهم في إعداد المواطن الصالح وتساهم في تنشئة المواطنة القوية، ولعل من المعالم الجميلة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما فكرت الحكومة في إنشاء عاصمة جديدة لمصر وهي العاصمة الإدارية، وكان هذا منذ نحو سبع سنوات عندما فكرت في إنشاء هذه العاصمة الجديدة بدأت بالعمل الروحي، فأنشات مسجدا كبيرا وكنيسة كبيرة، وتفضل الرئيس بافتتاح المسجد والكنيسة في نفس اليوم، وهذه كلها علامات قوية على أن الحياة المصرية تُبنى لكيما تكون دولة قوية، فبدأت بالعمل الروحي المسجد والكنيسة ثم بدأت كل المشروعات، وها نحن نرى عاصمة إدارية بمبانيها الفخمة وبعملها وهي مدينة للمستقبل».
أضاف: «باسمكم واسم الأنبا يوليوس الأسقف العام لكنائس مصر القديمة وكل الأحبار الأجلاء الموجودين أقدم شكرًا خالصًا للهيئة الهندسية ولكل الذين اشتركوا واهتموا وتعبوا في بناء هذه الكنيسة بكل التفاصيل، كما ترونها كنيسة جميلة ومتسعة وفيها خدمات كثيرة ونشكر الله أنها بهذه الصورة، وها نحن اليوم نقوم بتدشينها وافتتاحها كنسيًّا ورسميًّا لكيما تكون في الخدمة وتخدم كل الأسر القبطية الموجودة في هذه المنطقة، وتُعطي الصورة الجميلة وتكون صانعة سلام في هذا المجتمع».
وكرر الشكر: «أشكركم كثيرًا وأشكر كل الآباء الحضور وأشكر الأحباء الحاضرين معنا وأشكر كل ضيوفنا الأعزاء في مشاركتهم في هذه المناسبة الطيبة».
ومن جهته شكر نيافة الأنبا يوليوس، قداسة البابا وكل من تعبوا في بناء الكنيسة، مقدمًا التهنئة لقداسته بمناسبة عيد تنصيبه وتحدث من خلال الآية: "لِكُلِّ شَيْءٍ زَمَانٌ، وَلِكُلِّ أَمْرٍ تَحْتَ السَّمَاوَاتِ وَقْتٌ" (جا ٣: ١) عن منهج التوازن الذي ينتهجه قداسة البابا في قيادته للكنيسة طوال ١١ سنة، إذ يعطي لكل شئ وقت بتوازن سواء الإدارة أو الرعاية أو الأبوة أو الحب أو الحزم (حب حازم وحزم بالحب).
كذلك التوازن في التعليم للأطفال والكبار والشباب والأسرة والرهبان، والتعليم اللاهوتي (الإكليريكية) والتعليم في مجال الأسرة (معاهد المشورة) ومجال الرعاية (معهد التدبير الكنسي)، وأيضا التوازن بين التنمية والعمل الخيري مشيرًا إلى دعم قداسة البابا المتزايد والمستمر للجنة البر سواء الدعم المالي أو بزيادة عدد المستفيدين منها.
البابا يدشن 181 كنيسة خلال 11 عاماوعُرِض فيلم وثائقي من إعداد المركز الإعلامي للكنيسة القبطيَّة الأرثوذكسيَّة، عن الكنائس التي دشنها قداسة البابا عبر 11 عاما، وبلغ عددها 181 كنيسة في مصر والخارج.
شارك في صلوات التدشين وقداس عيد جلوس قداسة البابا، من أعضاء المجمع المقدس 35 من الآباء المطارنة والأساقفة، ووكيل البطريركية بالقاهرة، كما شارك في الصلوات عدد كبير من الآباء الكهنة والرهبان، وخورس الشمامسة ورئيسات أديرة الرهبات وشعب مدينة الخَيَّالَة.
وحضر للتهنئة بتدشين الكنيسة ممثلون عن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ووكيل الأوقاف بالبساتين.
وحضر كذلك لتقديم التهنئة أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن مصر القديمة ورئيس حي البساتين ورئيس جهاز مدينة الخَيَّالَة.
وقدم قداسة البابا هدايا تذكارية لكل من بذل جهدًا في بناء وتجهيز الكنيسة المدشنة.
معلومات حول الكنيسة المدشنةوتقع الكنيسة المدشنة على مساحة 2017 مترا مربعا، وتسع لنحو 850 مصل، وأقيمت في مدينة الخَيَّالَة ضمن تطوير الدولة المصرية للمناطق العشوائية حيث نُقِلَ إليها، وما زال، سكان العشوائيات في قلب القاهرة التاريخية ومنطقة مجرى العيون.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: البابا تواضروس تجليس البابا تواضروس تدشين كنيسة البابا تواضروس قداسة البابا مصر القدیمة أرض مصر فی بناء فی مصر
إقرأ أيضاً:
البابا تواضروس الثاني ومحافظ البحيرة يشهدان صلوات التجنيز الخاصة بـ نيافة الأنبا باخوميوس| صور
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهدت الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، واللواء محمود هويدي مساعد وزير الداخلية مدير أمن البحيرة، إتمام صلوات التجنيز الخاصة بالأنبا باخوميوس، مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، والتي ترأسها قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وذلك في كرمة مارمرقس بدمنهور.
جاء ذلك بحضور الدكتور حازم الديب نائب محافظ البحيرة، والعميد أ.ح حسام شبل المستشار العسكري، ووفد الأزهر الشريف وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ والقيادات الأمنية والتنفيذية والدينية.
ونعى قداسة البابا تواضروس الثاني في كلمته شيخ المطارنة الراحل الفقيد الأنبا باخوميوس مؤكدا أنه سيظل كما كان قلبا كبيرا يجمعنا، وأن تعاليمه ستكون دائما نصب أعيننا لنا ولكل تلاميذه وأبنائها، مشيرا إلى أنه من قام بإنشاء إيبراشية البحيرة وتوابعها، والعمل على ترسيخ القيم الروحية والوطنية، وان مسيرته المضيئة امتدت لعقود في خدمة الكنيسة والمجتمع.
وأعربت الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، بكل حزن عن خالص تعازيها للكنيسة القبطية الأرثوذكسية ولجموع الشعب المصري، مشيدًة بدور الأنبا باخوميوس في نشر قيم المحبة والتسامح، وتعزيز روح الوحدة الوطنية بين أبناء الوطن، وأنه كان نموذجًا مضيئًا للقيادة الروحية، وكرّس حياته لخدمة الكنيسة والمجتمع، وترك إرثًا خالدًا من الحكمة والمحبة والتواضع.
وعقب صلوات التجنيز توجه جثمان الفقيد الانبا باخوميوس إلى دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي في البحيرة، وذلك لإتمام مراسم الدفن، والمقررة في تمام الساعة الثانية بعد ظهر اليوم.
وأعلنت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، منذ قليل، وفاة شيخ مطارنة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وقائم مقام البطريرك نيافة الحبر الجليل الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية ورئيس دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي، بعد حياة حافلة بالعطاء للكنيسة والوطن، عن عمر قارب 90 سنة، وخدم خلالها الكنيسة لأكثر من 70 سنة خادمًا وشماسًا مكرسًا وراهبًا وأسقفًا ومطرانًا، منها نحو 54 سنة في خدمة الرعاية الأسقفية.
شيخ الأزهر يعزي البابا تواضروس في وفاة الأنبا باخوميوسوكان قد تقدَّم الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بخالص العزاء وصادق المواساة، إلى قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في وفاة الأنبا باخوميوس، شيخ مطارنة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مطران إيبارشية البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية ورئيس دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي، مقدرًا جهود الفقيد في تعزيز قيم التعايش الإيجابي والسلام المجتمعي، متمنيًا الصبر والسلوان لأسرته ولأعضاء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
كما نعى الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، بمزيد من المواساة الراحل الأنبا باخوميوس، مطران إيبارشية البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية ورئيس دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي، بعد رحلة حافلة بالعطاء والخدمة للكنيسة والوطن، تميزت بالحكمة والتفاني؛ فكان مثالاً لتلبية النداء، والحكمة في العمل، والتسليم لأقدار الله.