قميص محاك بشعر بشري.. هل يُحدث هذا النوع من النسيح ثورة بصناعة الأزياء؟
تاريخ النشر: 18th, November 2023 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- هناك قواسم مشتركة بين المعطف الصوفي والشعر المستعار البشري أكثر مما اعتُقِد، إذ أنهما لا يساعدان على الحفاظ على حرارة الجسم فحسب، بل كلاهما مصنوع من ألياف بروتين الكيراتين.
والآن، تتساءل شركة هولندية ناشئة عن سبب ارتداء أحدهما وإهدار الآخر.
تأمل شركة Human Material Loop في إحداث تحول بصناعة الأزياء من خلال تحويل الشعر البشري إلى نسيج.
وحتى الآن، صممت الشركة نماذج أولية لمعاطف، وكنزات، وسترات من الشعر البشري، على أمل أن تقوم شركات الملابس يومًا ما بشراء لفات من موادها البديلة من أجل تصاميمها الخاصة.
من جهتها، صرحت المؤسسة المشاركة للشركة، زوفيا كولار، بأنها لطالما كانت مفتونة بإمكانيات استخدام الشعر كنسيج. لقد كانت مهتمة بالمشاعر التي يكنها الناس تجاهه، وقالت: "كم نحن نهتم بشعرنا، لكن ما أن يتم قصه، نشعر بالاشمئزاز منه".
وعندما ضربت جائحة "كوفيد-19" العالم، واجهت كولار أزمة هوية كمصمّمة وقرّرت تصحيح مشكلة الهدر في صناعة الشعر.
لا للهدركل دقيقة، تنتج الصالونات في الولايات المتحدة وكندا 877 رطلاً من النفايات. عندما يتحلل الشعر من دون وجود الأكسجين، وإسوة بكيس القمامة الموضوع في مكب النفايات، فإنه يطلق غازات دفيئة تسهم بأزمة تغير المناخ.
وفقًا لشركة Human Material Loop، ينتهي الأمر بـ72 مليون كيلوغرام من فضلات الشعر البشري في مكبات النفايات الأوروبية سنويًا، أي ما يعادل وزن 7 أبراج إيفل.
وقالت كولار: "إنه تيار كبير ووفير من النفايات، وليس له حل قابل للتطوير حاليًا". وتضيف أن معظم الدول تحرق هذه النفايات، وأن العديد من الحلول البديلة ليست صديقة للبيئة، أو غير ملائمة للاستخدام على نطاق واسع.
وتوضّح كولار أن استخدام نسيج الشعر لا يختلف كثيراً عن حياكة سترة بأي مادة أخرى، إذ يُغزل الشعر القصير معًا ويتحول إلى خيط متواصل لصنع خيط، ثم يُصبغ بأصباغ نقية.
وأضافت أنه مع قيام الشركة بتوسيع نطاق الإنتاج، فإنها قد تقوم بصبغ الخيوط أو القماش، اعتمادًا على أيهما أكثر كفاءة.
وكان النموذج الأولي لشركة Human Material Loop عبارة عن سترة ذات ملمس يشبه الصوف.
وقالت كولار: "كنت بحاجة إلى صنع منتج يمكن للناس أن يرتبطوا به، وكانت أحد النماذج الأولية الأكثر جدوى التي يمكن أن نصنعها، ولكنه أيضًا الأكثر ارتباطًا".
ومنذ ذلك الحين، قامت الشركة باختبار نماذج أولية أخرى، ضمنًا معطفًا خارجيًا محشوًا بالشعر لتوفير العزل الحراري، الذي وضعته قيد الاختبار في ظروف قاسية خلال رحلة استكشافية إلى جبل أكونكاغوا، أعلى جبل في الأرجنتين.
مع ذلك، هذه التصاميم ليست متاحة للشراء، فالهدف منها توفير المواد للمصممين والعلامات التجارية الأخرى لاستخدامها.
وتشير كولار إلى أن السعر يجب أن يكون منافسًا للصوف بمجرد وصوله إلى حجم إنتاج أكبر، قائلة : "نحن نعلم أن ارتداء شعر بشري على أجسادنا، ليس أمرا معظم الناس مستعدين له بعد".
لكنها تعتقد أن الفكرة يمكن أن تحظى باهتمام لدى الجمهور. وبالنسبة لكولار، لا يقتصر الأمر على ارتداء سترة مصنوعة من الشعر البشري من أجل الحداثة أو الاستدامة؛ بل تؤكد أن شعر الإنسان يعد مادة متينة جدًا.
تستورد شركة Human Material Loop الشعر البشري من الصالونات في كل من هولندا، وبلجيكا، ولوكسمبورغ، باستخدام الشعر المقصوص أو إذ تقول إنه لا يحتوي على الحمض النووي للنواة التي يمكن أن تُحدّد هوية الفرد. وتعمل الشركة على إنشاء سلسلة توثيقية لتتبع مصدر موادها وإلى أين تذهب.
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: أزياء ابتكارات تصاميم
إقرأ أيضاً:
وزارة الصحة: استراتيجية استباقية للوقاية من فيروس الورم الحليمي البشري
كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن الاستراتيجية الاستباقية لمكافحة فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) تستهدف خفض معدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم وغيره من الأمراض المرتبطة بالفيروس، وذلك في إطار جهودها لتعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض السارية.
وأوضحت الوزارة، أن من أبرز مبادرات الاستراتيجية إدراج اللقاح في البرنامج الوطني للتحصين في عام 2018 للإناث، ما جعل الإمارات الأولى في إقليم شرق المتوسط التي توفر هذا التطعيم لطالبات المدارس من عمر 13 إلى 14 سنة.
وفي عام 2023، أعلنت الوزارة في خطوة رائدة عن توسيع برنامج التحصين ضد فيروس الورم الحليمي البشري ليشمل الذكور في الفئة العمرية 13-14 سنة، بهدف تعزيز الحماية المجتمعية والوقاية من الأمراض المرتبطة بالفيروس لدى الجنسين
وكشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن الخطة الوطنية ضد فيروس الورم الحليمي البشري، تستهدف تطعيم 90% من الفتيات بلقاح الفيروس قبل بلوغهن سن 15 عاماً بحلول 2030، إلى جانب توفير الكشف المبكر لسرطان عنق الرحم عند بلوغهن 25 عاماً، فضلاً عن توفير العلاج المتقدم للحالات المصابة وفق أرقى المعايير العالمية، وفي إطار الالتزام بالاستراتيجية العالمية للقضاء على سرطان عنق الرحم.
وتحرص وزارة الصحة ووقاية المجتمع على التوعية بفيروس الورم الحليمي البشري، مؤكدة التزام دولة الإمارات بتحقيق المعايير العالمية في الوقاية والكشف المبكر والعلاج، والتي حظيت بتكريم منظمة الصحة العالمية في العام الماضي، تقديراً لكفاءة البرنامج الوطني للتحصين وإدراج لقاح فيروس الورم الحليمي البشري ضمن منظومته المتطورة.
وبينت الوزارة أن استراتيجيتها تنطلق من نهج متكامل للصحة العامة يرتكز على الوقاية والتوعية، ويسعى لتطبيق أحدث التقنيات في مجال التحصين حيث تتوافق هذه الجهود مع توجهات “عام المجتمع” الذي يؤكد أن تعزيز الوعي الصحي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الأفراد والمؤسسات.
وأشارت الوزارة إلى أن ترسيخ ثقافة الفحص المبكر والتحصين يمثل ركيزة أساسية في تعزيز صحة المجتمع، بما يتماشى مع الرؤية الوطنية نحو تحقيق أعلى معايير جودة الحياة وبناء مجتمع متعافٍ ومزدهر.
وكشفت الإحصاءات الرسمية أن سرطان عنق الرحم يحتل المرتبة الخامسة بين أنواع السرطانات المنتشرة لدى النساء في الإمارات وفق السجل الوطني للسرطان، مسجلاً معدلات أقل من المتوسط العالمي بفضل السياسات الوقائية الفعّالة.
وأكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع ضرورة الالتزام بإجراء فحص عنق الرحم بشكل دوري للفئة العمرية من 25 إلى 65 عاماً كل 3-5 سنوات، ما يضمن الكشف المبكر ويرفع معدلات الشفاء.وام