مكتب حقوق الإنسان أكد أن الهجمات التي تمت ضد مجتمع المساليت في غرب دارفور قد تشكل جرائم بموجب القانون الدولي.

التغيير: وكالات

أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن القلق البالغ إزاء التقارير التي تفيد بأن قوات الدعم السريع والميليشيات العربية المتحالفة معها قتلت مئات المدنيين من مجتمعات المساليت في بلدة أردمتا في وقت سابق من هذا الشهر.

يعد هذا الهجوم الجماعي الثاني بدوافع عرقية على المدنيين المساليت في غرب دارفور خلال بضعة أشهر فقط، بعد مقتل المئات من الرجال والنساء والأطفال المساليت- بما في ذلك والي غرب دارفور السابق، خميس عبد الله أبكر- في الفترة بين مايو ويونيو من هذا العام.

وفي مؤتمر صحفي عقد في جنيف، أمس الجمعة، قال المتحدث باسم المفوضية، جيريمي لورانس إن المعلومات الأولية التي تم الحصول عليها من الناجين والشهود تفيد بأن المدنيين المساليت “عانوا ستة أيام من الرعب على أيدي قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها بعد سيطرتها على قاعدة للجيش السوداني في أردمتا في 4 نوفمبر”.

وقال بحسب مركز أخبار الأمم المتحدة، إن بعض الضحايا “تم إعدامهم بإجراءات موجزة (بدون اتباع الإجراءات الواجبة) أو حرقهم أحياء”، وسط تقارير عن تعرض النساء والفتيات للعنف الجنسي، ونزوح آلاف الأشخاص، بعضهم عبر الحدود إلى تشاد.

وبحسب ما ورد، قامت قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها بنهب الممتلكات، وتعذيب النازحين، وإعدام العديد منهم “قبل ترك جثثهم دون دفنها في الشوارع” في مخيمي أردمتا ودروتي للنازحين داخليا وحي الكبري.

وأضاف لورانس أنه تم اعتقال مئات من الرجال الذين ما زال مصيرهم ومكان وجودهم مجهولا. وشدد المتحدث باسم المفوضية على أن مثل هذه الهجمات قد تشكل جرائم بموجب القانون الدولي.

وقف الانتهاكات والمحاسبة

وأشار أيضا إلى مزاعم خطيرة تفيد بتعرض بعض المدنيين العرب لهجمات انتقامية من قبل أفراد ميليشيات المساليت. ودعا إلى وقف جميع الانتهاكات على الفور وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة “بعد تحقيقات شاملة ومستقلة ومحايدة”.

وكرر دعوة المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى قيادة قوات دعم السريع لإدانة ووقف عمليات القتل وغيرها من أعمال العنف وخطاب الكراهية التي تستهدف المدنيين على أساس عرقهم بشكل لا لبس فيه.

وقال: “وسط تقارير مثيرة للقلق عن هجوم وشيك لقوات الدعم السريع على الفاشر، عاصمة شمال دارفور، نذكرها وجميع أطراف النزاع الأخرى باحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني لضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية”.

الوسومأردمتا الجنينة الدعم السريع السودان الفاشر جيريمي لورانس دروتي غرب دارفور فولكر تورك مجتمع المساليت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: أردمتا الجنينة الدعم السريع السودان الفاشر غرب دارفور فولكر تورك مجتمع المساليت قوات الدعم السریع المسالیت فی غرب دارفور

إقرأ أيضاً:

“أطباء السودان”: مقتل 12 مدنياً بهجوم “الدعم السريع” على خور الدليب

أعلنت شبكة أطباء السودان، اليوم الأربعاء، مقتل 12 مدنياً جراء هجوم قوات الدعم السريع على منطقة خور الدليب في ولاية جنوب كردفان، جنوبي البلاد، منذ الاثنين. وأفادت الشبكة (مستقلة)، في بيان، بأنّ عدد قتلى الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع على خور الدليب، الاثنين، بلغ 12 مدنياً، فضلاً عن نزوح مئات الأسر من المنطقة، وأرجعت ذلك "لاستخدام قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية، جناح عبد العزيز الحلو، للأسلحة الثقيلة في وسط الأحياء".

والاثنين، أفادت وسائل إعلام محلية، بينها صحيفة السوداني، بأنّ خور الدليب شهدت نزوحاً واسعاً عقب دخول قوات الدعم السريع و"الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال" إلى المنطقة. ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من ولاية جنوب كردفان، فيما تقاتل "الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال" ضد الحكومة منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي في إقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

ومنذ أسابيع وبوتيرة متسارعة، بدأت تتناقص مساحات سيطرة "الدعم السريع" لصالح الجيش في ولايات الخرطوم والجزيرة، والنيل الأبيض وشمال كردفان وسنار والنيل الأزرق. والأحد الماضي، اعترف قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، للمرة الأولى بأن قواته انسحبت من الخرطوم التي أعلن الجيش، الخميس، أنه استعاد السيطرة عليها بالكامل. وقال دقلو في كلمة موجهة إلى قواته تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي: "في الأيام السابقة حصل انسحاب لتموضع القوات في أم درمان"، في قرار وافقت عليه "القيادة وإدارة العمليات (...) أنا أؤكد لكم أننا خرجنا من الخرطوم ولكن بإذن الله نعود للخرطوم".

وأجبرت استعادة الجيش للخرطوم قوات الدعم السريع على إعادة تنظيم صفوفها، لكن قيادتها استمرت في التعبير عن تحديها، وتعهدت بأنه "لا تراجع ولا استسلام"، مؤكدةً أنها ستعمل "على حسم المعركة لمصلحة شعبنا وسوف نجرع العدو الهزائم". وأعلنت القوات عن "تحالف عسكري" مع فصيل من الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال، التي تسيطر على أجزاء من ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

ويخوض الجيش السوداني و"الدعم السريع" منذ إبريل/ نيسان 2023 حرباً خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفاً. وباتت البلاد منقسمة فعلياً إلى قسمين، إذ يسيطر الجيش على الشمال والشرق، في حين تسيطر قوات الدعم السريع على معظم دارفور في الغرب ومناطق في الجنوب.

(الأناضول، العربي الجديد)  

مقالات مشابهة

  • خلال أسبوع.. 85 قتيلًا في هجمات لقوات الدعم السريع جنوب الخرطوم
  • أكثر من 80 قتيل في هجمات للدعم السريع جنوبي أم درمان
  • “أطباء السودان”: مقتل 12 مدنياً بهجوم “الدعم السريع” على خور الدليب
  • لليوم الرابع.. الاشتباكات تتواصل بين الدعم السريع ومواطني قرى الجموعية
  • مقتل ناشط طوعي في معتقلات الدعم السريع 
  • أبرز محطات الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع
  • مصريون ناجون يكشفون أهوال معتقلات الدعم السريع
  • مناوي يكشف عن استهداف الدعم السريع معسكر نازحين في دارفور
  • طيران الجيش السوداني ينقذ النازحين فى دارفور
  • الجيش السوداني يتقدم في الفاشر والدعم السريع يقصف المدينة