أظهرت أغلب محطات الحرب والأزمة السياسية في اليمن حرص العديد من الأطراف المحلية والإقليمية والدولية على بقاء اليمن في دوامة العنف، والحيلولة دون الخروج منها أو الوصول إلى سلام شامل مستدام.

تجلى ذلك الحرص في التعنت وإبقاء قرارات دولية وتجديدها كل سنة رغم ثبوت عدم فاعليتها في إحلال السلام، ناهيك عن أن مضامينها ظالمة، ولم تتضمن تحديثاً يتواكب مع مستجدات الحالة والأوضاع في اليمن على مدى التسع السنوات الماضية.

دأب مجلس الأمن والقوى الفاعلة فيه على إبقاء اليمن تحت البند السابع، وتجديد العقوبات المفروضة على عدد من الشخصيات اليمنية وعلى رأسها الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح ونجله السفير أحمد علي عبدالله صالح، رغم أن الأول غادر الحياة الدنيا شهيداً يدافع عن بلده.

يؤكد باحثون سياسيون، أن تجديد العقوبات على الشهيد الزعيم والسفير من شأنه خلق العديد من التعقيدات أمام المرحلة السياسية الحالية، وتناقض مع مخرجات مشاورات الرياض التي دعت بصراحة إلى رفع العقوبات تجسيداً للمصالحة بين مكونات الشرعية.

غير أن الواقع يتحدث أن أطرافاً وقوى سياسية متشبعة باتخاذ خيارات عدائية تسعى لتغييب السفير أحمد علي عن الساحة وإبقائه تحت طائلة العقوبات، وتحرص على تجديدها كل عام دون إجراء تقييم حقيقي وبناء، خاصة وأن استمرار هذه العقوبات مؤشر على عملية الاستهداف المنظم للسفير أحمد علي ولحزب المؤتمر الشعبي العام، لما له من استقلالية متوازنة ورؤية وطنية ثابتة.

خلال الفترة الماضية ظل السفير أحمد علي ملتزماً بمبادئه الوطنية مستقلاً بقراره وموقفه السياسي، دون الانحياز لأي أجندة أو أطراف، معياره الأساسي هو سيادة الوطن وأن حل أزمة اليمن بيد اليمنيين أولاً، مع تعزيز دور مؤسسات الدولة السياسي والخدمي كضرورة للخروج من الفوضى والعبث الذي طال مختلف مناحي الحياة في اليمن طيلة سنوات الحرب.

وأكد الباحثون، أن شرعية وقانونية هذه العقوبات تبدو مختلة وغير متوازنة، وتهدف لضرب القوى الفعالة والمتوازنة، التي يمكن أن تسهم مع بقية أحرار اليمن في إخراج البلد من أزمته والحرب الطاحنة.

وبحسب الباحثين، فإن تجديد العقوبات دون تحديث معايير وضعها، دليل على جمود المساعي الدولية والإقليمية، تجاه الأزمة اليمنية، ما يؤشر لبقاء الصراع في البلد لسنوات إضافية، طالما لم تتواكب المعلومات والمواقف لدى الأطراف الدولية الفاعلة والتغيرات التي حدثت على الأرض في الأزمة اليمنية.

وأشار الباحثون إلى أن تجديد العقوبات بقدر ما يعكس جموداً دولياً وأممياً فإنه دليل على تعطش بعض الفاعلين المحليين لاستمرار الأوضاع كما هي عليه لإطالة فترة تسلطهم على حساب معاناة المواطنين، في ظل تفشي الفساد والمحسوبية ونهب المال العام، وما قابله من زيادة رقعة الفقر والجوع والظلم التي طالت المواطنين في مختلف مناطق الجمهورية اليمنية.

المصدر: وكالة خبر للأنباء

كلمات دلالية: تجدید العقوبات أحمد علی

إقرأ أيضاً:

القيادي الجنوبي محمد علي أحمد: الحرب في اليمن مستمرة عبر وكلاء الخارج لتعذيب الشعب

اعتبر القيادي محمد علي أحمد رئيس المؤتمر الوطني لشعب الجنوب، استمرار الحرب في اليمن عبر أدوات الخارج ووكلائه في البلاد، عملا ممنهجا لتعذيب الشعب.

 

جاء ذلك في تهنئة عيدية بعث بها رئيس المؤتمر الوطني لشعب الجنوب بمناسبة عيد الفطر المبارك.

 

وقال محمد علي أحمد، إن عيد الفطر المبارك يحل "هذا العام والشعب يعاني من الويلات والازمات والمعاناة التي تمارس عليه من أكثر من 11 عام دون اي تحرك من قبل القائمين على هذه الحرب وادواتهم المفروضة محليا عبر الوكلاء الاقليميين الذين يعتبر سكوتهم واستمرارهم في تعذيب شعبنا بانه عمل ممنهج".

 

ودعا "أحمد"، كل "القوى الخيرة التي لم تكن طرف في ازمة وحرب اليمن اين ما كانوا، وعلى كل المستويات دوليا واقليميا ومحليا ان تعمل على رفع هذا الظلم والعذاب الذي فرض على ارضنا وشعبنا".


مقالات مشابهة

  • حصيلة طائرات MQ9 الأمريكية التي تمكنت الدفاعات الجوية اليمنية من اسقاطها
  • حزب الله اللبناني يزف القائد حسن على بدير ونجله شهيدا على طريق القدس
  • القيادي الجنوبي محمد علي أحمد: الحرب في اليمن مستمرة عبر وكلاء الخارج لتعذيب الشعب
  • في لفتة أبوية إنسانية.. الرئيس السيسي يقابل ابنة الشهيد رقيب أحمد حبيب "بناء على رغبتها"
  • اشتباكات عنيفة بين قوات الحكومة اليمنية والحوثيين جنوب اليمن
  • من اليمن إلى فلسطين.. الشهيد أبو حمزة صوته لن يسكت أبدًا، وتضحياته تزرع طريق القدس
  • جبر الخواطر.. الرئيس السيسي يقابل ابنة الشهيد رقيب أحمد حبيب بحفل عيد الفطر
  • «بندور على الكنز».. حبس شخص ونجله لاتهامهما بالتنقيب عن الآثار في بولاق
  • محتاج معجزة.. مهيب عبد الهادي عن تجديد عقد زيزو في الزمالك
  • الجالية اليمنية في برلين تندد بالعدوان الأمريكي على اليمن