ختام المرحلة الأولى من النُسخة الثالثة لمشروع "دوائر الإبداع -كريتيف سيركلز-" بمحافظة بني سويف
تاريخ النشر: 18th, November 2023 GMT
شهدت محافظة بني سويف، اليوم السبت، ختام فعاليات المرحلة الأولى من الُنسخة الثالثة لمشروع "دوائر الإبداع -كريتيف سيركلز-"، والتي يُنظمها المجلس الأعلى للثقافة، بأمانة الدكتور هشام عزمي، بالتعاون مع اتحاد المعاهد الثقافية الأوروبية "اليونيك" الممول من الاتحاد الأوروبي، والتي تُقام هذا العام بمحافظات شمال الصعيد.
أكدت الدكتورة نيفين الكيلاني، وزيرة الثقافة -رئيس المجلس الأعلى للثقافة-، أن مشروع "دوائر الإبداع -كريتيف سيركلز-"، يُعد أحد أهم المشاريع التي تُطلقها الوزارة، وله دور واضح فى تفعيل عدد من أهداف الخطة الاستراتيجية لوزارة الثقافة التي تتضمن دعم الصناعات الثقافية، والعمل على المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية التي تُحقق العدالة الثقافية -كونه يتم تنفيذه بجميع أقاليم ومحافظات الجمهورية-، فضلًا عن دوره في بناء الشراكات والتشبيك مع الهيئات الدُولية ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بالثقافة، وتمكين المرأة والشباب والفئات الأكثر احتياجًا، بالإضافة إلى كونه يُمثل إحدى الآليات المُهمة لبناء قدرات العاملين بوزارة الثقافة، والعاملين بالمجال الثقافي ككل.
عن "دوائر الإبداع -كريتيف سيركلز-"
"دوائر الإبداع -كريتيف سيركلز-" هي مبادرة حاضنة للصناعات الثقافية الصغيرة، أطلقتها إدارة التدريب التابعة للإدارة العامة للتنظيم والإدارة -بالإدارة المركزية لشئون مكتب رئيس المجلس الأعلى للثقافةـ، برئاسة محمد يوسف، تستهدف رفع كفاءة المديرين الثقافيين في القاهرة والأقاليم، عبر تقديم الدعم التدريبي والفني لأصحاب المشاريع والمبادرات من القطاعين الحكومي والمدني أو من الأفراد، وكذلك تقديم الدعم المالي للمبادرات الأكثر جدوى اجتماعية واقتصادية في مجتمعاتها المحلية.
ويشتمل التدريب على تعريف بالسياسات الثقافية كجزء من السياسات العامة، ودورها ومهامها الأساسية وصياغتها، والهياكل التنظيمية، ودور قطاعات وزارة الثقافة، والتشريعات القانونية المتعلقة بالثقافة، والتمويل، وتدبير الموارد، وريادة الأعمال الثقافية، وتصميم وتخطيط المشروعات، وبناء الشراكات والتشبيك، والتسويق، وصياغة المشروعات، وكتابة الميزانية، كما يتضمن التدريب عرضًا لعدد من قصص النجاح والتجارب المميزة فى الإدارة الثقافية، وتنمية الصناعات الثقافية من القطاعين الحكومي والأهلي.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: نيفين الكيلانى الدكتورة نيفين الكيلاني الدكتورة نيفين الكيلاني وزيرة الثقافة دوائر الإبداع كريتيف سيركلز محافظة بني سويف دوائر الإبداع التی ت
إقرأ أيضاً:
التقليد الأعمى قاتل للإبداع والابتكار
قال الشاعر:
ونحارب التقليد طول زماننا … مع حبنا للعلم المتجرد
وكذا الأئمة حبهم متمكن … من كل نفس يا برية فاشهدي
إنا نرى التقليد داءً قاتلاً … حجب العقول عن الطريق الأرشد
التقليد الأعمى هو ما يتبعه الأفراد والجماعات من خلال تقليد الآخرين فيما يقومون به سواء قولاً أو فعلاً بحذافيره، لتطبيقه على واقعهم، في زمننا الذي يشهد تطورات متسارعة ومتغيرات جذرية في كل مناحي الحياة، أصبحت الحاجة للإبداع والابتكار أكثر إلحاحاً من أي وقت قد مضى، وإن التقليد الأعمى، بإتباع نفس الخطى والنماذج والأفكار التي سبق وأن قام بها الآخرين، يمثل عقبة كبيرة تعترض طريق الإبداع والابتكار والتجديد نحو المتطلب الحالي، ويُعد كقاتل صامت يغتال الأفكار الخلاقة عند مهدها.
التقليد الأعمى قاتل للإبداع والابتكارعلى النحوالآتي:
أولاً: يؤدي التقليد الأعمى إلى ركود فكري، عندما يتبنى الأفراد والمنظمات نماذج سبق وتم تجربتها بدلاً من السعي لتقديم أفكار جديدة وذكية، فإنهم بذلك يحرمون أنفسهم والمجتمع من فرصة اكتشاف إمكانيات جديدة وطرق مبتكرة لحل المشكلات، وإن الاعتماد على النماذج المستهلكة يمنع العقل من استكشاف الأفق الجديد ويُبقيه حبيساً داخل دائرة مفرغة من التكرار.
ثانياً: يُفقد التقليد الأعمى القدرة على التميز في سوق تنافسي داخلياً وخارجياً، فالمنظمات التي تعتمد على تقليد المنتجات والخدمات الموجودة تُعرّض نفسها لخطر الفشل في الوقوف أمام المنافسين الذين يمتلكون روح الابتكار والقدرة على تلبية احتياجات العملاء الفريدة والمتغيرة، إن التميز في الإبداع والابتكار يأتي من الجرأة على الخروج عن المألوف والبحث عن أشياء غير مسبوقة.
ثالثاً: يؤدي التقليد الأعمى إلى إلغاء الهوية الشخصية الفردية والجماعية، عندما يستسلم أفراد المجتمع لموجة التقليد الأعمى، يُفقدون فرصتهم لتعزيز هويتهم الخاصة وإبراز مواهبهم الفريدة، وهذا ينعكس سلباً على المجتمع ككل، حيث تقل الفرص لتطوير ثقافات غنية ومتنوعة تعتمد على الإبداع والإبتكار كوسيلة للتعبير عن الذات.
رابعاً: الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي، كُثرَ مستخدمين برامج الذكاء الاصطناعي والاعتماد المفرط عليه بدل الاعتماد الذاتي، للبحث عن المعلومات والمقالات والبحوث العلمية، مما أدى إلى قلة الإبداع والابتكار في الإنتاجية.
أسباب التقليد الأعمى:
• الجهل الذي أصبح منتشراً بسبب عدم الاعتماد على الأفكار الشخصية وتطويرها وقلة الإطلاع والبحث.
• الركون إلى آخر ما تحصل عليه الفرد من الشهادات العملية ويضن أنه وصل إلى قمة العلم والمعرفة.
• ضعف التطوير الذاتي ومجالسة أهل الخبرة والأخذ بمشورتهم.
• استثقال وضعف الشخصية نحو التفكير الإبداعي والابتكاري.
• الإيمان بأن تقليد الآخرين مسرع للأعمال واستفادة من عمل الآخرين.
الخلاصة، يتطلب الأمر من الأفراد والجماعات والمنظمات، إدراك أن التقليد الأعمى، لن يوفّر الراحة وسرعة الإنجاز، وإنما يقتل كل ما هو جديد ومبتكر في مهده.
يجب علينا تشجيع ودعم الإبداع والابتكار، والسعي دوماً، نحو الأفكار والسبل الإبداعية المبتكرة، التي تُحدث فرقاً وحدثاً ومتغيراً حقيقياً في عالمنا، إن الوقت قد حان لنضع حدًا لثقافة التقليد الأعمى، ونعانق مستقبلًا قائماً على الإبداع والابتكار، وقدوتنا في ذلك سيدنا قائد وعرّاب الرؤية ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه.