لبنان ٢٤:
2025-02-28@09:09:10 GMT

الإلحاح الخارجي لانتخاب رئيس لم يعد ملحّاً

تاريخ النشر: 18th, November 2023 GMT

الإلحاح الخارجي لانتخاب رئيس لم يعد ملحّاً

كتبت روزانا بو منصف في "النهار": قد يمر وقت طويل بحيث قد يضطر المسؤولون اللبنانيون بانفسهم الى طلب مساعدة الخارج على ملء الشغور وانجاز الاستحقاقات الدستورية تحت طائل احتمال استمراره لاشهر طويلة مديدة.
تخشى مصادر ديبلوماسية ان تكون غالبية القوى السياسية مستفيدة من استمرار الفراغ . وهي ترشح للمرتبة الاولى على هذا الصعيد فريق مسيحي اساسي هو "التيار الوطني الحر " الذي يسعى رئيسه وفق ما ترى، الى توظيف الفراغ مقدار ما يمكنه ذلك الاستمرار فيه وحمل اللبنانيين على نسيان عهد عمه ميشال عون ، جنبا الى جنب مع اطاحة كل المرشحين المحتملين من امامه علما انها لا ترى كيف سيتيح له ذلك تأمين الدعم السياسي او حتى الدعم البرلماني المطلوب .

وذلك انطلاقا من ما يفهم من سعيه الحثيث الى منع استمرار قائد الجيش العماد جوزف عون في موقعه وتعيين قائد جديد للجيش على نحو يناقض كل منطقه حول المحافظة على صلاحيات رئيس الجمهورية وحقوق المسيحيين ومنع الحكومة من ممارسة صلاحيات الرئاسة الاولى . ولكن حاجته الى دعم " حزب الله" تحديدا لدعم مطلبه في مقابل موافقة كل القوى السياسية وفي مقدمهم الكنيسة المارونية على التمديد لقائد الجيش يجعل منه مستقويا بالحزب على بكركي من جهة وكاسرا لكلمتها على هذا الصعيد من جهة اخرى ، وهو امر للتيار العوني تاريخا في هذا الاطار اذ لطالما حاول استبعاد بكركي او منافستها على القرار السياسي حتى في ظل غياب القيادات المسيحية بعد العام 1990 بذريعة امتلاكه هو وحده هذا القرار . كما يجعل منه ، كما حصل بالنسبة الى تذكيره في حمأة خلافه مع الحزب ان الاخير من اتى له بكتلته النيابية الحالية بعددها، انه سيبقى رهنا بدعم الحزب من عدمه في تنفيذ اي اجندة له . فيما تعتقد هذه المصادر ان كلفة رئيس التيار العوني عالية جدا لكي يستطيع "حزب الله" تمريره في الداخل والخارج معا ولن يتخلى عن سليمان فرنجيه لمصلحة جبران باسيل فيما هو يسعى لا سيما بعد الحرب الاسرائيلية على غزة من اجل ان يحصل هو على الاثمان وليس ان يدفع اي منها . اذ ان الحزب ينافس التيار العوني في توظيف الفراغ الذي بات يصعب جدا ان يتم تركيز ملئه على رئاسة الجمهورية فحسب. فمع الشغور اللاحق بكل المراكز الاساسية لا سيما المارونية منها ، لم يعد الموضوع يتعلق بتسوية حول انتخاب رئيس للجمهورية فحسب بل غدا واكثر من اي وقت مضى في حاجة ملحة لان تحصل صفقة شاملة متكاملة تتناول كل المراكز والمناصب ومن ضمنها طبعا طبيعة الحكومة المقبلة وحتى بيانها الوزاري. وقبل الحرب على غزة كانت دعوة الحزب لخصومه تحت شعار الحوار تدور حول تمسكه بترشح رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه على ان يناقشهم في ما يريدونه في المقابل . وهذا الامر قد يكون اختلف راهنا في تعويله على الخارج ومدى شراكته في ايجاد الحلول للرهائن في غزة من اجل ان يحصل من هذا الخارج على ما يريده بغض النظر عن اعتراضات الداخل على اساس ان القوى السياسية ستسير حكما بذلك بحكم الامر الواقع وفقدان قدرة التاثير او تعطيل خياره .

وتكتسب مصلحة الحزب في ذلك الاولوية المطلقة قياسا الى استفراده بالقرار في البلد في هذه المرحلة في شكل خاص على نحو يحرره من اي قيد ولو شكلي في غياب رئيس لجمهورية وحكومة فاعلة بحيث يخشى كثر ان يدوم الامر حتى الانتخابات النيابية المقبلة ايا يكن الموعد الذي تستحضر فيه من اجل اعادة رسم خريطة اخرى للتوازنات السياسية في البلد .

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

التيار: معارضتنا إيجابيّة... والتحضير للانتخابات ينطلق في آذار

كتب علي ضاحي في" الديار": يعتبر خصوم "التيار الوطني الحر"ومنافسوه ان رئيس التيار جبران باسيل "ينتحر" سياسياً، وان "العودة الى حضن حزب الله"، لن ترفعه كثيراً في الشارع المسيحي او السني او الدرزي. اوساط قيادية رفيعة في "التيار الوطني الحر" ترى  انها تساؤلات مشروعة وغير مشروعة، وبعضها "حق يراد به باطلاً"، ولكن "التيار" كما عوّد الناس ومنذ العام 2005  نهج الشفافية، وان يكون صادقاً مع نفسه وجمهوره، وان يلتزم بما يرفعه من شعارات ومبادىء.
وتؤكد الاوساط ان "التيار" مبدئي، لكنه قال بوضوح انه لم ينتخب الرئيس جوزاف عون، لكنه أكد انه لن يعرقل العهد، وسيكون للعهد كتلة نيابية، وهي كتلة "التيار الوطني الحر".
وعن معارضة حكومة نواف سلام وحجب الثقة ورغم تسميته، تؤكد الاوساط ان سلام لم يلتزم بتعهداته، وما رفعه من شعارات بعدم توزير الحزبيين وتوحيد المعايير، كما يقول، انه يفعل الشيء ليلاً ويفعل نقيضه نهاراً . ورغم ذلك معارضة "التيار" لن تكون سلبية وستكون بناءة ومن ضمن المؤسسات، وعبر مجلس النواب والتشريع، والتصدي للفساد والزبائنية والسمسرات.

وتشير الاوساط الى ان القول ان التيار يشد العصب الانتخابي ليس دقيقاً، فالانتخابات لم تبدأ بعد و "بكير عليها". وتضيف : "لكن التيار الذي يعقد مؤتمره الوطني في آذار المقبل  سيكون خلية نحل انتخابية بلدية ونيابية ، وهذا امر طبيعي ومشروع ويضمن استمرارية المؤسسات وباصوات الناس، التي تمنح المشروعية للنواب والمجلس النيابي".
وعن العلاقة مع القوى السياسية، تشير الاوساط الى علاقة جيدة مع حزب الله، وقد حضر التيار بنوابه وقياداته وكوادره من كل لبنان الى تشييع السيد نصرالله ، وحضر الرئيس ميشال عون والوزير جبران باسيل التعازي، وفي ذلك تأكيد على العلاقة السياسية والوجدانية والمكانة الكبيرة للشهيد السيد نصرالله.
وتكشف الاوساط عن خطوة جديدة وايجابية وقريبة بين الطرفين، كما تؤكد ان العلاقة مع الرئيس بري طبيعية، ومع النائب السابق وليد جنبلاط و "الاشتراكي" هناك تواصل ولا قطيعة ، بالاضافة الى ان العلاقة مع كل المكونات السياسية علاقة احترام رغم الاختلاف السياسي.       
 

مقالات مشابهة

  • التيار: معارضتنا إيجابيّة... والتحضير للانتخابات ينطلق في آذار
  • كيا تكشف عن التصميم الخارجي الجديد لطراز PV5 الذي سيعيد صياغة مشهد التنقل ضمن فئة المركبات المبنية حسب الطلب PBV
  • #عاجل..كيا تكشف عن التصميم الخارجي الجديد لطراز PV5 الذي سيعيد صياغة مشهد التنقل ضمن فئة المركبات المبنية حسب الطلب PBV
  • الهيئة العليا لحزب السادات تناقش القضايا السياسية وكيفية تعزيز التواصل مع المواطنين
  • وكيل الأزهر يتابع فعاليات الدورة التدريبية للمرشحين للابتعاث الخارجي
  • أزمة التيار السياسية.. لا حلول
  • الميهوب: اجتماع القاهرة قطع الطريق على التدخل الخارجي في الشأن الليبي
  • المكتب السياسي: برمة ناصر هو رئيس الحزب المكلف بسلطات الرئيس الدستورية، وقرار مؤسسة الرئاسة غير قانوني
  • رداً على تقرير أممي بشأن شركة أركنو: دعوة لوقف التدخل الخارجي وتأكيد إدارة الموارد الوطنية وفق القانون
  • رئيس «القومي للأمومة»: القيادة السياسية تدعم حقوق الأطفال بجميع ربوع مصر