صحفي إسرائيلي يحذر: الانفجار التالي سيكون من الضفة الغربية.. أوقفوا هياج المستوطنين
تاريخ النشر: 18th, November 2023 GMT
حذر الصحفي الإسرائيلي البارز جدعون ليفي حكومة بلاده من انفجار وشيك لما وصفها بـ"طنجرة الضغط التالية في الضفة الغربية"، بسبب تصاعد اعتداءات المستوطنين الوحشية على الفلسطينيين، والتي تتنوع بين القتل والتعذيب والاختطاف والتهجير والامتهان، متهما جيش الاحتلال بالمسؤولية عنها بشكل مباشر وغير مباشر.
وفي مقال له بصحيفة "هآرتس" العبرية، ترجمه "الخليج الجديد"، يقول ليفي إن التحذيرات التي تخرج من قادة بالجيش الإسرائيلي حول ما يحدث بالضفة هي تحذيرات "منافقة ووقحة" تهدف لـ"التغطية على مؤخرة الجيش"، على حد وصفه، لأن المستوطنون ليسوا هم فقط من يرتكب المذابح الآن في الضفة.
اقرأ أيضاً
نائبان بالكونجرس يحذران بايدن من عنف المستوطنين بالضفة الغربية: اضغط لوقفه
مشاركة مباشرة لجيش الاحتلالويضيف أن جنودا بالجيش الإسرائيلي يشاركون بشكل مباشر في المجازر اليومية ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مدفوعين بالحقد مما يحد في غزة.
وبمشاركة المستوطنين، ارتكب الجنود حالات قتل وتعذيب واختطاف لفلسطينيين وتدمير للنصب التذكارية، مثلما حدث مع النصب التذكاري للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في طولكرم.
ويمضى جدعون ليفي قائلا: لقد قتل في الضفة الغربية نحو 200 فلسطيني منذ 7 أكتوبر، ولا أحد يستطيع إيقاف الجناة، ولا يوجد مسؤول بالحكومة أو قائد فرقة أو قادة ميدانيون يوقفون ذلك الهيجان، لابد أنهم يريدون هذا أيضاً؛ ومن الصعب التصديق أنهم مشلولون بسبب الخوف من المستوطنين، حيث إنهم يعتبرونهم شجعانًا، بعد كل شيء.
اقرأ أيضاً
بعد لبنان.. أمريكا تحذر إسرائيل من خطر اشتعال جبهة جديدة في الضفة
رائحة الدمويردف: المستوطنون منتشيون، ورائحة الدم والدمار المتصاعدة من غزة تدفعهم إلى أعمال شغب لم يسبق لها مثيل، وتحت غطاء الحرب في غزة، انتهزوا الفرصة لطرد أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين من قراهم - وخاصة الفقيرة والصغيرة - قبل الطرد الكبير الذي سيأتي بعد الحرب القادمة، أو التي تليها، على حد قوله.
ويقول الصحفي الإسرائيلي إنه شاهد بنفسه في تلال جنوب الخليل كل مستوطن بات عضوا في "فريق أمني"، وهو عبارة عن ميليشيا مسلحة متوحشة، ولها رخصة كاملة من الحكومة والجيش للتعدي على الرعاة والمزارعين وطردهم.
ويؤكد أنه قد تم بالفعل تهجير 16 قرية في الضفة الغربية، وما زال الطرد مستمراً بكامل قوته، والجيش الإسرائيلي غير موجود في الأساس (يغض الطرف).
ويقول ليفي: وراء كل هذا هناك الغطرسة الإسرائيلية نفسها التي سمحت بوقوع مفاجأة 7 أكتوبر، حيث يُنظر إلى حياة الفلسطينيين على أنها قمامة.
اقرأ أيضاً
إصابة 7 جنود إسرائيليين في إطلاق نار على حاجز بالضفة
لم نتعلم الدرسويرى جدعون ليفي أن ما يحدث في الضفة الغربية يعني أن إسرائيل لم تتعلم الدرس مما حدث في 7 أكتوبر/تشرين الأول، مردفا: "إذا حلت علينا الكارثة الحالية في الجنوب بعد سنوات من الحصار والإنكار واللامبالاة، فإن الكارثة القادمة ستقع لأن إسرائيل، بعد سابقتها، فشلت في أخذ التحذيرات والتهديدات وخطورة الوضع على محمل الجد".
ويختم الصحفي الإسرائيلي مقاله بالقول: "الضفة الغربية تئن من الألم، ولا أحد في إسرائيل يريد أن يستمع إلى نداء العقل.. المستوطنون ينشطون بشكل جامح ولا أحد في إسرائيل يحاول إيقافهم، فإلى أي مدى يمكن للفلسطينيين أن يتحملوا أكثر من ذلك؟".
ويتابع: "سيكون على إسرائيل أن تدفع الفاتورة مهما حدث، وسواء كان الجو باردًا أو حارًا، سيكون دمويا للغاية".
المصدر | جدعون ليفي/ هآرتس - ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: الضفة الغربية مستوطنون مجازر جيش الاحتلال حماس غزة تهجير فی الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
"الأونروا": شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من أن "الوضع في شمال الضفة الغربية لا يزال مقلقا للغاية" نتيجة للعدوان الإسرائيلي المتواصل، مشيرة إلى أن العدوان أسفر عن أكبر موجة نزوح سكاني منذ حرب عام 1967.
وذكرت وكالة "أونروا" أن العدوان الإسرائيلي أسفر عن تدمير ممنهج وتهجير قسري، وتضمن أوامر هدم أثرت على العائلات الفلسطينية ومخيمات اللاجئين.
وأشارت الوكالة إلى أنها تواصل العمل مع شركائها لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة ودعم نفسي واجتماعي للعائلات النازحة، كما تعمل على تكييف الخدمات الأساسية وتوفير عيادات صحية متنقلة وخدمات التعلم عبر الإنترنت.
ومنذ 21 يناير الماضي، يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدن ومخيمات شمال الضفة الغربية، وتحديدًا في محافظات جنين وطولكرم وطوباس ونابلس، ما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات من الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، ونزوح أكثر من 40 ألف مواطن قسرًا، وتدمير مئات المنازل والبنية التحتية.