أفاد تقرير الاستيطان الأسبوعي خلال الفترة من 11 فبراير حتى 17 من نفس الشهر تحت عنوان «رؤساء المستوطنات ينصبون أنفسهم قضاة ويغلقون ملفات جرائم المستوطنين بموافقة جيش الاحتلال»، أنه في الوقت الذي يتركز فيه اهتمام الجمهور الإسرائيلي على الحرب التي تشنها قوات الاحتلال بوحشية مفرطة على قطاع غزة، وعلى فرص إطلاق سراح ما يسمى بالرهائن في القطاع، فضلا عن التوتر المتزايد على الحدود مع لبنان، تبدو الصورة من وجهة نظر أخرى مختلفة في الضفة الغربية حيث ينشغل المستوطنون بالتسلح، الذي يرعاه وزير الأمن القومي الفاشي ايتمار بن غفير وبالاعتداء على الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى حقولهم في موسم قطاف الزيتون.

جهاز الأمن الإسرائيلي

أكد التقرير الصدر من منظومة التحرير الفلسطينية «المكتب الوطني نابلس»، أن جهاز الأمن الإسرائيلي المعروف بـ«الشباك» يوضح أن المستوطنين يفعلون كل ما يخطر ببالهم، وأن نشاطاتهم تحظى بدعم علني من أعضاء في الائتلاف الحاكم، في حين أن قوات الجيش تغض النظر وترعى هذه النشاطات: «هذا التلخيص للمشهد غير بعيد عن الواقع، بل إن الواقع في الضفة الغربية يتجاوز ذلك من خلال الأعمال الوحشية، التي يقوم بها جيش الاحتلال والممارسات الإرهابية التي يقوم بها المستوطنون».

أشار التقرير إلى أنه منذ السابع من تشرين الأول استشهد أكثر من 200 فلسطينياً واقترب عدد المصابين من 2800 في أرجاء الضفة الغربية، وتشير المعطيات التي تتداولها أوساط سياسية وإعلامية وأمنية إسرائيلية أنه منذ اندلاع الحرب على غزة تم تسجيل أكثر من 150 جريمة كراهية، حسب مصطلحات إسرائيلية، ارتكبها المستوطنون في الضفة ولم يتم تقديم أي لائحة اتهام ضد أحد منهم حتى الآن.

تثبيت حقائق على الأرض

فضلا عن ذلك يعمل المستوطنون على تثبيت حقائق على الأرض ويقومون بشق الطرق خلافاً لقرارات المحاكم الإسرائيلية نفسها، وفق التقرير، فقد تم شق طريق من «عيلي زهاف» في محافظة سلفيت نحو تلة يخطط لإقامة بؤرة استيطانية عليها، بتكلفة مئات آلاف الشواقل، وثمة طريق أخرى تم شقها في «عمانويل» في وادي قانا في نفس المحافظة كما يخطط المستوطنون لشق طريق بطول 20 كم بين مستوطنة «كرني شومرون» و«كريات نتفيم» في محافظة قلقيلية.

وفي ظروف كهذه تتسع الدائرة وينتشر الإرهاب اليهودي، حسب ما أكده التقرير، والذي ينطلق من المستوطنات والبؤر الاستيطانية: «الأمثلة كثيرة على ذلك كما تفيد حتى أوساط أمنية إسرائيلية، كما كان الحال مع الحادثة التي قتل فيها بلال صلاح في قرية الساوية، حين أطلق النارعليه جندي كان في إجازة ويعيش في مستوطنة “رحليم” على أراضي قرية يتما إلى الجنوب من مدينة نابلس، والذي كان في نزهة مع عائلته في أحد حقول الزيتون الخاصة بفلسطينيين». 

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: فلسطين قوات الاحتلال إسرائيل الأمن القومي

إقرأ أيضاً:

الاحتلال يقتحم مدنا وبلدات بالضفة ويعتقل عشرات الفلسطينيين

نفذ الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء مداهمات وحملة اعتقالات واسعة طالت عشرات الفلسطينيين في مدن وبلدات بالضفة الغربية المحتلة، وحوّلهم إلى التحقيق الميداني.

واقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم مخيم بلاطة في نابلس ومخيمي عايدة والعزة في بيت لحم.

واعتقلت فلسطينيين بينهم أسرى محررون في مخيم بلاطة في مدينة نابلس، وذلك بعد دهم منازل وتفتيشها واستجواب عشرات الفلسطينيين ميدانيا والتنكيل بهم.

كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم الفوار جنوب الخليل، ودهمت عشرات المنازل وفتشتها وألحقت بها خرابا كبيرا. وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع.

قوات الاحتلال تلاحق شبانا من جنين في الضفة الغربية (أسوشيتد برس) اعتداءات وتعزيزات

وتمركزت آليات الاحتلال عند مدخل المخيم الرئيسي، في حين انتشر أكثر من 100 جندي في أزقة المخيم، واعتدوا على طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني وحطموا مركبة إسعاف.

وفي مدينة جنين شمالي الضفة، اقتحمت قوات خاصة إسرائيلية الحي الشرقي.

وأفادت مصادر للجزيرة بأن الاحتلال دفع بتعزيزات إضافية لمساندة القوة الخاصة، وحاصر الجنود منازل في الحي وطلبوا من سكانها الخروج.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال اعتقلت أحد الشبان من المنطقة المحاصرة. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مخيم عايدة بشمال بيت لحم وشنت حملة اعتقالات كما اقتحمت قرية المغير شمال شرق رام الله.

إعلان

وقالت مصادر محلية للجزيرة إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت القرية فجر اليوم وحاصرت أحياء فيها وشرعت بدهم عدد من المنازل والاعتداء على السكان، ورفعت العلم الإسرائيلي على منازل في القرية.

جيش الاحتلال يستهدف الفلسطينيين بالقتل بمبرر أو من دونه (الجزيرة) تصعيد وضحايا

ومنذ بدئه حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، صعّد الاحتلال ومستوطنوه اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 938 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف شخص، واعتقال 15 ألفا و700، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

وبدعم أميركي، يرتكب الاحتلال منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 163 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.​​​​​​​

مقالات مشابهة

  • أول تعليق على تصريحات «مشعل» حول غزة.. مستوطنون يهاجمون فلسطينييّ الضفة
  • مستوطنون يقتحمون قصرة قرب نابلس والاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وجنين
  • الاحتلال يرسل تعزيزات لطولكرم وجنين ويواصل التهجير بالضفة
  • رتيبة النتشة: التصعيد بالضفة يهدف لتوسيع الاستيطان وإضعاف السلطة الفلسطينية
  • عمليات الهدم بالضفة خلال رمضان هي الأعلى منذ سنوات
  • من الأوسكار إلى المعتقل .. رحلة المخرج الفلسطيني حمدان بلال
  • إعلام فلسطيني: قوات الاحتلال تقتحم عددًا من البلدات في نابلس بالضفة الغربية
  • الاحتلال يقتحم مدنا وبلدات بالضفة ويعتقل عشرات الفلسطينيين
  • واقع جديد بالضفة - الاحتلال يعتزم منع إعادة بناء المنازل والطرق المهدمة
  • اقتحامات ليلية بالضفة والاحتلال يرفع أعلامه على منازل فلسطينيين