صحيفة الاتحاد:
2025-03-31@22:23:57 GMT

شبح سحب الثقة يهدد سوناك بعد «أعياد الميلاد»

تاريخ النشر: 18th, November 2023 GMT

دينا محمود (لندن)

أخبار ذات صلة سائقو القطارات في بريطانيا يضربون مجدداً وزير الخارجية البريطاني يلتقي زيلينسكي

في وقت كُشِفَ فيه النقاب عن نص خطاب استقالة شديد اللهجة وجهته وزيرة الداخلية البريطانية السابقة سويلا بريفرمان لرئيس حكومتها ريشي سوناك بعد إصداره قراراً بإقالتها من منصبها الاثنين الماضي، حذرت أوساط سياسية وتحليلية في لندن، من أن هذه الخطوة، قد تشعل شرارة تمرد داخلي، في حزب المحافظين الحاكم في المملكة المتحدة.


فإقالة بريفرمان، التي اتهمت سوناك في خطابها بالفشل حيال الأولويات السياسية الرئيسة للحكومة، وعلى رأسها ملف الهجرة، أثارت غضب الجناح الأكثر يمينية في الحزب ذي توجهات يمين الوسط، خاصة وأن التعديل الوزاري الذي خرجت في إطاره الوزيرة من التشكيلة الحكومية، شمل كذلك اختيار رئيس الوزراء الأسبق ديفيد كاميرون وزيراً للخارجية.
وأشار محللون، إلى أن هناك مخاوف لدى غلاة اليمينيين في «المحافظين»، من أن يقود خروج بريفرمان من المشهد الحكومي وعودة كاميرون إليه إثر إسناد حقيبة الداخلية لوزير الخارجية السابق جيمس كليفرلي، إلى أن تتبنى الحكومة البريطانية، موقفاً «مرناً أكثر من اللازم» إزاء ملف الهجرة، خاصة وأن كليفرلي، معروف بتوجهاته الأكثر اعتدالاً في هذا الشأن.
واعتبر المحللون، في تصريحات نشرتها صحيفة «آي» البريطانية على موقعها الإلكتروني، أن إقالة بريفرمان، قد تفتح الباب أمام تلويح بعضهم من أعضاء الحزب الحاكم بسحب الثقة من رئيس الوزراء، بحلول مطلع العام الجديد، أي بعد نهاية عطلة أعياد الميلاد، التي تحل في الـ 25 من ديسمبر المقبل.
من جانبها، كشفت أندريا جينكينز، وهي من بين أعضاء حزب المحافظين الموالين لرئيس الحكومة السابق بوريس جونسون، عن أنها قدمت بالفعل خطاب «عدم ثقة» في سوناك مساء الاثنين الماضي، وأوردت فيه إقالة بريفرمان، كأحد أسباب إقدامها على هذه الخطوة، معتبرة أن التعديل الوزاري الأخير، يشكل «حملة تطهير» ضد أصحاب توجهات يمين الوسط في الحزب، بحسب قولها.
وتوازى ذلك، مع اجتماعات يعقدها المنتمون لمجموعتيْن تُعبران عن الجناح اليميني بداخل حزب المحافظين، لبحث تبعات إقالة وزيرة الداخلية السابقة، في ظل خشية كثير منهم، من أن الحكومة بشكلها الحالي، باتت تعكس «ميولاً وسطية» قد تضر بالحزب، قبل الانتخابات العامة، المتوقع إجراؤها العام المقبل.
وأشار نواب محافظون، إلى أن الأعضاء الأكثر يمينية في الحزب الحاكم، شكلوا أيضاً عدة مجموعات جديدة على تطبيق «واتس آب» للتراسل الفوري، بُعيَّد إعلان التعديل الوزاري الأخير للتباحث بشأنه، وذلك وسط تحذيرات من بعضهم، بأن العودة المفاجئة لكاميرون للحكومة، قد توحي بإحياء ما وصفوه بـ «نهج المحافظة الليبرالية»، الذي تبناه عندما كان رئيساً للوزراء بين عاميْ 2010 و2016.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: سويلا برافرمان ريشي سوناك بريطانيا الحكومة البريطانية رئيس الوزراء البريطاني

إقرأ أيضاً:

"نيويورك تايمز": ترامب أجج انعدام الثقة ودفع حلفاء الولايات المتحدة بعيدا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أنه بالنسبة للعديد من الدول المتمسكة بالولايات المتحدة الأمريكية، أكدت تصريحات سابقة للرئيس دونالد ترامب والتي أشار فيها إلى أن بعض من الحلفاء الدوليين للولايات المتحدة " قد لا يصبحون حلفاءنا يوما ما"، استنتاجًا مفاده أنه: لم يعد بالإمكان الوثوق بأمريكا، حتى الدول التي لم تتأثر بشكل مباشر بعد، تستطيع أن ترى إلى أين تتجه الأمور، حيث يهدد ترامب اقتصادات حلفائه وشراكاتهم الدفاعية، وحتى سيادتهم.

وقالت الصحيفة في تحليل لها اليوم الإثنين، ترصد فيه مدى ابتعاد حلفاء واشنطن بعيدا وحجم عدم الثقة في ترامب إنه في الوقت الحالي، يتفاوض الحلفاء لتقليل وطأة الضربة تلو الأخرى، بما في ذلك جولة واسعة من الرسوم الجمركية المتوقعة في أبريل المقبل، غير أنهم في الوقت نفسه يتراجعون، وذلك استعدادا لأن يصبح الترهيب سمة دائمة للعلاقات الأمريكية، فيما تحاول هذه الدول اتباع نهجها الخاص.

ودلل التحليل ببعض الأمثلة على ذلك إذ: أبرمت كندا صفقة بقيمة 4.2 مليار دولار مع أستراليا هذا الشهر لتطوير رادار متطور، وأعلنت أنها تجري محادثات للمشاركة في التعزيزات العسكرية للاتحاد الأوروبي.

وفي الوقت ذاته تُعيد البرتغال ودول أخرى في حلف الناتو النظر في خطط شراء طائرات إف-35، خشية سيطرة أمريكا على قطع الغيار والبرمجيات، بينما تسارعت وتيرة المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة والتكنولوجيا بين الاتحاد الأوروبي والهند فجأة بعد سنوات من التأخير، في حين لا تعزز البرازيل تجارتها مع الصين فحسب، بل وتجريها بالعملة الصينية، مهمشة بذلك الدولار.

وأضافت الصحيفة أنه في العديد من الدول بما في ذلك بولندا وكوريا الجنوبية وأستراليا أصبحت المناقشات حول بناء أو تأمين الوصول إلى الأسلحة النووية أمرا شائعا.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أنه كان هناك بالفعل نوع من التباعد عن الولايات المتحدة، حيث أصبحت دول أخرى أكثر ثراء وقدرة وأقل اقتناعا بأن الدور الأمريكي المحوري سيكون دائما. لكن الأشهر القليلة الماضية من عهد ترامب الثاني قد عززت هذه العملية.

ومضت الصحيفة تقول إن التاريخ وعلم النفس يساعدان في تفسير السبب، فقد أفسد انعدام الثقة مرارا وتكرارا المفاوضات في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأبقى على توترات الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي مشتعلة لعقود.

ورأت الصحيفة أن ترامب قد أثار أكثر من مجرد شكوك حذرة، فقد قوبل انعدام ثقته بحلفائه، والذي يتجلى في اعتقاده بأن مكاسب الآخرين خسائر لأمريكا، بالمثل وتمخض ذلك عن دوامة انعدام الثقة.

واستشهدت الصحيفة بما كتبه بول سلوفيك، وهو عالم النفس بجامعة أوريجون، في دراسة رائدة حول المخاطرة والثقة والديمقراطية إذ قال: "الثقة هشة، فهي عادة ما تبنى ببطء، ولكن يمكن تدميرها في لحظة - بحادث أو خطأ واحد".

وأضافت أنه في حالة ترامب، يشير حلفاؤه إلى هجوم مستمر، لافتة إلى أن رسوم ترامب الجمركية على الواردات من المكسيك وكندا -والتي تجاهلت اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية التي وقعها خلال ولايته الأولى- قد أذهلت جيران أمريكا.

وفي السياق ذاته، قالت الصحيفة إن تهديدات الرئيس الأمريكي بجعل كندا ولاية أمريكية وإرسال الجيش الأمريكي إلى المكسيك لملاحقة عصابات المخدرات تدخلات سافرة في السيادة، وهي لا تختلف عن مطالبه بجرينلاند وقناة بنما، مشيرة إلى أن إلقاء اللوم على أوكرانيا في الحرب التي أشعلتها روسيا زاد من نفور الحلفاء.

وأضافت الصحيفة أنه ربما لا توجد دولة أكثر صدمة من كندا، فهي تشترك مع الولايات المتحدة في أكبر حدود غير محمية في العالم، على الرغم من التفاوت الكبير في القوة العسكرية بينهما وذلك لأن الكنديين كانوا يثقون بأمريكا، أما الآن، فقد فقدوا ثقتهم إلى حد كبير.

ونقلت الصحيفة عن مارك كارني، رئيس وزراء كندا، قوله يوم /الخميس/ الماضي إن علاقة بلاده التقليدية بالولايات المتحدة قد "انتهت".

ومن جانبه، قال برايان راثبون، أستاذ الشئون العالمية بجامعة تورنتو: "لقد انتهك ترامب الافتراض الراسخ في السياسة الخارجية الكندية بأن الولايات المتحدة دولة جديرة بالثقة بطبيعتها"، هذا يهدد بشدة المصالح الكندية الأساسية في التجارة والأمن، مما يدفعها إلى البحث عن بدائل.

ولفتت "نيويورك تايمز" إلى أن أوروبا متقدمة أكثر في هذه النهج، فبعد الانتخابات الأمريكية، أبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقية تجارية مع دول أمريكا الجنوبية لإنشاء واحدة من أكبر المناطق التجارية في العالم وسعى إلى توثيق العلاقات التجارية مع الهند وجنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية والمكسيك.

كما تُعطي اليابان -الحليف الأكبر لأمريكا في آسيا- أولوية للأسواق الجديدة في دول الجنوب العالمي، حيث تقدم الاقتصادات سريعة النمو، مثل فيتنام، عملاء جدد.

وفي الشأن الدفاعي، قالت الصحيفة إن العديد من شركاء أمريكا يعملون الآن معا دون مشاركة الولايات المتحدة، ويوقعون اتفاقيات وصول متبادلة لقوات بعضهم البعض ويبنون تحالفات جديدة لردع الصين قدر الإمكان، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي مؤخرا عن خطط لزيادة الإنفاق العسكري، ويشمل ذلك برنامج قروض بقيمة 150 مليار يورو لتمويل الاستثمار الدفاعي، كما يتعاون الاتحاد الأوروبي، المؤلف من 27 دولة، بشكل متزايد مع دولتين غير عضوين -هما بريطانيا والنرويج- في الدفاع عن أوكرانيا وغيرها من الأولويات الدفاعية الاستراتيجية.

واختتمت الصحيفة الأمريكية تحليلها لتنسب إلى الخبراء قولهم " إن الأمر سيستغرق سنوات وسلسلة من جهود بناء الثقة المكلفة لجمع أمريكا مع حلفائها الجدد والقدامى، على المدى الطويل ".

وقالت ديبورا ويلش لارسون، وهي عالمة السياسة في جامعة كاليفورنيا، والتي ألفت كتابً عن دور انعدام الثقة خلال الحرب الباردة: "من الصعب بناء الثقة ومن السهل فقدانها".

وأضافت: "إن انعدام الثقة في نوايا الولايات المتحدة ودوافعها يتزايد يوما بعد يوم".

مقالات مشابهة

  • "نيويورك تايمز": ترامب أجج انعدام الثقة ودفع حلفاء الولايات المتحدة بعيدا
  • أمير منطقة جازان يستقبل المحافظين والمشايخ المهنئين بعيد الفطر
  • أمير القصيم يستقبل المحافظين ورؤساء المراكز وأهالي المنطقة المهنئين بعيد الفطر
  • سعر استخراج شهادة الميلاد 2025.. تعرف عليه
  • يديعوت أحرونوت: نتنياهو يخشى انهيار ائتلافه الحاكم مقابل صفقة تبادل الأسرى
  • زوج أمام محكمة الأسرة: خانتني مع حبيب عمرها
  • المحلي والمرشم… موروث أعياد السوريين
  • وكالة عدل تُوضح حول تحميل شهادة الميلاد
  • ضغط أعياد وإجازات ومعاشات.. البنك الأهلى يعتذر عن تأثر خدمات ATM
  • خلاف عون وسلام على الحاكم...أول الغيث ام محطة عابرة؟