تبادل طرفا الصراع في السودان، السبت، الاتهامات بتدمير جسر سد "جبل أولياء"، الوقع على النيل الأبيض جنوبي العاصمة الخرطوم، مما يهدد بحدوث "فيضانات عارمة".

وقال الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، في بيان عبر فيسبوك: "مواصلة لمشروعها التدميري للبلاد وتخريب بنيتها التحتية، تسبب القصف المدفعي من قبل الميليشيا المتمردة الإرهابية على مواقعنا بجبل أولياء فجر اليوم، في تدمير جسر خزان جبل أولياء".

من جانبها، أفادت وكالة رويترز، أن حجم الضرر بالخزان لم يتم الكشف عنه، "لكن أي دمار كبير له ينذر بفيضانات عارمة".

بسم الله الرحمن الرحيم القيادة العامة للقوات المسلحة السبت ١٨ نوفمبر ٢٠٢٣م تعميم صحفي مواصلة لمشروعها التدميري...

Posted by ‎القوات المسلحة السودانية‎ on Friday, November 17, 2023

فيما نشرت قوات الدعم السريع بقياة محمد حمدان دقلو، السبت، بيانا اتهمت فيه الجيش بتدمير جسر السد.

وجاء في البيان: "استمرارا لسلسلة انتهاكاتها الوحشية في تخريب المنشآت العامة والخاصة؛ دمرت ميليشيا البرهان وفلول المؤتمر الوطني الإرهابية فجر اليوم، جسر خزان جبل الأولياء الذي يربط جنوب الخرطوم بأمدرمان".

استمراراً لسلسلة انتهاكاتها الوحشية في تخريب المنشآت العامة والخاصة؛ دمرت مليشيا البرهان وفلول المؤتمر الوطني الإرهابية فجر اليوم، جسر خزان جبل الأولياء الذي يربط جنوب الخرطوم بأمدرمان.

إن تدمير جسر جبل الأولياء عمل إرهابي بامتياز وجريمة حرب مكتملة الأركان تكشف تمادي مليشيا…

— Rapid Support Forces - قوات الدعم السريع (@RSFSudan) November 18, 2023

وأصدرت الولايات المتحدة والنرويج وبريطانيا، المعروفة بالترويكا الدولية، بيانا مشتركا، الجمعة، أدانت فيه تصاعد أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان في السودان وخاصة الهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع في غرب ووسط وجنوب دارفور.

وأعربت الترويكا عن قلقها "إزاء التقارير التي تفيد بوقوع أعمال عنف في بلدة جبل أولياء على نهر النيل الأبيض حيث تم استهداف المدنيين".

وأكد البيان أنه يتعين على "كلا الجانبين خفض التصعيد والانخراط في مناقشات هادفة تؤدي إلى وقف إطلاق النار، ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق".

وتتواصل المعارك في الخرطوم، حيث شهد الأسبوع الماضي،  تدمير جسر "شمبات" الذي يربط بين ضاحيتي العاصمة السودانية بحري وأم درمان، وألقى طرفا النزاع المسؤولية على الآخر.

الترويكا الدولية تدين الانتهاكات في السودان وخصوصا هجمات الدعم السريع أصدرت الولايات المتحدة والنروج وبريطانيا المعروفة بالترويكا الدولية بيانا مشتركا أدانت فيه تصاعد أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان في السودان وخاصة الهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع في غرب ووسط وجنوب دارفور.

وتدور معارك منذ الحادي عشر من نوفمبر، بين الجيش والدعم السريع حول سد جبل أولياء الذي يربطه جسر يعد المعبر الرئيسي بين ولايتي الخرطوم والنيل الأبيض، حبث يقدر عدد سكانهما بحوالي 13 مليون نسمة.

وبحسب صحيفة "الراكوبة" المحلية، فإن "أي انهيار كلي أو جزئي للسد، قد يعرض حياة الملايين من سكان أكثر من 100 قرية ومدينة لأخطار كبيرة".

وأشارت الصحيفة إلى أهمية منطقة جبل أولياء الاستراتيجية، حيث تضم قاعدة "النجومي" التي تعد واحدة من اهم 4 قواعد جوية في البلاد، بجانب أن السيطرة على المنطقة "يضمن التحكم بشكل كبير في جزء مهم من المداخل الجنوبية للعاصمة".

واندلعت حرب في 15 أبريل الماضي بين الجيش وقوات الدعم السريع، بعد أسابيع من تزايد التوتر بين الطرفين بسبب خطة لدمج القوات، في إطار عملية للانتقال من الحكم العسكري إلى الحكم المدني الديمقراطي.

وقالت منظمة "أكليد" المتخصصة في جمع بيانات النزاعات وأحداثها، إنه "بحلول أكتوبر تم تسجيل أكثر من 9000 حالة قتل في السودان"، مؤكدة أن تقديراتها "متحفّظة"، بحسب وكالة "فرانس برس".

وأدى القتال إلى نزوح ما يقرب من 4,3 مليون شخص داخل السودان، بالإضافة إلى حوالي 1,2 مليون آخرين فروا عبر الحدود.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: قوات الدعم السریع فی السودان جبل أولیاء

إقرأ أيضاً:

كيف تفاعل السودانيون بعد تحرير الخرطوم من الدعم السريع؟

وأمس الأربعاء أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان من داخل القصر الرئاسي أن العاصمة الخرطوم "حرة"، وذلك بعد أيام من استعادة الجيش السيطرة على القصر الرئاسي.

كما جاء هذا الإعلان بعد يوم من هجوم واسع شنه الجيش، سيطر على أثره على آخر معاقل قوات الدعم السريع في الخرطوم.

وقال الجيش السوداني إنه استعاد جميع الجسور على نهر النيل التي تربط المدن الثلاث المشكلة "للخرطوم الكبرى".

وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على معظم أنحاء الخرطوم منذ بدء الحرب في أبريل/نيسان 2023، لتضطر الحكومة التي يقودها الجيش إلى الانتقال إلى مدينة بورتسودان على البحر الأحمر.

ونشر الجيش السوداني مشاهد التقطتها طائرة مسيرة قال إنها لهروب عناصر الدعم السريع عبر جسر "خزان جبل أولياء" جنوب الخرطوم باتجاه معقلها في إقليم دارفور غربي السودان.

فرحة عارمة

وعبر السودانيون عن فرحتهم بإعلان الجيش السيطرة على الخرطوم، إذ خرجوا ابتهاجا في مدن عدة إلى الشوارع، في حين رصد برنامج "شبكات" -في حلقته بتاريخ (2025/3/27)- جانبا من تعليقات السودانيين على منصات التواصل.

فقد علق ميلو في تغريدته قائلا "تحرير الخرطوم ونهاية الدعم السريع هو أحسن حدث عاشه السودانيون ومدعاة فرح وأمل".

إعلان

وأضاف "إن شاء الله نشوف مخاوفنا كلها تتبدد، ونشوف السودان يغلب سوء الظن الذي يرافق توقعاتنا في السنوات الأخيرة".

وعلق مهند على فيديوهات فرحة الناس بانتصار الجيش وتحرير الخرطوم قائلا "صراحة العبرة خانقاني، بكاء الناس فرحا بقدوم الجيش والانتصار والإحساس بالأمان حاجة عظيمة".

واستحضرت أمنية التضحيات الجسام في معركة تحرير الخرطوم، إذ قالت "مهم (أن) نتذكر أن الطريق كان مليئا بالتضحيات الكثيرة. ناس قدموا أرواحهم وناس فقدوا أجزاء من أجسادهم عشان نحن نعيش أحرارا وعشان كابوس المليشيا ينتهي".

لكن عبد الحفيظ كان له رأي مغاير، إذ قال إن "قوات الدعم السريع بدأت انسحابا تدريجيا منظما من الخرطوم قبل أكثر من 20 يوما وأخلت مواقعها وأجلت جنودها وعتادها ومركباتها بالكامل".

وأضاف "لم تحدث أي معارك أثناء إعادة الانتشار، مليشيات الفلول دخلوا المدينة الخالية واحتفلوا وأعلنوا النصر".

يشار إلى أن قائد عمليات جنوب الخرطوم بالجيش السوداني اللواء عبد المنعم عبد الباسط قال إن قوات الدعم السريع "مهزومة ولم تنسحب"، مؤكدا أن المعارك لن تتوقف وستستمر لملاحقة الدعم السريع في إقليمي دارفور وكردفان غربي البلاد.

27/3/2025

مقالات مشابهة

  • معركة الخرطوم .. الدعم السريع تعيد تموضع قواتها في أم درمان
  • الجيش السوداني يوسع سيطرته على الخرطوم
  • السودان: 4 آلاف أسير محرر من سجون الدعم السريع بالخرطوم
  • أين اتجهت قوات الدعم السريع بعد الخروج من الخرطوم؟
  • بعد سحقه قوات الدعم السريع وسيطرته على الخرطوم.. ولي العهد السعودي يستقبل رئيس مجلس السيادة السوداني بقصر الصفا
  • قوات الدعم السريع بعد خسارتها السيطرة على الخرطوم: لا تراجع ولا استسلام
  • الجيش السوداني يعلن تطهير آخر جيوب مليشيا الدعم السريع في محلية الخرطوم
  • كيف تفاعل السودانيون بعد تحرير الخرطوم من الدعم السريع؟
  • االجيش السوداني يقصف أم درمان لإخراج قوات الدعم السريع من محيط العاصمة
  • تجارة الذهب تنشط خلال الصراع الدائر في السودان.. تمر عبر الإمارات